الاثنيـن 24 ذو الحجـة 1432 هـ 21 نوفمبر 2011 العدد 12046
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

من القدم إلى اليد!!

عادل عصام الدين

لم أشاهد مباريات الأنصار والهلال، وهجر والأهلي، والنصر ونجران ضمن مباريات دوري زين للمحترفين من بداية هذه المباريات لأن مباراة أخرى كانت تقام في الوقت نفسه تقريبا حيث تزامنت مع «بداية» هذه المباريات المثيرة.

المباراة التي جذبتني كانت في كرة اليد حيث المنافسات الساخنة في البطولة التي تقام بالمنطقة الشرقية. ومع أن كرة القدم عندي أكثر جاذبية وإثارة ومتعة، وهي لعبتي المفضلة، إلا أنني فضلت مشاهدة مباراة مضر والخليج الساخنة التي انتهت بفوز الأول وانتقاله للمباراة النهائية. ومباراة كرة اليد «الجماهيرية» بين عملاقي اللعبة كانت جذابة مثيرة حيث يبحث المشاهد في النهاية عن عنصر الصراع.

الصراع القوي أحد أهم «القيم» الإخبارية، ولذلك كانت أحداث وأهداف ومدرجات صالة رعاية الشباب بالشرقية أكثر جاذبية بكل تأكيد من مباريات كرة القدم، لا سيما أن هذه المباريات خلت من التنافس التقليدي ثم إنها ليست حاسمة مثل مباراة مضر والخليج.

لا أعرف لاعبي الفريقين، ولا أفضل اللعبة على كرة القدم، ومع ذلك، فإن عامل «الصراع» كان جذابا للغاية، وفي مثل هذه الحالات أتذكر دائما كيف كانت الجريدة السعودية تحرص على نشر أخبار النتائج اليومية لمباراة عملاقي «الشطرنج» فيشر وكاسباروف قبل عدة عقود.

«الشطرنج» لعبة غير معروفة، وليست مرغوبة وليست ممارسة على المستوى الرسمي، ومع ذلك كان عنصر الصراع سببا للنشر، وجاذبية الصراع كانت سببا في البحث عن الجريدة يوميا لمعرفة من يفوز: الأميركي أم الروسي. كان خبرا عن لعبة؛ بيد أنه لم يكن مختلفا عن أخبار الحروب والصراعات الدامية هنا وهناك. إنه «التنافس» الذي يبحث عنه الإنسان. وكلما ازداد التنافس، ارتفعت نسبة الإقبال على معرفة النتيجة. وتلك هي حلاوة «اللعبة»، ومتعة الرياضة.

انتهت مباراة اليد، وبدأت «متابعتي» للمباريات الثلاث في دوري زين للمحترفين، وبالطبع كان الاختيار مبنيا على معدل الإثارة في كل مباراة.

مباراة النصر ونجران كانت أكثر إثارة، وارتفع معدل الإثارة بارتفاع عدد الأهداف التي كانت أكثر من الأهداف التي سجلت في مباراتي هجر والأهلي، والهلال والأنصار.

الهلال كان متفوقا على الأنصار من البداية رغم أن الأخير قدم مباراة جيدة، والأهلي كان متفوقا على هجر رغم أن الأخير اجتهد وثابر، بيد أن الكفاءة العناصرية رجحت الكفة الأهلاوية، كما رجحت الكفة الهلالية. أما نجران، فقد أكد مجددا أنه يتفوق خارج أرضه بدليل أنه تفوق على الرائد والتعاون وكاد أن يفعلها أمام النصر الذي حقق فوزا مهما قبل المواجهة الكبيرة، المنتظرة أمام الزعيم.

وأختم بالقول: كلما سمعت أحدهم يدلي برأيه الفني ويشير إلى أن هذا الموسم قوي، أبادر بالسؤال:

هل تقصد المستوى، أم معدل الإثارة؟

ثمة فرق بين مستوى الأداء في المباريات، ومعدل الإثارة الذي لا علاقة له بقوة العطاء وارتفاع مستوى اللعبة!

a.essamaldin@asharqalawsat.com

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال