الاربعـاء 12 رجـب 1432 هـ 15 يونيو 2011 العدد 11887 الصفحة الرئيسية
 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
محاولة في فك الاشتباك

فعلا انطبق عليّ المثل القائل: يا داخل بين البصلة وقشرتها ما ينوبك غير ريحتها. وهذا هو ما حصل لي تماما عندما تدخلت وحاولت فك الاشتباك والخلاف بين زوج غبي، وزوجة رعناء طويلة اللسان.

ولكنني دائما ما أبوء بالفشل والخسران، وأعود (مهزوما مكسور الوجدان)، فتنقلب (مثاليتي) دفعة واحدة إلى (سوقية وحونشية) ما أنزل الله بها من سلطان.

هذا التناقض المرير في حياتي هو الذي رسخ (القلق) في شخصيتي، والمشكلة أنني ورغم ذلك كله لم أتعلم، فما أكثر الجحور التي أدخلت يدي فيها ولدغت، وكررت ذلك لا مرة ولا اثنتين ولا عشرة ولا عشرين، إلى درجة أن يدي أصبحت ممتلئة بندوب اللدغات، وجسمي متحصن ومحتقن بالسموم.

وقبل أكثر من شهر هببت كعادتي للتدخل بين ذلك الزوج الغبي وزوجته الرعناء، أخذته هو أولا على جنب قائلا له: يا أبو فلان اتق الله في زوجتك، صحيح أن لسانها زفر، ولكنها مهما كان تظل أم عيالك، قال: ولكنها (معقدة) فهي كانت في بيت أهلها تسام سوء العذاب، غير أنها وما إن تزوجتني حتى استجمعت كل قواها وكأنها تريد أن تأخذ ثأرها من أهلها بتعذيبي، إنني منهار.

تركته وانتحيت بها هي على جنب قائلا لها: يا أم (علان)، فردت عليّ بوجه كشر قائلة: نعمين، قلت: الله يهديك، قالت: ربي هاديني قبل أن أراك، قلت لها: خففي الوطء على زوجك أبو فلان، قالت: ولِمَ هو لا يخفف الوطء عليّ؟!، هل تصدق أنه عندما يكون جالسا مع أمه وأخته يتكلمون ويتضاحكون وما إن أدخل عليهم حتى يصمتوا؟!، هل تصدق أن أمه بالأمس نامت على السرير ونادت علي قائلة: يلا يا بنت نظفي ضوافري أعمليلي (المانكير والبوديكير) لأنني مكسلة أروح (للكوافير)؟!، ودائما هذا (الزفت) الذي اسمه زوجي يعايرني بأهلي، صحيح أنني ذقت الأمرّين عندهم، ولكن أستحلفكم بالله خذوا بيدي لا تتركوني، فإن انحرمت من الأكل أكلوني، وإن انحرمت من اللبس لبسوني، وإن انحرمت من الصور صوروني، وإن انحرمت من اللعب لعبوني، وإن انحرمت من المكياج مكيجوني، وإن انحرمت من الفلوس أدوني، وإن انحرمت من الذهب صيغوني، وإن انحرمت من الهنا هنوني، وإن انحرمت من الدلع هشكوني، ومن الفسح فسحوني، ومن الكلام الحلو يلا سمعوني، ولو كنت غلطانة بعد كده أنصحوني.

وبعد هذا السيل (العرمرم) من الطلبات (الهبلولية) توقفت ثم أجهشت بالبكاء، فتأثرت وعطفت عليها قائلا لها: ما شاء الله ها أنت شبه شاعرة، فقالت: إنه ليس كلامي ولكنني حفظته من كتاب كنت قرأته لأديبة، وذلك من شدة غلبي.

ثم صرخت بوجهي بحدة قائلة: إن زوجي ما هو إلا مثل القنفذ لا ينحضن ولا ينباس، (...) عليه وعلى اللي خلفوه.

ساعتها ثبت لي شرعا أن الباب قد أغلق في وجهي وأن المصالحة بينهما شبه مستحيلة، فقررت أن انفض يدي منهما ووقفت مودعا وأنا أقول لها: إن زوجك وأنت الصادقة ليس بقنفذ، ولكن صرصور عشق خنفسانة ودار بها في البلد محتار - وكان الله في عونه -.

وعرفت قبل يومين أن الطلاق قد حصل بينهما إلى غير رجعة.

فقلت بيني وبين نفسي: أبرك.

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/06/2011
مطالب الزوجة الرعناء التي حفظتها عن ظهر قلب ، تبدو شرعية ، و لكن العائق هو أن الغباوة و الرعونة وجهان .. لا
يكملان بعضهما البعض .
سيف الدين مصطفى كرار، «الاردن»، 15/06/2011
اسمع هذة النكتة سمعتها حديثا , قالت الزوجة لزوجها نفسى .. نفسى يا ابو (فلان) تقول لى كلمة واحدة تثبت انك رجل !
فرد عليها زوجها ... انتى طالق .
يحيى المفضل../كندا، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/06/2011
الان وقد استرحت يابو المشاكل عفوا ابو المشاعل ولكن سعيت للم اشمل ولم تكن موفقا فلك الاجر بالمناسبة عندي مشكلة
صغيرة مع زوجتي هل بالامكان ان استعين بك علما اننا لسنا من الذين انطبقت عليهم الصفات السابقة اعني صديقك
وزوجته ولكن ان ادخلناك بيننا ربما نصاب بنفس الداء وقد اعيت من يداويها دمت حلالا للمشاكل ابو المشاعل
فؤاد محمد، «مصر»، 15/06/2011
اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات على الرغم من كتاباتك الكثيرة عن المراة ويكاد لا يخلو مقال من مقالاتك الا
وفيه جزء خاص بالمراة حتى ظننت انك صاحب تجارب عديدة فى شئون المراة او قرات عنها كثيرا بحيث تكونت لديك
حصيلة جيدة تتعلق بشئون المراة وكيفية التعامل معها الا ان مقالك هذا قد خيب ظنى واثبت لى انك ليس لديك خبرة كافية
فى طرق علاج مشاكل المراة بدليل انك اول ما فكرت ان تتدخل بين صاحبك الزوج الذى وصفته بالغبى وبين زوجته التى
وصفتها بالرعناء كان تدخلك سببا فى وقوع الطلاق بينهما , وعلى راى المثل ( جه يكحلها عماها ) يا اخى مشعل انت
حينما بدات كلامك معها بقولك لها ( الله يهديك ) كان الرد الطبيعى من هذه الغبية ان تقول لك ( ليه انت شايفنى مجنونة )
وخذ عندك بقى , انت دخلت عليها فى سكة غير السكة المحببة لها كان يجب ان تجذبها بكلمتين حلوين مثلا ايه ياست الكل
هو يعنى علشان احنا حلوين وطعمين نقوم نتدلع على الراجل الغلبان ده قال على راى المثل حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك
يتمنى لك الغلط , وابنك على ماتربيه وجوزك على ماتعوديه ده الراجل بيبقى زى الخاتم فى صباع مراته وبلاش الغيرة
قومى صالحى جوزك بلاش دلع
فؤاد محمد، «مصر»، 15/06/2011
اخى مشعل وبعد ما تقول لها الكلمتين الحلوين دول حتبص تلاقى الابتسامة العريضة وتلاقى صفيين اللولى ظهروا فتقول الله اهو كده اظهر وبان عليك الامان ليه تحرمى الراجل الغلبان من الحاجات الحلوة دى وتنكدى على نفسك علشان امه قالت واخته قالت احنا مالنا ومال امه واللا اخته خلينا فى نفسنا هنا نتمتع بحياتنا امه واللا اخته قالوا كلمتين وراحوا لحالهم مع الف سلامة احنا نبص لنفسنا هنا وفى هذه الحالة ستجد الزوج صاحبك ملتزم الصمت وفى نفس الوقت مبسوط من كلامك حتى لو كان ضد امه واخته ففى هذه اللحظة التى يشعر بان زوجته اقتربت من لحظة الرضا عليه يعمل ارنب لانه فى قرارة نفسه يتمنى انه يصطلح معاها باى ثمن وبكده تبقى ارضيت الطرفين وتقول لهم فى اللحظة دى ياللا قوموا بوسوا على رؤوس بعض ياللا بلاش دلع امال خللونى اروح لحالى انا كمان احسن مراتى تستغيبنى وتفتح لى محضر سين وجيم وعندئذ ستجد الطرفين قد اقتربا من بعضهما واصبحا سمنا على عسل وما عليك الا ان تغادر حتى يكملا صلحهما بطريقتها الخاصة ويجعله فى ميزان حسناتك اخى مشعل مش اول ماتقول لها ( الله يهديك ) صباحك جميل مع تحياتى
خالد بن صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/06/2011
العلاقة الزوجية إن لم يتفق على بنودها أثناء تأسيس الدولة ( فترة الملكة ) فهي معرضه إما للإضطهاد أو الإنهيار .. و
بالنسبة للحالة التي مرت بك مع هذين الزوجين ، فالأقرب لشخصيتك التفريق و هو ما حصل ، أما لم الشمل فيقع في
الجانب الآخر من الأرض الفكرية التي تقف عليها .. و متألق كعادتك أستاذي .
خالد العثمان، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/06/2011
أستاذ مشعل يؤسفني أن أقول لك أن لا تصلح لأن تمثل دور المصلح ، والدليل على ذلك زدت النار اشتعالاً فتعاطفك مع
الزوجة أثر عليك ففقد الحياد ، وهذه الموهبة التي كثيراً ما تفشل فيها هذا هو أكبر دليل على أنك لا تملكها ، ولكن روح
الدعابة والمرح التي تتمتع بها يعوضانك هذا النقص فكثيراَ من القراء يطلون عليك كل صباح لتناول الفاكهة المتنوعة
الطعم التي تنتجها لهم كل يوم
علي التميمي- الرياض، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/06/2011
كلماتك بمثابة حديقة جميلة بها الكثير من الورود وطيور تغرد لنا مما انسانا واقعنا العربي المر؟؟ فشكرا لك ولتغريدك يا
بلبل
سوسوكاتي، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/06/2011
فعلاً مثل ماقالت الزوجة بعض الأزواج اذا جلس مع اهله تشوف اضراسه من الضحكة النابعة من القلب واذا جلس مع
زوجته تلقى وجهه متنيل بسبعين نيلة ومو طايق نفسه ! طيب اتزوجت ليه كان جلست في حض ماما واختك العمر كله
وبلاش ترمي بلاويك على بنات الناس.
ابو مشارى، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/06/2011
كاتبنا المبدع دائما انا خايف عليك انك يوم تدخل يدك فى احد الجحور ولاتطلع خليك برا مش عاوزين ننحرم من كتاباتك
الجميله لك منى تحيه وكمان للاخ ( فؤاد محمد ) الف تحيه فانا معجب بردوده الجميله وتقبلو تحياتى

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال