الاثنيـن 19 ربيـع الثانـى 1431 هـ 5 ابريل 2010 العدد 11451 الصفحة الرئيسية







 
مأمون فندي
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل نمشي إلى الخلف؟

هذه فكرة ليست مكتملة، لكنها جديرة بالتأمل والمناقشة. أساس الفكرة هو أن التخلف، لا التقدم، أفضل لحياتنا السياسية، وربما الاجتماعية. أتحدث هنا عن تجربة أربعين عاما، كنت شاهدا عليها، بين حياة وسفر ودراسة، وملاحظات شخصية. وأبدأ بملاحظة مفادها أن مؤسسات الدولة الحديثة التي ولدت في أوروبا غير قابلة للنمو في بلداننا، مثلها في ذلك مثل نقل الأعضاء من جسد إلى جسد، أي أن تنقل كلية أو كبد لمريض، فيلفظها الجسد لأنها جسم غريب، حتى لو كان ثمن هذا الطرد للجسم الغريب هو وفاة المريض.

الدولة العربية الحديثة اليوم تتراجع عن الحداثة السياسية داخليا وخارجيا، لتتحول إلى قبيلة أو طائفة من حيث السلوك السياسي، قد نسمي هذا السلوك مجازا سلوك دول، لكنه في الحقيقية وإذا ما دققنا النظر فيه نجده سلوك طوائف وقبائل، قبل كل شيء. والهدف هنا ليس إسقاط منظور قيمي على هذا السلوك من حيث كونه أحسن أم أسوأ من سلوك الدولة في أوروبا، ولكن الهدف هو إثارة أسئلة حول ملاحظات تبدو وكأنها ومن كثرة ما شاهدناها لا تلفت أنظارنا.

بداية، لفت نظري في أحداث الأسابيع الفائتة الحديث المستمر عن زيارة زعيم طائفة الدروز اللبنانية إلى سورية، وكذلك زيارة السيد حسن نصر الله، زعيم حزب الله إلى سورية أيضا، وكذلك زيارة العماد ميشال عون. ومن دون التقليل من قيمة أي من هذه الزعامات، أو من معاني الزيارة، فإن اللافت بالنسبة لي كأستاذ للعلوم السياسية هو أننا أمام حالة علاقات لا يمكن تسميتها بالدولية كما تعارفنا على التسمية، ولكن علاقات بين دولة وبين زعامات طائفية أو قبلية، بين دولة وطائفة وبين دولة وقبيلة، بينما تختفي الدولة اللبنانية؛ وإن وجدت فهي واحدة بين تلك الطوائف وليست إطارا جامعا لها. لذا كانت نبتة الدولة الحديثة قد فشلت في أن تنمو في لبنان، فما بالك بالدول العربية الأخرى التي نظن أن الحداثة قد دبت فيها؟

الزعيم الليبي معمر القذافي أعلن طواعية وعلى لسانه وليس تقولا عليه، أنه لا يقود دولة، بل هو ملك ملوك أفريقيا التقليديين، أي شيوخ القبائل والعشائر الأفريقية، وأنه يقود جماهيرية لا دولة. ومعظم من يزورونه من أفريقيا هم من قيادات القبائل لا رؤساء الدول، وبنى كثيرا من علاقاته مع الحركات لا مع الدول.. مع الجيش الأيرلندي، ومع قادة الهنود الحمر في أميركا، وقادة التمرد في معظم بلدان أفريقيا، إلخ.. إلخ.. وهنا لست بصدد التقليل من هذا النوع من العلاقات ما تحت الدولية، ولست بصدد إصدار حكم قيمي على هذا السلوك، هل هو جيد أم غير ذلك؟ ولكنني أقول إن لدينا في العالم العربي ميلا فطريا لتعاطي السياسية على المستويات غير الرسمية، أو في إطار ما يسمى في علم السياسة بـ«الأطر غير الرسمية للسياسة»، هذا السلوك هو مجرد مؤشر على أننا نتراجع إلى الخلف، وأن السياسة عندنا غير رسمية في المقام الأول. إذن، لماذا نستثمر في بناء مؤسسات الدولة الحديثة ونحن نعرف أنه لا لزوم لها؟

أما إذا نظرنا إلى بلدان الخليج العربي فنجد كثيرا من مجالس الشورى والمجالس النيابية، ولكن الأساس في السلوك السياسي، أو في قضاء الحاجات السياسية هو المجلس الخاص أو الديوانية، في حالة الكويت مثلا، حيث يكون النقاش أكثر جدية مما هو عليه في مجلس الأمة، وأن كثيرا من المواطنين في الخليج يذهبون إلى مجالس أمراء المناطق لقضاء مصالحهم، وتبقى المؤسسات الرسمية هي مجرد أدوات تنفيذية في الصباح لما حدث في مجالس المساء. كما أن شرعية مجلس الأمير والتواصل السياسي فيه أعلى بكثير من التواصل السياسي من خلال الإعلام أو من خلال المؤسسات الرسمية. وهذا ليس بعيب، ففي المجتمعات التقليدية يكون أساس التواصل ومصداقيته هو التواصل وجها لوجه، حيث يقرأ الفرد تعبيرات الوجه ولغة الجسد، للتأكد من صدقية القول والفعل. وأن تجديد الشرعية غالبا ما يحدث في هذه المجالس الأهلية، بينما تتآكل الشرعية في المؤسسات الرسمية.

أما إذا انتقلنا إلى مصر فسنلاحظ شيئا مختلفا، ولكن جوهر الطرح القائل بأن السياسية عندنا تحدث في المجال الأهلي والخاص وليس في مؤسسات الدولة الحديثة، يبقى طرحا وجيها ومناسبا. فمثلا في مصر وقبل ثورة عام 1952 كانت هناك أحزاب سياسية لها جمهور ومؤيدون، كحزب الوفد الذي ارتبط اسمه بأحد قادة الأمة العظام وهو سعد زغلول، وحزب الأحرار، والحزب الوطني الذي ارتبط اسمه باسم الزعيم مصطفى كامل، كلها كانت أحزاب لها مؤيدون ومناصرون. أما اليوم، فحزب الوفد لا يتعدى كونه صحيفة في شقة وسط القاهرة ونائبا أو نائبين في البرلمان. أما الأحرار، فهو صحيفة في شقة تحت الكوبري. والحزب الوطني هو حزب من يحكم، أيّا من كان في الحكم. النقطة الأساسية هي أن شرعية المؤسسات الحديثة كالأحزاب والمؤسسات الوطنية في طريقها إلى التعرية والتآكل، لتحل محلها الشرعيات الأهلية غير الرسمية. وكما أن اقتصاد مصر مؤلف من اقتصاد تحت الأرض ذي حجم أكبر من الاقتصاد الموجود فوق الأرض، فلا غرو أن تكون السياسية الأهلية أيضا أكبر حجما من السياسة الرسمية. أي إن الاقتصاد الموازي والسوق السوداء في الاقتصاد، يقابله تعاطي السياسة خارج الأطر الرسمية في السوق السوداء أيضا.

وحتى على مستوى العلاقات الخارجية وجدنا أن مصر أيضا، تراودها فكرة التعاطي مع الحركات من خلال تعاملها مع ملف المصالحة بين فتح وحماس، فنجد قادة الأجهزة المصرية يلتقون محمود الزهار وخالد مشعل، وينقل التلفزيون الرسمي هذه اللقاءات وكأنها لقاءات مع قادة دول.

والسؤال هنا: هل فشلت شتلة الدولة الحديثة في أن تنمو في تربة العالم العربي؟

هذا إن كان على مستوى الدولة؛ أما على مستوى الدين فنجد اليوم أن الفتوى خارج الأطر الشرعية هي الأكثر رواجا، والأكثر مصداقية لدى جمهرة عريضة من أهالي البلاد، كما أن وعاظ التلفزيونات الخاصة اليوم أكثر أهمية من مفتي الديار ومن شيخ الأزهر وغيرهما من أصحاب المناصب الدينية الرسمية. فهل حياة العرب غير قادرة على قبول المؤسسات الرسمية في السياسة وبناء الدولة، أو إن المؤسسات الرسمية تشبه إلى حد كبير عملية نقل الأعضاء التي يرفضها الجسم على أنها جسم غريب لا بد من التخلص منه حتى تعود الأمور إلى طبيعتها، حتى لو أدى ذلك إلى الوفاة؟ ظني أن الجسد السياسي العربي طارد لكل ما هو حديث من حيث المؤسسات. لذا، لا بد من التفكير في تطوير المؤسسات غير الرسمية، بدلا من الاستثمار في نقل أعضاء وبرلمانات ومجالس شورى نعرف أن الجسد السياسي العربي سيلفظها.

ربما منطق المشي إلى الوراء هو الذي أقنعنا أن الماضي كان أفضل، وهو المنطق ذاته الذي جعل الناس يلتفون حول كل القوى الداعية إلى العودة إلى الوراء، كالحركات الإسلامية التي تريد أن تعود إلى دولة الخلافة، أو الناصريين الذين يريدون العودة إلى دولة عبد الناصر.. إلخ. أو أن ما كان لدينا من فلسطين عام 1948 أكبر بكثير مما لدينا اليوم.

السؤال هنا هو: هل نقبل بالعودة إلى الوراء كمنطق يمكن البناء عليه، أم نعيد النظر في ذلك الوراء لنزيل عن أعيننا الغشاوة، ونزيل عن هذا الوراء وهذا الماضي هالة الرومانسية التي تغلفه، فنعيد قراءته وتركيبه؟ شخصيا، أجد نفسي منحازا مبدئيا، إلى أن الحداثة غير قابلة للنمو في مجتمعاتنا، أما إعادة النظر في الماضي فتلك قصة مثار جدل، لكنني اليوم مقتنع بأن طريقنا هو السير بثبات إلى الخلف، لأن ذلك أفضل جدا بالنسبة لنا. أعرف أن هذه رؤية قاتمة، لكن الهدف منها فتح حوار حول مستقبل الدولة في منطقتنا، أو الإجابة عن سؤال: هل نحن نتقدم أم نتأخر؟ وهل التأخر في صالحنا؟ وهل من الأفضل فعلا أن نسير إلى الخلف؟ أم إن هناك خيارا ثالثا؟ وهو أن نقف ثابتين في أماكننا من دون حركة، كما يقول المثل المصري: «تحرك ساكن تبلى بيه».

> > >

التعليــقــــات
مصطفي ابو الخير-مصري-نيوجرسي-امريكا، «كندا»، 05/04/2010
دكتورنا المحترم مأمون فندي ، السؤال الاهم اليوم هو ليس هل نسير للخلف افضل
ام نتوقف ام نختار طريق اخر ؟ السؤال دكتورنا المحترم هو متي نفيق ونستشعر مكاننا بين الامم ؟ قيل الكثيرعن الحلول
ولكن اين العمل؟ لا شئ. اتفق اغلبية الجادين من المتابعين والمهتمين من العرب ان الحل الوحيد لبدأ الاصلاح الحقيقي في التعليم وسوف يظل هذا هو الحل الوحيد بعدما سقطت كل النظريات العنترية ولكن السؤال متي نبدأ وكيف ؟
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 05/04/2010
اننا لا نمشي الى الخلف بل نسارع الخطى ونهرول الى الخلف. الحداثه التي ظهرت احيانا في مصر والعراق ولبنان لم تك بالقوه اللازمه للوقوف بوجه القوميه والطائفيه والدينيه فلا زلنا نتبع رئيس قبيلتنا ومرجعيتنا بالدرجة الاولي والوطن والدوله بدرجة ثانيه وثالثه. اضافة الى ان الحداثه انجاز غربي ولنا مع الغرب من مأسي وظلم وقهر فكراهيتنا للحداثه هي نتيجه كراهيتنا للغرب .
salah saber، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/04/2010
أجدنى أكثر ميلا لقبول فكرتك الاولى حول توصيف الساسة فى العالم العربى بقائد سيارة ينطلق بها للامام وعينه مثبتة فقط على المرآة العاكسة للخلف.. وظنى أن الميل للنظر للخلف بدلا من النظر للمستقبل يعود لاسباب عديدة اهمها المناخ السياسى الذى أزاح الحركات والقوى السياسية التقدمية والليبرالية لصالح الحركات الاسلاموية والمتزامنة مع هزائم معسكر التحرر الوطنى الذى حمل مهمة بناء الدولة الوطنية على نفس النسق البسماركى أو الاوربى بشكل عام. طبعا لا احد يريد الرجوع للخلف إلا (متخلف) وجميعنا يريد التقدم للامام حتى هؤلاء الذين يدفعوننا للخلف يتصورون انهم يستلهمون الخلف لاحداث التقدم للامام بنفس الطريقة التى مشى بها اسلافنا العظام.. او بطريقة لينين (خطوة للخلف خطوتان للامام). والتقدم للامام ليس صعبا وأنت وصفت الطريق اليه ..أنه بناء مؤسسات الدولة على حساب الطوائف وعلاقات القرابة ؛ وسيادة القانون والاحتكام للدستور والفصل بين السلطات وتوازن السلطات فى القوة معا تحقيقا للفصل الحقيقى بينهم؛ وقبل هذا وذاك تحقيق المطالب الاجتماعية الاقتصادية الاساسية ..صحة تعليم سكن ..
احمد رمضان، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/04/2010
د. مأمون أسعد الله أوقاتك بكل خير وكل من يقول الحقيقة فى هذا المنبر الحر النزيه لعلى من متابعين مقالاتك شبه اليومية وأتفق معك بكل ما طرحته ولكن السؤال من وجه نظر هو من المسئوول عن وجود هذه الثقافة ؟ هل مطلوب من سائق تاكسى غلبان, بائع متجول, فلاح, أو أى مواطن عادى أن يعالج مثل هكذا ثقافة؟ أم هى مهمة النخبة أو الصفوة والمثقفين أو حتى من يجلس على سدة الحكم؟ وحقيقة الأمر سألت نفسى هذا السؤال من قبل ولكنى لم أجد أى اجابة.
أحمد رمضان/فلسطين .. غزة المنكوبة
خالد الذهبي، «مصر»، 05/04/2010
هذا المقال الرائع جاء تشخيصا لحال امتنا من الخليج الي المحيط ، حيث حرص جميع ولاة الامور علي تركيز السلطات في ايديهم علي مر العصور وحولهم حفنة قليله من المنتفعين الذين لا يحرصون الا علي مصالحهم الشخصية فقط اما الشعوب فلا حول لها و لا قوة وليس بيدنا شئ لان القوة البوليسيه الغاشمة الطيعة المطيعة لاولي الامر جاهزة لتذهب بمن يتكلم الي حيث لا ندري ولا اريد ان اكون متشائما لكن الواقع القريب لا ينبئ باي تغيير محتمل وكاننا اصبحنا عقارا يورث جيلا وراء جيل ولا زلنا نكد ونعاني من اجل الماكل والملبس والمسكن وهكذا نحن في محاولة مستميته لاشباع حاجاتنا فيقاع هرم الاحتياجات ام الامل في الاصلاح السياسي والاقتصادي فهو حلم محظور علينا
ما الحل
لا ارغب ان تحدث مظاهرات عارمه و مذابح كي يرحل الجاثمون علي قلوبنا
لكن يبدو ان هذا هو الحل الوحيد ولكن في الاجل البعيد
هل هناك من يقرا
كيف يتم انتقال السلطة من حاكم لاخر
بنهايه غير متوقعه وغامضة لسلفه
لعلهم يتعظون فربما نهايتهم كذلك
اللهم فرج عنا الكرب والهم
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 05/04/2010
المشي الي الخلف او الأمام في شتئ المجالات سببها الرئيسي هو سياسة اولياء الأمور في بلادنا العربية وليس الشعوب التي لاتملك سلطة القرار فاولياء الأمور لديهم السلطة التنفذية والتشريعية التي تنشأ القرار وتنفذه لذلك هم المسؤلون رسميا تجاه اي مشي للأمام أو الخلف
يوسف عبد الرحمن، «المملكة العربية السعودية»، 05/04/2010
مقال مثير للتفكير و التأمل و لكني أعتقد بوجود بديل ثالث
حمود الباهلي، «هولندا»، 05/04/2010
أستاذ مأمون ..
أنا معحب جداً بقلمك .. و إن كنت أختلف مع حبرك .. يشدني أسلوبك .. أتضايق من أفكار ..
هل من الممكن أن تجمع مقالاتك في كتاب ؟
Basime Al-Bagdadi، «النرويج»، 05/04/2010
أتمنى أن تعيد نشر هذا ألموضوع يوميا ولمدة لا تقل عن ستة أشهر.انه مهم ويجب على السياسيين ألأمعان به قبل عامة ألشعب ألعربي. ولكم وللجريدة الشكر
عمر خويلة - صحفي اردني في البحرين، «البحرين»، 05/04/2010
اعتقد ان التغيير في العالم العربي قابل للتحقق ولكن ثمنه باهض فالتغيير حصل في العراق عبر التوجه نحو ديموقراطية مقيدة – مقيدة بمفاهيم المجتمع والتي تحتاج الى وقت حتى تتغير فاذا كان المجتمع سار على نهج الطائفية وعدم احترام الاخر وتجاوز انسانية الانسان لتحقيق معتقدات وقيم سياسية معينة لفترة زمنية طويلة – فانه من الصعب علينا ان نقنع افراد هذا المجتمع بالفكر الجديد وببدولة القانون والمؤسسات حتى لو كان نجح هذا الفكر في الولايات المتحدة والدول الغربية – واعود الى الفكرة الاساس بان ثمن التغيير في العالم العربي كبير فالعراق خسر الكثير حتى تجاوز الى ما هو عليه الان وسيخسر اكثر حتى يصل الى دولة شبه ديموقراطية ( النموذج اللبناني ) وبالمقابل فان افغانستان قد تحتاج الى اضعاف ما دفعه العراق حتى تصل الى نصف ما وصل اليه العراق لان التركيبة الطائفية والبنية التعليمية والمؤثرات السياسية مختلفة وكذا الامر في باقي الدول العربية ولا ننسى في هذا المضمار بان هناك من هو منتفع ببقاء الحال على حاله وهذا ما يزيد الامر تعقيدا كما اننا لا نستطيع ان نتجاوز مسألة التأثير الاقليمي وعوامل الشد الدولية والتي يسعى اصحابها
إبراهيم شاكر، «المانيا»، 05/04/2010
نعم دكتور مأمون لقد صدقت {تحرك ساكن تبلى بيه} وأنا كواحد ممن يعتزون بأصولهم المصرية مثلكم وأحاول جاهدا بل ومستميتا أن يكون لي صوتا - من خلال التعليقات المتواضعة هنا وهناك - ربما يسمع في أى وقت من الأوقات!، نعم دكتور مأمون كثيرون هم من حاولوا تحريك الساكن ولكنهم للأسف إبتلوا بالواقع السخيف!، ربما وأقول وأكرر ربما لا يعلم الرئيس مبارك بما يحدث من كيفية خروج المجرمين من مصر مثل صاحب العبارة الشهيرة والذي بلغ عدد ضحاياه أكثر من 1300 ضحية وتم تهريب الكابتن قائد المركب المنكوب رغم الإعلان عن وفاته كما وتم تهريب صاحبها والأمثلة والنماذج كثيرة وتثير السخرية أكثر مما تثير الدهشة ومعروف كيف يخرجون؟! ثم الحكايات الكثيرة المتداولة التي تصلنا هنا في ألمانيا وأوروبا كما تصلكم أيضا عن تدبير المكائد وتلفيق القضايا لكل من ترتفع هامته أو يعلوا صوته!!! مثل حسام أبو الفتوح مثلا!، وأقترح عليكم أن تجلسوا على أحد مقاهي الشانزلزيه - إن أردتم - لتتذودا بإنفرادات يشيب لها الولدان والوجدان أيضا!، لماذا لا نكون دولة الضمير ودولة القانون ودولة الحق بدلا من دولة شاخت وأصابها الوهن والله من وراء القصد.
بوتان اميدي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 05/04/2010
الظاهر اننا لا نعرف ولانفهم مفهوم الدولة فضلا عن بنائها، الى اذا شكلت وفرضت على انوفنا، كما كان الحال في العراق عندما بنى الانكليز الدولة العراقية الحديثة، ولكن سرع عبد الكريم قاسم بهدمها ليحول العراق الى مستودع للانقلابات ولاستحواذ الدكتاتورية والعشائيرية
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/04/2010
أعتقد السبب في لفظ الجسد السياسي العربي لما في الغرب من مؤسسات هو أن هذه المؤسسات بالفعل لا تصلح لنا كمسلمين فالديمقطيةوالحياة النيابية والانتخابات وتداول السلطة ونقدالحكام وانتقاصهم كل هذا لاأصل له في الاسلام بل الاسلام يعارضه ويعتبره عين التحزب والفرقة والخروج على ولي الأمر مما يستهلك طاقة الأمة ووقتها في غيرما خلقت له من بث نور الهداية بين البشر وما دخلت هذه المؤسسات عندنا الا لسببين جهلنا بديننا الغنى في منهجه السياسي والذي ساد به العالم وأفاد البشرية تحت رايته أيما افادة والثانى طبيعة البشر في كون المغلوب يميل لتقليد الغالب كما قال ابن خلدون في مقدمته وهذه القيم الغربية التي انبهر بها الجميع حتى الحركات الاسلامية كالاخوان المسلمين- الذين يأخذون بالديمقراطية والتعددية الحزبية وتداول السلطة دون التثبت من كونها تتعارض مع منهج الاسلام أم لا -ليست دائمة الازدهار أبد الدهر وهي فعلا قد بدأ يخبو ضياؤها مع غروب شمس الغرب واشراق شمس الصين والهالة المحيطة بها في شرق آسيا وساعتها سيجد جميع من انبهر وأخذ بقيم الغرب أنفسهم قي حيرة وقد يتجهوا بأبصارهم الى الصين والكونفوشسية لعل فيهما الانقاذ

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام