الخميـس 02 رجـب 1422 هـ 20 سبتمبر 2001 العدد 8332
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

النعيمي: السعودية و«أوبك» ملتزمتان بالعمل من أجل سوق نفطية مستقرة ولا خطر علي إمدادات النفط العالمية

مصادر نفطية: أرامكو ستدخل شريكا في إنشاء وتوسعة مصفاتين مع شركة «سينوكم» الصينية ومصفاة في الهند مع شركة «هندوستان بتروليوم»

الرياض: محمد البسام شنغهاي: رويترز
قال وزير البترول السعودي علي النعيمي امس ان السعودية ومنظمة «اوبك» ما زالتا ملتزمتين بالعمل من اجل سوق نفط مستقرة وانهما سوف تسدان اي نقص في امدادات المعروض العالمي «متى يحدث ولأي سبب».

واستدرك النعيمي بقوله انه من السابق لأوانه معرفة هل ستجري منظمة «اوبك» اي تعديلات لسياستها الانتاجية حينما تجتمع الاسبوع المقبل.

وقال النعيمي للمندوبين في المؤتمر البترولي العالمي في شنغهاي «هناك الكثير من القلق في مجال السعر منبعه مخاوف من نقص المعروض ويمكنني ان اطمئنكم انه لن يكون هناك نقص في المعروض».

واضاف قوله «اننا في السعودية وبالتعاون المشترك مع المنتجين الآخرين في «اوبك» ملتزمون بالعمل من اجل سوق نفط مستقرة. سنعوض النقص في المعروض متى يحدث ولأي سبب».

ويجتمع وزراء نفط دول «اوبك» في فيينا في 26 من سبتمبر (ايلول) لمراجعة سياستهم الانتاجية.

وكان وزير الطاقة الاميركي ابراهام سبنسر في عطلة نهاية الاسبوع الماضي قد دعا الى أخذ الاقتصاد العالمي في الحسبان عند تحديد مستويات الانتاج الاسبوع المقبل.

واضاف قوله ان المنظمة ستجعل اساس قراراتها «سوق نفط مستقرة حول مستوى 25 دولارا للبرميل، وهذا ما نرمي اليه».

وبحث وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي بن ابراهيم النعيمي في مدينة شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية يوم أمس مع وزير البترول والغاز الهندي على هامش المؤتمر العالمي للبترول المنعقد حالياً في الصين رام نايك أوضاع السوق البترولية الدولية والتعاون بين الحكومتين السعودية والهندية، في ما يخص مشتريات الهند من البترول الخام السعودي، ودخول شركات البترول الهندية مع أرامكو السعودية في مشروعات بترولية مشتركة.

وقالت مصادر نفطية خليجية لـ«الشرق الأوسط» إن الوزير السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية للصين بحث مع الجانب الصيني زيادة مشتريات الشركات الصينية من البترول السعودي والتعاون في العمليات اللاحقة داخل الصين، بالاضافة للدخول في مشاريع مشتركة، حيث أن أرامكو السعودية تقوم منذ فترة بعيدة بالتفاوض مع شركة سينوكم النفطية الحكومية لاقامة مصفاة نفط تبلغ طاقتها الانتاجية نحو 220 ألف برميل يومياً في أقليم شاندونج بشرق الصين، علاوة على الدخول في مشروع توسعة مصفاة قائمة في جواندونج.

وأضافت المصادر أن المهندس النعيمي بحث مع الوزير الهندي خططاً لأرامكو السعودية للارتباط مع شركة «هندوستان بتروليوم» الهندية لاقامة مصفاة تبلغ طاقتها 120 ألف برميل يومياً في ولاية البنجاب الشمالية، مؤكدة ان المفاوضات مع الحكومتين الصينية والهندية متقدمة، ومن المتوقع أن يتم الاعلان عن تلك المشاريع المشتركة خلال الفترة القليلة المقبلة.

وكان وزير التبرول والثروة المعدنية السعودي قد أكد في وقت سابق ان العلاقات التجارية مع جمهورية الصين الشعبية علاقات وثيقة، مشيراً الى أن من أهم طرق تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين هو الدخول في مشروعات مشتركة بين البلدين، حيث أن المملكة تحتفظ بأكبر احتياطي بترولي في العالم وأكبر دولة منتجة ومصدرة للبترول تستطيع أن تفي بمتطلبات الصين البترولية على المديين القصير والطويل. كما أن المملكة تعتبر مصدراً آمناً ويعتمد عليه في الامدادات البترولية.

وأشار النعيمي الى أن جمهورية الصين الشعبية تشهد نمواً اقتصادياً مطرداً مما يجعلها في حاجة الى استخدام المزيد من مصادر الطاقة بما فيها البترول من أجل استمرار ومقابلة هذا النمو الاقتصادي.

وأكد ان دخول السعودية والصين في مشروعات بترولية مشتركة مبنية على أسس تجارية سيحقق للصين مصدراً ثابتاً ومستمراً من البترول واستثماراً تجارياً في أحد القطاعات الاقتصادية المهمة، اضافة الى خبرة المملكة الطويلة في صناعة البترول والتكرير التي تجعلها شراكة مثالية في مثل هذه المشروعات. كما أن هذه المشروعات تضمن للسعودية سوقاً استهلاكية متنامية وعوائد اضافية من جراء تكرير البترول وتوزيع المنتجات.

تجدر الاشارة الى أن السعودية دخلت في مشاريع مماثلة أخرى مثل المشاركة بنسبة 35 في المائة مع شركة سانق يونق الكورية وامتلاكها 50 في المائة من شركة بترون الفلبينية، بالاضافة الى نسبة 50 في المائة من شركة موتور أويل هيلاس اليونانية.

وتهدف السعودية بالدخول في مثل تلك المشاريع الى الحصول على القيمة المضافة من عمليات نقل وتسويق وبيع البترول السعودي بواسطة شركات تملكها السعودية أو تملك جزءاً منها بحيث تضمن لنفسها سوقاً ثابتة ومستمرة بغض النظر عن تقلبات العرض والطلب على البترول، واعطائها مرونة أكبر في التسويق.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال