بريطانيا تفرض ضريبة على المستثمرين العقاريين الأجانب بدءا من 2015

يستهدف من يبيعون منازل ليست مسكنا رئيسا لهم

TT

قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس (الخميس) إن بريطانيا ستفرض ضريبة أرباح رأسمالية على المستثمرين الأجانب الذين يبيعون منازل ليست مسكنا رئيسا لهم بدءا من عام 2015، إذ تحاول الحكومة كبح جماح الأسعار في لندن.

وبحسب «رويترز» قال أوزبورن في تقرير نصف سنوي عن الميزانية قدمه للبرلمان: «ليس منطقيا أن يدفع من يعيشون في هذه البلاد ضريبة أرباح رأسمالية حين يبيعون منزلا لا يعد مسكنا رئيسا، بينما لا يدفعها أولئك الذين لا يعيشون هنا».

وتابع: «هذا ليس عدلا. وسنفرض من أبريل (نيسان) 2015 ضريبة أرباح رأسمالية على المكاسب المستقبلية التي يحققها غير المقيمين حين يبيعون عقارات سكنية هنا في بريطانيا».

ويدفع البريطانيون ضريبة أرباح رأسمالية تبلغ عادة 28 في المائة على أي ربح يحققونه من بيع عقار لا يعد مسكنا رئيسا.

وقفزت أسعار العقارات في لندن نحو عشرة في المائة في الأشهر الاثني عشر الأخيرة وكانت الارتفاعات أكبر من ذلك في بعض مناطق العاصمة بسبب طلب المستثمرين الأجانب الذين يبحثون عن منزل ثان أو يريدون المحافظة على أموالهم باستثمارها في لندن كملاذ آمن. وقالت جينيت سيبريتس، مديرة بحوث العقارات السكنية في شركة «سي بي آر إي»، إن فرض هذه الضريبة قد يرسل إشارة خاطئة إلى المستثمرين الأجانب وينظر إليه باعتباره طاردا لاستثمارهم في العقارات البريطانية.

وقد أشاد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس بالتحسن الاقتصادي الكبير في بلاده باعتباره دليلا على فاعلية جهوده لخفض عجز الميزانية، وقال إنه لن يخفف إجراءات التقشف في السنوات المقبلة.

وقال أوزبورن إن من المنتظر أن تأتي معدلات النمو لعامي 2013 و2014 أعلى بكثير من المستويات المتوقعة في مارس (آذار) وهو ما يعزز موقف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي يواجه انتخابات عامة بعد 17 شهرا. وأضاف أن مؤشرا رئيسا لعجز الميزانية يتجه إلى التوازن في السنة المالية 2018 - 2019. وقال الوزير للبرلمان وهو يقدم تقريرا نصف سنوي عن الخطط الاقتصادية للحكومة: «ثبت أن أولئك الذين تنبأوا بأننا لن نسجل نموا قبل أن نعيد تعزيز الإنفاق كانوا مخطئين كليا».

وفي وقت سابق هذا العام تعرض أوزبورن لانتقادات حادة من حزب العمال المعارض حين توقف نمو الاقتصاد. وحثه أيضا صندوق النقد الدولي على تعزيز الإنفاق.