الثلاثـاء 16 ربيـع الثانـى 1432 هـ 22 مارس 2011 العدد 11802 الصفحة الرئيسية







 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
الذين نهبوا تاريخ مصر!

الله وحده يعلم كم تحفة أثرية سرقها اللصوص من المتحف المصري ومن المخازن ومن المقابر في غياب جهاز الأمن.. فأثناء ثورة يناير هاجم اللصوص المتحف المصري. وصلوا وانتقوا التحف النادرة. وهم انتقوا، أي: أنهم يعرفون جيدا ما له قيمة عظمى وما لا قيمة له. إنهم لصوص مدربون تدريبا جيدا.. وفي غياب رجال الأمن هاجم البلطجية المخازن ونقلوا المئات من التحف. ولا أحد يعلم من الذي جاء ومن الذي سرق ومن الذي سوف يبيع وأين!

أما شكل السطو على المخازن والمقابر، فهو أن عددا من البلطجية المسلحين يهاجمون الحراسة الضعيفة. وتحت التهديد بالسلاح والأسلحة البيضاء تنفتح المخازن وتجيء سيارات بلا أرقام وينزل البلطجية الذين يعرفون جيدا ما هو المطلوب منهم، ولكن اللصوص الكبار هم الذين يتقدمون وينتقون ما يعرفونه جيدا من التحف. وبعد ذلك يجيء اللصوص ويملأون الصناديق بالآثار الفرعونية.. كم عددها؟ مئات.

وما هي إلا لحظات حتى يكون كل شيء قد انتهى. السرقة تمت. أو الصفقة تمت. ومن يدري؟ ربما انتقلت الصفقة إلى دولة مجاورة ومنها إلى الخارج. خسارة؟ نعم خسارة فادحة. ولن نعرف ماذا حدث إلا فيما بعد.

أغرب ما سمعت أن اللصوص سرقوا تمثالا ثقيلا جدا، وسرقوا نصف بوابة، بل إن أحد البلطجية سأل الحراس: أين رأس الملك؟ فقيل له: إنه في أحد الصناديق. وتحت تهديد السلاح ذهب الحارس العجوز يفتح الصناديق واحدا واحدا.. واللصوص ينقلون الصناديق.. فلما وصل إلى الصندوق الذي به الرأس، امتدت يد البلطجي إلى الرأس ووضعه في جيبه!

وهذه أكبر سرقة في التاريخ وأفدح خسارة في تاريخ الفراعنة وتاريخنا الحديث.

ولما جاء مفتشو الآثار في اليوم التالي ليعرفوا حجم الكارثة بعضهم بكى.. فقد سرقوا عرق السنين والبحث والتنقيب في الحر والبرد.. وليس مخزنا واحدا ولا مقبرة واحدة وإنما عشرات، مع الأسف الشديد!

> > >

التعليــقــــات
عبادي عوهل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/03/2011
وين مثقفي مصر؟ وين ناس مصر؟ كيف ينسرق تاريخ مصر والناس نايمين وين حواس؟ هل هي مؤامره ام ان الطمع
اعمى عيون الناس؟ كيف يجي واحد ويهدد حراس الآثار؟ هذي مهزلة ومسخره بئساً لمقال اليوم ولكل المتباكين معقوله
ماجت على بال احد انه يحمي الاثار المصرية ؟ بخٍ بخٍ
جيهان سلمان، «الكويت»، 22/03/2011
صباح الخير أستاذنا أنيس منصور لحل اللغز فتش عن من كان يدير البلطجية فتعرف من سرق الآثار الفرعونية وتاريخ
مصر قبل وبعد ثورة 25 يناير.
محمد عبد الوهاب، «المملكة العربية السعودية»، 22/03/2011
مازلت يا استاذ انيس تردد كلمة ثورة وانت اديب وتعرف جيدا ابعاد كل كلمة .الهمجية + العباطه + الهباله + سوء التربيه
الاسرية + اشخاص يتلذذون بالظهور امام وسائل الاعلام مهما كانت سلبيات كلامهم على المجتمع المهم يتكلموا ويصوروا
.هل تسمى هذه التصرفات ثوره .....الله المعين ، اشخاص نهبوا تاريخ مصر واخرون نهبوا حاضر مصر ، لماذا نبكى
على تاريخ مصر وننسى الحاضر الذى قدر بالمليارات + انعدام الامن والامان ،سمعت امس فى التليفزيون عن احد
الاشخاص ادخل مستشفى المطريه لعلاجه من اصابه نتيجة مشاجره واثناء علاجه دخل احد الاشخاص البلطجيه ومعه
سكين وانهى حياه الشخص ، واضرب الاطباء عن العمل نتيجة انعدام الامن مارايكم حفظكم الله ؟؟؟؟؟؟؟؟
محمد عبد الرحمن، «الامارت العربية المتحدة»، 22/03/2011
مقال يفتح العيون ولكن وددنا أن نصحح عبارة وردت في بداية المقال ( أنهم يعرفون ما له قيمة عظمى وما لا قيمة له )
ومن المنطق أن كل القطع لها قيمة وهذا سبب جلبها للمتحف .
محمد شعبان عبدالعزيز خميس-باحث سياسي، «الامارت العربية المتحدة»، 22/03/2011
صباح الخير لكاتبنا انيس منصور اود فقط الاشارة الى الدكتور زاهي حواس حينما انتفض الكثيرون بنداءات حول اعمال
سلب ونهب داخل المتحف المصري وظهر الينا بعدها الدكتور زاهي حواس ليعلن انه لم يتم سرقة اي شيء من المتحف
وان ما حدث عن محاولة سرقة ادت الى كسر الاطارات الزجاجية المحيطة بالآثار وهو أمر صعب التيقين به بل صعب
ان تدراكه العقول البشرية يجب ان يتحمل هو وغيره تبعات مثل تلك التصريحات.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 22/03/2011
اعتقد ان ذلك مدبرا بعناية فائقة من ذيول النظام السابق الذي كان مؤسسا اساسا علي البلطجة والسرقة والنهب أما معظم المصريون فهم لا يدرون اين أماكن هذه الأثار أو هذه الكنوز ونتمنى من الحكومة الحالية أن تسعي الي اعادة الأمن للشارع المصري لحفظ ما تبقي من تاريخ مصر وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل بلطجي فاسد لص سرق مصر ماديا او معنويا او تاريخيا.
احسن واحد، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/03/2011
في الحقيقه شي مؤسف، والاكثر اسف ان تسرق الدول العربيه خيراتها، سنين كثيره دون ان يحرك احد ساكن ومازال البعض راضي بالهم.
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/03/2011
تحية طيبة / المشكلة ليست في كم حجر او كم جثة او موميا او لوحة جدارية سرقت خلال الثورة او قبلها او بعدها المشكل ان مصر سرق منها حسها وعلمها ومكانتها خلال اربعين سنه مضت ولم يبقى منها سوى العظم فمن سوف يكسو ذلك العظم بما يستحق من العلم والادب والفن والجمال والعز والقوة والمنعة والنظارة والمكانة في الصدارة كما عهدها العالم من قبل؟
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/03/2011
الجميع يعلم ، أن ليس هناك ثورة إحتجاج نظيفة مئة بالمئة، خصوصا إذا كانت فوضوية وعنيفة، في منهجها وسلوكها.
د.رفعت فودة، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/03/2011
الأستاذ الكبير أنيس منصور بعد عظيم الحب ووافر الاحترام.نأمل من الحكومة المصريّة عدم التّساهل مع ناهبي كنوز
أجدادنا الفراعنة الّتي لا تقدّر بثمن.ودمتم
أبو رهف، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/03/2011
التاريخ العربي كله مشوه منذ أمد لماذا نبكي الان ونتباكى لعل وعسى مايحدث من امور تعيد شي ولو قليل من هيبة
العرب ولكل اصلاح تضحيات ويجب ان ندفع الثمن لعل القادم احلى

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام