الثلاثـاء 03 جمـادى الثانى 1431 هـ 18 مايو 2010 العدد 11494 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل انتهت الأزمة مع إيران؟

لم يُطمئن الاتفاق المبرم أمس في طهران بين إيران وتركيا والبرازيل المجتمع الدولي بقدر ما أثار شكوكه؛ فالإعلان عن أن إيران تنوي إرسال 1200 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب إلى تركيا لتحصل في المقابل، في مهلة أقصاها سنة، على 120 كلغ من الوقود المخصب بنسبة 20% اللازم لتشغيل مفاعل الأبحاث النووية في طهران، أظهر أن حجم انعدام الثقة الدولية في النظام الإيراني كبير جداً.

الأمم المتحدة طالبت إيران بالالتزام بالقرارات الدولية، أميركا قالت «القلق مستمر»، أوروبا أعلنت أنه «لا يبدد كافة المخاوف»، فرنسا قالت «علينا ألا نخدع أنفسنا لأن حل مشكلة، في حال تم، لن يحل ملف برنامج إيران النووي». فالمطلوب هو أن يكون هناك اتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليس اتفاقاً ثنائياً بين طهران وتركيا، أو البرازيل.

والأمر نفسه ينطبق على بريطانيا التي طالبت باستمرار العمل على استصدار عقوبات دولية جديدة، وألمانيا ذكرت بأن «المهم أن تتوصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق»، والرئيس الروسي يقول ما زالت هناك أسئلة بشأن اتفاق مبادلة الوقود النووي.. والأمثلة كثيرة، وكلها تصب في أن هناك هوة كبيرة بين المجتمع الدولي وإيران، عنوانها انعدام الثقة في طهران، التي يبدو أنها تلعب لعبة إحراج للمجتمع الدولي، وهذا ما قد يفسر أن معظم الردود الدولية جاءت متشككة وممسكة للعصا من النصف، فلا يريد الغرب الانزلاق في الفخ الإيراني، فكما يقول أحد الدبلوماسيين الغربيين لوكالات الأنباء فإن «الاقتراح الإيراني لا يلبي تقنياً هدف عرض الوكالة..»، مقراً «بأن رفض الغربيين للاقتراح سيكون حساساً من الناحية السياسية لأنه موقع من قبل البرازيل وتركيا الدولتين النافذتين اللتين نجحت إيران في استمالتهما». وما يعزز ذلك هو قول المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أمس بأن «الكرة في ملعبهم»، أي المجتمع الدولي!

ولفهم لماذا تنعدم الثقة الدولية في طهران فلا بد أن نتذكر أن الإيرانيين ظلوا قرابة تسعة أشهر خارج نطاق مراقبة وكالة الطاقة الذرية، ولا أحد يعلم ما تم في تلك الفترة. ولذا يبدو أن الاتفاق المبرم في طهران أمس كان تكتيكياً، ولخدمة أهداف إيرانية، منها ضياع الوقت لتفويت فرصة فرض عقوبات جديدة، وشق صف المجتمع الدولي، ومحاولة للالتفاف على وكالة الطاقة الذرية.

والمفارقة هنا ليست في التشكيك الدولي حيال نوايا إيران، بل في أن هناك من يرى في الداخل الإيراني أن نظام طهران قد قدم تنازلات خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات، أو أكثر، فبحسب ما نقلته الوكالات عن محلل سياسي من إيران فإن «ظلال العقوبات وتجدد العزلة الدولية كانا أثقل في نهاية المطاف مما حاولت الحكومة الإيرانية عرضه في الداخل»، وهذا ما قد يفسر ورطة النظام الإيراني، بين خارج متشكك، وداخل ناقم.

عليه، فمن الصعب الوثوق بأن الاتفاق المبرم أمس في إيران هو بداية نهاية الأزمة، فلا بد من أن نتذكر دائماً أن لا حدود للتقية السياسية الإيرانية.

 

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
مصطفي ابو الخير-مصري-نيوجرسي-امريكا، «كندا»، 18/05/2010
استاذ طارق المحترم. للنظام الايراني ازمات متعددة وليست ازمة واحدة داخليا وخارجيا وقاعدة ازمات النظام كونة عديم
الشرعية داخليا وخارجيا ارهابي يهدد الدول العربية والعالم اجمع (ولا تعنينا هنا اسرائيل) نظام فاقد الثقة وسئ السمعة لا
أمان له منذ استلاءة علي مقدرات الشعب الايراني بل يسعي بمكرة وخبثة الاستيلاء دول خليجنا العربي .ماحدث ماهوالا
نوع من انواع التقية المتعددة التي هي اساس فكرهذا النظام الذي لم يتوانه حتي في قتل شعبة وعلية علينا كعرب ان نتوقف
امام هذا الاتفاق التركي البرازيلي الايراني ونجيب علي سؤال يردة رجل الشارع العربي وهو اين موقف العرب مجتمعين
من هذا الاتفاق؟ لماذا لا ينعقد مجلس الجامعة العربية علي مستوي وزراء الخارجية ويبدوا تخوفهم وتحفظهم من هذا
الاتفاق؟بغض النظرعن موقف زيد او عبيد او نطاط الحيط من العرب قصيري النظر محبي المظهرة فقط لاغير.الم يتفقوا
العرب علي ان القرارات بالاجماع ؟ وهذا ليس تدخل في الشأن الايراني وانما هو موقف لابد منة كون التهديد النووي
لايران يهدد العرب اولا ومن ثم اسرائيل والعالم ثانيا ؟ بل لنا الحق في ابداء الرأي في كل مايفعلة
فلدي ايران ارض وشعب عربي
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/05/2010
وهل من عاقل يثق بملوك سياسة التقيه الايرانيه؟ الثقه بين الدول الاساس في العلاقات الدوليه ولن يثق احدا بحكام ايران وهم يرون بالصوت والصوره من اشعال النار في الدول العربيه وتزويد عملائهم بالمال والسلاح . الا انهم والحق يقال استطاعوا اللعب على الكبار في برنامجهم للاسلحه النوويه يتنازلون ويتراجعون في كل مره
يجدون انفسهم تحت التهديد العسكري والاقتصادي والاتفاق اليوم لا يختلف شيئا عن تصريحاتهم السابقه سيجدون سببا تافها لينقضوا ما اتفقوا عليه . حراكهم في الموضوع النووي مادة سياسيه يحاولون جاهدين في بيعها للبسطاء
من الناس داخل وخارج ايران ولن ينجح مسعى الدجل والكذب ابدا .
د. حسـن العويـســـي، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/05/2010
التقية لاتبني مجتمعاً متقدماً وحضارياً لابل تبني نفوساً ضعيفة ومجتمع منافق وكذاب ومرائي-مزدوج التكوين ومشوه الخلق والاخلاق.. ومن هنا تأتي نقمة الداخل لرفض العقلية الدينية-التسلطية المنغلقة الاستبدادية التي يماؤسها النظام ضد مواطنيه. في نفس الوقت يحاول المستبد أن يصم آذانه بتصدير جزء من مشاكله للخارج وسط زهو التفوق النووي على دول الاقليم لتجييش الغطرسة شعبياً لتسقيط العقلانية والمنطق المتزن والدبلوماسية السيادية.. وفاقد الشيء لايعطيه..فيلجأ الى تصدير عقيدة الغطرسة الى الأتباع الجياع من العرب الايرانيين الذين لايرون ايران من الداخل بل من الخارج أملاً بالخلاص من التيه واللامشروع: أذ بعد فلسطين فلا مشروع (وطني) لدى العرب وأيران (والمسلمين!). ألا اللهم الارهاب -كما يجري الان بالعراق- وعندها نبدأ بأكل أنفسنا -كحيوان الأميبـا الدقيق..
محمد البركاتى، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/05/2010
القوى الكبرى اصبحت عاجزه ان تسيطر على ايران ولن تستطيع ايران فى طريقها لامتلاك السلاح النووى ان لم تكن
فعلت وعلى العرب بدلا من الخوف والعويل امتلاك سلاحهم النووى
yousef aldajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/05/2010
الجواب على السؤال لو انتهت الازمة مع الغرب فان تنتهي مع العرب والسنة والخليج الذي ينهي الازمة هي نهاية الحكم
الحالي بايران ووجود حكم اخر يقود ايران شعب ايران بالتعاون والتعايش مع جيرانه في الخليج العربي والعالم العربي
والاسلامي فالنووي الايراني ليس كل المشكلة بل جزء منها وكلما قرب التغير في نظام الحكم الايراني يكون افضل لهم
ولجيرانهم والمجتمع الدولي وثورة تصحيحية مطلوبة بدون تأخير على ثورة الخميني البالية وهذا ان اراد شعب ايران
التقدم في الانفتاح على العالم واخذ مكانة بين الشعوب
حسين، «المملكة العربية السعودية»، 18/05/2010
أقول أن هذا هو الذكاء،أرجو أن يتعلم العرب من الأيرانيين
حامد عمر، «المانيا»، 18/05/2010
ايران اليوم تمتلك سلاح لا يقل خطورة عن السلاح النووي ويتمثل في احتضانها تنظيم القاعدة الارهابي ودعمها كل الحركات الارهابية والمليشيات في المنطقة والعالم وعلى المجتمع الدولي ان يتخذ خطوات حاسمة ضد ايران بل اشد حسماً من الخطوات على الملف النووي
كيامهر نمكين، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/05/2010
هناك ليس موضوع الثقة بين الغرب وايران كما يدعي استاذ طارق بل هي مسألة منافع روسيا وفرنسا كانتا تريدان ان يتم تبادل الوقود عبر اراضيهم لكي تسفيدان من عملية تبادل اورانيوم ضعيف التخصيب في بلدانهم
كتب استاذ طارق بان وكالة الدولية غائبة عن ايران تسعة شهور وهذا سيبب انعدام الثقة اذا كان يا استاذ طارق هذه حجتك لعدم وجود ثقة بين الغرب وايران علي علمك بان مندوي وكالة الدولية لطاقة الذرية ما غابو عن ايران ولا يوم وحتي تخصيب بعشرين درجة تم تحت مراقبتهم
محمد يوسف الجزائر، «الجزائر»، 18/05/2010
بهذا الاتفاق الثلاثي الذي به إستطاع أحمدي نجاد كسب دولتين كبيرتين ( تركيا والبرازيل ) سيمضي في كسب الوقت و متابعة سياسة المماطلة لأن نجاد يدرك أن الولايات المتحدة و الغرب و منظمة الطاقة ترفض الاتفاق و تطلب توضيحات و ستتمكن طهران من تكملة مشروعها النووي سـواء رضي الغرب بالإتفاق المبرم أو لا و هذه هـــي اللغة التي تفهمها الدول التي لا مكانة للفقراء بينهم.
حزام العتيبي، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/05/2010
مخاوف المجتمع الدولي من برنامج ايران النووي لها مايبررها فالحكومة الأيرانية تراوغ وتتملص في كل مرة من
الألتزامات المطلوبة منهاوهي بارعه في استخدام الحيل والمناورات السياسية و الدليل على ذلك الأتفاقية التي وقعتها
مؤخرا مع البرازيل وتركيا والتي تاتي ذر للرماد في العيون وتهرب من متطلبات الهيئة الدولية للطاقة وذريعة توحي بها
للمجتمع الدولي انها قامت بماهو مطلوب منها بالتخصيب خارج ايران الا ان ذلك لن ينطلي على الدول التي تسعى الى منع
ايران من امتلاك سلاح نووي ولا يبدو في ضوء المكابرة الأيرانية بد من عقوبات اقتصادية قاسية يدفع ثمنها الشعب
الأيراني وعندما يفشل هذا الحل وتتأزم الأمور فقد يكون الحل العسكري هو الملاذ الأخير لكسر عناد الحكومة الأيرانية
واجبارها على الأنصياع لمطالب المجتمع الدولى
سبيل مهدي، «النمسا»، 18/05/2010
لاعرف نحن العرب لانقف مع ايران بل ضدها في قضيه المفاعل النووي وعدوتنا اسرائيل لديها ترسانه من الاسلحه النوويه والتقليديه ومدعومه من الغرب لماذا نتكلم نيابه عن الصهاينه لماذا لانحتظها ونترك الاحقاد والضغائن هم الاقرب الينا من الغير مصلحه العرب والمسلمين مع ايران
اسامه المصري، «المملكة المغربية»، 18/05/2010
من غير ما ازيد او اعيد الموضوع كله مجرد كسب وقت!!!!!!!
عبد الرحمن، «الامارت العربية المتحدة»، 18/05/2010
استاذي الفاضل ان الاتفاق المبرم مع طهران ما هو الا محاولة لكسب الوقت وتضليل العالم من أجل برانمجها النووي فاذا
نظرنا الى الاتفاق لوجدنا انه قد ابرم في الايام الخيره ما قبل فرض العقوبات الاقتصادية على طهران وذلك لتفادي هذه
العقوبات والعوده مجددا الى المماطلة مع المجتمع الدولي. الايام وحدها سوف تثبت ذلك ....
إبراهيم الحربى، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/05/2010
لعبت تركيا والبرازيل دور المحلل لايران بحيث تستطيع ايران العوده الى علاقاتها الدوليه وتاخذ وضعها الطبيعى بين الدول , لكن حقيقه الامر ان ايران تسعى من خلال هذا الاتفاق الى كسب مزيد من الوقت وهى ترى انه فى صيف العام القادم ان بامكانها ان تفاجى العالم من خلال اختبار تفجيرها النووى الذى تعلن به للعالم انتاجها القنبله النوويه , والدليل ان الاتفاق الاخير يعطى مهله لايران بتسليم مالديها من اليورانيم المخصب بعد عام حينها يكون الوقت قد فات ولا يمكن استدراك الامور , هذه هى اللعبه الايرانيه الجديده , علماً ان ايران لديها اكثر من 200كلغ من اليورانيوم المخصب وهذا مؤكد , لكن الاختبار الحقيقى للنوايا الايرانيه هو السماح للوكاله الدوليه من جديد بمراقبه المنشأت النوويه الايرانيه , فى كل الاحوال يعتبر الاتفاق جيد لناحيه كسر الاراده والرغبه الايرانيه فى امتلاك السلاح النووى بشرط النحقق ومتابعه منشأتها النوويه اضافه الى تعهدها خطياً للوكاله الدوليه للطاقه الذريه باالتعاون وتسهيل مهمات البعثات التفتيشيه على منشأتها, قلناها سابقاً وبقوه لا لايران نوويه,وها هى تستسلم ايران,
qusai، «فرنسا»، 18/05/2010
الله يبارك في ايران لانها عرفت من اين تؤكل الكتف و ليس مثل بعث العرب الذين يتخبطون يمينا و شمالا بين احضان ميتشل و كلينتون و الاوروبيين الذين لا يمكن ات يحترموننا مقدار ذرة اذا لم نكن اقوياء و اللبيب من الاشارة يفهم
عبدالله الكناني، «استراليا»، 18/05/2010
رد على الاخ سبيل مهدي نحن لانكره ايران لانها على مذهب شيعي ولانحب اسرائل اليهوديه ولكن من مبدا عدو عاقل خير من صديق جاهل وقد تلقينى دروس ثمينه من الصديق او الشقيق الراحل صدام حسين ومن فضل الله انه لم يكن يملك نووي والاكنت انت اليوم تبكي على فرقنا وقد قيل الجاهل عدو نفسه .
ماجد عبدالله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/05/2010
ماذا تريد من ايران ان تقدم اكثر لتحذر من (التقية السياسية الايرانية). من حق ايران الحصول على التقنية النووية. (والا هو حرام على ايران حلال على اسرائيل). على المجتمع الدولي ان يطبق معايير موحدة عند التعامل مع قضية واحدة اذا اراد من ايران ان تلتزم و منا ان نساند. وانتم بدوركم ككتاب تمثلون منطقتنا كل مرة تهاجمون فيها ايران على عدم التزامها الرجاء الاشارة و لو من بعيد لخطورة البرنامج النووي الصهيوني و الذي نعرف ومتأكدون جميعا بانه غير سلمي، اما الوضع بالنسبة لايران فنحن حتى الان لا نعرف ماذا لديهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال