الخميـس 10 ربيـع الاول 1431 هـ 25 فبراير 2010 العدد 11412 الصفحة الرئيسية







 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
كسر قوقعة الطفل المتوحد!

اهتدى الطبيب إلى علاج الأطفال الذين يعانون من التوحد، أي أن يكون وحده بإرادته، ثم أن يكون وحده تلقائيا.. أي ينعزل عن الأطفال ويعتزل الناس بمن فيهم الأب والأم وزملاؤه في المدرسة أو في اللعب. ولأنه وحده فمن الصعب أن تحدثه أو تعلمه.. وإنما يظل هكذا شاردا انطوائيا، ويجعل الدنيا تضيق وتضيق حتى يصبح دودة في قوقعة..

أخيرا وجد الأطباء البشريون علاجا، بعد أن طالت حيرة أطباء النفس والتحليل النفسي. فقد اكتشف طبيب فرنسي اسمه «اليسار أندراي» أن هناك هرمونا؛ هذا الهرمون يمكن حقن الطفل به، ومن شأن هذا الهرمون أن يهز أعصابه.. أن ينبهه.. أن يحركه.. أن يجعل الطفل يتلفت حوله وأن يكون قادرا على التركيز: يعرف أوضح ويسمع ويتساءل..

فإذا حدث ذلك، وقد جربوه على مائتي طفل، فقد انكسر الحصار الذي فرضه مرض التوحد على الطفل. وهذا العدد من الأطفال ليس كافيا لأن يصبح العلاج محترما علميا، لا بد من أطفال آخرين، لا في فرنسا وحدها، ولكن في بريطانيا وأميركا، فإذا أثبت الهرمون أنه قد أخرج الطفل من دنياه الخانقة الكئيبة الباردة، ونشروا أبحاثهم في المجلات العلمية المعتبرة، بعدها يمكن أن يقال إن الهرمون علاج وإن التجربة قد نجحت وإنها الخطوة الأولى لعلاج ملايين الأطفال المتوحدين في كوكب الأرض.

ومما قاله الأطباء إن تعاطي هذا الهرمون يحتاج إلى وقت طويل.. ليس شهرا ولا سنة، وإنما العلاج بطيء، ولكن من المؤكد أنه خطوة قصيرة في طريق طويل.. والمهم أن تكون الخطوة ثابتة إلى الأمام. وكل شيء يبدأ بخطوة، وهذه هي الخطوة الأولى لفك أسر الصغار الذين حذفهم المرض من رصيد مستقبل المجتمع!

> > >

التعليــقــــات
عبد الرحمن المرعشلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/02/2010
كلام جميل ولكن التوحّد ليس كئيبا وخانقا للمريض بالعكس تماما, الناس كلها تولد متوحدين ثم تدرك الوجود عندما تنمو, واذا اعطيت ورقة وقلما لمتوحد سوف يرسم دوائر لا اقل ولا اكثر, وهذا الذي يحلم به كل صوفي مسلم هو التوحد فالمتوحد يرى الوجود واحد في كل شيء لا عدو ولا صديق ولا فوق ولا تحت وجوه مختلفة لعنصر واحد, هذه قمة السعادة ولكن للمحجوب هذا نوع من الجنون او الأعاقة,اذا صح كلامك فسوف ينزل الحجاب ويعود للتكليف , فالصوفية يدخلون خلوات لأشهر فقط ليصلوا لنوع من مرحلة التوحد وتكسير شيء اسمه الأنا , فالمثل يقول انا افكر انا موجود , وكان يسمى قديما هذا المرض سلب العقل على انبساط , اما الجنون فهو سلب العقل على انقباض.
kholod، «المملكة العربية السعودية»، 25/02/2010
حقاً كم هو عظيم ان نحاول أن نخرج هذه الفئة من القوقعة التي هم محتجزون فيهاً فما زال هناك امل فالعلم قد تقدم ..وماجعل الله من داء إلا وجعل له دواء..
إبراهيم علي عمر، «السويد»، 25/02/2010
من الذي تأكد عن حال الطفل الذي يقول عنه الكاتب أنه يعاني من الضيق والوحدة؟ ولماذا نعتبر هذا السلوك مرضا خطيرا؟
وهل يؤذي الطفل من خلال سلوكه هذا من حوله من الناس؟هل هو عنيف مثلا؟وهل هو يغضب بسرعة؟ومن الذي يضمن سلامة الحقنة من أثار جانبية علي طفل صغير، لم يتجاوز سنه السادسة من العمر؟ وهل كل الحقن تعطي نتائج إيجابية يا أستاذ انيس؟ والأطفال الذين يعانون من حالات كهذا،يشبهون الصيادون والصقور الذي تراقب ضحيتها من بعيد،يفكر الطفل أحيانا بما لا يفكر به الكبار،أحيانا يريد أن يقترع شيئا جديدا لم يقترعه أحد من قبل، وأحيانا يريد أن يصنع لنفسه لعبة جديدة لم يصنعها أحد. كل هذا يتطلب الكثير من التفكير والوقت والتركيز والصبر،وإذا كان هو قادرعلي التفكير والتركيز والصبر،لماذا نحن مستعجلون يا أستاذ؟ولماذا لا نصبر عليه؟
الصبر أفضل من الحقن الذي لا نعرف حقيقتها يا أستاذ،أتركوا أطفالكم علي طبيعتهم الذي خلقوا بها،وهل نحن نعرف ما يشغل بالهم وتفكيرهم؟وهل هذا مرض،أم هو عبقرية قبل بلوغ سن الرشد؟أتركوهم في عالمهم الخاص،ما دام سلوكهم لا يؤذي الناس.وشكرا لأستاذنا الكبير
د.عوض النقر بابكر، «المملكة العربية السعودية»، 26/02/2010
الشكر للاستاذ انيس منصور على هذه المتابعة الرائعة لآلام الكثير من الآباء والامهات الذين ابتلى الله احد ابنائهم بهذا المرض وللمزيد من المساعدة يمكنهم زيارة الموقع المرفق وهو مجانى ويقول بان علاجه يعد ثورة فى هذا المجال وتحت اشراف مؤسسة الاغذية والادوية الامريكية
www.freeAutismReport.com

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام