الخميـس 11 شـوال 1425 هـ 25 نوفمبر 2004 العدد 9494 الصفحة الرئيسية
 
عبد الله باجبير
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ثمن الحب!

* ايه ميل من الصديق «ريان» من الرياض يقول فيه: أستاذي عبد الله، ويحدثونك عن الحب.. ولكن ماذا عن ثمن الحب.. قد يدفع الإنسان حياته ثمناً للحب.. وقد يدفع حريته فيتزوج.. وقد يدفع ثروته ويفلس.. وقد يختلس فيدخل السجن. فالحب إذن له ثمن، وليس عيباً، ولا انتقاصاً من قيمة الحب أن يكون له ثمن، كل شيء في هذا العالم له ثمن وأغلى ثمن للحب يدفعه الانسان يدفعه من أحاسيسه ومشاعره وعواطفه، فالذي يحب حقيقة يخصص أحسن ما فيه، وأغلى ما فيه وأجمل ما فيه من أجل الحب. وليس أحسن ولا أجمل من عاطفة حقيقية يحيط بها الانسان من يحب. فالحب كائن حي، كائن يتطور، وليس الحب في القرن الواحد والعشرين كالحب في القرن التاسع عشر، وليس الحب في القاهرة كالحب في باريس.. كل مدينة تفرض شروطها ونموذجها، وقيمتها. قاموس الحب ليس صفحة واحدة أنه أكبر من دليل هاتفات نيويورك. وكما لا تتطابق البصمات لا تتطابق العواطف ولا تتطابق قصص الحب، وما حدث لقيس وليلى كان يمكن ألا يحدث لو كان عندها جوال أو إنترنت أو فاكس أو حتى جهاز تسجيل يرسل لها على شرائطه قصائده، أو كان عندهما ادارة بريد نشيطة ليرسل لها خطاباته على عنوان صديقتها، وترسل له خطاباتها على عنوان الدكان المجاور أو المقهى المجاور، أو على صندوق بريد. الدنيا تغيرت وتطورت وتغير الحب.

أستاذي.. انني غارق حتى أذني في الحب.. أحبها وأريدها زوجة حتى لا يكون حبنا ضرباً من الحرام. تقدمت لها ولكن الأهل وشروطهم وعوائقهم، وأنا تائه في الحب أريده عفافاً، أريده زواجاً ولكنهم لا يريدونه. فالطريق الطويل إلى الحب الحقيقي لا بد من مروره عبر بوابة الزواج.

أشكر سعة صدرك واهتمامك.

** ايه الكلام الحلو ده يا عم «ريان».. لقد أنطقك الحب بأجمل كلام. أما حبك الذي تريد أن تتوجه بالزواج فهو حب عظيم وما تحتاجه هو الإصرار والشجاعة فلا تيأس وكرر المحاولة، فالحب كما أن له ثمناً فهو يستحق كل ثمن يدفع فيه.

abj@bajubeer.com

> > >

التعليــقــــات
أيمن الدالاتي، «الوطن العربي»، 25/11/2004
الثمن باهظ في الحب من طرف واحد, والثمن زهيد في الحب من أجل المصلحة, والثمن كبير في الحب العذري, ومدمر في الحب الذي يتجاوز القيم والأعراف...وللأسف في معظم الأحوال ينتهي الأمر بعجز أحد الطرفين أو كليهما عن ممارسة الحب من كثرة الجراح, أو على الأقل يفقد هذا الحب مذاقه الخاص, ومع ذلك تنتهي قصة لتنشأ قصة..فلو بدأنا الحب بالمحبة فقد نصل لشاطىء الأمان من غير عجز.
aid gab، «Bristol-UK»، 26/11/2004
Salam all, its nice to read about this guy who is simply in love to his ears as we say in arabic, he simply blew me away , he touched some cord in me deep down, I do agree with him that marriage is the only way to fulfil love, though parents make it harder to approve the wedding with some exagerated demands which cripples young males who want to get married,unless this mentality changes, the problem will be there, if I were in BAJUBEER place I would soponsor this chub and go to the girl parents to get them married, you can do something BAJUBEER a campaign to raise awareness about this issue in all ARAB countries through this paprer, I hope you will do that, as journalists and others do that in the west
Nada Ahmad، «Jeddah»، 26/11/2004

الحب مصيبة . لا أعلم من العبقري الذي قال أنه من الأفضل للإنسان أن يحب على أن لا يحب على الإطلاق!
حين تعرف الفتاة أن الشاب يحبها، يبقى الأمل قائما بالتقدم . لكن ماذا عن فتاة تحب من طرف واحد؟
أنا أحبه وهو لا يعلم. ولا أستطيع إخباره – لما فيه من تداعيات للتقاليد الشرقية - لم يكن حبي له قائماً على شكله ومظهره، فقد اجمع من حولي على أنه مقبول الشكل، والبعض تمادى وقال أنه قبيح (لكني أراه أجمل رجل في العالم). ولم يكن سبب هذا الحب طمعا في المادة أو المركز الاجتماعي فنحن متساويان. بل كان قائما على ذاته هو. لقاؤنا يثير العجب حقا، وكذلك معظم أحاديثنا التي كان اساسها الصدفة. هل لي أن أقول ان القدر هو السبب، تماما. ومثل اي قصة حب كان لابد من إنهائها- قام البعض بالوشاية بيننا- فجاءني ذات يوم ليخبرني "لماذا فعلت هذا؟" حاولت الدفاع عن نفسي، خانتني الأدلة التي كانت كلها ضدي. والمضحك أنه قال لي "ربما فعلت ذلك لأنك تحبيني وترغبين بإبعاد الآخرين عني".
صرخ قلبي "أيها الأحمق أنا أحبك" ،لكني أجبت "لو كنت فعلاً أحبك ما استخدمت هذه الطريقة". ويا لغبائه لم يسأل "هل تحبينني أم لا؟"
ابتعدت عنه وصرت كلما أراه اهرب منه. إذا سلك الطريق يميناً ذهبت يساراً. كل ذلك وقلبي معلقا به لدرجة أني رفضت من تقدم لي. أعلم أنه غباء ولكن!
محمد الطميحي ، «DUBAI»، 26/11/2004
باختصار الحب كالبذرة ، تحيطها بالرعاية والاهتمام ، ترويها بدمك وأحياناً بدموعك ، إلى أن تصبح وردة ، ثم ما تلبث أن تتخلى عنها عندما تغرس فيك أشواكها .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال