الاحـد 15 محـرم 1425 هـ 7 مارس 2004 العدد 9231 الصفحة الرئيسية
 
عبد الله باجبير
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
أسرع وسيلة للكسب!

هل يمكن لقوانين جديدة تصدر عن الكونجرس الامريكي ان تحد من ظاهرة اتجاه الفتيات الصغيرات الامريكيات الى امتهان الدعارة كوسيلة من وسائل الكسب المادي السريع ام ان هناك وسائل اخرى اكثر فعالية بامكانها التخفيف من مشاعر القلق التي تنتاب الأسر الامريكية بسبب ارتفاع مؤشر انحراف الفتيات في مقتبل العمر هناك؟

تجسد الحكومة الامريكية حاليا صعوبة في حصر اعداد الفتيات اللاتي يسلكن برغبتهن الحرة طريق الانحراف، كما يصعب على الحكومة الامريكية التوصل الى تحديد نسبة تقريبية للفتيات اللاتي يعملن في مجال الدعارة، وربما تكون الحكومة قد نجحت مؤخرا في الكشف عن عدد تقريبي لهن وهو 100 ألف فتاة.

يرى بعض المحللين ان الطموحات التي لا حد لها للفتيات الامريكيات الصغيرات والتي تتجاوز في العادة امكانيات الأسر المادية هو الشرك الذي تقع فيه الفتاة الصغيرة قبل ان يتم إلقاء القبض عليها اثناء ممارستها مهنة الدعارة. وفي اعتقاد هؤلاء المحللين ان اغلب الفتيات المنحرفات يأتين من عائلات تنتمي الى الطبقة المتوسطة وليست الفقيرة او المعدومة.

منذ فترة ليست بالقصيرة، اشيع ان السبب الرئيسي لهروب الفتيات الامريكيات واتجاههن الى هذا السلوك المشين يرجع لادمانهن المخدرات، لكن تبين ان السبب الرئيسي لهذه الظاهرة يرجع الى محاولة الفتيات الصغيرات الهرب من المشاكل الأسرية والى الرغبة في الكسب المادي السريع. وبعد بحث دقيق من قبل السلطات الحكومية الامريكية والفيدرالية وجد ان المنبع الاساسي لهذه الظاهرة هو مراكز التسوق التجارية، حيث تذهب الفتيات لمقابلة اصدقائهن بعد الانتهاء من الدوام الدراسي، وهناك يكون المشتغل في مهنة القوادة في الانتظار لكي يختار ضحيته من خلال محاولته اثارة انتباهها بأي شكل حتى لو اضطر الى افتعال مشاجرة مع اي شخص ثم يبدأ في التحدث الى الفتاة فاذا بادلته الحديث يتأكد ان مهمته اصبحت سهلة.

وبعد فرض مراقبة شديدة على عدد من الاماكن المشتبه في كونها وراء اغواء الفتيات الصغيرات استطاع المحققون رصد 13 ولاية امريكية تتخذ مهنة الدعارة باستخدام الفتيات الصغيرات اللاتي تتراوح اعمارهن من 10 سنوات وحتى 17 سنة كأيسر طريق لتحقيق مكاسب طائلة.

وتم وضع برامج لمساعدة السلطات في كل ولاية من الولايات التي تتاجر في الفتيات الصغيرات من اجل القاء القبض على افراد الشبكة المنحرفة. كما وافق الكونجرس الامريكي على تخصيص 4 ملايين دولار لمكافحة هذه الظاهرة غير الاخلاقية. ويقول ريتشارد استس الباحث في جامعة بنسلفانيا، ان هذا النوع من الجنس الذي يتاجر به اصبح منتشرا بين المراهقات وان مصدره هو شيوع الرغبة في الثراء السريع بين الفتيات خاصة ان معظمهن لا يعانين من الفقر وظروفهن الاجتماعية ليست سيئة.

ويلقى ريتشارد استس باللوم على وسائل الاعلام الامريكية التي تجيز عرض افلام وأغان تحرض بشكل سافر على الفسق، فعلى سبيل المثال هناك اغنية عنوانها «قواد» تحتوي على كميات مشينة تحمل دعوة صريحة لامتهان الدعارة.. فماذا تفعل الفتيات؟

> > >

التعليــقــــات
Hussien Albakhit، «United States»، 07/03/2004
All our arab world problem are solved?, so that you spent so much time writing about the west social problems, you seemed to be obsessed with thier way of life
أيمن الدالاتي، «الوطن العربي»، 07/03/2004

أتمنى من كل كاتبة عربية تنادي بحقوق المرأة عن طريق المساواة وكما تروج آلة الغرب الدعائية, أن تقرأ هذه المقالة البسيطة والمعبرة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال