الاحـد 12 ذو الحجـة 1428 هـ 23 ديسمبر 2007 العدد 10617 الصفحة الرئيسية
 
صافي ناز كاظم
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
حكاية حفيدة اللورد كرومر

اللورد كرومر، إفلين بارينج (1841/1917) هو المعتمد البريطاني، الذي كان رمزا بارزا لطغيان الاحتلال الانجليزي لمصر، وعرف عنه بغضه الشديد للإسلام وبمقولته إن المصريين لن يفلحوا أبدا طالما ظل هذا الكتاب (القرآن الكريم) بأيديهم.

وفي عهده، عام 1906، وقعت حادثة دنشواي، وهي قرية بين فرعي النيل في المنوفية.

ابتدأت الحادثة باعتداء بعض الجنود الإنجليز على أهل القرية وانتهت بمحاكمة من أشنع المحاكمات لأهل القرية المجني عليهم، وأراد اللورد كرومر أن يجعل تلك المحاكمة مثالا يضربه للمصريين جميعا يعلمهم الخضوع والخنوع للاحتلال، إذ صـــدرت الأحـــكام القاســــية بالإعدام على عدد من فلاحي القرية وبالسجن والجلد، على مشهد من الأهالي على البقية الباقية، مما أدى إلى سخط وثورة شعبية عارمة، قادها المجاهد الوطني مصطفى كامل.

واضطرت الحكومة الإنجليزية إلى سحب الطاغية اللورد كرومر عام 1907 مشيعا باللعنات من أهل مصر كافة.

دارت الأيام وكرت الأعوام وإذا بألكسندر بارينج، حفيد اللورد كرومر، يشهر إسلامه ويتزوج من المصرية زين أحمد الجندي، وقتها قال أبوها: حفيدة يوسف الجندي، أحد أبطال مقاومة الاحتلال الإنجليزي في التاريخ المصري، تتزوج من حفيد المعتمد البريطاني، رمز الاحتلال اللورد كرومر إفلين بارينج!

ألكسندر وزين أنجبا بنتا وولدا، لارا وآدم.

الذي يعنينا في هذه الحكاية هي لارا ألكسندر بارينج، التي تبلغ من العمر الآن 23 سنة. هي شقراء تغلب عليها الملامح الإنجليزية، ولدت مسلمة لكنها، منذ بلغت الثامنة عشرة، بدأت البحث عن أصول عقيدتها في الإنترنت!

قرأت وتأملت وتعلمت حتى تمكنت العقيدة من نفسها.

وسافرت هذا العام لأداء العمرة وعادت منها ملتزمة بغطاء الشعر على الوجه الشرعي التام.

هذه الحكاية قالتها لي جدتها لأمها، السيدة الفاضلة آمال طليمات، ابنة الرائد المسرحي زكي طليمات والسيدة فاطمة اليوسف، الرائدة المسرحية التي اشتهرت بلقب سارة برنار الشرق حتى اعتزلت التمثيل عام 1925 وأسست مجلتها «روز اليوسف»، المناهضة للاحتلال والمعارضة للحكومات.

وهكذا امتزجت دماء هذه الشابة الإنجليزية / المصرية بدماء أجداد، ما كانوا ليتصوروا لحظة أن يلتقوا بهذا التدبير القدري العجيب.

والله سبحانه فعال لما يريد!

> > >

التعليــقــــات
احمد مبارك، «المملكة العربية السعودية»، 23/12/2007
هذا دين الله وليس دين العرب وقد تكفل مرسله إلى العالمين بعزته ورفعته، واذا كان هذا حال العرب الآن من التضاؤل والتراجع لاسباب تعود إليهم شخصياً فليس هذا ولن يكون حال الاسلام، فهو الدين الاكثر انتشاراً في العالم بل الدين الذي يزداد عدد اتباعه يومياً ( بدون مبالغة ). والقصة التي ساقتها الكاتبة الفاضلة مليئة بالعبر وهي توضح انه كلما ازداد الحقد على هذا الدين كلما علا وارتفع وها قد دخل بيت من اعلن الكراهية والحرب عليه، وأزيد ان احد اقارب بوش الذي اعلنها حرباً صليبية كما لمح في احد تصريحاته متزوج من ابنة احد كبار الدعاة في العالم العربي بعد إعلان اسلامه والله بالغ أمره.
ندى الحلو، «مصر»، 23/12/2007
إن الله قادر على فعل ما يريد في أي زمان وأي مكان وأن يجعل حفيدة الفاسد مسلمه متدينه والله لا يقدر أن يعانده أحد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال