الخميـس 02 رجـب 1422 هـ 20 سبتمبر 2001 العدد 8332
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

استقالة جماعية تنهي صراعات الهيمنة على مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي

المستقيلون اتهموا بعض السلطات المختصة بعدم الحرص على تصحيح الأوضاع الخاطئة بما يكفل سيادة القانون وحماية مصالح المساهمين

المنامة: هناء بوحجي
اسدلت الاستقالة الجماعية لاربعة اعضاء من مجلس ادارة بنك البحرين الاسلامي الستار على خلافات بين كتلتين دامت عدة اشهر منذ ان فشلت الجمعية العمومية في الانعقاد في مايو (ايار) الماضي بعد توقف دام عامين ونصف العام بسبب تحول البنك من اعتماد السنة الميلادية بدلا من الهجرية التي اعتمدها منذ تأسيسه في عام 1979.

والاعضاء الاربعة وهم سلمان داوود الصباح، احمد الجناحي، رشيد العبد الجادر، سعد البراك يمثلون ثلاث مؤسسات اسلامية دخلت البنك كمجموعة خلال العامين الماضيين، وهي «بنك المستثمرون»، المجموعة الخليجية للمال، بالاضافة الى المجموعة الدولية للاستثمار والذين تشكل مساهمتهم في «البحرين الاسلامي» 35.294% من اسهمه.

وقال داوود الصباح، وهو ايضا رئيس مجلس ادارة المجموعة الدولية للاستثمار في مؤتمر صحافي عقده اسم في مقر بنك المستثمرون في البحرين: «ان قرار الاستقالة جاء بعد فشل خمس جمعيات عمومية عادية وغير عادية في الانعقاد وبشكل متعمد من الكتلة الاخرى التي تهيمن حاليا على المجلس، وتعليق اهم بندين في جدول اعمال الجمعية العمومية التي عقدت مؤخرا وهما انتخاب مجلس الادارة، وابراء ذمة المجلس الحالي».

اما الجمعية غير العادية فمن المتوقع ان تعقد قبل نهاية الشهر الجاري بحسب القانون. وقال الصباح ان مجموعته حصلت على عدة عروض شراء يتم المفاضلة بينها حاليا، مؤكدا ان المجموعة لا بد في النهاية من ان تتجه لبيع حصتها التي تتراوح قيمتها حاليا ما بين 40 و50 مليون دولار اميركي.

واعلمت المجموعة المستقيلة امس مؤسسة نقد البحرين باستقالتها وكذلك مجلس ادارة بنك البحرين الاسلامي الذي يتوقع ان يعقد اجتماعا يوم السبت المقبل.

واتهم الاعضاء المستقيلون في بيان صحافي الكتلة الاخرى في مجلس الادارة بعدم اعطاء جهودهم لحل الاشكال الذي كان قائما التقدير اللازم، كما اتهموا بعض السلطات المختصة بعدم الحرص على تصحيح الاوضاع الخاطئة بما يكفل سيادة القانون، وحماية مصالح الاقليات بين المساهمين.

اما طرف الخلاف الثاني فيشكله مساهمو البنك الرئيسيون وهم بيت التمويل الكويتي، والقصر الكويتية، والاوقاف الكويتية، والبنك الاسلامي للتنمية، ووزارة العدل والشؤون الاسلامية في البحرين، بالاضافة الى بنك دبي الاسلامي وتشكل هذه المجموعة نحو 44.125% من اجمالي اسهم البنك.

ويعود الخلاف بين الطرفين الى سعي كلا الطرفين للهيمنة على اغلبية مقاعد مجلس الادارة المكون من 13 مقعدا وبالتالي التحكم في سياسات البنك.

واعترفت مجموعة الطرف الثاني للخلاف بمحاولتها لاعاقة مجموعة المساهمين الثلاثة الجدد الاستحواذ على مقاعد الاغلبية في مجلس الادارة ليس استبدادا وانما لحماية مصالح البنك ومساهميه، نظرا لان هذه المؤسسات اصلا تعاني من بعض المشاكل في الاداء وتحقيق الربحية. وبالتالي عرضت عليها زيادة تمثيلها من اربعة الى خمسة مقاعد واعطاء مقعدين للقطاع الخاص من الافراد والذي يشكل اقلية تعادل 20.5% من الاسهم، الا ان المجموعة الاخرى لم تكن ترى انه من العدل ان تقبل بعدد اقل من المقاعد بينما تؤهلها حصتها بعد ان اشترت حصة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية (10%) وحصة وزارة المالية الكويتية (6.2%) للحصول على ثمانية مقاعد، منها مقعدان بالتعيين، بالاضافة الى الستة مقاعد بالانتخاب. وكان مجلس ادارة البنك قد اعلن انه يسعى لاعتماد مخرج قانوني يمكنه من اعاقة مخططات المساهمين الجدد وهو تغيير النظام الاساسي ليكون عد اعضاء المجلس 10 بدلا من 13 عضوا والآخر الغاء حصص التعيين وفتح المجال بالكامل للانتخاب بحيث يجوز للمساهمين المؤسسين ممارسة حق الانتخاب الذي لا يتمتعون به حاليا، آملين في ذلك ان تميل الكفة لصالحهم، ولكن يبدو ان قرار الاستقالة الجماعية قد انهى اشهراً من الخلاف بما يمكن الاعضاء المؤسسين من المحافظة على سياسات البنك كما هي. والمعروف ان بنك البحرين الاسلامي مملوك لمؤسسات وافراد كويتيون بنسبة تزيد على 50% وتبلغ موجوداته كما في نهاية العام الماضي 194 مليون دينار.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال