الاربعـاء 28 شـوال 1429 هـ 29 اكتوبر 2008 العدد 10928 الصفحة الرئيسية
 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ولكن أين أنيس زكي حسن! (4 ـ 5)

ولم أنس أديباً عراقياً اسمه أنيس زكي حسن ترجم كتاب «الغريب» للأديب الإنجليزي كولن ويلسون. ولكنه اختار كلمة موفقة جداً، فبدلا من الغريب جعلها «اللامنتمي» وكتبت عنه كثيراً ولا يوجد كتاب واحد من كتبي الفلسفية لم أذكر فيه اسم أنيس زكي حسن وأنه هو صاحب هذه الكلمة البديعة. وأدهشني كيف عثر عليها..

وذهبت إلى بغداد وحاولت أن أعرف أين هو. ولم أجد جواباً وإنما كلهم يقولون: لا نعرف من هو.

وربما لأنه ليس لهم اهتمام أدبي أو فلسفي أو أن سؤالي جاء متأخراً عشرات السنين، لم أحاول أن أسأل عنه..

وكتبت في الأيام الماضية عنه. وفجأة قرأت على الإنترنت رسالة منه يشكرني أنني ما زلت أذكره وأننا سوف نتواصل ما دام حياً إن شاء الله؟!

ورسالة من صديق له تحدث عن مآثره وأن أنيس زكي حسن قد مات.. إذن لم يقرأ رسالة الأديب نفسه في اليوم الســـابق وبذلك لا يكون أنيس زكي حسن واحـــداً من الذين قرأوا نعيهم وهم أحياء مثل: طه حسين وجمال حمدان والشاعر عبد الرحمن شكري والأديب الأمريكي همنجواي والفيلسوف الإنجليزي رسل وكاتب هذه السطور!

وعنوان أنيس زكي حسن هكذا: مترو بوليتان باريس.. ولا أعرف إن كان هذا عنوان فندق أو أحد أحياء باريس أو أنه عنوان والسلام حتى لا يتصل به أحد. المهم أنه لا يزال حياً ولا يزال أملي عظيماً في أن ألقاه في عافية!

> > >

التعليــقــــات
علي المحسن، «المملكة العربية السعودية»، 29/10/2008
كم هي جميلة أستاذي أنس قهوة الصباح مصاحبة لسردك الراقي. حيا أو ميتا المهم أنه بقلبك ودعائي لك بالإجتماع معه. كان شرفا لي أن أتعرف على شخصك ولو كنت متأخرا من خلال كتابك في صالون العقاد كانت لنا أيام ولازال نهمي في إكمال حكاياتك التي ترسمها بريشة فنان وتبعثر ألوانها بطيف فتان. احترامي الشديد.
محمد عابد، «النمسا»، 29/10/2008
مقالاتك دائما جميلة بارك الله فيك لأنك تذكر المبدعين العراقيين
ميران العلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/10/2008
استاذي الاكرم، سبب عدم معرفة كثير من العراقيين بأنيس زكي حسن هو انه فارق الحياة منذ ثلاثين سنة تقريبا. وكان هذا الرجل الذواقة اديبا محنكا ومترجما بارعا وانسانا وديعا محبا للخير وفيا لاصدقائه وقد عمل مديرا لدائرة الصحف الاجنبية في وزارة الخارجية العراقية مطلع الستينيات من القرن الماضي وقد نشرت بعض قصصه القصيرة في مجلة (أهل النفط) البغدادية التي كان جبرا ابراهيم جبرا يشرف على تحريرها. وقد هاجر أنيس الى ابو ظبي بعد ان ضاقت به سبل العيش في عراق الثورات. والله من وراء القصد.
عبير العمودي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/10/2008
جميل جدا أن يتمتع الإنسان بالوفاء ليتذكر رفاقه بالصورة التي ذكرت في مقالاتك..
والأجمل أن يكون لديه الأمانة حتى يحيل كلمة أعجب بها لصاحبها الأصلي الذي استخدمها..
رائع أستاذ منصور ولاعدمنا قلمك الرائع وأطال الله في عمرك..
ولد الشواف، «موريتانيا»، 29/10/2008
أستاذ أنيس، هذه المقالات تذكر بالوفاء وخصوصا لمن يستحق، كالعادة أسلوب سلس وجميل وفيه الكثير من الشجن, تذكر أصدقاء من عشرات السنين.
عبد الله ال حمد، «استراليا»، 29/10/2008
أستاذ أنيس
عجيب هذا الماضي
يمتلك دواخلنا ويفترش ما حولنا. لايغادرنا ان زجرناه، وإن إفتقدناه قد لانجده. تنسل احداثه من بين الجوانح كما تنسل خيوط الشمس وقت المغيب. يربط اجزاءنا مع اجزاء الاخر البعيد عبر اكفان الزمن.
تذكي جذوته الوحدة وتسرج قنديله الايام.
أرى أن الذكرى تطوف المدن والزوايا تبحث عن انيس زكي حسن لتبلغه لوعة صديق فهل تجد من مرسى .
احمد الرماحي، «الدنمارك»، 29/10/2008
الاستاذ انيس منصور الكريم، لم يبق لنا الا الحلقة الاخيرة من رحلتك مع الصداقة وذكرياته وفي كل حلقة هناك معنى خفي لا تظهره الكلمات وربما نجده في الورقة الاخيرة غدا ان شاء الله تعالى ويبقى لنا حتى ذلك الحين التمني لك ولصديقك «اللامنتمي» اجمل التحايا.
حسين كريم _ اوركيد الذهبية، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/10/2008
الله عليك مستر انيس كل يوم وكل مرة نزداد معاك متعة وسحرا وعشقا للقراءة والاستمرار في التهام السطور والكلمات التي تمس الاذن والقلب .. سلمت يدك ودمت لنا بالف صحة وعافية امد الله في عمرك لتظل تسعدنا دائما وابدا.. تحياتي من اعماق قلب يعشق مقالاتك وكتبك منذ الصغر تربى على قراءتها وتعلم وسيظل يتعلم منها ابدا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال