الاثنيـن 19 ربيـع الثانـى 1431 هـ 5 ابريل 2010 العدد 11451 الصفحة الرئيسية







 
محمد صادق دياب
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
روائي أمام القضاء!

يبدو أن الروائي عبده خال - أو «عم عبده» - أصابته عين حسود نتيجة كثرة «القر» عليه من قبل أصحابه المعدمين، منذ فوز روايته «ترمي بشرر» بجائزة بوكر للرواية العربية، فهو اليوم في مواجهة عاصفة تهدد الرواية بالمنع من التداول، كما تهدد صاحبها بالسجن ودفع تعويضات لموسيقي عربي قيل إن الرواية أتت على ذكر اسمه بما لا يليق، فالموسيقي بصدد تكليف واحد من أشهر المحامين لتولي قضيته التي يعتزم رفعها إلى القضاء المصري والسعودي، وجائزة بوكر للرواية العربية وإن كانت كبيرة في شقها المعنوي والأدبي، فإنها شديدة التواضع في شقها المادي، فالخمسون ألف دولار التي يحصل عليها الروائي الفائز لا تكاد تكفي لتعويض الروائي - أي روائي - عن حقوقه المادية المنتهكة طويلا لدى الكثير من دور النشر، التي وجدت في الرواية الخليجية، والسعودية خصوصا، منجم أرباح مجانيا، لا ينال الروائي منه شيئا على المستوى المادي، فضلا عن أن عددا من دور النشر اعتادت أن تتقاضى مبالغ من جل الروائيين المبتدئين «في الفن أو الصنعة» نظير نشر رواياتهم وانتشارها، وعبده خال رغم ما حققته رواياته: «مدن تأكل العشب»، و«الأيام لا تخبئ أحدا»، و«فسوق»، و«الموت يمر من هنا» من شهرة وذيوع صيت، فإن ما ناله منها على المستوى المادي مجرد قبض ريح، لم يمكنه حتى من الاستغناء عن طابور الصباح المدرسي، حيث لم يزل يعمل معلم صبيان في الصفوف الأولى الابتدائية، يعود إلى بيته بعد كل يوم دراسي معفرا بفتات الطباشير، وصدى الهتاف التقليدي المخادع مع التلاميذ يرن في أذنه: «من جد وجد، ومن زرع حصد»، مع أن الحقيقة - وفي مقدمتها عبده - تؤكد أن الذي جد غير الذي وجد، وأن الذي زرع غير الذي حصد!

الرواية في العالم العربي محاصرة بالريبة والشك وسوء الظن، فالروائي ينظر إليه، وكأنه المسؤول عن سلوكيات شخوص روايته وانحرافاتهم وسائر ضروب أخلاقياتهم، وتتعاظم المصيبة إن ورد اسم في الرواية صادف أن يكون له وجود مماثل أو مشابه في الواقع، حينها من سيقنع من بأن الأمر مجرد مصادفة، مع أن الرواية لا يمكن أن تقتصر على شخوص من العالم المثالي، ولا أن تبتكر أسماء تضمن أن لا أحد ارتداها من قبل أو من بعد.

ولما كان المحامي السعودي خالد أبو راشد، والمحامية المصرية سهير منتظر يستبعدان أن تطال خال عقوبة السجن، وأن منع الرواية من التداول والتعويض المادي، هو ما ستسفر عنه القضية في أسوأ نتائجها، فإن «أسوأ نتائجها» تعني أن دولارات الجائزة «منظورة»، وعلى عبده خال أن يقتسمها مع أصحابه - ومنهم كاتب السطور - على نحو ما كان يفعل عروة بن الورد مع صحبه الصعاليك، وألا يبقي لـ«الورّاث» ولا حزمة كرّاث!

m.diyab@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
بدر عبدالله الجعيدي \جدة، «المملكة العربية السعودية»، 05/04/2010
هولاء هم الحساد الذين لايهنأ لهم
الا التشويش على الافاضل منهم
نتمى لكاتبنا الكبير عبده خال
ان يكون منصورا بأذن الله
وان يسخط هولاء الشراذمه
ولك يا استاذ محمد كل
التقدير والمتنان
علاء، «المملكة المتحدة»، 05/04/2010
يا أستاذ محمد هل تدافع عن الروائي لأنه
صاحب رواية فازت بجائزة.. ولا تتحدث عن السباب الذي وجهه
للشخص الذي قرر رفع القضية ضده؟
أين العدل كاتبنا الكريم؟
الأمين، «هولندا»، 05/04/2010
الرواية ممنوعة في المملكة بالرغم من الإحتفاء بها في الأعلام المحلي المرئي والمقرروء!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام