الثلاثـاء 05 ذو القعـدة 1429 هـ 4 نوفمبر 2008 العدد 10934 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
عسى أن يصمتوا اليوم

الحقيقة لا يهمني من يفوز في الانتخابات التاريخية الاميركية، لانها قد تغير قليلا لكنها لن تغير كثيرا. انما ما أخشاه في الساعات القليلة المتبقية من الانتخابات أن يسرق «أحدنا» الضوءَ فيعلن تأييد المرشح باراك اوباما، او ان يتوعد المرشح الآخر جون مكين ونصبح طرفا في المشكلة.

أحد كبار مسؤولي حزب الله اتصل به زميل يطلب منه ان يعلق على الانتخابات، ويقول من هو مرشحه المفضل. لحسن الحظ، ان الرجل كان أكثر وعيا فرفض التعليق، تصريح واحد منه ربما كاف لاسقاط اوباما المتهم اصلا بأنه ابن حسين، وكيني الأصل، ومسلم العقيدة سراً، وله عمة افريقية مقيمة اقامة غير شرعية.

قال مسؤول حزب الله إنه لن يتورط في التعبير عن رأيه لأن كلامه قد يستخدم وسيكون خطيراً. بالفعل هو على حق لانها كلمات كافية لتخويف الاميركيين الذين يعتبرون اي إطراء من ايران او حزب الله او «القاعدة» يستوجب الرفض.

إن غاب بن لادن او الظواهري عن حفل الانتخابات ولم يدع احد منهما الى دعم اوباما، او التصويت ضد مكين، فانها المرة الوحيدة التي سنقول لهما شكرا، وسنكون بخير مهما كان الرئيس المنتخب.

ومع أن الكثيرين يظنون ان الرئيس الاميركي يملك الكثير من الصلاحيات، ويمكن ان يغير السياسة الاميركية، وهذا صحيح الى حد كبير، لكنهم لا يفهمون ان الرئيس في نهاية المطاف ابن الحزب، ومرتبط بالمؤسسة السياسية الرسمية. في المكتب البيضاوي الرئيس، مهما كان لونه او دينه، مضطر الى لعب الدور نفسه كقائد اعلى للقوات المسلحة ورئيس الدبلوماسية، وحامي المصالح الوطنية. ولا يغرنكم الصيت فالرئيس جون كينيدي، الذي يشار اليه كزعيم الحقوق المدنية ومع السلام، هو الذي اصدر قرار غزو كوبا الفاشل، وهو الرئيس الوحيد الذي كاد يورط بلاده في حرب مباشرة مع الاتحاد السوفييتي في أزمة الصواريخ النووية. ايضا، هناك الرئيس جيمي كارتر، الذي يجمع المؤرخون على انه اكثر الرؤساء ميلا للسلام، فقد أمر بالهجوم العسكري على ايران بعد احتلال الثوار السفارة الاميركية. اما رونالد ريغان، الرئيس المتهم بالعنتريات وحب الحروب، فانه جرب حظه لفترة قصيرة بإرسال بوارجه الى ساحل لبنان وما لبث ان سحبها سريعا، وتعويضا عن الفضيحة هجم على جزيرة صغيرة مجهولة، اسمها غرينادا، ولاحقا نفذ غارة جوية صغيرة على ليبيا. اما الذين يمتدحون صبر الرئيس بيل كلينتون وبراعته في تجنب الصدام، فينسون أنه شن حربين في عهده؛ واحدة فاشلة في الصومال وأخرى ناجحة في البوسنة. لا يوجد رئيس واحد رفض اتخاذ قرارات مصيرية اقترحها عليه مستشاروه او قادته من العسكر. سيكون اوباما، مثل مكين، عندما تظهر الأزمات وجهها، وهذا بالضبط ما قاله اوباما ردا على ما نسب لنائبه من ان اوباما سيمتحن في اول ستة اشهر من الحكم في مواجهة خطيرة، وهذا صحيح، فهو امر سيحدث لأي رئيس ينتخب.

انتخاب اوباما له ميزة خاصة، ببساطة سيغير العالم، لا الولايات المتحدة، سيغير في علاقات الشعوب، وسيعين على محاربة العنصرية المنتشرة في كل مكان بالأرض. كذلك سيعطي الكثيرين احتراما اكبر للنظام السياسي الاميركي. اما انتخاب مكين فانه أيضا، في تصوري، سيخدم السياسة الاميركية دوليا في ظل اضطراب بالغ الخطورة. فواشنطن في حاجة الى رئيس قوي حتى لا تنهار الاوضاع المعلقة في كثير من المناطق في العالم. وبالتالي، فان اختيار اي من الاثنين سيكون جيدا.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
کمال كمال، «فرنسا»، 04/11/2008
افکار جميلة يا استاذ الراشد لکن انا افضل مکين حفاظا علی حلم الحالمين... ما الانسان بدون احلام؟
عوني حدادين -امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2008
استاذي العزيز - مقاله ممتازه -ولكان اخطاءت مع الرئيس كارتر لانه عندما ارسل المارينز لايران كان عليه ضغط كبير لم يقدر ان يرفضه -
احمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2008
واخطأت ايضا مع كلينتون...فالذي ارسل المارينز هو بوش الأب ووضع كلينتون في ورطة بمجرد وصوله للحكم فقام بسحبهم
نبيل هنيه، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2008
كل ما تتأمله شعوب العالم من اقدم واقوى دوله ديمقراطيه ان تكون سياستها الخارجيه عاكسه لمبادئها واخلاقياتها الديمقراطيه ولكن للأسف هناك لكل دوله مصالح قوميه عليها ان تلاحقها وترعها وان كانت على حساب مبادئها الساميه وهذه مسؤليه الرئيس الأمريكى لأنه منتخب رئيسا لأمريكا وليس رئيسا للعالم.
فادى الدرايسى، «المملكة المتحدة»، 04/11/2008
أستاذ الراشد. طاب يومك بالنعم. أود لو تسمح لى أن أنعش ذاكرتى بما كان من أمر القوة الأميركية التى كانت مزمعة إقتحام السفارة الأميركية فى طهران لتخليص الرهائن هناك. والمعلوم لدينا بالتوثيق أن الرئيس الأسبق جيمى كارتر لم يكن يعلم بتحرك القوة المشار إليها أعلاه إبان تلكم البرهة من الزمن لأنه كان مشغولا بترتيب أغراضة فى البيت الأبيض الذى ولج إليه للتو. ولكنه علم بالأمر لحظة وصول القوة المحموله جوا إلى فناء مبنى السفارة هناك. فأمر فورا بعدم تنفيذ المهمة, وعودة القوة إلى قاعدتها. فوقع من جراء ذلك حادث تصادم طوافتين من أصل أربع كانت تحمل رجال الأنقاذ, هكذا سجلت الحادثة. والله العليم. ودمتم حضرتكم بكل خير.
د. هاشم الفلالى، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2008
هناك متغيرات على الساحة العالمية سوف تتبلور في المستقبل القريب، وما يمكن بان يشهد مستجدات لا يمكن التنبؤ بها نظرا لما هو شيئ قد يكون مختلفا وقد يكون هناك مما يتوقعه المحللون او ما قد لا يكون فى الحسبان.
عبد الرحمن لاذقاني، «الامارت العربية المتحدة»، 04/11/2008
الحقيقة نحن أيضا لا يهمنا من يفوز بهذه الانتخابات فكلاهما في أذيتنا سواء ..وحال تعاطف أحدهما مع قضايانا العادلة فليس بوسعه فعل الكثير لأن الحاكم الفعلي وصاحب القرار هي المؤسسة وليس الفرد على نحو ما أشرت إليه حضرتك، ولا يخفى الجهة المسيطرة على موقع القرار في تلك المؤسسات (أقصد اللوبي الصهيوني تحديدا).
سامي الجزائري، «الجزائر»، 04/11/2008
لا يهم من يربح في هذه الانتخابات عنوان لانطواء امريكا على نفسها والعودة الى البيت وسيواجه العالم مصيره في غياب طيبة وشر امريكا
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
أستاذ الراشد خطوط سياسة أمريكا العامة يتم رسمها من خلال وسائل كثيرة وليس من خلال الرئيس فقط كما يتخيل البعض وأوباما مثله كمثل اي رئيس أمريكي سابق سوف تكون سياسته اولا وأخيرا مصلحة امريكا فقط لا غير والحفاظ على هيبتها في العالم أجمع سواء كان من خلال شن حروب في أماكن أخري من العالم او مساعدة حلفائها ايضا في العالم ونحن كعرب لن نستفيد كثيرا سواء اعتلي البيت الأبيض ماكين او أوباما فكلاهما يبحث عن مصلحة وهيبة بلاده اولا وأخيرا
عبدالله الأسمري، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
الفرق الوحيد بين مكين واوباما غير اللون طبعا هو أن أوباما سيغير صورة أمريكا في العالم فهو محبوب من غالبية شعوب العالم وليته يغير الصورة الباهته التي تركها سلفه عن امريكا في العالم. أنا لا أؤيد أوباما بسبب خطته للإنسحاب من العراق وتركه لإيران رغم يقيني أنه لن يفعل.
محمد الشمري، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
اصبت في مقالك يا أستاذ عبد الرحمن الراشد مقال في قمة الروعة والجمال اعجبت فيه بكل صراحه رغم اختلافي معك في بعض اطروحاتك السياسية الأخرى. ان اميز ما في هذه الانتخابات انه اذا فاز المرشح الديمقراطي سيعطي الكثيرين احتراماً لأميركا بعد انا ضاعت بسبب حماقات بوش وتشيني.
محمد ابو عزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2008
لا خلاف على ان ايا من المرشحين سيضطر ان عاجلا او آجلا الى اتخاذ بعض القرارات المصيرية لصالح بلدهما فعليا دون مغامرات او ربما نتمنى ان يكون ذلك، لاكن العرب مطالبين بالتعامل مع الرئيس ايا كان دون احلام ومن غير التوقع بحدوث الكثير من الانفراجات بالمنطقة الا بقدر ما يحدثه العرب من الشيء ذاته مع انفسهم مجتمعين او فرادا دونما دسائس ضد بعض لكسب عطف الرئيس القادم وتوجيه بوصلته نحو مصالحهم الآنانية الضيقة.
محمود عثمان(الامارات العربية)، «الامارت العربية المتحدة»، 04/11/2008
مهما كان الرئيس فنحن امة اذا لم تع المرحلة فسنكون في مهب الريح.
مازن الشيخ، «المانيا»، 04/11/2008
في الواقع ان اي رئيس امريكي جديد سوف لن يهم الا الشعب الامريكي وحده. فقد يغير قانون في الصحة او الشؤون الاجتماعية او العمل, لكن الامور الاستراتيجية تبقى هي هي خاصة ما يتعلق بنا. لذلك فقد لزم العقلاء من سياسيي المنطقة الصمت ولم ينحازوا الى احد. رغم ان البعض منهم كان ولازال يحلم ويأمل بحدوث مفاجأة لكنها حتى اليوم تبقى خارج حسابات المنطق.
عبد الملك عبدالله الماوري/اليمن، «اليمن»، 04/11/2008
الذي يهمني اليوم البرنامج الانتخابي للرئيس القادم والتطبيق العملي للبرنامج والوفاء بالوعود الانتخابيه هناك اولويه في التعامل مع ازمات وباالدرجه الاولى الازمه الماليه والاقتصاديه على المستوى الداخلي وكذلك تداعياتها خارج الولايات المتحده وهناك نواحي اخرى متعدده وفي تقديري ان الرئيس القادم للولايات المتحده سواء كان من الحزب الجمهوري او من الحزب الديمقراطي امامه مسؤليه عالميه في ظل الاوضاع الدوليه التي تتطلب حلولا جديه ومع تقديري للاستاذ عبد الرحمن الراشد الرجل الذي يجرؤ على الكلام.
محمد الفريح حائل، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2008
الحاكم الناهي هو الكونغرس الامريكي بالسياسات الخارجية ويفرض على اي رئيس قادم عدم تجاوز الخطوط التي أقرها فتعتبر من السياسات السرية ولن يكون هناك فرق وسوف يطبقون الاملاءات ويجب ان لا نضحك على انفسنا ونقول نتمنى الرئيس الفلاني دون الاخر هم في الهوى سواء. اسمعوا فسوف ترون العجب.
خالد الركابي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2008
باعتقادي ان اميركا ليست دولة كباقي الدول، بل اميركا فكرة للعالم المستقبلي، وبنجاح اوباما في الانتخابات يضرب الشعب الامريكي والمؤسسات الامريكية مثالا رائعا فحواه ان اللون او العرق هو ليس من ضمن المعايير الانتخابية الاميركية، وهنا يكمن سر بقاء هذه الفكرة وانتشارها مقارنة حتى بالانظمة الديمقراطية في اوربا. بل ان ترشيح اوباما بحد ذاته هو انتصار لاميركا حتى وان لم يفز. مثلما قال السيد الراشد ان فوز اي من المرشحين هو انتصار للديمقراطية ولاميركا. اما نظرة منطقتنا لنتائج الانتخابات فهي لا تتعدى الشماتة برؤية الجمهوريين وهم يخرجون من البيت الابيض لمقاييس ليست لها علاقة باللعبة الديمقراطية، وقد يترحمون على ايام الجمهوريين. الصامتون سيعلنون جميعا بمن فيهم الفضائيات التي تتكلم بالنيابة عنهم، جميعهم سيعلن انه هو من هزم الجمهوريين، فحزب الله سيتغنى بحربه العبثية مع اسرائيل، وايران ستقول ان دورها في العراق ولبنان وفلسطين هو الذي اسقط الجمهوريين، والظواهري وبن لادن سيقولون نحن من اسقطناهم...الخ. ولكن المنتصر الحقيقي وصاحب التغيير هو الشعب الاميركي وفكرة اميركا والديمقراطية.
محمد جاسم، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2008
كل رئيس يا عرب سيهتم بمصلحة أمريكا أولا وأخيرا فلا نهتم من سيكون الرئيس.
عبد الله اغونان، «المملكة المغربية»، 04/11/2008
هكذا الحكماء يزنون كلامهم وصمتهم. ولا يريدون ان يستغل احد كلامهم. وان كان البعض يتمنى فوز اوباما فستبين الايام هذه الاوهام. الرجل يدلي بتصريحات ومحكوم بمصالح وتوازنات ولوبيات. ولو سكت من يعتبرهم البعض مشاغبين فهناك من هم قادرون على الاطاحة به لو فكر ان يقترب من الخطوط الحمراء. ما لنا وانتخاباتهم لسنا في العير ولا في النفير. وطوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس.
Ahmed Hussien، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2008
احسنت اخي الراشد فليتعامل حكماء العرب وقادة الساسة ورجال الدين بالرزانة وعدم الركض خلف السراب المسمى الديمقراطية وان نتمسك بمبادئنا فهي الباقية ما بقي هذا الكون. وما الديمقراطية الا وسيلة للوصول للحكم باي ثمن كما نعلم كم انفقت من الاموال ثم بعد ذلك لا تجد الا الوجه الاخر الوقح فاما الزبد فيذهب جفاء. اما حالنا في بلاد العرب فاقول كما قيل ويل للعرب من شر قد اقترب فالحذر الحذر.
د.أحمد الرابعي، «البرازيل»، 04/11/2008
الواقعية هي التي تميز الأستاذ عبد الرحمن في تناوله للقضايا السياسية. وهي واقعية ما أحوجنا إليها في مثل هذه الظروف. أتفق معك تماما أستاذ عبد الرحمن وأشكرك على هذا الخط المتزن البناء.
علي الطويل، «الامارت العربية المتحدة»، 05/11/2008
سيدي العزيز الراشد المحترم ان جل ما اخشاه ان ينفذ اوباما تصريحه اثناء الحمله الانتخابيه من انه سيحب كل القوات من العراق بغضون 16 شهرا وبدون ترتيبات مع الحكومه العراقيه هادفا الى تفعيل ما نادى به اثناء الحمله من ان الوقت قد حان لعودة الابناء الى احضان الوطن ومن يحبون، وهكذا قرار بتصوري يمزق العراق الى كيان كردي في الشمال ومنطقة نزاع بين العرب الشيعه والسنه في الوسط ومنطقة نفوذ لايران في الجنوب بكيان شيعي هزيل وبهذا تتحقق غايات كل الامم بما آل اليه العراق باستثناء العراقيين وذلك لتخاذل الاشقاء العرب ودهاء الايرانيين ومصلحية الولايات المتحده وستعلمنا الايام هذا...

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام