الخميـس 26 رمضـان 1430 هـ 17 سبتمبر 2009 العدد 11251 الصفحة الرئيسية
 
صالح القلاب
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
«البعث» شريك في حكم العراق.. هل هذا ممكن؟!

أشارت بعض المعلومات التي جرى تداولها، وإن على نطاق ضيق، في فترة تردي العلاقات العراقية السورية على خلفية الانفجار المروع الذي استهدف في التاسع عشر من أغسطس (آب) الماضي وزارتي الخارجية والمالية في بغداد، إلى أن أحد أسباب الخلاف الطارئ بين رئيس الوزراء نوري المالكي والقيادة السورية هو أن دمشق كررت طلبها وأكثر من مرة بأن يكون حزب البعث (السوري) من خلال فرعه في العراق شريكا أساسيا، إلى جانب عشرات الأحزاب والتكوينات الأخرى، في الحكم العراقي الذي استجد بعد إسقاط نظام «بعث» صدام حسين في أبريل (نيسان) عام 2003. يؤكد المسؤولون في قيادة البعث (السوري) وعلى رأسهم بالطبع الرئيس بشار الأسد، وهذا الكلام يتردد أنه قيل للمالكي خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق التي سبقت انفجارات بغداد المروعة مباشرة، أن فرع حزبهم في العراق الذي كان تبلور كتنظيم مستقل بعد حركة الثالث والعشرين فبراير (شباط) عام 1966، استمر في النضال ضد نظام البعث الآخر في العراق قبل انفراد صدام حسين في الحكم في عام 1979 وبعد ذلك وأنه قدّم شهداء كثرا على هذا الطريق والآلاف من المعتقلين والمطاردين وكل هذا قبل أن يكون هناك حزب «دعوة» وقبل أن يكون هناك أيضا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية. والمعروف أن وحدة حزب البعث بتنظيمه القومي، وبخاصة القطر العراقي والقطر السوري، قد اهتزت في المؤتمر القومي السادس الذي انعقد في دمشق في عام 1963 بعد سقوط أول تجربة له في الحكم في العراق بانقلاب قاده الرئيس الأسبق عبد السلام عارف ثم ما لبثت أن تصدعت نهائيا عندما أطاح ما اعتبر نفسه يسار هذا الحزب ومن رموزه الأساسيين، بالإضافة إلى الرئيس حافظ الأسد، كل من اللواء صلاح جديد والدكتور نور الدين الأتاسي والدكتور يوسف زعين والدكتور إبراهيم ماخوس بنظام «القيادة القومية»: أمين الحافظ وميشيل عفلق وصلاح البيطار والدكتور منيف الرزاز في حركة الثالث والعشرين فبراير (شباط) عام 1966. بعد هذه الحركة التي قضت عليها حركة سُمِّيت «تصحيحية» قادها الرئيس حافظ الأسد في نوفمبر (تشرين الثاني) 1970 انحاز قطر العراق بغالبيته ومن رموزه أحمد حسن البكر وعبد الخالق السامرائي وصالح مهدي عماش وبالطبع صدام حسين إلى «القيادة القومية» التي وُصفت في دمشق في العهد الجديد بأنها يمينية ومتخلفة والتي كان على رأسها الثلاثي التاريخي (الأستاذ) ميشيل عفلق الذي هو مؤسس هذا الحزب وصلاح البيطار الذي اغتيل في فترة لاحقة في باريس والدكتور منيف الرزاز (الأردني) الذي كان مصيره الإقامة الإجبارية في منزله في بغداد حتى وفاته بعد اتهامه من قبل صدام حسين بالتنسيق مع المجموعة التي وصفت بأنها انقلابية والتي أُعدم رموزها في «وجبة» إعدامات جماعية في عام 1979. وحقيقة أن فرع البعث (السوري) في العراق، وبخاصة في مرحلة حكم الثنائي صلاح جديد نور الدين الأتاسي وهي المرحلة التي امتدت من عام 1966 وحتى يوليو (تموز) عام 1968، حيث قام أحمد حسن البكر ومعه صدام حسين بالانقلاب على نظام عبد الرحمن عارف، كان له الثقل الرئيسي هناك وكان قد احتل مكانة لم يفقدها إلا في السنوات اللاحقة في أعقاب هذا الانقلاب المشار إليه الذي سادت في أعقابه حملات تصفيات اتخذت أشكالا متعددة ضد ما سمي «التيار الشباطي» الذي من بعض رموزه من يقودون الآن ما يسمى «المقاومة العراقية».

وحتى في مرحلة ما بعد «الحركة التصحيحية» التي قام بها الرئيس السوري السابق حافظ الأسد ضد رفاقه في حركة فبراير (شباط) فإن فرع حزب البعث (السوري) في العراق بقي من أكثر المناوئين لنظام صدام حسين، إن في فترة ما قبل «الميثاق القومي» الذي انهار في عام 1979 وإن بعد ذلك، ولعل ما هو معروف أن هذا الفرع بدعم دمشق بالطبع قد حاول الإطاحة بحكم الرئيس العراقي الأسبق أكثر من مرة وأنه ساهم في بعض التفجيرات على الأراضي العراقية ردّا على حملة التفجيرات والاغتيالات التي كان نظام بعث العراق قد نفذها بالتعاون مع الإخوان المسلمين (السوريين) ومع بعض الفصائل الفلسطينية على الأراضي السورية. بعد انهيار نظام صدام حسين في أبريل (نيسان) عام 2003 بنحو أقل من عامين انقسم حزب البعث الذي بقي يحكم العراق على مدى خمسة وثلاثين عاما إلى قسمين، قسم تزعمه عزة الدوري المختفي الآن ويقال إنه يقود جزءا من المقاومة العراقية، وقسم يتزعمه محمد يونس الأحمد المقيم علنا في دمشق والذي اتهمته حكومة نوري المالكي بأنه هو المسؤول عن انفجارات التاسع عشر من أغسطس (آب) الماضي وأن وجوده، حيث يقيم هو المسؤول عن تردي العلاقات العراقية السورية وحقيقة أن الرئيس بشار الأسد يعتبر أن هذا القسم مع الفرع العراقي من حزبه أي حزب البعث (السوري) يشكلان قوة واحدة يجب أن تكون شريكا رئيسيا في قيادة الدولة العراقية.

إنه من غير الممكن أن تتخلى سوريا عن هذا المطلب من الآن فصاعدا فهي صمتت كل هذه الفترة منذ سقوط نظام صدام حسين لاعتبارات متعلقة بتحالفها مع إيران ولاعتبارات أخرى متعلقة بأوضاع العراق الداخلية وبعمليات ما يسمى «المقاومة» هناك، أما بعدما تبلورت الأمور وبعدما تقرر أن ينسحب الأميركيون من بلاد الرافدين في عام 2011 فإن دمشق، التي ترى أن ثقلها في «القطر الشقيق» لا يقل عن ثقل أي من الأحزاب والقوى الأخرى حتى بما في ذلك حزب الدعوة و«المجلس الأعلى»، ستبقى تصر على أن «بعثها» يجب أن يكون شريكا رئيسيا في تقاسم الكعكة العراقية.

والمشكلة بالنسبة إلى هذه الشراكة، التي لن تتنازل عنها سوريا على اعتبار أنها تشكل ركيزة أساسية من ركائز الدور الإقليمي التي تتطلع إليه في هذه المنطقة، هي أن إيران مقابل موافقة الأميركيين التي يبدو أنها باتت مضمونة في ضوء التفاهم السوري الأميركي المتصاعد لا يمكن أن تقبل بأي اهتزاز للمعادلة المذهبية القائمة حاليا وبخاصة أنها تعرف أن حزبا بعثيا لا يمكن إلا أن يكون حزبا انقلابيا ولا يمكن إلا أن يكون قوميا ومناوئا للتمدد الإيراني في إحدى أهم الدول العربية.

وهكذا فحتى لو تخلى حزب البعث عن اسمه واتخذ واجهة أخرى تحت مسمى آخر فإن المؤكد أن الإيرانيين لن يقبلوا به شريكا في تركيبة الحكم العراقية، فإيران التي من خلال أجهزتها ومن خلال فيلق القدس، وعلى رأسه الجنرال قاسم سليماني، لها السيطرة الكاملة في العراق أمنيا وسياسيا وكل شيء باستثناء إقليم كردستان العراق لن تسمح بأن يتقاسم معها هذه السيطرة شريك غير مضمون رغم أنه محسوب على دمشق التي هي حليفها الاستراتيجي في هذه المنطقة.

الآن هناك انتخابات مصيرية على الطريق والمؤكد أن دمشق من الآن وحتى موعد هذه الانتخابات ستسعى إلى تحالفات من خلال فرع حزبها، حزب البعث (السوري)، في العراق و أيضا من خلال مجموعة محمد يونس الأحمد مع المجموعات السنية وهي ستحاول بالتأكيد التعاون مع التحالف الشيعي الجديد الذي أُعطيَ من قبيل ذر الرماد في الأعين اسم «الائتلاف الوطني» لإسقاط نوري المالكي أو على الأقل إضعافه ومنعه من العودة إلى الحكم مرة أخرى وهذه مسألة يبدو أن العاصمة السورية تتفق بالنسبة إليها مع العاصمة الإيرانية.

إن المؤكد أن سوريا، التي تشترط على الأميركيين مقابل ما يطلبونه منها أن يسلّموا لها بمكانة إقليمية أساسية تتمثل بدور أمني وسياسي في لبنان وفي العراق وفي القضية الفلسطينية، لن تتنازل إطلاقا عن مطلب أن يكون الفرع العراقي ل«بعثها» شريكا رئيسيا في الكعكة العراقية مثله مثل حزب الدعوة ومثل المجلس الأعلى ومثل باقي التنظيمات الشيعية والسنية الرئيسية.

> > >

التعليــقــــات
م/ بدر القاسمي، «فرنسا»، 17/09/2009
وهل العراق سوف يكون تحت رحمة السوريين والايرانيين والاكراد بعد انسحاب الولايات المتحدة الامريكية؟ أعتقد أن العراق سينجو من التقسيم ككعكة ويعود لمحيطه العربي ليلعب دوره الاقليمي مع اشقائه العرب، السعودية ومصر والاردن لن تترك العراق فريسة للفرس وحلفائهم الاستراتيجيين من عرب ايران.
حسن محمود المظفر، «المملكة العربية السعودية»، 17/09/2009
في حال ثبتت هذه الرغبة السورية في إشراك حزبها البعثي في العراق فإني لا أعتقد أن الحكومة العراقية وهيئة الرئاسة والبرلمان بل والغالبية المطلقة من الشعب سيسمحون لحزب البعث أيا كان ولاؤه وانتماؤه بالمشاركة في حكم العراق. فمن المستحيل أن يثق العراقيون بهكذا حزب ويشركوه في الحكم وهو المعروف بالغدر والخيانة والانقلابات الدموية بل وتصفية بعضه بعضا ناهيك عن معارضيه. كفانا كل هذه السنوات من حكم البعث الذي نادى بالعروبة والوحدة وغزا دولة عربية مجاورة هي الكويت، وقبلها هاجم إيران كما قتل وشرد وعذب الملايين من العراقيين. بإمكان سوريا أن ترغب كما تشاء ولكن هذا لايعني أن الجانب العراقي سيتجاوب معها في هكذا رغبة مجنونة مهما كانت الضغوط.
حيدر الهلالي-ايرلندا-، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/09/2009
السياسه السورية في العراق هي نسخة طبق الاصل عما في لبنان من خلال التفجيرات والاغتيالات فتفحيرات الاربعاء الاخيره كان المقصود منها كما فادت المعلومات اغتيال المالكي (حيث تخلف عن مهرجان قريب من منطقة التفجير)بعد رفضه الاملاءات السوريه بعودة البعث مثلما رفض الحريري التدخل السوري في لبنان وعند عودته من سوريا تم اغتياله. تريد سوريا ان يكون لها نفوذ في العراق مثلما لها نفوذ في لبنان فهي فعلا تساوم
الامريكان من جهة وتقوم بالعمليات الارهابيه بالعراق للضغط على المالكي من جهة اخرى ليتم قبول عملاءها في حكم العراق . سوريا تعتقد انها عندما نجحت في احتواء لبنان والسيطره عليه من قبل عملاءها بمفخخاتها انها ستنجح في العراق وحيث العراق هو من هو من موقعه وثرواته وامكاناته فلو سيطرت سوريا
عليه فانها ستكون ذات تاثير بالغ النفوذ في المنطقه ولكن السؤال هو هل يمكن السيطره على العراق بهذه السهوله وخاصة من قبل سوريا التي هي اسد علينا وفي الحروب نعامة سؤال يجب ان يعيه كل عراقي وكل من لايزال يعتقد ان عنده ذرة من الكرامه فهل يقبل بعودة البعث سواء كان بفردته السوريه او العراقيه فانه
بفردتيه من نفس الشاكله .
همام عمر فاروق\الولايات التحدة الأمريكيه، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/09/2009
هناك قبول شعبي متنامي لأشراك البعثيين في العمليه السياسيه. وهذا أمر يدركه الفصيل الأيراني من ساسة العراق وكذلك الأكراد. ليس من المستبعد أن أحداث الأربعاء الدامي في العراق خطط لها من أجل وأد أية
محاولة سوريه أو أميركيه في هذا الاتجاه.
ابن زيد، «المملكة العربية السعودية»، 17/09/2009
للأسف ان حكومة المالكي والاحزاب المتحالفه معها اثبتت للعالم العربي والاسلامي انها تساير المصلحة الإيرانية فقط وكأن لاعلاقة لها مع العرب بتاتا وهنا مكمن الخطر فيما تفعله كثير من الاحزاب الشيعية وخصوصا المالكي وتيار الصدر والحكيم فحكومة المالكي غضت الطرف عن ما يفعله فيلق القدس من ارهاب مروع تمكن من قتل الاف العراقيين السنة والبعثيين ايضا وقتل صفوتهم يعاونه في ذلك تيار الصدر من منطلق طائفي بغيض ولم تفعل الحكومة العراقية أي شيء لهذه الجرائم الارهابية الشيعية رغم انها أعدمت رموز النظام السابق لاجل حادثة الدجيل اللذين تورطوا مع مخابرات ايران وفيلق القدس بمحاولة اغتيال صدام اثناء زيارته للدجيل. يجب على الدول العربية ان تضغط على حكومة المالكي للعودة للعرب والا يكون ولائها طائفيا لإيران وان تقدم كل مسئول شيعي تسبب بإعدام او قتل ابناء السنة فأين محاكمة لمسئولي فيلق القدس وقوات الصدر ومعتقلات الوزير صولاغ جبر الأمنية التي اعدمت المئات من السنة وتم اكتشاف معتقلهم مصادفة ووجود به عدد من العراقيين السنة على وشك الحاقهم بالمقتولين؟
د.لقمان المفتي/كردستان العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/09/2009
مقال رائع أستاذ قلاب و كلمات صادقة. أن حدوث الأنفجارات مباشرة بعد عودة السيد نوري المالكي من زيارته لسوريا لم تكن صدفة أبدا. عدى المملكة الأردنية الشقيقة يبدو أن تأثير دول الجوار للعراق هو تأثير سلبي. لو تعامل جميع دول الجوار للعراق مع العراق كما تعامل و يتعامل الأردن لكان وضع العراق في وضع أحسن بكثير مما عليه الآن. أنا أستغرب عندما يضع البعض الدور الكردي في العراق مثل دول الجوار و أنه دور سلبي رغم علمهم بأن الأكراد كانوا دوما مضلومين و رغم كل ما حصل لهم أو بالأحرى لنقل (لنا) لم نقتل يوما مدنيا و لم ننتقم حتى من الجنود الأبرياء. ماذا علينا أن نفعل كي يرضى العراقيين العرب؟ و شكرا مرة أخرى للأستاذ الكبير صالح القلاب و شكرا للمملكة الأردنية الهاشمية و جلالة الملك عبدالله, كم نتمنى أن يكون لنا قائدا مثل جلالته.
Dr. Hicham Al-Nachwati، «كندا»، 17/09/2009
لبنان والعراق تحول الى مزرعة للوصاية السورية - الايرانية ولمليشياتهم التخريبية. «البعث» اشتهر أنظمته بممارسات قمعية تخريبية. وبعد حملات التصفيات للرفاق اصبح حذاء لسوريا.
حسين طالباني، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/09/2009
لم يثبت تاريخيا وجود سجل دموي او اتجاه لغزو البلدان المجاورة لدى الكرد، بل بالعكس كان الكرد معرضين بحكم موقعهم للغزو والقتل، فلازال ضحايا حملات الانفال والكيمياوي وتهديم الريف الكردي يعيشون بين ظهرانينا. اثارة المخاوف من حملات دموية من الكرد هو ذر الرماد في العيون ومحاولة لتبرير الجرائم التي ارتكبت بحقهم من قبل الانظمة الشمولية التي حكمت المنطقة. الكورد اكثر من تاذوا من نظام البعث، ولا اعتقد ان الشارع الكردي يرضى بعودة البعث تحت اي مسمى او مسوغ.
adnan hassan، «الاردن»، 17/09/2009
لا يسعني الا ان اقول, مقالك يا استاذ اكثر من رائع , انصح الاخرين بالاطلاع عليه, فانه يصلح ان يكون مادة للبحث و الاستنتاج. شكرا و مزيدا من مثل هذه المقالات فإنها تعلم الشباب كيف يقرئون التاريخ القريب لتجنب ما وقعنا فيه من اخطاء .
سمر أحمد، «مصر»، 17/09/2009
نتائج حكم حزب البعث في العراق كانت كارثية حيث انتهت في دخول الامريكان، وكذلك سوريا فحزب البعث انتهى ايضا بدكتاتورية، أما عن مستوى التنمية الاقتصادية فالحزب في البلدين لم يكن على مستوى الطموح وهو أقل من مستوى دولة فقيرة بمواردها كالاردن. والبعثيين في كلتا الدولتين اعتمدوا مبدأ التجسس وكتابة التقارير على الافراد لشل تفكيرهم وجعلهم في كل الوقت في مراجعة مستمرة لأنفسهم وأقوالهم، وعلى الرغم من شعاراتهم الرنانة التي تنادي بالوحدة ليلا ونهارا فلقد فشل البعث في سوريا والعراق في التوحد فيما بينهما. البعث حزب شعارات ولقد ولى زمن الشعارات.
مازن الشيخ، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/09/2009
الحقيقة ان التحالف بين النظامين السوري الايراني كان مرحليا وذلك بسبب منهج ومذهب كل منهما. كان اكبر من زواج متعة لكنه ليس زواجا كاثوليكيا بالتأكيد. لذلك فان انفراط هذا التحالف كان متوقعا. اليوم وبعد التجربة المريرة التي عاناها العراقيون تحت حكم الاحزاب الدينية الموالية لايران والفشل الذريع الذي اوقد نار النقمة في قلوب الشعب على تلك الاحزاب المتناحرة والتي لم تحقق الا الدمار والخراب في كل نواحي الحياة والتي جعلت الامام السيستاني نفسه (شعورا منه بالمسؤولية الدينية والتاريخية) ينأى بنفسه عن تلك الاحزاب التي كان له الفضل الاول بوصولها الى السلطة. لكل تلك الاسباب يمكن تصديق ماجاء في مقالة الاستاذ القلاب من ان سوريا تجد اليوم الظروف مهيئة جدا كي تدفع برفاقها للاشتراك في الانتخابات القادمة واحتمالات تحقيقهم نتائج جيدة كبير جدا.
الدكتور نمير نجيب، «الاردن»، 17/09/2009
تحليلكم لخارطة المجاذبات السياسية للوضع في العراق تضمن الضرب على الوتر الحساس الذي يخشى الكثيرون من حكام العراق الايرانيين وعلى رأسهم المالكي البوح به. حزب البعث وفقا للتجربة الصدامية حزب فاشل لانه ارتبط باساليب عمل ارهابية ودكتاتورية سعى صدام حسين بمفرده الى ارسائها وكان مصيره الفشل. ولكن هذا لا يعني ان حزب الدعوة الايراني او مجموعة مجلس الحكيم الايراني ايضا هو افضل من حزب البعث، فقد عاثوا في ارض العراق فسادا وتدميرا يفوق فساد صدام وقبوره والدماء التي اراقها. فهذه الاحزاب الطائفية تصورت انه بمجرد حماية الاميركان الغزاة وتوجيهات ملالي قم وطهران واجراء انتخابات هزيلة اشتركت فيها مجاميع من الذين يجهلون حتى كيفية كتابة اسمائهم فانهم وضعوا دعائم سلطتهم وحولوا العراق الى ضيعة ايرانية يلعب فيها سليماني وفيلق القدس كيفما يشاء. الدور السوري دور مهم ومن حق سوريا ان يكون لديها حصة من كعكة العراق التي لن يستطيع المالكي ان يقدمها الى الايرانيين لو بقى في الحكم الف عام لسبب بسيط هو ان تجربة الحكم في سوريا تجربة ناجحة ويكفي انها علمانية، ويعلم المالكي وغيره ممن كانوا لاجئين هناك بأن البعث السوري يختلف!
furatiya mohamad، «كندا»، 17/09/2009
مقالك رائع لكشف حقيقة حزب البعث الدموي الذي حكم العراق بالحديد والنار والان تريد سوريه ان تعيد لنا البعث المجرم من جديد لا نريد للعراق ان يصطف مع اي دوله من دول الجوار كل واحده تريد ان يكون لها نصيب منه انها حقا سياسة رعناء يقتلون المئات من العراقيين ويدمرون البنى التحتيه في سبيل مصالحهم الشخصيه وان يحافضوا على كرسيهم اللهم احفظ العراق واهله. وابعد عنه ظلم سلطة البعث وغيره من حكام العرب والعجم.
إبراهيم علي عمر، «السويد»، 17/09/2009
يقول الكاتب: البعث شريك في حكم العراق هل هذا ممكن؟! سؤال وجيه، لكن تأخر طرحه في الأوساط المتناحرة في حكم بلاد الرافدين. ولكن قبل أن نعالج قضية البعثيين لا يمكن أن يتغير وضع العراق، لهذا السبب يجب أن يفكر المالكي جيدا للرد على هذا السؤال الذي طرحه أستاذنا الفاضل صالح القلاب. كيف ينظر حكام العراق اكرادا وعربا الى هذا السؤال المهم الذي تنظر اليه حكومة المالكي بريبة وشك؟
مراقب قومي، «لوكسمبورج»، 17/09/2009
اولا اعطاء حق للبعثيين في الممارسة السياسية يتطلب عدة امور اولها ان الدستور لا يعطي هذا الحق ولا احد من السياسيين المشاركين يريد ذلك حتى المتعاطفون مع البعث ثانيها لابد للبعث من نقد ذاتي صريح وقاس واعتذار حتى تسمح الظروف لاعضائه بالعمل مع انهم يعملون في بعض مناطق العراق وهؤلاء يعرفون خطايا التجربة السابقة اما ان سوريا لا تتنازل عن حقها في لعب دور في العراق فان سوريا في كل مواقفها معرقلة لا فاعلة لان موقفها ضعيف دائما وعلى مختلف المجالات في لبنان تعرقل ولكن لا تستطيع التغيير اما العراقيون فهم ذوو طبيعة خاصة لايمكن ان يقبلوا بتدخل سوري وهو الضعيف حتى في المجال المالي موازنة بطهران.
سامي البغدادي، «ايطاليا»، 17/09/2009
العراقيون اخوة سنة وشيعة عربا واكرادا وتركمان وكل المكونات الدينية والاثنية الرجاء والرجاء من الاخوة العرب عدم العزف على الاوتار الطائفية العفنة اما بالنسبة لعودة البعث فاقول لا يلدغ الشعب العراقي من جحر البعث للمرة الثالثة شباط الاسود و17 تموزالاسود لسنا بحاجة الى مقابر جماعية فعندنا منها المئات.
غبدالعزيز المنشداوي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/09/2009
المقال وضع النقاط على الحروف ولكن لا البعث سواء جناح سوريا او جناح الاحمد مقبول في العراق الان سوريا اثبتت فشلها في لبنان والبعث معروف بجرائمه لماذا لا تدعنا دول الجوار وحالنا نحن الشعب العراقي وبعد ان تحررنا من اكبر سلطة دكتاتوريه عرفها التاريخ لن ولن نقبل بعودة هؤلاء المجرمون
مرة اخرى وشكرا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال