الاثنيـن 20 جمـادى الاولـى 1432 هـ 25 ابريل 2011 العدد 11836 الصفحة الرئيسية
 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
أن أفكر مثل العقاد.. وأن أكتب مثل طه حسين!

اقترحنا في لجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة، التي أتشرف برئاستها، رصد جائزة لتبسيط العلوم. فكثير من الناس ينصرفون عن العلوم والأدباء لصعوبة اللغة التي يتكلم بها العلماء والأدباء.. ونرى ضرورة تبسيط هذه العلوم لتكون في متناول القارئ العادي أي الذي ليس متخصصا، وذلك ليس باستبعاد الكلمات العلمية، وإنما تخفيفها. وقد برع أساتذة كبار في هذا الفن.. ففي الفلسفة مثلا كان هناك الفيلسوف ويل ديورانت الذي قدم للفلسفة العربية «قصة الفلسفة»، وكتاب «قصة الحضارة»، ثم كتاب «مباهج الفلسفة»، وكل هذه الكتب قد ترجمت إلى العربية.

وأهم الذين برعوا في الترجمة: د. زكي نجيب محمود. ومن الغريب أن كتبه ليست سهلة. وإذا أردنا أن نعرف إلى أي حد كتب زكي نجيب محمود يجب أن نقرأ كتب د. عبد الرحمن بدوي. إنه يكتب الفلسفة بأسلوب فلسفي جاف.

وكنت قد جعلت هذه الجائزة باسمي أنا، ويصرف مبلغ كذا علي حسابي. فلا يزال أملي الشخصي أن أكون مفهوما لأقل الناس ثقافة.. ولن أمل المحاولة.

وقد اكتشفت أن الروس هم أساتذة التبسيط والتيسير، وأن براعتهم ظهرت في كتبهم العلمية. فمثلا أنا أهوى الفلك بجنون، ولا يعذبني إلا المعادلات الرياضية، وأنا ضعيف في الرياضيات وأضعف في الكيمياء التي تقوم على معادلات صعبة!

لكن العلماء الروس قدموا لنا الصعوبات في عبارات سهلة بديعة!.. فالروس يخاطبون العمال والفلاحين، ولا بد أن ينزلوا إلى مستواهم، ونجاحهم في ذلك مؤكد. واتجهت إلى الكتب الروسية البديعة وأحببتها وتمنيت أن أكتب مثلها.

ولو قرأنا موضوعا واحدا كتبه طه حسين وكتبه العقاد، نجد أن طه حسين يغني والعقاد يضع طوبة فوق طوبة.. فالعقاد مهندس معماري وطه حسين عازف غنائي. والمثل الأعلى للكتابة: أن أفهم كالعقاد وأن أكتب مثل طه حسين.

ومن أجل تحقيق هذه الأمنية فإننا - لجنة الفلسفة في المجلس الأعلى للثقافة - نختار الأسماء والموضوعات التي تحتاج إلى تبسيط. وقد وصلنا عدد قليل.. والبقية نرجو أن تأتي!

> > >

التعليــقــــات
عبدالمجيد عطاالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/04/2011
وأنت يا استاذ أنيس خير مثال على هذا الفن وحق للجائزة أنت تكون باسمك
فارس، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/04/2011
والله ياستاذي انا قارئ عادي لم اواصل دراساتي الاكاديمية لكني اعشق اسلوب زكي نجيب محمود وعبد الرحمن بدوي
وزكريا ابراهيم وطه حسين وانيس منصور .....و لا ارى صعوبة في اي منهم اللهم الا من عبارات تقتضي مني التوقف
عندها في كتب عبد الرحمن بدوي واعجب كل العجب كيف تقول ان اسلوبي زكي نجيب وعبد الرحمن بدوي رحمهما الله
صعبان او ثقيلان .. ليتك تجعل منهما مقياسا لنجاح تلاميذك .
عبدالعزيز سعيد، «المملكة العربية السعودية»، 25/04/2011
جاءت أن وأخواتها؛ماذا عن كيف ربما لا يوجد محرم لها! استاذ أنيس العلم في الصغر كالنقشر على الحجر وخير ما قال
الشاعر أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي ...المشكلة ليست فيما يفهم ومالم يفهم بل في
الاعداد الجيد للمتلقي؟
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 25/04/2011
كثيرون هم المفكرين والفلاسفة والعلماء في بلادنا العربية ولكن افكارهم وارئهم التي يريدون من الأصلاح والتطوير يضرب بها عرض الحائط بينما من يتولي المسؤلية والجاه والسلطان كثيرا من الجهلاء والجهل هنا لا يعني ان يكون الأنسان ليس لديه مؤهل انما يكون جاهلا بأمور الحياة وفلسفتها والغرض منها كحياة في هذه الأرض كما اراد الله منا ان نكون ولعل ما حدث في مصر ايام ثورة 25 يناير يوضح ذلك بجلاء فهناك وزراء علي اعلي مستوي تعليم نظري فقط لا غير ولكنهم كانوا جهلاء في فن وسر الحياة الحقيقي لبني أدم فاصبح مصيرهم السجون والكراهية من الشعب المصري.
حسن صقر، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/04/2011
استاذنا الكبيرأنيس منصور دمت طيبا ودام قلمك مبدعا .. أهنأك على هذه الفكرة لأنها ستجذب عدد اكبر لقراءات الاعمال
الفلسفية والعلمية التى تحتاج لمتخصصين ... لكنى اتوجه اليك بسؤال شخصى . لماذا تحرص بشكل غريب فى مقالاتك
وأعمالك أن تكون سهلة على العوام لدرجة _على حد قولك _ انك تختبر مقالك على احد العوام فاذا وجد صعوبة قمت
بتعديله ؟؟ الا تجد ان هذا الحرص فيه الكثير من المبالغة فاللغة فى مصر لم تتدنى لهذا الحد خاصة فى الفئة المهتمة
بالقراءة تقبل كلماتى ولك كل الشكر والاحترام .
د.رفعت فودة، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/04/2011
الأستاذ الكبير أنيس منصور بعد عظيم الحب ووافر الاحترام ، الأسلوب السّهل الممتنع في ايصال المعلومة الأكثر تعقيداً
الى القارئ العادي هبة من البارئ المصور وقد منحها الله لكتّاب عرب كثر, وأنت تأتي في مقدمة هؤلاء الكتاب..فشكرا
على ما تمنحنا به من عبارات سهلة بديعة مع اطلالة كل صباح.
سرحان، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/05/2011
ماذا لو قامت احدى الولايات بتعليم الناس السباحه!! ماذا لو قمنا بتحويل مجرى السيول الموسميه عبر انفاق الى مناطق
منخفضه نبني عليها سدود هل هناك جدوى ربما ان اسعار الاليات سيرتفع علينا ان نقوم بشراء الاليات المستعمله من
الاسواق الاوربية ماذا عن تعليم المهن اليدويه ماذا لو قمنا بتشكيل جيش من الدعاة المتميزيين الذين يعملون في الميدان
وعلى تواصل مع الناس مباشرة نعطيهم توجيهات خاصه وهم يدركون ان هذه المرحله مفصليه وهم على استعداد ان
ينفذوا توجيهات تخدم الهدف ماذا لو صممنا علم جديد! ولدي تصورات خاصه عن هذه الرايه الجديده مع الاحتفاظ
بخصوصية كل رايه لكل ولاية طبعا هناك ولايات نظام امره وهناك ولايا نظام انتخاب والرايه الجديده تحمل خصوصيه
نعرضها على جمع من العلماء نجمعهم في مكان مميز وتطلبون منهم الاستخاره بالتأكيد ان الوحدات السكنيه ستكون في
المناطق الاكثر فقرا لماذا لا تبداء حمله اعلامية ,ما هو الافضل وكيف ان الوحده صمود وقوه عبر التاريخ ,الاجواء
مناسبه والناس تنتظر ونحن بحاجه الى اشخاص كثيرين يفهمون الفكره والهدف ويعملون في الميدان الوقت مناسب بل انه
انسب وقت انها ساعة الصفر

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال