الخميـس 16 جمـادى الاولـى 1432 هـ 21 ابريل 2011 العدد 11832 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
السعودية وليبيا وأميركا؟

يطالب الأميركيون السعودية بإيقاف بث قناة التلفزيون الليبي الرسمية على قمر «عربسات»، بينما يقول السعوديون إنهم لا يملكون القمر الصناعي وحدهم، وبالتالي فليس لديهم السيطرة الكاملة لإيقاف بث الفضائية الليبية.

وتشير المصادر إلى أن هناك إلحاحا أميركيا على الرياض، بحجة ضرورة وقف دعاية معمر القذافي، وبالطبع فإن الطلب الأميركي غريب، ومحير، ولعدة أسباب. فقبل شهر من الآن، ووقت حملة التهييج على السعودية، كان جزء لا يستهان به من الإعلام الأميركي ينتقد السعودية، ويغمز في سهمها بحجة الرقابة وخلافه، واليوم نجد أن واشنطن تريد من الرياض التدخل لإيقاف بث قناة معمر القذافي!

ولا أعتقد أن هناك منطقا في مطالبة السعوديين بإيقاف بث القناة الليبية الرسمية طالما تم الكشف عن نية لإطلاق فضائية خاصة بالثوار الليبيين، فإذا كان مصدر القلق هو المعلومات التي تبث في الفضائية الليبية الرسمية، فلا أحد يشاهدها اليوم من أجل الحصول على المعلومات، بل من أجل الضحك والتندر، وللتأكد من ذلك يكفي فقط البحث في موقع «يوتيوب» لنرى كيف ينظر المشاهدون للمحطة الليبية الرسمية. وإذا كان الهدف ليس المواطن العربي وإنما الليبي، فمجرد إيقاف المحطة على القمر الفضائي لا يعني إيقاف بثها، حيث يفترض أن بإمكان الليبيين التقاطها أرضيا داخل ليبيا!

وبالتالي فلا جدوى من الطلب من السعودية أو غيرها إيقاف بث الفضائية الليبية، لكن هذه القصة تحفز المتابع للتوقف عند نقطة، بل نقاط مهمة، ومنها كيف تنتقد واشنطن الرقابة على الإعلام، ثم تطالب به، حتى ضد خصومها؟ وهل من علاقة لواشنطن بما فعله، مثلا، موقع «فيس بوك» حين أزال صفحة خاصة بالفلسطينيين، وأغلق حسابها، حيث كانت تطالب بانتفاضة ضد إسرائيل، وتجاوز عدد المشاركين في تلك الصفحة الثلاثمائة ألف مشترك تقريبا، ولم تحظ هذه القصة بنصيب من التغطية الإعلامية، مثل مواقع تافهة لم يتجاوز المشتركون فيها آلافا معدودة مثل تلك التي روجت ضد السعودية؟ وهل من علاقة لواشنطن أيضا بإغلاق إحدى الصفحات الخاصة بأحد مواقع الإخوان المسلمين المصرية مؤخرا على «فيس بوك»؟

هذه أسئلة مستحقة، وجديرة بالتأمل، خصوصا أن واشنطن تروج إلى عصر الانفتاح الإعلامي والتكنولوجي، من خلال الإنترنت، بينما تطالب بإغلاق فضائية القذافي، صحيح أنه سبق لواشنطن أن منعت قناة «المنار» التابعة لحزب الله في أميركا وغيرها، وهو أمر نؤيده، لكن السؤال هنا هو لماذا الانتقائية؟ ولماذا مثلا لا يطلب من الأوروبيين منع المقيمين لديهم من المتطرفين العرب من القيام بالبث التلفزيوني لترويج التطرف، وبث التحريض والكراهية، والنماذج كثيرة؟

وبالطبع فالقضية ليست دفاعا عن قناة القذافي، فالمشكلة في ليبيا ليست بفضائية العقيد، بل هي أكبر، فهذا الرجل لن يرحل ما لم يكن هناك عمل حقيقي وسريع، من قبل الناتو، فالأهم اليوم هو إيقاف ماكينته العسكرية، ومنع المرتزقة الذين يستخدمون للفتك والتنكيل بالأبرياء الليبيين، وليس إيقاف فضائية تلفزيونية مثيرة للتندر والضحك.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
جلوي بن محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
حكومة اوباما ترغب تحقيق اهدافها باقل مجهود مع التنصل من المسئوليات , وفي هذا تخلي عن دورها القيادي العالمي ,
وهذا التوجة بلا شك سيترتب عليه فقدان السيطرة على كثير من القوى المتطرفة التي تحكم عدة دول , من اهمها ايران
واعوانها , وربما تتمرد قوى اخرى في المستقبل القريب , مما سيتسبب في نشوب عدة صراعات في بقاع عديدة من العالم
, بل ربما يكون بداية لحرب عالمية ثالثة , العالم حاليا بحاجة الى قيادة قوية فالوضع الحالي الملتهب لا يحتمل اي تخبط
سياسي من حكومة اوباما المترددة , والتي كان يفترض ان تمارس دورها القيادة على اعتبار انها القطب الاوحد حاليا في
المنظومة الدولية .
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/04/2011
لا داعي ابدا بغلق فضائية القذافي فالذين يشاهدونها من حين لاخر يهمهم استعادة روح الفكاهه التي فقدوها بمشاهدة اخبار
القتل التي يقوم بها الشبيحه لحزب البعث في سوريا وجنود علي صالح في اليمن . فمذيعي ومقدمي البرامج وضيوفهم في
فضائية القذافي فاقوا الكثير من ابطال الكوميديا العربيه .
عبدالعزيز مشاري، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
اقتربت ساعة القذافي.. وبحكم معرفتنا بعقلانيته.. واشنطن تخشى من ان يفجر القذافى قنابل نووية من التلفزيون....؟
شامل الأعظمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
مازال التفكير بالتكميم يستشري بكل دول العالم ومنها الولايات المتحدة التي تعلن عن نفسها أنها الأمة الأولى بالأنفتاح
وتعطي لنفسها حق مراقبة الحريات بالعالم كله ولكن هل يعتقد أي نظام أنه قادر على التحكم بالخبر والرأي الآن ؟؟ أعتقد
أن الأجابة على هذا التسائل من مهام ذوي الأحصاءات فهم يعرفون بالتقريب نسب مشاهدت القنوات المتلفزة وقراء
الصحف وبنفس الوقت عدد من يبحرون كل يوم بعالم النت الذي أصبح المتنفس الأهم للشعوب المحكومة بوزارات اعلام.
عمران صالح عبد الله، «كندا»، 21/04/2011
الطلب الامريكي في محله..يتعين على السعودية ان تفعل شئيآ من اجل ايقاف هذه القناة التي تعتبر الان سلاحآ من اسلحة
القذافي الحربية حيث تستخدم هذه القناة لبث كل ما يساعد على بذر الفتنة بين القبائل على أمل ان تشتعل حرب اهلية كما
يتمني القذافي...وبالاضافة الى ذلك يستخدم القذافي هذه القناة لارسال الرسائل المشفرة الى كتائبه الامنية كما صرح بذلك
مسئول في التنظيم الوطني الانتقالي
فارس نايف، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
وضعت يدك على الجرح يا استاذ طارق ولكن مهلاً .. كل العرب يعرفون النفاق الامريكي والتلوّن حسب الموقف.
امريكا هي ومنظماتها السياسية وان كانت تدعي بأنها مدنية تسير على نظام الجبابرة أأمر فأُطاع وبالمناسبة لو اغلقت
القناة الليبية لن تجد منظمات الاعلام الامريكي تستنكر هذا الاغلاق مع ملاحظة ان القناة الليبية تعمل على النايل سات .
مصطفي ابو الخير-مصري-نيوجرسي-امريكا، «كندا»، 21/04/2011
استاذنا المحترم طارق الحميد . بعد عام من الرئاسة الامريكية شعرنا بأن هناك محل بقالة فتح تمنى العرب أن يكون محل
سوبرماركت. وبعد أنتخابات الكونجرس النصفية أحسسننا أننا في سوق للخضار محلي مجبرين علي أن نشاهد أنواع من
الخضروات لا نريد شرائها لتدني مستوي جودتها هكذا هي سياسة امريكا اليوم في منطقة هامة تهم العام وليس امريكا فقط
ونؤكد علي ذلك موقف السياسة الأمريكية فيما حدث لمملكة البحرين وايران مصرة علي تقسيم البحرين أو احتلالها وأن
أمكن أشعال حرب في منطقة بها مخزون ثلث بترول العالم واليابان تستورد 80 % من حاجتها البترولية من المنطقة
واليابان ثالث اقتصاد في العالم تواجة كارثة نووية تتوقف علي اثرها الطاقة الكهربائية عن الانتاج وقد تحتاج 90% كما
أشارت التقارير في حينها.وهنا أترك ليبيا وامريكا لأعود للمهم حتي لا اجبر علي التعامل مع محل بقالة أوسوق ضار.وهنا
اهمية وجود للوبي العربي الخليجي بقيادة المملكة الذي لابد وأن ينشأ وأن كان قد نشأ ولا ندري لابد وأن ينشط (علي
عينك ياتاجر) كما يفعل اللوبي التركي وغيرة ليس بشرط مع اولاد العم كما يفعل الاتراك ولكن بطرق عديدة من أهمها
الاعلام والتواجد الفعلي
علي القاسم، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
الاعلام الليبي يتصف من وجهة نظري بالتهريج فبقاء بثه عامل رئيسي لسقوط النظام فالكل يتفق ان بات مايعرضه من
مشاهد للقذافي اصبحت مثار للسخرية وما يعرضه من مشاهد دمويه تكون رأى مضاد تجاه سياسات القذافي الامر الذي
يؤكد قول ان النظام فاقد للشرعية ودمتم سالمين
حمد التميمي - قطر، «قطر»، 21/04/2011
الاستاذ الكريم / هذه هو سياسة امريكا مع مصالحها والمبادء ما هى الا شعارات جوفاء يصرخون بها عند الحاجة . والذي
يخدم مصالحها هو الصديق ولو كان الشيطان نفسه ،امريكا يا استاذ تسخر الاعلام لمصالحها واذا كان ضدها ثارت عليه
ولا مانع عندها من اغلاق صوتها والدعاوي كثيرة، لازم هى تكون اقوي من الجميع ف كل شى ، واذا الاعلام سيقوض
من مصالحها ، من حق القذافي ان يكون له اعلام ومن حقه ان يعبر عن وجهه نظره ، ومن حق الاخرين ان يختاروا ان
يسمعو اليه او لا ، الان القوات الاجنبية تقصف ليبيا ، و القذافي اليس من حقه الدفاع عن بلاده - امريكا لو تترك الناس
احرارا يختارون ما يشاون ما يضرها شى .
rashedali، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
اعتقد ان عهد اوباما هو عهد التردد والسذاجة على حد سواء ولاينفع قوة كبيرة التفكير بهذة الطريقة والتردد
محمد ابو عزيز، «المملكة العربية السعودية»، 21/04/2011
لا اعرف لما قفز الى ذهني الرابط المشترك بين ماتقوله امريكا وما يقوله عتاة الاستبداد العربي والاسلام السياسي وعلى
رأسهم خطيب الجمعة المشهور بإثارة النعرات والفتن.
علي القيسي، «المانيا»، 21/04/2011
انه موقف مشرف من المملكة العربية السعودية وهي التي كانت من اشد المستهدفين من قبل نظام القذافي الذي لم يراعي
ابسط قيم الاخلاق واللياقة واستقبال ابن القذافي وتقديمه على انه من اهم شركاء لامريكا في الحرب على الارهاب قبل شهر
من انطلاق الثورة الليبية هل سيتراجعون عنه بعد ان ضللهم بتهم ومعلومات كاذبة عن ليبيين وغير ليبيين واستضافتهم
محطات وقنوات مرتبطة بمشروع ايران الخبيث تبث سموم الحقد والطائفية والتمزيق للنسيج الاجتماعي للشعوب العربية
هل سوف يوقفونها اليوم يحق لكل عربي ومسلم ان يفتحر بسياسة المملكة العربية السعودية والتي تبين انها لن ولم تكون
تابعة لاي من مراكزالقوى في العالم بصدق وليس كمن يدعي الممانعة والمقاومة بمؤتمرات حفلات الصور الكاذبة
ابوابراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
أمريكا تخشى الصورة و الكلمة أكثر من خشيتها الأسلحة في ايدي الشعوب الأخرى.و في القضية الليبية سعت الفضائيات
العربية الى إخفاء صور القتل و التدميرالأطلسي في ليبيا و لم يبقى الا قنوات التلفزيون الرسمي الليبي و لهذا تسعى ادارة
اوباما الى اسكاتها و اخفاء الحقيقة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام