الاحـد 17 ذو القعـدة 1429 هـ 16 نوفمبر 2008 العدد 10946
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مرض باجيت

د. عبير مبارك

يعرف مرض باجيت، بزيادة سمك العظام مع إصابتها بالضعف الشديد في ذات الوقت. وينتج هذا المرض عن خلل في التوازن الطبيعي بين تكوين العظام وذوبانها. ولم تعرف أسباب الإصابة بهذا المرض حتى الآن، لكنه يبدو وراثياً، حيث يصيب بعض العائلات بعينها. ويصاب كبار السن بالشكل الطفيف منه.

في الوضع الطبيعي تتركب العظام السليمة من شبكة من العوارض الرفيعة تسمى الحواجز فتبدو كالإسفنج، ويخضع العظم لعملية تشكيل دائم من قِبل خلايا كبيرة الحجم تعرف بالخلايا الآكلة التي تذيب العظام، وخلايا تسمى البانية التي تكون عظاما جديدة.

أما ما يحدث في مرض باجيت، فإن الخلايا الآكلة تدمر مساحات من العظم بمعدل أسرع من المعدل الطبيعي. ولتعويض هذا النقص تقوم الخلايا البانية بتكوين نسيج عظمي جديد غير منتظم وضعيف البنيان ويحتوي على عدد من الأوعية الدموية أكبر من الموجود في العظام السليمة.

وعادة ما يصيب مرض باجيت عظام الحوض والترقوة والفقرات والجمجمة والعضد، ويعاني 3% ممن تجاوزوا سن الأربعين من هذا المرض وتزداد نسبة احتمال الإصابة به مع التقدم في السن.

تظهر أعراض المرض كألم بسيط أو غير حاد في العظام كنتيجة لحدوث كسور صغيرة أو بسبب الضغط على الأعصاب بسبب زيادة سماكة بعض أجزاء من العظام. وقد تظهر بعض التشوهات المرئية بشكل واضح لدى البعض كتضخم الجمجمة أو انحناء أو تقوس عظمة الفخذ أو عظمة الذقن. وقد يسبب الضغط الناجم عن سمك بعض أجزاء الجمجمة على الأعصاب، الإصابة بفقدان السمع أو فقدان البصر أو تنميل في الوجه.

ويستجيب العديد من مرضى باجيت إلى المسكنات كالأسبرين ومضادات الالتهاب اللاستيرودية كالبروفين والفولتارين لتخفيف الألم. أما بالنسبة للحالات الأكثر تقدماً فيوصف للمرضى العلاجات التي تعمل على تثبيط نشاط الخلايا الآكلة للعظام <

* استشاري بقسم الباطنية في المستشفى العسكري بالرياض a.mobarek@asharqalawsat.com

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال