الخميـس 04 رجـب 1431 هـ 17 يونيو 2010 العدد 11524 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل سمعتم بحكاية خالد سعيد

المرة الأولى التي اطلعت فيها على مأساة الشاب المصري خالد سعيد لم تكن عبر القنوات الإخبارية ولا عبر الإذاعات ولا حتى الصحف، فوسائل الإعلام التقليدية، خصوصا الرسمية، رفضت أو منعت من نشر تفاصيل هذه القضية.

مأساة هذا الشاب العشريني الذي ضرب بعنف حتى الموت وصلتني على صفحات «الفيس بوك» وعبر مدونات عدة لناشطين مصريين وتجمعات إلكترونية غاضبة لشبان وشابات فاق عدد المنضوين فيها عشرات الآلاف. التفاصيل الرسمية المقتضبة لحكاية خالد تروي أن الشاب قتل جراء ابتلاع لفافة من الحشيش، وأنه سبق ضبطه في قضايا سرقة وأمور أخلاقية. طبعا البيان الرسمي هذا صدر فور الضجة التي أعقبت اكتشاف مقتل خالد سعيد، وانتشار صور الكدمات التي طغت على سحنته.

طواف سريع عبر المدونات والإنترنت يعطي تفاصيل مغايرة تماما للقضية، لكن هذه التفاصيل محبوكة ومدعمة بوثائق وصور ومقابلات، بنقرة سريعة يمكن مشاهدة الفيلم الذي كان خالد ينوي أن يبثه على مدونته ويظهر فيها عناصر شرطة وضباط يقتسمون كميات من المخدرات والأموال المصادرة. بنقرة أخرى يمكن رؤية عشرات الصور للشاب الضحية باديا على ملامحه كمّ التعذيب والضرب الذي تعرض له وتقرير الطبيب الشرعي شارحا للكسور والرضوض التي تعرض لها.. في المواقع والمدونات نفسها يمكن مشاهدة مقابلة مع صاحب المقهى الذي ألقي فيه القبض على خالد من قبل عناصر الأمن، وفيها يروي الرجل وقائع عن القسوة والضرب الذي مورس بحق خالد سعيد.

الرواية الرسمية لهذه القضية التي أثارت الشارع السكندري والمصري بدت مفككة وفيها الكثير من الثغرات. لم يكن ممكنا لتبريرات من نوع ما ذكر من ادعاءات إدمان خالد سعيد وانحرافات مزعومة في مسلكه أن تصمد أمام سيل الصور والفيديو والمعلومات التي شرّعت المدونات وموقع إلكترونية ساحتها لها. ذاك الحراك والتواصل الإلكتروني أفضى لقيام مظاهرة غاضبة في الإسكندرية حيث قتل خالد سعيد، وأفضى إلى تحويل محنة تعذيب وقتل الشاب إلى قضية رأي عام، ما أجبر السلطات المصرية على إعادة سحب جثة الشاب وتشريحها والتحقيق في الأمر من جديد.

لا شك أن الناشطين المصريين خصوصا الإلكترونيين منهم يخوضون معركة جديدة بإعلان تحويل قضية خالد سعيد إلى قضية رأي عام تهدف إلى وقف الانتهاكات التي يتعرض لها مواطنون كثر. صحيح أن تاريخ هؤلاء المدونين هو تاريخ غض نسبيا لكنه حافل أيضا. لقد سبق أن خيضت معارك ناجحة أهمها صور عنف بعض الشرطة ضد المواطنين، التي أفضت إلى محاكمات وإدانات لمتورطين. وهنا مرة جديدة يبرز الإعلام الجديد بصفته صاحب قدرة على التفلت من صيغ الرقابة التقليدية، كما أنه يبرز بصفته إدانة لوسائل الإعلام التقليدية، إذ إن هذه الأخيرة ما زالت تحت عين الرقيب، وهذا الأخير أنتج لضبطها آليات في حين يبدو اليوم عاجزا عن اللحاق بالإعلام الحديث الإلكتروني.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2010
حكام المنطقة يعيشون داخل كهوفهم ولايدرون بان الدنيا قد تغيرت ولايمكن حجب الحقائق عن الناس وتزوير التحقيقات
كما كانوا يفعلون.حكام تيبست مفاصلهم مازالوا يصرون على معاملة الشعوب وكانهم قطعان حيوانات لاقيمة لهم.
نبيل محمود هنيه -الولايات المتحده، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2010
ولهذا تسمى الصحافه السلطه الرابعه .
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 17/06/2010
وسائل تعذيب الأنسان للأنسان ممتدة منذ عصر البشرية الأول الي أن تقوم الساعة ولعل ماكان يحدث في سجون أبو
غريب لأبناء الشعب العراقي من قبل الأمريكان الذين يدعون الديموقراطية والنزاهة والشرف خير مثال علي أن التعذيب
ليس قاصرا فقط علي الأنظمة العربية فقط لأغير وايضا ماحدث من أمتهان كرامة الأنسان في غونتمالا مثالا أخر ولكن
تقنيات العصر الحديث فضحت تلك الممارسات الغير أدمية والغير أنسانية ويجب علي الساسة العرب أن يضعوا ذلك في
الأعتبار لأن هذه التقنيات سريعة الأنتشار مثل العدوي وماحدث للشاب المصري دليل علي أن هناك أشخاص في أجهزة
الشرطة يملكون عقلية مازالت تعتقد أنه لايمكن كشف مايحدث منهم تجاه الأخرين وأعتقد ان وزير الداخلية المصري
حبيب العادلي علي عاتقه أمن أهم دولة في العالم العربي وهي مصر المستهدفة أمنيا وأنه سوف يحقق في هذا الموضوع
لأن ماحدث يعد أنتهاكا واضحا وصريحا لكرامة الأنسان المصري من قبل أناس عقليتهم محدودة للغاية ولايدركون أن
العصر تغير من حولهم واصبح العالم قرية صغيرة للغاية ومايحدث في اقصي الشمال يراه من يقطن في اقصي الجنوب
بمجرد الضغط علي جهاز الكمبيوتر في أي مكان في العالم
مصطفي ابو الخير-مصري-نيوجرسي-امريكا، «كندا»، 17/06/2010
استاذة ديانا المحترمة.نعم سمعت وتابعت ولست وحد واسمحي لي بأن اقول لكي اكثر منك فانا سكندري ويوجد لي شقة
هناك وكثير من الاصدقاء.لن اخوض معك في تلك المدونات فهناك علامات استفهام كثيرة عليها بحكم الفراغ الذي يعم
اغلب الشباب بخلاف حب الظهور وعدم الخبرة فا نحن لسنا في الغرب وامريكا وهناك علامات استفهام كثيرة علي تلك
المدونات.وعلية لا يجب ان نأخذ الاحداث من خلال تلك المدونات فقط الخ علينا في المقام الاول ان نتحقق من صحة الخبر
ومصدرة ونتحقق من مصداقيتة ثم لا نتحيز لطرف. نعم المرحوم خالد له سجل خطر وهناك اربع قضايا خطرة جنائية.
تقرير طبي يؤكد انه ابتلع لفافة بنجو وليس حشيش كما تفضلتي الاصابات المتواجدة في الذقن هي نتيجة التشريح الذي
اقتضي ان يفتخ هذا الجزء لاستخراج لفافة البنجوالموت نتج عن ابتلاعة لفافة البنجو. اما الضرب نعم فيه ضرب وتلك
قضية اخري تخص رجال القضاء والذي بموجبة قررالنائب العام تشكيل هيئة محايدة حسب طلب اسرة المتوفي لاعادة
تشريح الجثة حيث هناك دلائل وشكوك وعلية علينا ونحن نكتب عن قضية هامة تهم الرأي والشارع العام ان نتمهل حتي
يتبين لنا الحقيقة .
yousef aldajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2010
يا سيدة ديانا مقلد ليس خالد سعيد وحدة هو ضحية ظلم الجستابو العربي الذي هو اشد وحشية من الجستابو الهتلري النازي
فكم من الشباب والنساء والشيوخ زهقت ارواحهم في الزنازين المتر في متر وبدون ضرب يموتوا بسكتة قلبية او دماغية
من شدة الظلم والوحشة واللانسانية والطعام الفاسد والموت البطيئ لقد قال لي احدهم عندما ساله سيادة اللواء عن مدة بقائه
في مصر فقال له ثلاثة اسابيع لزيارة الاهل فقال لمساعديه نزلوه بالخمس نجوم وهي غرفة تحت الارض فيها عشرون
نزيل غير ادمية وقالها وهو فرح كانه حرر فلسطين من اعطاهم اوامر استعباد البشر من اعطاهم ظلم العباد من اعطاهم
الحق في الضرب والشتيمة المزلة اللاخلاقية والتعذيب والقتل انهم بدون رحمة جلادين يعلمونهم بكليات الشرطة بان كل
الشعب من المجرمين وعليك ان تكون بدون قلب ان شبابنا يقاسي من نقص الحرية والعدالة والاحترام وهؤلاء الجلادين
حسابهم عند الله
صديق عبدالله، «قطر»، 17/06/2010
الاستاذة الكريمة بدون مقدمة هذا حالنا نحن فى الدول العربية على وجه الخصوص دول حكم الوراثة ودول ابتداع
التوريث ودول حكام 99% سابق وحاليا65 و 60% لماذا لا ادرى ؟؟؟ فالدولة العربية مزرعة للحاكم وعائلته وكل
السكان ماهم الا اغنام وماعز وحمير وبغال ودواجن وهذا ليس بارادتهم بل بارادة الحاكم وماتبقى من السكان الذين يمثلون
اجهزة الامن والشرطة وبعض من الجيش.... عَجل بهم ياخالق الوجود
Mohamed Elhafiz Ali، «السودان»، 17/06/2010
What only I am going to say to you ,thank you oh,all keep silent not dare to say even
one word againest this crime,your words give me hope that there a little light through it
we can see the truth, thank you again.
عواطف علي ( الكويت )، «الكويت»، 17/06/2010
لقد شاهدنا صور الشاب خالد سعيد رحمة الله عليه وهي صور مؤلمة ومخيفة وتبعث الأسى على هذا الوضع وهذه النهاية
التي تبتعد عن أي مفهوم وحق للإنسان بأن تحترم انسانيته ويعيش بكرامته .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام