الجمعـة 29 جمـادى الاولـى 1431 هـ 14 مايو 2010 العدد 11490 الصفحة الرئيسية
 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ديوان النقائص الكبرى

صدرت في بيروت دراسة أخرى عن الشاعر سعيد عقل بقلم هند أديب. ولا أدري كم لا يزال سعيد عقل المُشارف على المائة، مهمًا عند سواء القراء العرب أو حتى اللبنانيين، هو الذي بلغ ذروة شهرته في منتصف القرن الماضي. ولكن كتاب «شعرية سعيد عقل» سوف يحل في مراتب البحث والنقد الأدبي محل الكتب الريادية المؤسسة، وسوف يكون - وأعتذر عن هذا الجزم - زاوية جديدة في زوايا النقد. وينصح للأساتذة وطلاب الدكتوراه معا، أن يقرأوا الكتاب، أو أن يفرض عليهم في البرامج، بحيث يخجلون بعد اليوم من قبول الأطروحات الهزيلة، التي لا تشرف واضعها ولا مناقشها.

يدرس «شعرية سعيد عقل» كما يومئ العنوان، مراحل الرجل الشعرية ودواوينه وقصائده. لكنه يترك لمن يلي، سيرة سعيد عقل الشخصية، المثيرة والمعقدة والمتناقضة والمليئة «بأشياء الجمال»، كما في كتاب الدكتور جوزف صايغ، كما المليئة بالهزليات والأحلام المضحكة والسقطات السياسية القاتلة، كما يقول الناقد الكبير عبده وازن.

كان سعيد عقل مزيجا من شاعر يكتب «رندلى» أو «غنيت مكة» ومن حالم مضحك، جدا مضحك، يريد من اللبنانيين سبق السوفيات إلى الزهرة. وقد أسكره حب فينيقيا حتى خيل له أنها لا تزال حية في وليدها الهزيل، المعروف بالجمهورية اللبنانية. وفي سبيل تمييز لبنان عن محيطه، أراد إنشاء «لغا للبنانيين» هي عبارة عن عامية سقيمة، كما أراد أن تكتب هذه اللغة البليدة بالحرف اللاتيني للمزيد من إبعادها عن لغة القرآن. ونادرا ما عرف الشعر والنثر لغويا مثل سعيد عقل ولا يمكن أن يعرفا كارها للغة مثله.

كان يضحكنا سعيد عقل خصوصا في أحلامه ومشاريعه الاقتصادية لإنماء لبنان، لكن بعضها كان مستقبليا وعظيما وعلميا، خصوصا في استثمار الثروة المائية. ومن مضحكاته قوله للزميلة حنان عاد عام 2004 إنه من الممكن جعل دخل قلعة بعلبك من السياحة نصف دخل باريس. وسوف يؤدي ذلك إلى جعل دخل الفرد اللبناني 48 ألف دولار في السنة مقابل 32 ألف دولار للأميركي. «وهذا يمكننا من التحنين على دول فقيرة. أميركا تمد مصر بأربعة مليارات دولار أحيانا، أما نحن فقد نتمكن من مدها بعشرة مليارات. يجهل الناس أن بعلبك أجمل تحفة في العالم، إلا قلة من أربعة أو خمسة بينهم أنا وشارل قرم».

> > >

التعليــقــــات
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 14/05/2010
أستاذ سمير لا ادري ما مناسبة زج مصر في نهاية المقال وأمريكا تمنح دولة صهيون ايضا بمليارات الدولارت فلماذا لم تقل ان لبنان قد تتمكن ان تمد دولة صهيون بمبلغ عشرة مليارات دولارا ) ونتمني ان يأتي اليوم أن تكون لبنان احسن دخل في العالم ويرجع ابنائها المهاجرون في كل مكان في العالم اليها وأعتقد ان مصر ليست بحاجة الي تلك الميارات التي تقلصت بسبب سياسة مصر المعارضة لسياسة أمريكا في الشرق الأوسط ومصر لولا حروبها مع دولة صهيون لما احتاجت لمعونات من أحد سواء كان غربيا او عربيا اليست مصر علي مر التاريخ كانت مخزنا للخيرات من كل شكل ونوع بينما العالم كان يعاني المجاعات ونقص في الحبوب ؟؟
عبله عبد الرحمن، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/05/2010
الاخ محمد شاكر الاستاذ سمير لا يتحدث عن امدادت مفروغ منها للصهاينة ولكنه يتحدث عن امدادات امريكية لدول عربية قد تكون الشوكة التي توصلنا الى ما لا نريد فليت نبوءة سعيد عقل تتحقق وتصبح الامدادات عربية وتعطى لدول عربية يكون هدفها الانعاش وليس العيش في خيبة الامل
زيدان خلف محي اللامي/العراق/بغداد، «روسيا»، 14/05/2010
مقال نقدي ممتع وشفاف، ولكن.. رغم أن الشاعر المبدع سعيد عقل الذي برز في مختلف مجالات الفنون الادبية، وخاصة الشعر بأغراضه المختلفة المضامين، مثل الغزل الرفيع غير المبتذل، إلا أنه برع في أنواع الشعر المسرحي المنتمي الى المذهب الكلاسيكي، وبعد ذلك، انصرف عنه الى الرمزية، ومن أنواعه: الشعر الملحمي والغنائي والمسرحي. وله أشهر مسرحيتين شعريـتين تراجيديتين،هما(بنت يفتاح)و(قدموس). غير أنه تعرض الى نقد عنيف بسبب محاولته احلال الحروف اللاتينية بدلا عن حروف لغة الضاد، حيث باءت تلك المحاولة بالفشل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال