الثلاثـاء 21 ربيـع الاول 1433 هـ 14 فبراير 2012 العدد 12131
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

عودة الاتحاد.. صعبة.. صعبة..

عادل عصام الدين

أزعم أن رئيس نادي الاتحاد الحالي، محمد بن داخل الجهني، أحد أكثر رؤساء النادي شعبية.

أقصد أنه جاء من المدرجات، بدأ كمشجع منذ وقت مبكر وتدرج ونجح في عمله الرسمي.. ووصل إلى الرئاسة مؤهلا، وهو لم يأت مثل كثيرين غيره من بوابة «رجل الأعمال أو المكانة الاجتماعية» أو العضوية الشرفية.

وعلى الرغم من أن محمد بن داخل له مكانته الاجتماعية، فإنه كاتحادي بدأ من الصفر، وكنت ألتقيه عندما كان في بداية مشواره العملي ومنذ أن عرفته وهو يتمتع بالخلق والتواضع.

عرفه الاتحاديون القريبون من أسوار النادي كمشجع بعيدا عن عمله الرسمي.

ولذلك التصق اسم محمد بن داخل بفئة المشجعين المحبين المخلصين للنادي منذ سنوات طويلة.

وفي ظني أن محمد بن داخل يدفع هذه الأيام ثمن «شعبيته» وعلاقاته الواسعة مع كل الفئات من المشجعين.

يستمع لهذا.. وينصت لذاك، و«تلخبطت» الأمور الفنية تحديدا في نادي الاتحاد.

لا يمكن لأي مدرب في العالم مهما بلغت كفاءته أن يصحح الوضع المتدهور بين عشية وضحاها، وقد صدق لاعب الاتحاد، البرتغالي باولو جورج، وهو يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن تغيير المدربين أربك الاتحاد.

صحيح أن هذه الظاهرة - أو هذه النزعة أو هذا العيب الرياضي - ليست جديدة في أنديتنا، وقد عرفت معظم إن لم تكن كل أنديتنا بنزعة وحب تغيير المدربين في كل أوقات العام، إلا أن ما فعله الاتحاد في العامين الأخيرين أصاب العميد في مقتل، لأن الاتحاد يعاني في الأصل من تراجع مستويات لاعبيه الفنية بسبب ارتفاع معدل أعمار اللاعبين ودلع بعض اللاعبين وغرورهم واستهتارهم وعدم جرأة النادي على الزج بالأسماء الواعدة.

بدأ خطأ الاتحاد منذ أن تم الاستغناء عن جوزيه الذي أوصل الاتحاد للقمة بعد سبع جولات في الموسم الماضي ثم طار فجأة.. وبدأت سلسلة التخبطات من تغييرات للمدربين إلى التمسك بالأسماء المنتهية وعدم إتاحة الفرصة للصغار، ناهيك عن تدهور الوضع المالي مقارنة بفترة سابقة كان فيها الاتحاد أغنى الأندية وأقلها معاناة من الجانب المالي.

قرارات الاتحاد هذه الأيام تشوبها الارتجالية، فهل يعقل أن يأتي مدرب في منتصف الموسم ثم يغادر قبل أن يتكيف مع الأجواء، وقبل أن يعرف اللاعبين ويتعرف المتابعون على فكره وعقليته؟!

لماذا تم التعاقد معه أصلا؟!!

لن يعود الاتحاد إلى «عقد الإنجازات» ما دام أن الرجل الذي كان وراء هذا العقد بدأ بالابتعاد (بقصد أو من دون).

«الداعم» أهم رجل في تاريخ الاتحاد في السنوات الأخيرة، ولذلك أقول: الاتحاد لن يعود كما كان في فترة طلعت لامي وأحمد مسعود ومنصور البلوي وخالد المرزوقي.

a.essamaldin@asharqalawsat.com

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال