الثلاثـاء 17 ذو القعـدة 1431 هـ 26 اكتوبر 2010 العدد 11655 الصفحة الرئيسية







 
علي إبراهيم
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
درس من قناة «الجزيرة»

قدمت وثائق حرب العراق التي كشفها موقع «ويكيليكس» السبت الماضي نموذجا لعالم الإعلام الجديد المتغير يوميا الذي نعيشه الآن، وأثبتت أنه ليس صحيحا ما يقال عن أن الأنواع الجديدة من وسائل الإعلام قد تلغي وسائل أخرى أقدم.

السبق كان للموقع الإلكتروني الذي تمكن من الحصول على 400 ألف وثيقة سرية بضربة زر بفضل الفضاء الإنترنتي، ولولا ذلك لاحتاج إلى أسطول شاحنات وجيش من العاملين ومستودعات ضخمة وشهور طويلة لنقل هذه الوثائق لو كانت ورقية.

وقدمت الثورة الثانية التي أحدثها موقع «ويكيليكس» المتخصص في تسريب الوثائق السرية عندما نشر تقريبا 400 ألف وثيقة عن حرب العراق بعد الضجة الأولى عن وثائق حرب أفغانستان نموذجا على شكل الإعلام الجديد، وتوزيع الأدوار على مسارحه المختلفة.

فالوثائق مادة خام هائلة من المعلومات، والفضاء الإنترنتي له حدوده رغم اتساعه، ولا يستطيع الموقع الإلكتروني التعامل معها تحليلا وقراءة لوحده، كما لا يمكن لأي مؤسسة صحافية أو وسيلة إعلامية أن تتعامل مع مادة خام بهذا الحجم الهائل في ساعات حتى لو استعانت بجيش من الباحثين والمحللين، لذلك كان لا بد أن يحدث تحالف مع صحف وتلفزيونات على امتداد العالم وفر «ويكيليكس»، الساعي إلى أكبر تأثير وضجة، الوثائق بشكل مسبق لها ليكون عندها الوقت الكافي للاطلاع عليها واستخلاص أهم ما فيها والخروج منها بما يفيد المتلقي. وكما يحدث عادة في مثل هذه الحالات لا بد أن يكون هناك اتفاق على توقيت معين للنشر من قبل المؤسسات المشتركة في هذا الاتفاق.

من منطقة الشرق الأوسط كانت قناة «الجزيرة» في الدوحة هي المؤسسة الوحيدة التي أتيح لها الاطلاع على هذه الوثائق بشكل مسبق، وسجلت سبقا صحافيا بأنها كانت أول من بث مقتطفات من وثائق حرب العراق ليلة الجمعة قبل أن يبدأ موقع «ويكيليكس» إنزال الوثائق في اليوم التالي بعد مؤتمر صحافي لمؤسسه.

إلا أن القنوات التلفزيونية - رغم تمتعها بميزة الصورة المتحركة على الصحافة الورقية - لها حدود قوة، وما حدث شاهد على ذلك، إذ لم يكن أمام «الجزيرة» أمام هذا الكم الهائل من الوثائق سوى أن تصدر بيانا صحافيا تضعه على موقعها من نحو 400 أو 500 كلمة يتضمن رؤوس عناوين وخلاصة مكثفة جدا لأهم ما في الوثائق، ثم تقدم برنامجا حواريا تلفزيونيا لمدة ساعة تقريبا لضيوف يعلقون على ما ورد في الخلاصة، والمرجح أنهم لم يطلعوا مسبقا على الوثائق.

وما فعلته «الجزيرة» هو ما ستفعله أي قناة تلفزيونية في مثل هذه الحالات، فهذه هي حدود الشاشة فضائية كانت أو أرضية، ولا يمكنها حتى لو كانت الوثائق كلها جاهزة ومحللة ومقروءة أن تضع مذيعا يقرؤها لساعات على الشاشة وإلا لأصيب المشاهدون بالضجر والنعاس.

في صباح اليوم التالي جاء دور الصحافة الورقية لتثبت أنها المسرح الحقيقي القادر على نشر وثائق ومعلومات بهذا الحجم، وأفردت الصحف المشتركة في الاتفاق مثل «نيويورك تايمز» و«الغارديان» البريطانية وغيرها ما يشبه الملاحق الداخلية لقراءات في الوثائق وتحليلاتها بما يتجاوز عشرات الآلاف من الكلمات في طبعاتها الورقية، وملايين الكلمات على مواقعها الإنترنتية، مع ردود الفعل بالطبع بما لا تستطيع أي قناة تلفزيونية أن تقوم به.

الدرس واضح، فقد دارت العجلة من موقع إلكتروني وضع كمية هائلة من الوثائق الخام تحتاج إلى جيش من المحللين والباحثين ليدرسوها على مدار أشهر، وانتقلت إلى التلفزيون والصحف أي المؤسسات الإعلامية التقليدية التي تملك قوة النشر والوصول إلى الجمهور والإمكانات التحريرية والموارد لتوصيل الرسالة، والدرس من تجربة وثائق حرب العراق أن حدود التلفزيون هي الصورة التي تقف عاجزة في أحيان كثيرة أمام النص المكتوب، بينما «الورقي» كان المسرح الحقيقي لها.

> > >

التعليــقــــات
العلامة قرضاوي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 26/10/2010
لابد لي ان اختلف معك في هذا الرأي اذ تمكنت الجزيرة وبفضل مكتب تحقيقات الجزيرة من ايجاد هذه الوثائق جميعها وهز الادارة الاميركية لدرجة ان ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي القريب من مقرات الجزيرة الرئيسية يرتجفون الان خوفا من عمالقة من امثال لقاء مكي ووضاح مع تقديرنا لرأيكم الهام.
جيولوجي /محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 26/10/2010
أثناء الهجوم البربري المغولي الهمجي علي العراق راينا فضائح وقتل وتهجير لملايين من ديارهم وأنتهاكات كثيرة في
الفلوجة والحديدة وابو غريب وبغداد لذلك ليس مستغربا ما تنشره وثائق موقع ويكيليكس المهم في الأخير أن يتم محاسبة
أئمة القتل ومن ادار هذه الحرب الغيرأدمية أمثال الخونة من العراقيين والذين رحبوا ورقصوا لقدوم بوش الصغير مع
لصوصه الي العراق وكذلك بوش ورمسلفيد وكوندي وكل صفور البيت الأبيض يجب ان يقدموا الي محاكمات مجرمي
حرب وكذلك توني بلير وكل شخص ساعد علي هذا الهجوم البربري واذا ثبت تورط المالكي ايضا يجب عليه ان يقدم
للمحاكمة هو وأعوانه أما أن يكتفي العالم بنشر وثائق وكلمات عن أفعال عرفها الجميع فهذا ليس كافيا لأن الأمريكان الذين
يدعون الحرية والديموقراطية لوثتهم هذه الحرب بابشع أنواع الملوثات وهو الدم والتعذيب والقتل العشوائي للأبرياء وهذه
الملوثات لن تمحوها مئات السنون من ذاكرة العرب وايضا الغربيون هذا بخلاف ماحدث في غونتمالا والسجون الأخري
في العالم لذلك علي الأمريكان أن يكفوا عن اقوالهم عن الحريات ويسعوا لمسح عارهم وسمعتهم التي لطختها حرب العراق
وأفغانستان وايضا مساعدتهم للصهيونية
saad jabbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/10/2010
عن اي سبق يتحدث كاتبنا الكريم؟ الامر وما فيه ان موقع ويكيليكس قدم400 الف وثيقه سريه تدين بعض الزعماء
العراقيين بممارسات غير اخلاقيه ضد ابناء وطنهم، اذن فالسبق يحسب لهذا الموقع الجبار، لا افهم كيف حول الكاتب
الكريم هذا السبق للجزيره مع اعترافنا بأن الجزيره قناه رائده في عالمنا العربي، ولكن لا ارى اي مجهود يذكر سوى
عرض القناه لهذه الوثائق، وللحق اقول ان بعض القنوات العربيه ردت علي الجزيره مباشره بأن ذكرت مصدر الخبر مما
داعني للتساؤل عن مهنيه قناه الجزيره وهي التي تعلم جيدا ان هناك حقوق ومواثيق تتعلق بشرف العمل الاعلامي ومنها
ان لا تنسب لنفسك ما ليس لك، اعتقد يا عزيزي الكاتب ان الجزيره اخطأت حيث ارادت ان تصيب.
ذات الشجون الدفينة (زينب ) مكة، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/10/2010
أوحى إلي عنوان مقالك بالعنوان الأتي ((دروس من حرب العراق عندما نستعين بالأغراب ))
احمد الحسيني\ بابل، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/10/2010
وماذا عن الوثائق التي تثبت علم الامريكان بكل شيئ في العراق لانهم يسيطرون على كل شيئ وخاصه الوثائق التي
تتحدث عن القبض على ارهابيين خطرين ثم تقوم القوات الامريكيه باطلاق سراحهم وكثير منهم خرج من السجن لينفذ
عمليات انتحاريه وليس المالكي المتهم الوحيد بل جميع الموجودين على الاطلاق واين وثائق ادانة بريمر الذي سرق
مايعادل ثروة صدام خلال سنه فقط
عبدالله البراك، «المملكة العربية السعودية»، 26/10/2010
ليت موقع ويكي ليكس كان موجودا اثناء وبعد حرب 67 لكنا ارتحنا من التحريف والتخريف الذي يمارسه علينا محمد
حسنين هيكل عبر قناة الجزيره
لمى عبد العزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/10/2010
قناة الجزيرة لم تعطي الموضوع حقه ليس لأن التلفزيون عاجز عن إبراز هذه الحقائق، فتاريخ التلفزيون حافل بلقاءات
مطولة وخطابات امتدت لوقت طويل وكانت مثيرة للاهتمام سمّرت المشاهدين أمام الشاشة. ولكن قناة الجزيرة لم تود
الاسترسال في أمر يعد محرجاً لها حيث التطرق لدور القواعد العسكرية في قطر في الحرب على العراق.
كبير(المغرب)، «المملكة المغربية»، 26/10/2010
قناة الجزيرة لم يتحث المحللون اللدين استعانت بهم في برامجها الحوارية حول الموضوع عن الدور الايراني والسوري في
تخريب العراق وركزت كثيرا عن المالكي.ربما لانه الحيط القصير ام انها لاتريد اغضاب اصدقاء قطر.
شكابالا الاسيوى، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/10/2010
الى متى سيظل العرب مغيبون؟رغم وجود مراكز دراسات يبدوا ان همها الاول والاخير إجترار ما يقوله ويأمر به الغرب!
دون النظر الى الداخل،وما يجرى حولة!والسؤال من اين لقناة مثل الجزيرة إمكانية الحصول على وثائق فى مثل هذه
الاهمية؟ واننى على يقين وحسب المعطيات أن هذه القناة زراع امريكى100%! وتستقلها عندما تريد إيصال رسالة
(للمغيبين) العرب!او تمرير هدف لتحقيق أهداف بعينها،وما رايكم عما نشر قبل يومين عن اخفاء المخابرات الباكستانية لبن
لادن وزراعه الايمن أيمن الظواهرى؟!!وهل هذا الامر كان خافيا على المخابرات الامريكية كل هذا الوقت؟والجميع يعلم
ان بن لادن وزمرته شأن عربى،وغير خافى علاقة بن لادن بالغرب وهو الذى صنعه؟ويبقى السؤال الحائرهل فى الامكان
ربط هذه الاشياء بعضها ببعض ونستطيع أن نستخلص نتائج؟ نأمل ذلك قبل ان نهلك!0

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام