الخميـس 10 ربيـع الاول 1431 هـ 25 فبراير 2010 العدد 11412 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
دولة.. قبل سقوط آخر

أدلى وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير بتصريح دعا فيه «إلى إعلان سريع لقيام دولة فلسطينية والاعتراف بها فورا من قبل الأسرة الدولية، حتى قبل التفاوض على الحدود». المسيو كوشنير ليس معروفا بتصريحات من «النوع الثقيل»، بل العكس. وربما كان هذا «أثقل» كلام قاله مسؤول غربي في الوظيفة، وليس من قبيل التأييدات التي يوزعها المستر جورج غالاوي، أو نوعية المؤيدين اليتامى الذين في حاجة إلى من يؤيدهم.

يمثل كوشنير دولة كبرى هي عضو دائم في مجلس الأمن المحكم الإغلاق منذ الحرب العالمية الثانية. والمؤسف أن هذا الكلام الذي لا سابقة له، والذي قاله في مقابلة مع مجلة فرنسية عشية زيارة الرئيس محمود عباس للإليزيه، المؤسف أن هذا الكلام قيل في الوقت الذي كان فيه بعض السياسيين الفلسطينيين يعطي العالم صورة عن عدم الأهلية للدولة. مسؤول يعرض خدماته العارية، ومسؤول سابق يتعرى على التلفزيون الإسرائيلي في وقاحة منقطعة النظير. وفي كاليفورنيا يصدر كتاب لنجل أحد مؤسسي حماس (اعفونا من الاسم) يقول فيه، فيما يقول، إنه هو الذي سلم مروان البرغوثي للإسرائيليين. ونفتح صفحة أخرى فإذا الناطق الرسمي باسم حماس يقول، في وقار أيضا منقطع النظير، إن ما قاله قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، هو «مجرد تحليلات».

هزت المعلومات والصور والوثائق التي عرضتها دبي، العالم أجمع، وأثارت الإمارات عاصفة لم تثرها أي دولة عربية في وجه الجريمة الإسرائيلية المدبرة، ولقيت دبي ثناء من أنحاء العالم حول السرعة والطريقة التي عالجت بها قضية اغتيال القيادي الفلسطيني. وحده، ناطق باسم حماس، اختار أن يعتبر أن المسألة «مجرد تحليلات» لكي ينفي وجود خيانة داخلية.

وجه كوشنير ما قد يكون أول دعوة غربية لاعتراف عاجل بدولة فلسطينية، في الوقت الذي كانت فيه فتح وحماس تتبادلان تهم الخيانة والعمالة والمشاركة في الاغتيال، ببساطة منقطعة النظير. يقتل رجل في حجم المبحوح وتقدم دبي الصور وتوجه مذكرات الاعتقال إلى الإنتربول وتحتج بريطانيا وفرنسا وأيرلندا والاتحاد الأوروبي، ويقف الفلسطينيون، كل على شرفته، ويتهمون بعضهم بعضا. كبرى صحف العالم تدين إسرائيل وتستنكر الجريمة وتدعو إلى وقف هذا الأسلوب الخسيس والخارج على القانون، والفلسطينيون، ما بين غزة ورام الله، يستنكرون بعضهم بعضا. ويختار أحدهم التلفزيون الإسرائيلي لكي يتحدث عن فساد السلطة، كأنما ليس قعر الفساد ما يفعل وما يقول، أو كأنما ليس الفساد في أنه كان يمضي الوقت في تصوير العري أمام امرأة من أجل أن يعرضه في برنامج التعري أمام الإسرائيليين.

لا نريد أن نزيد على أسى وحزن ووجوم الشعب الفلسطيني الذي كان ذبيحة القدس فأصبح مذبوحا ما بين غزة ورام الله.

> > >

التعليــقــــات
التونسي، «كندا»، 25/02/2010
إذا أنت لا تعرف كوشنير، فكلامه أتى ذرَا للرماد في العيون وتوقيته أتى بعد كشف تورط 3 فرنسيين في دبي... كوشنير أكثرصهيونية من نتنياهو
فادى الدرايسى، «المملكة المتحدة»، 25/02/2010
حياكم الله أستاذ أبو عطا الله, نهاركم سعيد.
هذه المقالة جائت فى وقتها, أعلم أن الفلسطينيون يعلمون مغبة الأمر!. ولكن...
دعوة المسيو كوشنير إلى إعلان دولة فلسطينية على منوال ما إقترح.. . كأنى بالرجل يقول إما أن تعلن الدولة الفلسطينية الآن!. او تخرجون من الدنيا بلا حمص.
إن قال أحد أن القضية الفلسطينية قد بدأت تتحل. على ضوء ما فى الأعلام, يقال عنه خائن أو متشائم على الأقل.
فات قطار كامب ديفيد بعد أن توقف فى محطتى سوريا وفلسطين, ولم يصعد أحد. إنهم يهرولون فى كل إتجاه, ولكن ليس فى إتجاه روما يهرول الفلسطينيون. ودمتم.
عواطف علي (الكويت )، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/02/2010
العالم كله انشغل وتابع قضية مقتل المبحبوح ، ولكن الناطق باسم حماس انشغل في كيفية نفي وجود خيانة داخلية وراء مقتل البحبوح ، فالاوليات عندهم هي الصورة العامة لحماس ، وما عدا ذلك فيترك للزمن وهو جدير بطي الصفحة ونسيانها مع الوقت .
مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 25/02/2010
برعت اسرائيل يساعدهم غربيون، طمر كل ما يمكن أن يطلع عليه العالم عن أي نجاح أم تفوّق،أو تقدّم وإن كان متواضعاً من صنع العرب ويرتبط بإسمهم،رحم الله السادات وهو يعلن استعداده أن يذهب الى أي مكان في العالم من أجل السلام فأضاف وحتى الى تل أبيب، ففي إعلانه ذاك تمكن تفجير ضجة سياسية وإعلامية عالمية في وقت قصير وقياسي، ضجة إيجابية جاءت من العرب وبطلها رئيس عربي فما كان لمثل هكذا تصريح و موقف من قبل أيّ مثيل،كيف جابهت حكومة مناحيم بغين الموقف،كما يتذكر المتابع، فقد تراجعت اسرائيل فقط بضعة أمتار في سيناء من مواقع ألإحتلال لتطمر وتغطي سحر مبادرة السادات المذهلة للعالم، هناك أمثلة كثيرة ومتنوعة،ونشاهد اليوم أن قائد أمني عربي لمؤسسة أمنية عربية في بلد عربي نامي بإضطراد يدهش الناس والعالم، ينجح، نعم ينجح في عمله، وبطريقة مهنية بحتة وبتواضع ملحوظ في الكلام والمظهر، فيكشف ويُخزي دون سعي شخصي متحيّز،الموساد، وما أدراك ما الموساد،فماذا وكيف سيكون رد الفعل لمحو الصورة الهزيلة عنها، ألموساد أستخدمت برنامج من دولاب مهيأ للدعاية المضادة وجعلته يمتد من فلسطين وحتى أمريكا، أبطال البرنامج فلسطينيون بجهل سياسي أعتقده متعمد

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام