هيئة دولية ترفع المغرب من لائحتها الرمادية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب

رفع تسع حالات اشتباه إلى النيابة العامة

TT

أعلنت مجموعة العمل المالي رفع اسم المغرب من لائحتها الرمادية للدول التي لا تطبق المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وثمنت المجموعة عقب اجتماعها أول من أمس في باريس التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خصوصا على المستوى القانوني والجنائي.

وأعلنت المجموعة أنها أخرجت المغرب من الخضوع للمتابعة المستمرة، التي تمارسها في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى أن المغرب قد تمكن من التطبيق الكامل لمخطط العمل الذي التزم به مع المجموعة في هذا المجال على أساس التشخيص الذي أجرته عليه في سنة 2010.

وكانت المجموعة قد حسنت تصنيف المغرب خلال اجتماعها في أوسلو نهاية يونيو (حزيران) الماضي، ونقلته من اللائحة السوداء إلى الرمادية على إثر الإصلاحات التي اعتمدها على مستوى القانون الجنائي وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خصوصا التعديل المتعلق بتعريف تمويل الإرهاب في القانون الجنائي المغربي، والذي نص على تجريم تمويل الشخص الإرهابي والمنظمة الإرهابية بغض النظر عن ارتكاب الفعل الإرهابي. وتم اتخاذ القرار الجديد على أساس تقرير أنجزه فريق خبراء تابع للمجموعة خلال زيارته للمغرب في سبتمبر (أيلول) الماضي للوقوف على التطورات التي حققها في الميدان.

ويتوفر المغرب مند 2009 على وحدة للاستعلامات المالية، متخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ملحقة برئاسة الحكومة، وتضم ممثلين عن وزارات المالية والعدل والداخلية والبنك المركزي والإدارة العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي والجمارك ومكتب الصرف ومجلس القيم المنقولة.

وأبرزت وحدة الاستعلامات المالية في تقريرها السنوي الذي رفعته أخيرا إلى رئيس الحكومة تلقت 169 تصريحا بالاشتباه خلال سنة 2012، بزيادة 62.7% مقارنة مع السنة السابقة، أغلبيتها الساحقة (160 تصريحا) من طرف البنوك، وسبع تصريحات من طرف شركات تحويل الأموال وتصريحين من طرف موثقين. وأشار التقرير إلى أن كل هذه التصريحات تعلقت بالاشتباه في غسل الأموال، باستثناء تصريح واحد تعلق بالاشتباه في تمويل الإرهاب.

وتبادلت الوحدة معلومات مع الوحدات المماثلة عبر العالم، وأشار التقرير إلى أن عمليات تبادل المعلومات بلغت 120 عملية في 2012. وبعد تعميق البحث والتحقيق في العمليات المالية المشتبه بها قررت الوحدة المالية طرح تسع حالات على النيابة العامة في الرباط من أجل المتابعة القضائية خلال العام الماضي ليصل عدد الحالات التي رفعتها إلى النيابة العامة من 2009 إلى 14 حالة.

وأشار التقرير إلى أن الوحدة قد أمرت بتجميد أصول تخص تلقى حوالة اشتبه في كونها تتعلق بتمويل الإرهاب، لكنها تراجعت عن القرار بعد أن تبين أن الأمر يتعلق بالتباس بين مرسل الحوالة وأحد الأشخاص المطلوبين دوليا على لوائح مجلس الأمن.