الثلاثـاء 18 رجـب 1432 هـ 21 يونيو 2011 العدد 11893 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
الأمازيغية

قلت مرة للمفكر الفلسطيني عبد المحسن القطان «ما هذا الملك حسين؟ واحد حاول اغتياله بقنبلة، فجعله رئيسا للوزراء. وواحد وضع له السم، فجعله سفيرا. وواحد تزعم مؤامرة عليه فعينه وزيرا». ورد أبو هاني بكلمة واحدة: «ملك»! تطلع عبد الله الثاني في الاحتجاجات المتزايدة في الأردن، فماذا فعل؟ وقف يقول: «الربيع العربي» مناسبة لإعادة النظر في أوضاع بلدنا ومطالب شعبنا.

وفي الرباط وقف ملك آخر، يعلن هو الإصلاحات. وبكل جرأة وشجاعة أعلن الأمازيغية لغة رسمية. ماذا لو أن بغداد قبلت قبل نصف قرن أن تكون الكردية لغة رسمية أخرى بدل إرسال الطائرات لدك الجبال؟ لم تتزعزع كندا بسبب وجود لغتين رسميتين ولا إسبانيا. ولا مقاطعة ويلز، حيث ترتفع لغة منقرضة إلى جانب الإنجليزية، أوسع لغة في العالم.

الأمازيغية حقيقة إنسانية وطنية في بلاد المغرب. وقبل ذلك هي حقيقة تاريخية. يتسع الإسلام للأعراق والثقافات لكنه لا يلغيها. والعروبة، هوية العرب وليست إلغاء الهويات الأخرى. ما ضر أن تحتضن العروبة، وأن تحمي، الحضارات غير المناقضة أو المعادية. فلماذا تعاديهم وتقاتلهم وتعمق الهوة معهم، بدل أن تقيم معهم شراكة مثالية فوق أرض واحدة وفي مصير واحد. كندا المؤلفة من نحو 50 جذر هجرة على الأقل، تقيم توازنات توزع على كل فئة، لكي تساعدها على الحفاظ على تراثها وهويتها وصحفها ومدارسها وفولكلورها.

التعريب في بلدان المغرب مسألة طويلة. فالفرنسية صارت جزءا من اللغة المحكية. واللغة المحكية في أماكن كثيرة أبعد عن العربية من الأمازيغية. أي أنها ليست أكثر غربة عن لسان العرب. الحديث هنا ليس عن استقلال ديني أو وطني أو قومي بل عن شغف تاريخي بالجذور وحنين معلن إلى المشاعر، وليس مؤامرة سرية للإطاحة باللغة العربية وتغيير هوية ومعالم المغرب.

بدل تحويل المنطقة، وخصوصا في دول كبيرة كمصر والمغرب والجزائر والعراق وسوريا، إلى حركات مواجهة وانفصال مع مكوناتها الأسرية الطبيعية، أو إلى كوامن نفور وكره وتربص، الحل الأبسط هو أن تتأمل الدول عناصر تكوينها، ثم تحاول رعايتها والمساواة بينها، ورسم مستقبل واحد لها جميعا. الاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية، باختصار، خطوة ملكية.

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «المانيا»، 21/06/2011
ارجو ان لايتهمك الشوفينيون العرب بسبب هذه المقالة العقلانية بالتامر على الامة العربية والعمل على محو اللغة
العربية.يا سيد سمير حتى لو كانت قاموس لغتي يتكون من كلمة واحدة فهي اكيد اعز علي من ملايين كلمات لغات العالم.
اول كلمة تكلمت معي امي كانت كوردية والثانية ايضا والثالثة باختصار امي ما كانت تعرف كلمة عربية واحدة واكثرية
الكورديات فلن تكون هناك لغة اجمل من لغة امي وقد حرمت منها عندما مسكت اناملي الصغيرة لاول مرة لاكتب بهن
كلمات لاافهم معانيها. فهل هناك ظلم اكثر من ان يحرم طفل ان يتعلم بلغة امه؟
طه موسى، «مصر»، 21/06/2011
الإعتراف بالأمازيغية لغة رسمية , بإختصار , خطوة ملكية , وخطوة إيجابية! صدقتم.
يحيي صابر شريف - مصري -، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/06/2011
اللغة لم تقف حائلا في يوم من الايام في وحدة شعب يعيش في منطقة واحدة فاللغة العربية انتشرت بعد ظهور الاسلام وقد
كان هناك عنصرية وعصبية حينما تم الصاق اللغة علي جنس او قوم او لون ولكن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام
حسم هذا الامر فقال كل من تكلم العربية فهو عربي وفي مصر كان هناك عدة لغات ومع الهجرات وبعد الفتح الاسلامي
اكتسحت اللغة العربية اللغة الهيروغلوفية حتي اخذت اللغة الاصلية للمصريين مكانها في المتاحف مثلها مثل التماثيل
والاثار وفي جنوب مصر هناك اللغة النوبية وفي الاصل هي تتكون من لغتين ( الفادجية والماتوكية) مختلفتين تماما ولكن
للاسف حروفها اندثرت فهي لاتكتب ولكنها تنتقل عبر الاجيال سماعيا ومع الوقت هناك كلمات كثيرة اندثرت وحلت محلها
كلمات عربية وخاصة تلك الكلمات التي كانت مرتبطة بالطبيعة وذلك بعد بناء السدالعالي وهناك بعض المحاولات لاحياء
اللغة بكتابتها ايضا يبذل لها الفنان النوبي السوداني محمد وردي الجهد الكبير حماية لها من الاندثار وياليت العراق تمسكت
باللغة الكردية وجعلتها لغتها الرسمية ايضا بجانب العربية ولكننا للاسف في منطقتنا يتجه دائما تفكيرنا الي رفض الآخر .
ابراهيم علي عمر، «السويد»، 21/06/2011
لحد الآن يتقدم ملك المغرب علي طبيب العيون،كما يتقدم علي ملك ملوك افريقيا،وأما صالح خرج عن المسابقة،لأسباب
صحية.
محمد سليمان، «تركيا»، 21/06/2011
نص بيان 11 اذار 1970 على اعتبار اللغة الكردية لغة رسمية في المنطقة الكردية بالعراق وتتم جميع مراسلات الدوائر
الحكومية باللغة الكردية عدا المراسلات مع المركز وكانت الدراسة باللغة الكردية في المناطق الكردية فضلاُ عن ذلك
كانت اللغة الكردية تدرس في جميع المدارس العراقية.
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 21/06/2011
إنّ اعطاء الأقليات حقوقهم سواء الثقاقية منها أو الدينية او اللغوية يحتاج لشجاعة من اولي الامر وهذا بدورة يتطلب رؤية
واضحة المعالم وبعيدة المدى ، لذا فهنيئا لنا برجال يعيشون بين ظهرانينا يتحسسون مطالب شعبهم ويعملون على تحقيقها
دون تردد ، فالجمود لا يثمر محبّة صادقة ، ولا تعايشا صحيّا، ولا تواصلا حقيقيا، ولا ازدهارا منتعشا.
تراحيب عبدالله الرويس، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/06/2011
الإعتراف بالأمازيغية لغة رسمية في المغرب ليست خطوة ملكية إيجابية فحسب , بل هي خطوة ذكية تزرع البسمة على شفاه أكثر أهل المغرب في الوقت الذي تترقب فيه الانظمة الشرق أوسطية حالة المخاض التاريخية الحالية لولادة شرق أوسط جديد
لا يعترف بالديكتاتورية.
othman almakhdari، «المانيا»، 21/06/2011
باعتقادي بان العرب يحترمون كل الثقافات التي خلقها الله ولكن بعض الناس يتهمون العرب كل العرب بل الشوفينية
ومنهم الاخ بربر الله يسامحه العراق اول الدول التي اعترفت بالكرد برغم انهم دخلاء علي الامة العربية و الارض
العربية اتوا من اسيا وارمينيا وروسيا ولكن العرب كرماء رحبوا بهم ومن عادات العرب اكرام الضيف والان الاكراد
يحتلون جزء من ارض العرب و كمايقول المثل العراقي نزل ويدبش بل السطح اما الامازيغيين فهم عرب اقحاح
محمود التكريتي، «لبنان»، 21/06/2011
سيدي الفاضل اللغة الكردية كانت تدرس في مدارس مايعرف بكردستان العراق وكانت بغداد تطبع المناهج الدراسية باللغة
الكردية وتشحن الى كردستان ونال الكرد في العراق مالم يحصلوا عليه في اي دولة اخرى ولكن ليس كل المطالب
مشروعة فهناك حقوق لاقليات اخرى ازهقت على يد الحلف الكردي العثماني كالاشوريين والكلدان والاكراد ان كان لهم
حقوق في السليمانية فان سكان البلاد الاصليين من الكلدوالاشوريين لم يتمتعوا بالتعاطف عينة للاختلاف العقائدي مع
المنطقة .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام