الخميـس 16 جمـادى الاولـى 1432 هـ 21 ابريل 2011 العدد 11832 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
.. والزنزانة لجلاديه

تحولت أحداث ليبيا إلى يوميات صحافية شبه رتيبة. ودخلنا في التحليلات الصحافية الباردة كالجليد. وما من قليل يضمد جراح الضحايا أو يوصل الخبز إلى مصراتة التي يدكها الأخ قائد الثورة بيتا بيتا وشبرا شبرا، كما ورد في وعده المقدس. ونحن لا نعرف لماذا تقدمت طائرات أوباما الهجوم ثم انسحبت. ولا نعرف لماذا يتصرف الحلف الأطلسي مثل دجاجة. ولا يمكن أن نصدق أن هذا الحلف الذي أعد لمحاربة الاتحاد السوفياتي يفتقر إلى الذخيرة. ولا نفهم قول المستر كاميرون إن السبب هو محدودية قرار مجلس الأمن، فأين كانت محدوديته عندما أطلقت السفن الأميركية 110 صواريخ كروز في اليوم الأول؟

تقول واشنطن إنها تحاول أن تتدبر بلدا يقبل استقبال القذافي. وهذه ليست أحجية. ليس هناك مائة دولة مستعدة لذلك. هناك زيمبابوي التي استضافت من قبل مانغستو مريام الذي ترك في إثيوبيا مليون قتيل، وهناك فنزويلا شافيز، لكن الأخ القائد يخاف أن يتغير الوضع هناك، وهناك نيكاراغوا التي كان لسنين يدفع رواتب موظفيها ووزرائها ويرفض أن يرفع رواتب الليبيين.

في غضون ذلك تتكدس عذابات ومآسي الليبيين. ويروي المراسلون الهاربون من كتائب العقيد قصصا مريعة عما عانوه أو شاهدوه في الزنازين والسجون. وروى «مفتاح» الليبي الذي نجا من سجن الكتائب، أن جنود القذافي يقتلون الأسرى ثم يمرون فوق جثثهم بالشاحنات للتأكد من موتهم. ويكفي أن يكون المعتقل من بنغازي كخطيئة لا تغتفر. كما روى أنه شاهد في زنزانته المكتظة، أحد الجلادين يطلق النار على عضو سجين ويتركه ينزف حتى الموت أمام الجميع. والأفظع من الرصاص والنزف هو الإهانات التي يكررها بلطجية خميس القذافي وأشقائه، للسجناء والمساكين.

في بداية الأحداث كانت القاعة التي يعقد فيها الناطق باسم القذافي مؤتمراته الصحافية اليومية، مليئة بالمراسلين. والآن لم نعد نرى أمام الناطق سوى ثلاثة أو أربعة. لا يريد أحد حتى المغامرون الوقوع مرة أخرى في قانون القذافي، ولا عاد أحد يطيق الحياة في الفندق المخصص للمراسلين، وهو سجن حقيقي في أيام الهدوء فكيف في أيام الإبادة.

هل صحيح أن هذا هو التقسيم كما تقول بعض النظريات؟ هل ستؤدي السياسات الغامضة أو المشبوهة إلى ذلك؟ هل يحول بطل الوحدة العربية بلاده الموحدة إلى يوغوسلافيا أخرى؟ لا أعتقد ذلك. ولكنني لا أرى أيضا بعد كل ما حدث، كيف يمكن أن يبقى ليبي في ظل حكمه أو في ظل صاحب منظمة القذافي الإنسانية. ولا أرى كم من الوقت يستغرق ردم الهوة التي قامت بين الليبيين بسبب الممارسات الوحشية والفظاعات وأوامر الأخ القائد بشد الجرذان. هذه هي مكافأة الليبيين على 4 عقود من الصبر.

> > >

التعليــقــــات
سامي البغدادي--تورينو، «ايطاليا»، 21/04/2011
يبدو ان القذافي يسير على خطى صدام حسين رفيقه في جهاد الابادة في مقولته المشهورةلن اترك العراق واذا اجبرت
على تركه فسأتركه ارضا بدون شعب اي يموت الشعب العراقي كله من اجله وهذه العبارة قالها وكررها القذافي اي ان
الملايين معه وتموت من اجله !يقال ان الخروج من الحمام ليس كدخوله ،وفي العالم العربي الخروج من السلطة ليس
كالوصول اليها فها نحن نسمع تصريحات الرؤساء العرب المبطنة بالتهديد والوعيد واتهام كل من يحتج او يتظاهر ضدهم
بالعمالة!اما عن امريكا ووعودها فأنها تكرر نفس مافعلته مع الثوار في العراق في 1991 عندما حرضتهم على الثورة
ضد صدام حسين ووعدتهم بالمساعدة والدعم ثم سرعان ماتخلت عنهم وتتركهم لقوات صدام تدفنهم بالالاف وهم احياء في
مقابر جماعية !اي انه لا يمكن الوثوق بامريكا والاعتماد عليها التي تنظر الى مصالحها في العالم اولا واخيرا وليذهب
الجميع الى جهنم !والمشكلة ان ازاحة هؤلاء الطغاة ليس بالامر اليسير لأنهم حال وصولهم الى السلطة يبذخون على
ضعاف النفوس وما اكثرهم ويصنعون منهم جيشا عرمرما يدافع عنهم ايام المحن ولو ان نصف مليون من فدائيي صدام
تحولوا الى ارانب امام الغزو الامريكي 2003
مكرم شكارة، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
كما حدث في العراق، تقصف الطائرات الغربية كل مكان وكل بيت عدا القصر الجمهوري والمقرات الرئيسة للقيادات
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 21/04/2011
المجتمع الغربي الذي يتغني دائما بالشفافية والمصداقية اصبح محل شك وريبة في قلوب الأحرار في العالم فما الذي حدث
ليجعل اوباما يتخاذل هكذا وينسحي من مهمته التي هي في المقام الأول أنسانية في انقاذ الشعب الليبي من براثن رئيسه
المعتوه هو واولاده ؟ ومالذي جعل قدرة حلف الناتو بجلالة قدره مثل جزئ من كتئاب القذافي ؟ يبدو ان هناك مؤامرة
صهيونية في هذا الصدد فالصهيونية تعلم جيدا ان ليبيا لو تحررت فسوف تكون هناك كتلة عربية من مصر وتونس وليبيا
وهذا مصدر قلق للصهيونية لذلك تراجع اوباما وتراجع حلف الناتو بطريقة غير أنسانية واعتقد ايضا ان هناك تنسيق
صهيوني مع القذافي وأولاده الذين يقتلون شعبهم لايجعلهم يتورعون عن التحالف مع الشيطان حتي يثبتوا كراسيهم في ليبيا
وسوف تكشف الأيام هذه المؤامرة التي تدبرها الصهيونية بطريقة واضحة للجميع ولايسعنا الا ان نقول (يمكرون ويمكر
الله والله خير الماكرين ) نسأل الله ان يثبت قلوب المجاهدين في ليبيا لكي يتنصروا علي عدوهم الأول وهو رئيسهم الذي
يسعي الي قتلهم وكأنه عدو لهم وكلما رأيت كتائب القذافي تقاتل شعبها قلت لنفسي اين كانت هذه القوات لتقف مع
الفلسطينون ضد الصهيونية ؟؟؟
تراحيب عبدالله الرويس، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/04/2011
التأخر في إيقاف نزيف دم الشعب الليبي مشكلة كبرى , فالضحايا في إزدياد , والتدخل الدولي لإنهاء الأزمة الليبية فرح به
الليبيون وأبتهجوا ظنا ً منهم بفعاليته الأكيدة , ولكن اليوم نرى الكثيرين من الليبيين يموتون حتى قبل أن يشعروا بالصدمة
, جراء تأخر المجتمع الدولي لإنهاء أزمتهم التي تتفاقم يوما بعد يوم .
Ahmad Barbar، «المانيا»، 21/04/2011
كل انسان يستطيع عملا ما لانقاذ الشعب الليبي من القذافي ولم يفعل فهو شريك القذافي في الجريمة. مساعدة الشعب الليبي
مسالة تخص كل الدنيا لان اناس ابرياء يدفعون ضريبة حكم القذافي والتفرج على هذه الجرائم هي جريمة بعينها
علي حسين، «المانيا»، 21/04/2011
ما اشبه اليوم بالبارحه ففي 1991 ثار العراق على صدام وكان يأمل العراقيون بأن تقف امريكا وحلفائها على الحياد على
اقل تقدير لاكن الذي حدث هو العكس تماما اذ سمح المريكان لصدام باغتيال شعبه و وقفوا هم يتفرجون والحصيله مجازر
وحشيه مروعه تلقاها العراقيون ولم يقف احد الى جانبهم لا من الغرب ولا من العرب وفي 2003 عندما وقف الغرب الى
جانب العراق وقف العرب ضد العراق وضد الغرب وصار العراقيون عملاء والغرب استعماري امبريالي كافر لقد حار
الغرب بنا فهل سيعرف الثوار في ليبيا التصرف معهم؟؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام