الاربعـاء 17 جمـادى الاولـى 1435 هـ 19 مارس 2014 العدد 12895
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بنك إنجلترا المركزي يكسر احتكار الرجال للجنة تعديل الفائدة بتعيين امرأة

نعمات شفيق عينت إلى جانب بين برودبنت نائبة لمحافظ المصرف ليرتفع عدد نوابه إلى أربعة

بنك انجلترا المركزي وفي الإطار نعمات شفيق
لندن: «الشرق الأوسط»
عين وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن أمس، اقتصادية معروفة نائبا لمحافظ بنك إنجلترا المركزي، لتنهي أربع سنوات من لجنة تحديد معدلات الفائدة التي يتألف غالبيتها من الرجال.

يأتي تعيين نعمات شفيق، نائب المدير الإداري لصندوق النقد الدولي، الذي كان أحد ثلاثة تعيينات لمسؤولين بارزين تم الإعلان عنها أمس، جزءا من حملة تغييرات جذرية في البنك تحت إدارة محافظه مارك كارني. وسيتولى بين برودبنت، الموجود بالفعل ضمن لجنة السياسة النقدية منصبه كنائب لمحافظ البنك خلفا لشارلي بين عند تقاعده صيف العام الحالي. فيما يتولى أنتوني هابجود رئاسة لجنة الرقابة والتحكيم في البنك، ليدير شؤون البنك إلى جانب السياسة النقدية.

يأتي تعيين شفيق، المصرية المولد، والتي تحمل أيضا الجنسيتين البريطانية والأميركية، حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، في أعقاب الانتقادات التي وجهت لأوسبورن بالفشل في تعيين سيدة ضمن لجنة السياسات النقدية. وكانت اللجنة المؤلفة من تسعة أعضاء والتي تجتمع شهريا لتحديد نسبة الفائدة برئاسة كارني، قد خلت من العنصر النسائي في أعقاب رحيل كيت باركر عن اللجنة في مايو (أيار) 2010.

ويلعب منصب شفيق دورا جديدا في البنك - نائب المحافظ والمسؤول عن الأسواق والعمليات البنكية، وهو ما يعني وجود أربعة نواب لكارني. وسوف تتولى شفيق مهام عملها بداية من شهر أغسطس (آب) ، في وقت يصارع فيه البنك لتعزيز مصداقيته وسط تحقيقات عالمية حول المزاعم بالتلاعب في أسواق صرف العملات الأجنبية. وكانت نعمات، 51 عاما، أصغر نائب لرئيس البنك الدولي عند تعيينها في سن الـ36. ووفق منصبها الجديد ستكون شفيق مسؤولة عن تمثيل البنك في اجتماعات البنوك المركزية، وصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الأخرى، وستكون عضوا ضمن لجنة السياسات النقدية في بنك إنجلترا ومجلس المديرين. كما ستحل خلفا لبول فيشر في لجنة السياسات المالية في أعقاب انتهاء مدته في يونيو (حزيران) .

ورحب كارني، الذي أجبر على قبول التغييرات في هيكل البنك، بالتعيينات الثلاثة الجديدة.

وفي بيان صحافي: «في ظل هذا المزيج المتنوع من المهارات والخبرات، سينتج عن هذه التعيينات فريق إدارة راق ومتوازن في البنك إدارة ستقود البنك باتجاه أجندة طموحة نحو تقدم المؤسسة وستمكنه من مواجهة التحديات واستغلال الفرص التي تواجهه في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي».

وقال البنك إن «شفيق ستكون مسؤولة عن إعادة صياغة عملياته وميزانيته العامة، بما في ذلك ضمان ممارسات قوية لإدارة المخاطر. كما ستسهم أيضا في تطوير وتنفيذ مخرج نهائي من التيسير الكمي التي قام فيها البنك بضخ مليارات الجنيهات من النقد الإلكتروني إلى الاقتصاد المتعثر خلال فترة الركود».

وسيتولى هاغبود، رئيس شركة «وايتبرد»، منصب رئيس هيئة المديرين خلفا لديفيد ليز، الذي سيرحل عن البنك نهاية يونيو.

وسيتولى برودبنت، نائب محافظ البنك للسياسة المالية، المسؤولية عن تحليل الاقتصاد البريطاني والعالمي الذي ستعتمد عليه قرارات تحديد نسبة الفائدة. ويأتي تعيين برودبنت في وقت حرج في دائرة تكلفة الاقتراض، فبعد خمس سنوات من خفض سعر الفائدة إلى 0.5 في المائة، يتوقع أن يعاود الارتفاع مجددا في عام 2015، وإن كان ذلك سيتم بشكل تدريجي، في الوقت الذي تتواصل فيه مسيرة الانتعاش الاقتصادي.

وقال أوزبورن خلال الإعلان عن التعيينات الجديدة: «أنا سعيد بالإعلان عن تعيين ثلاثة أشخاص على درجة عالية من الخبرة والكفاءة للانضمام إلى الفريق التنفيذي المتميز للبنك. وسوف تسهم خبراتهم الكبيرة في مجالات الإدارة والاقتصاد والتمويل الدولي في تعزيز وتنويع فريق القمة في البنك وتمكينهم من الاستمرار في مواجهة التحديات الاقتصادية القائمة من موقع قوة».

وسوف يتولى سبنسر دالي، عضو لجنة السياسات النقدية الحالي وكبير الاقتصاديين في البنك، خلال التغييرات القادمة المدير التنفيذي للاستقرار المالي لينضم إلى لجنة السياسات النقدية. وسوف يتبادل الأدوار مع آندي هالدن، الذي يشغل حاليا منصب مدير الاستقرار المالي الذي سيتولى منصب كبير الاقتصاديين وسينضم إلى لجنة السياسات النقدية.

التحديات التي تواجه لجنة السياسات النقدية سيمنح لاعبي السوق الكثير من الوقت للتفكير في وقت يسعون فيه للتنبؤ توقيت حدوث الخطوة الأولى لمعدلات الفائدة.

ويقول ديفيد تنسلي، الاقتصادي في بنك «بي إن بي باريبا» في لندن: «ما الذي يعنيه كل هذا لتوجه السياسة؟ الحقيقة أن معرفة ذلك يشكل نوعا من الصعوبة، لكنه سيضيف دون شك قدرا كبيرا من الشكوك حول كيفية سير النقاشات في لجنة السياسات المالية في النصف الثاني من هذا العام، الذي سيشهد حدوث أغلب هذه التغييرات».

رحيل بول فيشر عن لجنة السياسات النقدية يعني فقدانا واضحا لشخصية توافقية، لكن رحيل دالي عن اللجنة ذاتها يعني فقد «شخصية متشددة». في الوقت ذاته فإن آراء نعمات شفيق ستظل كما هي غير معلومة لبعض الوقت. ويعرف عن آندي هالدن أنه «مفكر حر»، لكن لم يتضح بعد الوسيلة التي ستترجم بها هذه الآراء إلى سياسة نقدية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال