الخميـس 16 جمـادى الاولـى 1432 هـ 21 ابريل 2011 العدد 11832 الصفحة الرئيسية







 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
عاداتهم غريبة عند الكتابة!

لا بد أن لك عادات في القراءة والكتابة والمشي.. أما متى وكيف تكونت هذه العادة. فنحن غالبا لا نعرف. وتصبح هذه العادات أوضح عند الذين يحترفون صناعة الأدب والفن فهم في حالات الإبداع مغيبون.. لأن شيئا ما يسيطر عليهم بقوة ويحركهم كما يريد.

فالأدباء والفنانون يعترفون بعاداتهم الغريبة.

فالشاعر الألماني الكبير شيلر كان يضع أصابعه في نار الشموع حتى لا يغلبه النوم. وكان يخفي في درج مكتبه عددا كبيرا من التفاح.. إنه لا يأكل التفاح وإنما يشم رائحته. وأوشك أن يحرق أصابعه كلها وهو ينظم رواية «عذراء أورليانز»..

وكان الروائي الفرنسي بلزاك يشرب الكثير جدا من القهوة والكونياك ويتشكل مزاجه حسب الأعمال التي يبدعها نثرا أو شعرا.. فإلى جانب السجائر والخمور لا بد أن تكون في غرفة مجاورة فتاة جميلة تشرب الكونياك وتنادي الأديب الكبير. ولكي يسكتها ويخرسها تماما يذهب إليها وبعد نصف ساعة يكمل ما يكتب وكأنه لم يذهب بعيدا في المكان والمزاج. وهذا يبدو واضحا كتابة في «أوبرا القرصان» التي كتبها ولم يكملها.

ولا أظن أنه قرأ غراميات قيس وليلى في كتاب «الأغاني».. ولكنه توارد الأفكار عندما تكون الحالة النفسية واحدة:

فعندما سئل قيس:

بربك هل ضممت إليك ليلى

وهل قبلت قبل طلوع الفجر فاها

وهل رفت عليك قرون ليلى

رفيف الأقحوانة في نداها

لقد وجدنا مثل هذه المعاني في «أوبرا القرصان»؟!

والشاعر الأميركي إدغار آلان بو له قصيدة طويلة اسمها «الغراب» وهي أجمل وأروع ما نظم شاعر في كل اللغات وكل العصور.

وكان الشاعر يهرش في أنفه.. حتى يدميه ولذلك كان على مكتبه زجاجة كولونيا وكثير من القطن. وحار الأطباء وحار الشاعر. ولكن إذا لم يهرش في أنفه فلا شعر!

والشاعر الإيطالي بتراركه كان يعيش في أجمل مناطق إيطاليا الشهيرة بأنواع النبيذ وكان يحرص على تجميع الأنبذة ولا يذوقها وإنما يشمها ويغمس أنفه فيها حتى لا ينام.

والشاعرة الروسية آنا أخماتوفا كانت تشرب الفودكا حتى تسقط من الإعياء وتنام ويوقظونها لتكمل ملحمة «زمان بلا أبطال»

> > >

التعليــقــــات
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 21/04/2011
كلها عادات بعيدة عن فطرة الأنسان السليم فمنذ متي شرب الخمور والفودكا والدخان وشمها وسيلة للأبداع وايضا الجلوس
الي الجميلات أنها عادات شاذة عن ديننا الأسلامي دين الفطرة وايضا اي دين سماوي أخر نزل من رب العالمين ولكن
صدق من قال ( أن بعض الفنون جنون ) نستطيع أن نتفهم مثلا أن التأمل في السموات والأرض والبحار والمحطيات
ومخلوقات الله المتعددة وسيلة للابداع والتميز في الفنون المختلفة أما الشذوذ فهذا غريب بالطبع ، وماذا عن عادتكم انتم
استاذ أنيس في الابداع الأدبي ؟
مريم عبد الكريم عبد اللطيف بخاري جدة، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
اما الكتابة بعد صلاة الفجر والسحر تسحر العقول وتبهر فالقلم لا تناديه سيدي بل الفكر يناديك لتكتبه والشعر شعور انساني
تراه في كل وقت برقة مشاعر تنقله ان هو فرح او حزن .. واليوم الانسان عمت من حالات الشعراء الغربية لو وجدوا من
ينصحهم لوضعهم وكان كتبوا بعد صلاة الفجر وتابوا من الخمر وكل كفر .... ولكن كتابنا قلدوهم واحضروا سطل الخمر
أمامهم وهات ياكتابه وصارت كتاباتهم فاضحة لا تليق بالدين بل خارجه عنه وصارت تشفي وترويج للغرب ؟!
تراحيب عبدالله الرويس، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/04/2011
حينما يكون العمل إبداعي وجميل في فكرته ومحتواه , فإن الكاتب يستحث مجهوده لإتمامه قبل أن تطال هذا العمل يد
التغيير من قبل الكاتب نفسه أو من قبل القدر الذي قد يجعل هذا العمل مبتورا ً للأبد .
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
تحية طيبة/ الغراب طائر كانت العرب قديما تتشاءم منه وقيل أنه اراد أن يقلد مشية الحمامة فضيع مشيته ومشية الحمامة
وليتك يا استاذ أنيس تختار لنا أبيات من قصيدة الغراب التى أشرت إليها لعلنا نعرف مشيته بعد أن قلد الحمامة من خلال
ماقاله الشاعر إدغار آلان بو .
مريم عبد الكريم بخاري جدة عروس البحر الا، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
كيف يتساوى الغراب مع الحمامة وهى تلك اللطيفة التي تنشر السلام بهدوء واثقة تتموج في الفضاء بكل امان وذك الغراب
كلما تصل للسلام ينعق ويجمع عليها الأعداء فيضيع منها الامن فيتاخر عن الناس السلام كل شئ وله في دنياه وجود ..
وما التأخر الا من التقليد ....؟! وهو حال العرب مع الغرب كحال الغراب والحمامة

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام