الخميـس 05 جمـادى الثانى 1428 هـ 21 يونيو 2007 العدد 10432 الصفحة الرئيسية
 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
حضارة النوبة!
نظرية جديدة تبناها علماء الآثار في أمريكا، تؤكد أن الحضارة الغربية كلها تأثرت بحضارة افريقيا.. أي حضارة مصر وحضارة النوبة.. وهذه النظرية تقول: إن علماء الآثار ركزوا اهتمامهم على مصر.. وأغفلوا تماماً حضارة النوبة التي أثرت في حضارة مصر، التي أثرت في الحضارة الإغريقية.. فنظام الملك قد أخذته مصر عن النوبة.. لا شك في ذلك..

وقد عثر الأثريون على تحف من الذهب والخزف في بلاد النوبة.. هذه التحف تؤكد براعة الفن النوبي وتطور الحضارة النوبية.. وكانت بلاد النوبة تمتد من جنوب مصر الى شمال السودان كله.. ثم ان النوبة حكمت مصر في الأسرة الخامسة والعشرين..

وقد أثبت الأثريون الأمريكان أن النوبة كانت على صلة مباشرة بروما.. فقد وجدوا فيها تماثيل للامبراطور أغسطس.. ومعنى ذلك ان الرومان كانوا يعبرون مصر الى بلاد النوبة دون أن يتوقفوا فيها..

وقد قدم المعرض الأمريكي الذي كان مقاماً في ولاية بنسلفانيا 350 أثراً فنياً نوبياً، يؤكد عمق الثقافة النوبية وتنوع العلاقات الانسانية فيها.. كما أن علماء الآثار قد وجدوا بالقرب من أسوان تماثيل للأميرات ومجوهرات ومقتنيات جنائزية، وكلها لها معنى واحد: أن حضارة النوبة كانت حضارة متميزة، وأن أثرها في حضارة مصر كان عميقاً..

أكثر من ذلك أنهم عثروا على قصص شعبية وشعر في شمال السودان.. وهذه الآثار الشعبية لا صلة لها بالسودان، وانما هي من آثار النوبة. بل إنهم وجدوا نقوشاً واضحة لأدوات موسيقية ولم يجدوا لمثل هذه الآلات نظيراً في مصر أو في السودان أو في ليبيا.. ولكن وجدوا نقوشاً مطابقة لها في كريت وفي روما..

وعلماء الآثار الأمريكان والأوروبيون يرون الآن أن أفريقيا هي مصدر الحضارة الأوروبية، وأن أثر أفريقيا في أمريكا وأوروبا أعمق من أثر جميع الحضارات الآسيوية.. فالحضارة الانسانية سواء والإنسان الأسود هو صاحب الفضل الأول على تطور الحضارات البيضاء في كل العصور القديمة!

ويتنقل هذا المعرض الضخم الى كل مكان في العالم..

ويرى العلماء الأمريكان أيضاً، ان الإنسان الأول أفريقي أسود..

وهذا يفسر لعلماء الفلك لماذا ترك سكان الكواكب الأخرى آثارهم في شمال ووسط أفريقيا، وليس في آسيا وأوروبا!!

ولا يزال البحث جاريا عن البدايات الأفريقية لحضارات الإنسان في كل مكان!

> > >

التعليــقــــات
هيثم خضر، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2007
اصل الحضارة مملكة كوش السودانية، ولكن الإعلام المتخلف سحب البساط مؤقتاً عن هذه القضية، إلا أن الوقت سيبرهن ذلك.
دكتور عباس مصطفى صادق، «الامارت العربية المتحدة»، 21/06/2007
شحيحة جدا الاشارات الى دور الحضارة النوبية في شمال السودان وجنوب مصر وقليل جدا من المصريين من يعرف ان مصر حكمها اولا النوبة وان الاسرة 25 هي اسرة سودانية حكمت مصر في الفترة ما بين 712 ق. م إلى 654 ق.بعد ان تمكن الملك النوبي بعنخي من الاستيلاء على مصر وأسس حكم هذه الأسرة النوبية وهم:
1 - بعنخي
2 - شباكا
3 - شباتاكا
4 - طهرقا
5 - تا ان واتي امن.
مؤخرا كما ذكر الكاتب وكما جاء في الشرق الاوسط الاربعـاء 05 جمـادى الثانى 1428 هـ 20 يونيو 2007 العدد 10431 فقد ثبت ان حضارة كوش كانت اكثر تقدما من الحضارة الفرعونية وبلغ نفوذها السياسي والعسكري أوجه خلال تلك الفترة وسيطرت على أراض واسعة في أفريقيا. وأظهرت بحوث ودراسات تاريخية ان جيران كوش المصريين في الشمال كانوا يدركون ان كوش غنية وأنها كانت ندا لهم. ويبدو ان نجاح كوش في الحكم كان ظاهرة غير عادية في ذلك الوقت، بخلاف الأفكار التقليدية حول الدولة في تجارب حضارات قديمة مثل حضارات بلاد ما بين النهرين ومصر والصين.
علي أبو زريق، «الاردن»، 21/06/2007
معلومتان أود ذكرهما في ظل هذا المقال هما:
اولاً: الحضارة المصرية بما في ذلك الدور النوبي فيها نشأت من تفاعل مجتمعين أو سلالتين بلغتين هما الحامي الأفريقي والسامي الآسيوي. وهذا واضح في اللغة المصرية القديمة بل في الأعداد فالخمسة الأولى حامية والخمسة الثانية بما فيها النظام العشري سامية.
ثانياً: زعم أن الإنسان الأسود هو الأصل بدأته باحثة أميركية من أصل إفريقي في أواخر القرن الماضي وكانت حجتها أن في جسم الإفريقي من العناصر أكثر مما في جسم الإنسان القوقازي. ولكن في تراث العرب ما يدل على ان الإنسان الإفريقي نتج عن طفرة من الإنسان القوقازي. وبالمناسبة ينتمي العرب للنوع القوقازي. وبالإضافة إلى القوقازي هناك النوعان الآخران الزنجي والآسيوي (الأصفر). وتتمايز الأنواع الثلاثة بالشعر. فالأصفر شعره مستقيم والزنجي متعرج والقوقازي شعره متموج.
حمدى الحاج، «اليونان»، 21/06/2007
للاسف الشديد فى عصرنا هذا...غلب (الصوت العالي) على حقائق العلم والتاريخ....الاعلام السوداني مشغول بالديموقراطية والامبريالية والكونفوشية .....وليذهب تاريخ الامة الرائع الى الجحيم...وكما قالها صلاح جاهين...........عجبي.
salah salim، «قطر»، 21/06/2007
من أين أتى الأستاذ الكبير بهذه النظرية التي صاغها في مقاله؟ أرجو أن يزودنا بالمراجع لو أمكن ذلك.
محمــ نورـــــد - مصري - السعودية - جـدة، «سويسرا»، 21/06/2007
يسلم فمك يا أستاذ انيس وتسلم يدك التي كتبت وفكرك وعلمك الغزير الذي فكرت وعبرت عنه بصدق وبحق الحضارة النوبية المصرية هي أم الحضارات وقد امتدت الى جميع البلاد بما فيها بلاد الغرب رغم ان هناك في كثير من البلدان حضارات ولكن الحضارة النوبية المصرية تميزت عنها بالكثير.
يحيي صابر شريف _ مصري، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2007
استاذنا الجليل شكرا علي انصافك الدائم للنوبة والنوبيين سواءا في شمال الوادي او في جنوبها ومن أجل ذلك قمنا بتكريمكم في احتفال كبير بنادي توشكي بالاسكندرية حينما كنت رئيسا له وحضارة النوبة كما ذكرت معروفة للعامة قبل الخاصة والنوبة هي ارض الذهب لان نب تعني الذهب اما الذين يدعون ان حضارة النوبة هي كوش السودانية فليسوا على دراية بالتاريخ لأن مملكة النوبة كانت تمتد من اسوان حتى دنقلة يعني ان السودان اقدم حيث ان السودان كان يطلق على افريقيا كما ذكر ذلك ابن خلدون في المقدمة كما ان اسم السودان اطلق على جنوب مصر بعد النوبة المصرية حديثا.
شاذلي جعفر، «مصر»، 21/06/2007
فخور أنا بحضارتي عـايش أنا بهـيبتي
يا تاريخ أحكي ليهم أمجادنا أمجادنا المدونة في قلوبنا
بنت النوبة نفرتاري .. والنوبية نفرتاري ..
عايدة عوض، «السودان»، 21/06/2007
كما ورد في مقالك استاذي ان العلماء الأمريكان والأوروبيين يرون الان أن افريقيا هي مصدر الحضارة الأوروبية ومن الغريب ان نرى في السودان تلك البعثات الامريكية والاوروبية تأتي لانقاذ اثار مملكة كوش والتي تم اكتشافها او لم يتم بسبب الفيضان الذي سيغمرها بعد بناء سد مروي في شمال السودان ونتمنى ان نرى البعثات العربية وخاصة المصرية وهي تقف بجانب تلك البعثات الأجنبية اسوة بما قامت به منظمة اليونسكو لانقاذ الاثار في جنوب مصر عند بناء السد العالي وخاصة وان أثار الحضارات الفرعونية والنوبية تتعرض لكثير من عمليات السرقة والتهريب الى الخارج حتى ياتي الوقت الذي اذا اردنا التعرف علي حضاراتنا ان نذهب للمتاحف في باريس وواشنطن .
أحمد عبد الباري، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2007
في كتاب لأنيس منصور لا أذكره الآن، وفي إحدى صفحات الكتاب ذكر: ( كنت في زيارة للهرم الأكبر مع العقيد القذافي، فذكر لي العقيد أن السودانيين هم أو من بنوا الأهرامات، قال العقيد: هذا ما ذكره لي الأخوة في السودان!!!) فلم يرد عليه الاستاذ أنيس منصور. فعلاً حضارة النوبة سابقة للحضارة المصرية القديمة فنحن أول من بنى الأهرامات وهي موجودة حتى الآن وأصبحت تزار فقط من عامين أو ثلاثة. لكن للأسف الشديد، أن اليونسكو عندما أنقذت الآثار المصرية عند بناء السد العالي تركت الآثار السودانية تغرق وإلى الأبد ففقدت الإنسانية كنوزا ضخمة كان من الممكن أن تكشف المزيد والمزيد عن هذه الحضارة المتميزة.
مجدي محمود، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2007
اللغة النوبية المعاصرة فيها معاني لكثير من المسميات والاسماء التي لا تستطيع لغة اخرى ايجاد معنى لها ومنها اسم مصر والتي وردت بالقرآن باسم مسرا والتي تنطق بالنوبية مسرا بتشديد السين وتعني الطيبة او طيبة وتحتمس اي تود مس اي الابن الطيب توت عنغ امون والصحيح هو تود انج امن اي ابن ماء الحياة وغيرها الكثير الا تستحق هذه اللغة الاهتمام لتفسير كثيرمن الامور التي لم تكتشف بعد عن الحضارة النوبية والمصرية على السواء.
عصام الدين آدم، «السودان»، 21/06/2007
نشكر للسيد أنيس صراحته التي تدل على إنحيازه للواقع العلمي دون كبير تأثر بالصورة النمطية التي تقرر إنسياب الحضارة من الشمال (مصر) إلى الجنوب (السودان) وليس العكس. لمتحف برلين أبحاث وأبحاث حول (السودانوية) وعلو كعبها على جارتها الفرعونية وليس أدل من أن أحد تماثيل رمسيس (وهو من المعظمين) يحمل وجهاً يمكن أن تصادفه عشرات المرات في شوارع الخرطوم (حسب قول مدير متحف برلين في محاضرة بالمركز الثقافي البريطاني بالخرطوم).
حنان يوسف، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2007
ليست نظرية إنها حقيقة، والنوبيون ليسوا مصريين بل هم شعب مازال أحفاده موجودين في السودان ( في شمال السودان وغربه وجنوبه وفي جبال النوبة ) ولقد كانت لهم حضارات عريقة من بينها الحضارة الفرعونية التي كلما تم اكتشاف تمثال هشمت أنفه، لكي لا ينسب للأفارقة، ولقد أكدت الموميائيات التي تمت دراستها وتشكيل أوجهها أنها أفريقية الأصل ما عدا ما تم اكتشافه في ظل حكم كليوباترا التي كانت من الفراعنة الرومان الذين أستولوا على حكم مصر. مع شكري وتقديري للكاتب الأستاذ الذي أثبت حياده على عكس ما عهد من قبل بعض الكتاب .
اشرف صيام، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2007
مقال ممتع ولي تعقيب وهو اننا الان امة مسلمة واحدة فلا فرق بين نوبي ومصري و قبل كل شيء كلنا لادم وادم من تراب اما لون بشرة ابونا ادم فانه علم لا ينفع وجهل لا يضر اي لا يهم ان كان لونه اسودا او اخضر.
البدري حسين -اسوان -مصر، «نيجيرا»، 21/06/2007
المؤسف حقا ان القوميون في مصر وفي سبيل توحيد مصر وخلق تراث فرعوني وبناء دولة قومية اهملوا الحضارة النوبية كأنما الاعتراف بتعدد المنابع الثقافية المصرية خاصة النوبية سيدفع بمصر بعيدا عن الحضارة الاوربية ويجعلها جزء من افريقيا السوداء لكن فليعلم الجميع ان كلمة نوبا تعني الذهب اي ان الحضارة النوبية تعني حضارة بلاد الذهب والتي امتدت من اسنا الى كوستي في وسط السودان وكما هو معلوم ان (اسي) تعني بلغتنا النوبية الماء وكل مدن النوبا تبدأ (باسي) منها اسوان اسي تعني ماء و(وان) تعني الحجارة اي ان المنطقة شلالات اما واحة (سيوا) فهي تعني واحة الرمل ونحن اول من اكتشف الشعر المستعار فاذهب الى فرعون مصر تجده يلبسه والافارقة هم اولى بلبس الشعر المستعار وليس ابناء عمومتا ابناء مصرايم ومصر تعني عندنا بلاد الماء وشرحها يطول لكن يكفي ان زوجة الفرعون كان اسمها نوبفيرتتي اي الذهب المصفي.
صالح سعيد، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2007
النوبة سودانية مهما حاول المصريين من اثباتات في زمن يطغى فيه منطق القوة فقط ومملكة الكوش الاصل والفرعونية الفرع ولكن المصريين متفرغين لاثبات ان لاحضارة في افريقيا الا الحضارة الفرعونية وهذا خطأ عظيم.
عبد المنعم الرفاعي، «السودان»، 21/06/2007
عندما يتحدث من هم في قامة انيس منصور وهم قلة في ثقافته واهتماماته الكثر وبحثه الدائم عن الحقيقة والحقائق عندها فقط لا يعد للدهشة حضور وعندها نعلم الحقيقة مجردة عن اي هوى او غرض زائل، هكذا تعودنا منه ولقد اضاف لي هذا المقال الكثير الى معلوماتي ولا انكر انني احسست بعظمة اجدادي واهلي النوبة اصحاب الحضارة التي اتمنى ان تظهر للنور وترى الوجود مثل الحضارة المصرية حضارة وداي النيل فراعنة ونوبة.
جعفر منرو، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/06/2007
مقال رائع يرد للنوبة حقا تاريخيا ما فتئت المحاولات تعمل على طمسها ففي السودان مثلا لا يؤرخ الا بدخول العرب اليه ويشار الى ذلك في جملة اسئلة لتبيان وجود الاسلاف بالسودان واستخراج الوثائق الثبوتية على ضوء ذلك. لقد قام المؤرخ السوداني زكريا سيف الدين بدراسة الاسماء النوبية القديمة ومقارنتها باحدى اللغات السائدة اليوم في غرب السودان فتوصل الى دلالات ذات معنى تساعد كثيرا على فهم واستكناه تلك الحضارة العظيمة وفك بعض طلاسمها. وقد يحار المرء انه في عهد التوجه الحضاري السوداني ساد اعتقاد كبير بان الاثار النوبية هي اصنام يجب التخلص منها وهي محاكمة للتاريخ لامعنى لها او جدوى. وبهذه المناسبة التحية لكل علماء الاثار الذين نقبوا عن هذه الكنوز النوبية ولابد ان يذكر العالم هيكوك الذي كان له القدح المعلى مع زملائه .. شكرا لأنيس منصور على مقالته.
هاشم إبراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/06/2007
ما أكثر اسرار الحضارات القديمة، والاساطير التي تحوم حولها، وما يمكن بان يكون من استخدام السحر، والتسخير للبشر، والكائنات التي قد تكون حضرت من كواكب اخرى، والعلوم التي قد تكون ايضا اندثرت. إننا نعيش في عصر الحضارة الحديثة، والتي رغم كل ما توصلت إليه من علوم ومعرفة، فمازال هناك الكثير من تلك الاسرار في الارض والكون خافية عنا، ومازال امام العلماء الكثير حتى يتم اكتشافه والتعرف عليه.
عماد سليمان، «المملكة العربية السعودية»، 22/06/2007
استاذنا الكبير، في الوقت الذي يدلي فيه الشرفاء من امثالكم بدلوه في فضل سكان وسط وجنوب الوادي في الحضارة الانسانية، ينفذ كارهو انفسهم من حكومات السودان الفاجرة اجندتهم في تصفية الوجود النوبي في شمال السودان بذرائع التنمية، وما احداث سد كجبار والبطش بالامنين منذ يومين عنا ببعيدة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال