الخميـس 16 جمـادى الاولـى 1432 هـ 21 ابريل 2011 العدد 11832 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
عنصرية الفكاهة

من مشكلات السخرية والفكاهة أنها دائما تجري على حساب أحد ما. المعتاد أن تجري على حساب المرأة. وفي الأحوال الأخرى على حساب الأقليات. اتهموا الكوميدي البريطاني الرائع سبايك ملغان بالعنصرية لأنه كثيرا ما أوغل في التنكيت على الهنود. دافع عن ذلك فقال: لا بد من التنكيت على أحد من دون أن تقصد الإساءة لهم. فهو شخصيا نشأ في الهند وتربى بين الهنود ويحبهم ويحترمهم. الواقع أننا جميعا ننكت على المرأة، ولكن هل انقطعنا عن حبها؟

قلما توجد دولة من دون أقليات فيها، ربما باستثناء الصومال. وهكذا حصلنا على هذا السيل من النكات «العنصرية». في الواقع نحن أيضا نضحك على الهنود. أفلا نتذكر نكتة عبد الحكيم عامر مع البانديت نهرو عندما أوصاه بشيء. عاد ليذكره بذلك قبل مغادرته القاهرة: أرجو ألا تنسى الموضوع وتهمله. أجابه المشير: «ازاي؟ يعني انت فاكرني هندي؟».

ينكت المصريون على الصعايدة وتخلفهم. دخل صعيدي بالجلابية مخزن موبيليات في القاهرة وراح ينظر منبهرا بما فيه من أثاث. ثم رأى الشماعة، استغرب من أمرها وسأل البائع عما يفعلون بها. فقال له هذه لتعلق عليها ملابسك. فعاد وسأله: «وأقعد عريان؟».

لدى العراقيين سجل طويل مما يسمى النكات الكردية. اقتضى على جندي عبور نهر الزاب ولم يكن يعرف السباحة. فسأل كرديا على ضفته إذا كان من الممكن أن يعبره خوضا على قدميه، فقال له: نعم. نزل ليعبره فوجده عميقا وكاد يغرق فيه. نجا بحياته وعاد للكردي مؤنبا: كيف تغشني وتقول ممكن أعبره على رجلي؟ فأجابه: «كاكا، قبل دقيقتين شفت بطة نزلت بالنهر وضربت برجلها شوية وعبرت، يعني البطة أحسن منك؟».

بيد أن الكرد حصلوا على استقلالهم المحلي الآن وانهمكوا في هذه الحركة الإعمارية ضاربة الأرجاء وازدادوا ثقة بأنفسهم فراحوا ينكتون على الأقلية العربية في كردستان. قالوا إن راعيا عربيا راح يسوق غنمه فوق السكة الحديدية، مما اضطر قطار أربيل إلى التوقف. صاح به السائق: «حاجي عرب! انت عندك كل هالأرض مال الله فارغة وتتركها وتيجي تسوق غنمك ع السكة»؟ فأجابه الأعرابي: «وانت ما شفت لك طريق بكل هالأرض هذي غير تمشي ورايه هنا؟».

يجري مثل ذلك من النكات العنصرية في الغرب. كان الأميركان ينكتون على الزنوج، لكن هذا أصبح الآن محرما جدا لا تسمع منه أي شيء. راح الظرفاء ينكتون على أهل فرجينيا. قالوا: لماذا ظهر السيد المسيح في فلسطين ولم يظهر في فرجينيا؟ الجواب هو أن الرب حاول أن يعثر على ثلاثة رجال حكماء وامرأة عذراء واحدة في فرجينيا ولم يعثر.

ينكت الإنجليز على بخل الاسكوتلنديين فيقولون: إنك إذا دخلت بيتا في إنجلترا، فتح لك صاحب البيت قنينة شراب. وإذا دخلت بيتا في اسكوتلندا فتح لك صاحب البيت التلفزيون.

بيد أن معظم النكات الإنجليزية العنصرية جرت على حساب الآيرلنديين الذين يتهمهم الإنجليز بالغباء والسذاجة. وهو موضوع أعود إليه في مقالة لاحقة إن شاء الله.

> > >

التعليــقــــات
محمد السندي، «كندا»، 21/04/2011
أن نكات ودعابات شعوب و دول الأرض كلها هي من أجل الفكاهة فقط, الا نكات عرب العراق على الأكراد فهي نابعة
من حقد و كره عميقين, الغرض منها هو التجريح و توجيه الأهانة. وهي بعيدة كل البعد عن روح الدعابة والنكته. و طبعا
المخابرات العراقية في زمن البعث هي من ابتدأت بنشر هكذا نكات مهينة ضد الشعب الكوردي كجزء من سياسة الحرب
الأعلامية أيام كانت الحركة التحررية الكوردستانية تقاتل ذلك النظام الدموي المقيت..ومع الأسف فأن بعض أشباه المثقفين
مازالوا يتبعون تلك السياسة...
سامي البغدادي--تورينو، «ايطاليا»، 21/04/2011
يتهم سكان بغداد اهالي مدينة الموصل شمال العراق بالبخل الشديد وان المروحة اليدوية المصنوعة من سعف النخيل
التي نحركها باليد يمنة ويسرة امام الوجه كي تحرك الهواء لا تستهلك ابدا في الموصل ويمكنها ان تبقى معك طول العمر
والسر هو في طريقة استعمالها حيث ان الوجه هو الذي يتحرك يمنة ويسرة امام المروحة المثبتة باليد التي لا تتحرك ولا
تستهلك !! وكذلك يتهمون سكان جنوب العراق بالسذاجة ويروى ان اعرابيا من الجنوب ذهب لزيارة صديق له في بغداد
وكانت النية البقاء عنده اسبوعا كاملا ولكنه رجع الى مدينته بعد 3 ايام وعندما سألوه عن سبب عودته السريعة قال اعتقد
ان صديقي تضايق مني واعطاني تلميحا بسيطا ! نعم كان مجرد تلميح وعندما سئل عن هذا التلميح البسيط اجاب :
خرجت صباح اليوم الثالث من الزيارة اتنزه في شوارع بغداد وعندما رجعت بعد الظهر الى بيت صديقي وجدت حقيبة
سفري مرمية في الطريق امام باب البيت ! وهنا بدأ التساؤل بين اصدقائه عن عادات وطباع اهل بغداد وكيف يكون عندهم
التصريحاذا كان هذا الفعل مجرد تلميح ! وكلمةالمصلاوية في بغداد تعني انه اذا ذهب بعض الاصدقاء الى مطعم
فكل واحد منهم يدفع حسابه فقط لاغير
الدكتور فرج السعيد، «فرنسا»، 21/04/2011
لا عنصريه في النكته وانما على العكس فيها محبه وود وتسليه وليس فيها حقد او كره فقط المساله تتعلق بطبيعة المتلقي
للنكته فهو يتقبلها بكل رحابة صدر اذا كان مثقفاً وعلى ثقة من نفسه ... فأكثر نكات العراق هي على اهالي الموصل
واهالي الموصل يتداولونها من دون خجل او انتقاص
سيف تركماني (سويد) 21/04/2011، «السويد»، 21/04/2011
تحياتي الى أستاذ خالد في دولة السويد أذا كنت تريد أن تضحك وتسلي وتضحك ألأخريين فأن أكثرية نكاتهم على الشعب
النرويجي بالرغم من أن النرويج كان جزءا من المملكة السويدية لحد سنة 1906 حيث لا توجد هناك أية عنصرية في
نكاتهم تجاه الشعب النرويجي وأنما فقط للتسلية والترويح عن النفس.
رحمن الجابري، «ايطاليا»، 21/04/2011
تحيه للاستاذ القشطيني . تعقيبا على ما ذكره الاخ المعلق محمد السندي من كندا أود أضافة معلومه أخرى حول دور
المخابرات العراقيه بتأليف النكات على الاكراد . أخي العزيز . لاننسى حتى الاخوه ( الدليم ) لم يسلموا منهم حيث
راجت في بدائة الالفين النكات العديده حولهم تحيه لجميع العراقيين .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام