الثلاثـاء 05 ذو القعـدة 1429 هـ 4 نوفمبر 2008 العدد 10934 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
السعودية هي المستفيد

غداً نكون قد تعرفنا على الرئيس الأميركي الجديد، سواء الجمهوري ماكين، أو الديموقراطي اوباما، إيذانا بدخولنا إلى مرحلة زمنية جديدة، خطرة ومؤثرة على منطقتنا وعالمنا الإسلامي.

يأتي الرئيس الجديد وأمامه مهمة استكمال أو إيقاف حربين، في العراق وافغانستان، وملف الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وكذلك التعامل مع إيران. وعلى الرئيس الجديد أن يباشر معركة إصلاح الاقتصاد الأميركي، والذي يؤثر عالميا.

لا يستطيع الرئيس الجديد فعل كل ذلك بمعزل عن منطقتنا، فمن أجل استقرار اقتصاد أميركا والعالم يظل البترول عاملا رئيسيا. وعليه فعند النظر للمرحلة المقبلة من زاوية منطقتنا، ومن سيكون المستفيد فيها، فإن جميع المؤشرات تقول إنها السعودية.

فبعد أحداث 11 سبتمبر العصيبة، عادت الرياض لتصبح عاملا مهما، كما كان من قبل، لا يمكن لواشنطن تجاهله. والبعض يرى في ذلك حظا سعوديا، لكن السياسة لا تعرف الحظ، بل اتقان لغة المصالح.

والقول بإن السعودية هي المستفيد في منطقتنا ليس أماني بقدر ما أنه معطيات على الأرض، كان العامل الرئيسي فيها العقلانية السياسية، ومواجهة ملفات مستحقة داخليا وخارجيا. فإذا جاء اوباما رئيسا وأراد تحسين صورة أميركا، ووضع حدٍ للحروب بالعراق، وأفغانستان التي سبق لرئيسها المطالبة بدور سعودي، وحل الأزمة الاقتصادية، فإنه سيذهب إلى الرياض.

وإذا كان هدف اوباما الحوار فهو أمام الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي طرح مبادرة الحوار بين الأديان. وإذا أراد اوباما تحريك ملف الصراع العربي ـ الإسرائيلي، فلديه مبادرة السعودية للسلام، والتي عادت إسرائيل ترحب بها للتو.

وعند التعامل مع إيران فلن يستطيع اوباما تجاهل السعودية، فانخفاض أسعار البترول عن السبعين دولارا يعد مأساة للنظام الإيراني، على عكس الرياض، وبالتالي فإن الدور السعودي السياسي سيأخذ نفوذه بشكل كبير مقابل خبو سياسة الدولار الإيراني في تحريك الملفات في المنطقة.

وقد يقول البعض إن اوباما هاجم السعودية انتخابيا بسبب البترول، وفعل ذلك قبله نائبه بايدن، لكن التاريخ يقول إن ستة رؤساء أميركيين تعهدوا بالابتعاد عن البترول السعودي منذ زمن نيكسون، لكن ما حدث كان العكس.

والأمر نفسه مع ماكين، ففي حال أصبح الرئيس فسيجد الدور السعودي مهما، وفق ما ذكرنا سابقا، ويضاف إلى ذلك أن ماكين رجل يترشح لفترة واحدة وإذا ما بحث عن حلول تاريخية للقضية الفلسطينية، فسيجد نفسه متجها للسعودي صاحب المبادرة العربية.

أما بخصوص العراق فإن السعودية دولة محورية ليست لها أطماع ببغداد مثل إيران، ولها باع طويل في كسر شوكة «القاعدة»، ما جعل السفير الأميركي في الرياض فورد فرايكر يقول إن مكافحة الإرهاب في السعودية قصة نجاح كبيرة، والرياض البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي دحر «القاعدة» في بلاده.

وقبل أمس رأينا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون يزور مركز تأهيل المتطرفين، ويلتقي بعضهم، وليس ذلك وحسب، بل إن براون، صاحب الباع الأطول في الاقتصاد، قدم شهادة للنظام المالي السعودي.

وقبل أيام تحدث وزير الخارجية الفرنسي عن الدور السعودي الذي لا يمكن تجاهله. ولذا فنحن اليوم أمام مرحلة جديدة للسعوديين.  

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عقيل الخضري، «الهند»، 04/11/2008
الرياض تشكل ثقلا كبيرا ليس في منطقة الشرق الأوسط، وانما في العالم ككل وخاصة العالم الاسلامي الذي نتمنى ان يشارك بصناعة الخارطة الإقتصادية الدولية وسياسة التقارب الدينية التي تقودها الرياض.
مصطفى كامل قاسم، «كندا»، 04/11/2008
الاستاذ الحميد نعم هو ما قلت في مقالك والسعوديه الان امام فرصه تاريخيه لكي تتبوأ دور القائد والمخلص للعرب مما هم عليه والفرصه التاريخيه تاتي في مرحله معينه ولها عمر زمني محدد فان لم تستغل من قبل الطرف المؤهل لها فالتاريخ لا ينتظر من لا يريد الحركه لان التاريخ حركه دؤوبه لا تعرف السكون واذا كان العالم بحاجه للنفط والمال السعودي وهو كذلك فعلى السعوديه ان لا تعطي بدون مقابل فتضيع الفرصه كما ضاعت الكثير من الفرص علينا، ففي العراق على الامريكيين ان يعيدوا توازن المنطقه وذلك باخراج ايران من الساحه العراقيه اما كيف فتلك مشكلتهم لانهم من خلقها.
بدر البدر، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
بالاضافه الى رغبة وزير الخارجيه الالماني باضافة السعويه الى الدول الثماني الكبار حسب تصريحه لدى زيارته الاخيره للرياض والسعوديه لا يمكن تجاهلها بسبب وجود قبلة المسلمين بها اولا ووجود اكبر احتياطي للنفط.
mohammad، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
يا أخي نريد ان نكون لاعبين اساسيين في السياسة الخارجية ولكن بدون دفع فلوس.
احمد وصل الله الرحيلي، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
امريكا والدول الاوروبية ينتظرون من الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية المساعدة وقد تعودنا الصفاقة من هؤلاء في كل مرة ترتفع اسعار البترول حتى بدون ازمات، إذ انهم يحصون على الدول الخليجية دخولهم من النفط ويعرفون كم دخل وكم خرج من دولارات ولم يكتفوا بذلك بل انهم قاموا بمشاركة هذه الدول بطريقة غير مباشرة عن طريق إختراع انواع من الضرائب على النفط مثل ضريبة الكيبون الفاحشة إضافة الى ما تقوم به وسائل اعلامهم من شحن للرأي العام على الدول الخليجية وتحميلها سبب أرتفاع البترول متجاهلين دور الضرائب التي تجني منها الدول المستهلكة أكثر من الدول المنتجة لذلك كله وغيره كثير. يجب على الدول الخليجية وعلى السعودية بصفة خاصة أن لا تعطي بدون أن تأخذ وليكن تعاونا لا مساعدة مجانية.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
أستاذ طارق صدارة المملكة السعودية في مجالات شتى لم تأت من فراغ إنما نتيجة السياسة الحكيمة العاقلة لملوكها وساستها هذا بجانب أنها تحافظ على شرع الله تعالى في كل احكامها هذا بجانب أنها تحوي اطهر بقع العالم أجمع سواء مكة او مقام الرسول صلي الله عليه وسلم في المدنية المنورة
وهذه الصدارة وسام فخر لجميع المسلمون في كل أنحاء العالم
إنتفاض فارس السعدي، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
إيران لم تعد على الأطراف كي يتم إضعافها الآن هي في عمق العالم العربي في اليمن وسوريا ولبنان وبلدان المغرب العربي وتنتشر إيديولوجيتها أنتشار النار في الهشيم، ولولا أمريكا لما تمددت إيران بهذا الشكل فهي من جاءت بالأحزاب الموالية لها إلى سدة الحكم بالعراق كما أن معظم الشعوب العربية والاسلامية ترى في إيران المنقذ من حالة الهوان والذل التي تعيشها الأمة وتنتشر مقولة (سني المذهب شيعي السياسة) في معظم الدول العربية أمام الرئيس الأمريكي القادم استحقاقات كبيرة عليه التعامل معها من اقتصاد متدهور إلى ورطات عسكرية في مناطق متعددة من العالم
عبدالله المنيع، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
صدقت استاذي طارق وهذه نتيجة السياسة المتوازنة للمملكة العربية السعودية والافعال ابلغ من الاقوال.
محمد مروان المحاميد، «الامارت العربية المتحدة»، 04/11/2008
كل ما نراه اليوم من تودد للسعوديين من قبل الغرب هو من أجل سلبهم ثرواتهم التي يحتاجونها من أجل اقتصادياتهم... وبعد أخذ هذه الثروات لن ينظروا للسعودية. أتمنى أن تدرك السعودية هذه الحقيقة!
محمد عبدالرؤوف، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
بالتأكيد لدى السعودية عدة أوراق رابحة لو استخدمت بالطريقة الصحيحة ولكن بخصوص ورقة البترول هناك عدة أسئلة تطرح نفسها:
إلى متى ستظل الدول العربية النفطية ومنها السعودية تعتمد على البترول كمصدر دخل أساسي وتبقى تحت رحمة أسعار البترول المتذبذبة؟ لم لا ننظر لبلد يُقال له النرويج يمتلك بترولاً ولكن له انتاجه الصناعي المتميز؟
عمر احمد-قطر، «الامارت العربية المتحدة»، 04/11/2008
نحن كعرب وكعراقيين يشرفنا قيادة السعودية لهذه الامة وخصوصا مع خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله الذي نضع امالنا فيه لما يحمل من نخوة عربية اصيلة واقول له العراق بكل اطيافه امانة برقبته ولو تخلت عنه السعودية سيصبح تحت رحمة ايران لا قدر الله فالنصر يبدأ من العراق.
محمد آل مروان، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2008
نعم السعوديه، السعوديه الثقل الدولي ولو جهل الجاهلون، السعوديه ثقل العالم الأسلامي السعوديه ثقل العالم إقتصاديا السعودية المحور الأقتصادي الأسلامي العالمي.
د. مستور الغامدي، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
للسعودية دور مؤثر في السياسة الدوليه قبل بروز البترو دولار في السبعينيات من القرن الماضي ومركز ثقلها الحقيقي تستمده من مرجعيتها الاسلاميه من خلال تمثيلها لاكثر من مليار مسلم حول العالم. الاحداث الجاريه تبين مزاحمة ايران ربما بدعم غربي غير معلن فهي الرابح الاكبر من سقوط نظامي طالبان في افغانستان وصدام حسين في العراق واحسب ان على المملكة بعد نجاحها في مكافحة الارهاب باعتراف الدول الغربية ان تستعيد زمام المبادره اولا باقناع الرئيس الامريكي القادم بعدم الخلط بين الاسلام والارهاب والحد من التدخل الامريكي المباشر في الشؤون الداخلية للدول الاسلامية تحت ذريعة مكافحة الارهاب لاسيما انها سياسة مكلفه وثبت فشلها ويجب ان لا نغفل اهمية التعامل المباشر للمملكة مع الشعوب الاسلامية من خلال جمعيات خيرية سعودية معترف بها دوليا لتتولى بنفسها الاغاثة في العالم الاسلامي وبهذا ستكون السعودية المستفيد الاول من قدوم رئيس جديد للبيت الابيض.
سالم عتيق، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2008
الأهم أن تغتنم الفرصة الجديدة لخدمة قضايا الأمة المصيرية وعلى رأسها لا زالت طبعا قضية فلسطين، لا أن تهدر كسابقاتها. سبحان الخالق الفرص تهبط على السعودية لنجدة أمريكا كلما شعرت هذه بالضعف خاصة في المنطقة. ترى، متى تتكرم أمريكا برد بعض الجميل؟ أوليست معظم مفاتيح حل القضية الفلسطينية بيدها؟
سعود بن محمد السهَيان، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
ما ورد صحيح والأصح أخي أن دور بلادنا العزيزة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين يفوق ذلك بكثير. وهذه المرحلة النادرة ستثمر بامتياز والدور الريادي والتاريخي المتاحان بحول الله تعالى أهم وأكبر وأسمى من أية علاقة متميزة مع الرئيس الأمريكي سواء اصبح ماكين أو أوباما. فالسعودية وقائدها حفظه الله وشعبها الأصيل يستحقان المكانة الكريمة وهذا الدور السامي وجوهر ذلك كله وأساسه هو جمع كلمة الصفين العربي والإسلامي. فليس عبثا أن جعل الله تعالى ببلادنا بيته الحرام ومثوى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.. وهي إرادة إلاهية لا إنسانية أن يجعلها عز وجل كالقلب النابض والمحب والمتسامح مع عالميها العربي والإسلامي شاءت أم أبت فهذا هو دورها الطبيعي. ولا شك أن الفرصة ذهبية وسنراها بإذن الله تعالى وقوته قريباً جداً والأيام دول وبلادنا العزيزة بها كل المواصفات الموهوبة والمكتسبة والضرورية كما ذكرنا آنفاً. والمليك المفذى بإذن الله تعالى لديه الرغبة والشجاعة والإرادة وقبلهما الإيمان الصادق. وبلادنا تظل منارة خير وحب وعز ونصرة لكل إخوانها في العالمين العربي والإسلامي بما فيهم الأشقاء بسوريا وليبيا وإيران.
الدكتور شريف العراقي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2008
الرجاء من حكومة المملكة العربية السعودية أن تساعد وتتعاون مع الحكومة العراقية المنتخبة ديمقراطيا وهذا ما تفعله الآن مشكورة وبالتنسيق مع الولايات المتحدة في عدم إرجاع النظم الدكتاتورية إلى العراق لأن النظام المدني الديمقراطي في العراق هو صمام الأمان في المنطقة.
wasel al harbi، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
نعم انا كسعودي يشرفني ان انتمي لهذا البلد العزيز بقيادة خادم الحرمين الشريفين الحريص كل الحرص على مصلحة بلده وامته العربية والاسلامية. أسأل الله ان يعينه على ذلك كما لا يفوتني بان اشيد بالدور الذي تلعبه المملكة بقيادة خادم الحرمين على المستوى العربي والدولي بثقلها السياسي والاقتصادي.
عمر السوسي، «المملكة المغربية»، 04/11/2008
بدون شك فالسعودية يزداد وزنها الدولي ويتم استشارتها في كثير من الامور. والغريب في الأمر ان بعض الدول العربية كانت سعت الى الزعامة والريادة سواء على مستوى الجامعة العربية او دول عدم الإنحياز او على مستوى الإتحاد الإفريقي. وكانت كثير من تصرفات هذه الدول تتميز بالقطرية ومحاولات الهيمنة والشوفينية وبكثير من الديماغوجية. ومع مرور الوقت انحصر دور تلك الدول خصوصا بعد انهيار المعسكر الشرقي. وبالمقابل استمر الدور السعودي ثابتا معتدلا ورزينا وفي كثير من الاحيان كان هادئا بدون ضوضاء بدون ديماغوجية ورغم بعض المشاكل مع بعض الدول( سوريا ايران والعراق سابقا) ضلت السعودية محافظة على كثير من الروابط والعلاقات مع هذه الدول ونادرا ما تصل الى حد القطيعة. كما ان الوزن الإقتصادي والمالي للمملكة بقي في صعود مستمر وتميزت السعودية عن غيرها بما تقدمه من مساعدات للدول الأخرى الشيء الذي أكسبها وزنا إضافيا لانها دخلت في إطار الدول المانحة لدول تعاني من إكراهات مالية واقتصادية. ونتمنى في الحقيقة نحن المغاربة للسعودية المزيد من النجاح في هذا الإتجاه لأن نجاحها هو مكسب للعرب والمسلمين جميعا ويحقق التوازن في المنطقة .
علي الطوبل، «الامارت العربية المتحدة»، 05/11/2008
سيدي الكاتب.. ان جل ما خشاه هو تنفيذ اوباما وعده بانسحاب سريع من العراق لا يتجاوز بمداه 16 شهرا وبهذا سيتشكل عراق جديد بكيان كوردي في الشمال ومنطقة نزاع دموي في الوسط بين الشيعه والسنه وكيان شيعي هزيل في الجنوب بمظله ايرانيه نافذه وهذا ان حصل فبسبب تخاذل كل العرب اتجاه العراق وبدون استثناء ودهاء الايرانيين وسرعتهم بملء الفراغ اينما حصل وميكافيليه امريكا ورئيسها الاوبوما الجديد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام