الخميـس 10 ربيـع الاول 1431 هـ 25 فبراير 2010 العدد 11412 الصفحة الرئيسية







 
حسين شبكشي
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
الملف بخير!

يكثر الحديث عن ملف قضايا المرأة في السعودية حتى باتت المسألة أشبه بنكهة الشهر التي تفرض على المتلقي بداعٍ ودون داعٍ. واستمرت الطروحات في هذا الموضوع حتى احتلت غلاف مجلة «التايم» الأميركية منذ شهور قريبة. وعلى الرغم من أن ظاهر المسألة يبرز أن هناك تحديات اجتماعية وثقافية واقتصادية تقف في وجه المرأة وتعوقها عن أداء دورها بسوية وعدالة في المجتمع، إلا أن الواقع يقول إن المرأة هي «بطلة» المرحلة الحالية بالسعودية وإن الخطوات الصغيرة المتلاحقة بحقها ولأجلها لا يمكن إغفالها ولا الإقلال من تأثيرها. من زمن كان فيه ذكر اسم المرأة هو من أكبر العيوب وأسباب للخجل وخلافه، إلى زمن تشيد فيه أكبر جامعة في تاريخ البلاد باسم أخت مؤسس البلاد الذي كان يفتخر بأخوته لها ويردد: «أنا أخو نورة»، وزمن يتم فيه منح الوسام الأعلى في الدولة لطبيبة سعودية يفتخر بها وترفع الرأس وهي ابنة الشمال السعودي الدكتورة خولة الكريع، وزمن فيه الكثير من المواطنات اللاتي يقمن بواجبهن بشكل باهر وبديع وأخاذ.

فهناك المصرفية البارزة ناهد طاهر، ورئيسة الإذاعة بجدة دلال ضياء، والأكاديميات الناجحات سهير القرشي وهيفاء جمل الليل والعالمات السعوديات غادة المطيري وإلهام أبو الجدايل وحياة سندي، وطبعا يضاف إليهن أرتال من الأسماء الناجحة في مجالات الأعمال والطب والتجارة والبنوك والهندسة والتعليم. وها هو الآن يسمح لها بشكل تدريجي بدخول مجالات المحاماة في خطوة تحسب وبقوة للدولة. كنت في لقاء هيلاري كلينتون مع طالبات كلية «دار الحكمة» بجدة وشاهدت دهشتها مما رأت من جاهزية وثقة وجدارة الطالبة السعودية وعِزّتها ببلادها وقيادتها وأملها في غد أفضل وأن يكون لها دور واضح وأساسي في المشاركة في صناعة هذا الغد. المرأة السعودية ستشارك في الانتخابات البلدية وستعيَّن وزيرة وستنضم إلى مجلس الشورى وستمارس الرياضة. كل ذلك قادم، فهذه سنة كونية وهذه مسائل كانت موجودة في التراث الإسلامي ويعلم ذلك الكل، وما يقوم به الجهد السياسي مع الجهد الاجتماعي هو حالة سعودية فريدة «لوَسْطَنة» الأمور، بحيث يستقيم الحال بعيدا عن التطرف والجهل الذي ضرّ ولم يفِدْ. ملف المرأة السعودية يتطور بروية وتبقى أصوات «شاذة» تغرد خارج السرب الكبير. اليوم الناس يفتخرون بأخواتهم وبناتهم بإنجازاتهن العملية التي هي مصدر فخر لهم ولبلادهن، وهذا في حد ذاته إنجاز لا يمكن إلا الانحناء له احتراما، والتصفيق له تقديرا.

hussein@asharqalawsat.com

> > >

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام