الخميـس 20 رجـب 1432 هـ 23 يونيو 2011 العدد 11895 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
للفساد تاريخه أيضا

قد يتصور البعض أن شيوع الرشوة والاختلاس وغيرها من أنواع الفساد الإداري، شيء جديد. بيد أن كتب التاريخ والأدب تبدد هذا الانطباع. لقد عرفناه منذ أيام الجاهلية. فلا جديد تحت الشمس. وأكثر من ذلك، فحتى هذه الانتفاضات والمظاهرات والاحتجاجات كانت معروفة. حتى شعار «ارحل» كان معروفا. فكثيرا ما بعث المسلمون بوفود إلى الخليفة للتنديد ببعض ولاته وعماله الفاسدين والمطالبة بترحيلهم. وغالبا ما استجاب أمير المؤمنين. من ذلك ما رواه أبو عباد، كاتب الخليفة المأمون، أن وفدا من الكوفة جاء يلتمس عزل والي مدينتهم، فقالوا «في السنة الأولى لولايته، اضطررنا إلى بيع مقتنياتنا وأراضينا. وتخلينا في السنة الثانية عن أنوالنا وأموالنا، وفي الثالثة هجرنا مدينتنا وجئنا أمير المؤمنين راجين رحمته بأن يضع حدا لشقائنا بعزله». لكن المأمون رفض احتجاجهم وأكد لهم استقامة الوالي وتقواه، فأجابه الناطق باسم الوفد: «صدقت يا أمير المؤمنين، وكذبنا نحن بحق الوالي. فما دام هذا الوالي على ما ذكرت، من الاستقامة والتقوى والإخلاص والعدل، فلماذا خصصتنا به كل هذه السنين الطوال دون سوانا؟ وقد ولاك الله بلدانا أخرى لترعاها كما رعيتنا، فأرسله إليها أيضا لينعم أهلها باستقامته وتقواه وإخلاصه وعدله».

لم يذكر كاتب الخليفة أبو عباد، ما إذا كان الخليفة قد استأنس بهذه السخرية اللاذعة، أو أودى بهم في السجن.

اغتصاب العقارات مما شاع في عراق صدام حسين وتونس زين العابدين، كان هو أيضا أمرا شائعا. ومنها ما رواه أبو حيان التوحيدي في أن قائد الجيش في فارس استولى على أرض لمواطن بسيط فشكاه هذا إلى السلطان، فسأله: منذ متى ملكت هذه الأرض؟ فقال: ورثتها من أبي، وأبي ورثها من جدي. فقال له السلطان: لقد انتفعت بهذه الأرض طويلا، فاتركها للقائد ينتفع بها لبضع سنوات. فقال له الرجل: أنت تعلم، أطال الله بقاءك، كم قضى هذا القائد في خدمتك وخدمة والدك من قبلك، فلماذا لا تترك له مملكتك يحكمها بضع سنوات ثم يعيدها إليك!

والتراث الشعبي مليء بالأمثال التي تدل على شيوع الرشوة والسرقة: «اللي ما يأخذه الحاكم يأخذه الموت». والبرطيل شيخ كبير. وارشوا تشفوا! ونحو ذلك.

تفاقمت ظاهرة الفساد بصورة خاصة في عهد العثمانيين على يد الولاة والقضاة الذين وفدوا للبلاد العربية لغرض واحد هو الإثراء بأسرع وقت والعودة من حيث جاءوا.

> > >

التعليــقــــات
هشام محمد شطا، «مصر»، 23/06/2011
أستاذ خالد.. أعتقد أن المثل القائد لأنبطاح الأمه وتمرير الإهانه مرور السكين فى الزبدة ذالك المثل الرائع .. لو كان لك
حاجه عند الكلب قوله ياسيد ! وبهذا المثل العظيم تمت تربيه ألاف الكلاب التى كنا نستسمحها أن تسرقنا وتقتلنا وهى تتمنع
وتتأبى زهداً وحكمه ! ونحن نستجديها عطفا ورحمه حتى تمكنت من رقاب العباد تلبيه لنداء الشعب الحبيب وبعد أن كان
المثل.. اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع . تحول إلى ..اللى يحتاجه الكلب يحرم علينا , ياخدة ومعاة عنينا بس هو
يرضى علينا!! لعنه الله عليهم جميعاً الكلاب ومن جرئوهم !
سامي البغدادي--تورينو، «ايطاليا»، 23/06/2011
اردت الحصول على رخصة لقيادة السيارة هنا في ايطاليا في سبعينيات القرن الماضي ،وكنت اقود السيارة بشكل جيد
،وفي اليوم المقرر للامتحان العملي صعد معي في السيارة موظفان طلبا مني التحرّك والتوقف والاستدارة يمينا
وشمالاوالرجوع الى الوراء ،أدّيت كل ذلك بشكل ممتاز ،انتهى الفحص نظر الموظف المسؤول بعصبية ونزل من السيارة
وهو يولول فسألت مساعده عن السبب فقال لقد صُدِم بسياقتك الرديئة وسألته وكيف أزيل الصدمة عنه فقال ب(هدية)بسيطة
واتفقنا على المبلغ وكان بالليرة الايطالية مايعادل 100 يورو هذا اليوم ،اعطيت الهدية الى المساعد الذي نزل من السيارة
مهرولا الى المسؤول ووضع في يده نصف الهدية متوسلا به باعطائي فرصة اخرى فرقّ قلبه وصعدا معا من جديد في
السيارة وقمت بأداء كل ما طُلِب مني انتهى الفحص نظر اليّ المسؤول نظرة غريبة ونزل من السيارة فسألت مساعده عن
هذه النظرة الغريبة فقال لقد صُدم من سياقتك الممتازة !!وبهذا اكون قد صدمته مرتين وبأقل من ربع ساعة ومن ذلك اليوم
تحاشيت (صدم) أي مسؤول لصدمتين في ربع ساعة خوفا على مستقبل اطفالهم !!والطريقة هي (صدمة)واحدة فقط والله
من وراء القصد !!حدث ذلك في احدى مدن الجنوب !!
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 23/06/2011
لايوجد مجتمع مهما كان تكوينه الا وبه فسادا لأن طبيعة الأنسان تميل احيانا الي هذا الفساد الا من رحم ربي حتي دول
أمريكا وغرب أوربا مليئة بالفساد والمفسدين ايضا ولكن طريقة الحكم هي التي تتحكم في مقاييس الفساد والفاسدين فلو أن
الحكم شمولي أو فاشي او مستبد مثلما في دولنا العربية نجد ترمومتر الفساد يقيس اقصي الدرجات لهذا الفساد والأفساد
والضحية هي الشعب مثلما ومظاهر هذا الفساد تظهر في البطالة للشباب والعنوسة للبنات والمخدارت واهم مقياس للفساد
هو نسبة الفقر ففي مصر علي سبيل المثال وصلت الي 40 % ولو استمر النظام 3 سنوات أخري لوصل الي 75 %
وايضا في اليمن معدل الفقر والفاقة وصل الي أكثر من 65 % وفي ليبيا ايضا وسوريا وايضا في تونس ذلك لأن القوانين
معطلة مفبركه لفئة ما وهي الحاكمة أما الشعوب تأكل من حشائش الأرض ولكي تتخلص هذه الدول من الفساد والأفساد
لابد من اجتثاث جذوز هذا الفساد والتخلص منه نهئايا من خلال محاكمتهم محاكمة علانية لكي تكون رادعا لم تسول له
نفسه في المستقبل فعل ذلك مجددا أما التستر علي هؤلاء المفسدين معناه الرجوع اليه مرة أخري وكما يقولون العامة
(رجوع ريما لعادتها القديمة )
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 23/06/2011
أودّ ان أضيف شيئا يؤرقني ومفاده ، لو كان الكبير غير فاسد فهل يجرؤ الصغير على أن يكون كذلك ؟، وكما يقول بيت
الشعر: إذا كان ربّ البيت بالدف ضاربا / فشيمة أهل البيت كلهم الرقص . فالقدوة السيئة يندرأن تنتج لنا أفرادا يتمتعون
بالنزاهة والصدق والاستقامة .حيث انّ الصحيفة الموقرة تعدّ قدوة لغيرها من الصحف، ولا اجامل، فإنني أدعوها من
منطلق المحبة اختيار التعليقات التي تحمل مضمونا ورأيا ذا فائدة واضافة مثمرة تتناسب مع مكانتها المرموقة، وعدم
اعتماد الكم على حساب الكيف أو مجاملة بعض القراء لهدف أو لآخر، ولا استثني نفسي ، دمتم ودامت ريادتكم
عثمان المخضري، «المانيا»، 23/06/2011
اولا الفساد في العراق الان اكثر مماكان في عهد صدام الان في العهد الظائفي يغتصب المال والارض والعرض وينفي
الانسان العراقي من اصل عربي تحت انظار الحكومة والعشائر و بدعم و مباركة ايران وتكتم المحتل هذا العراق
الديمقراطي الجديد الدي علي الدول العربية ان تقتذي به .
ودالمنصور، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/06/2011
توجد رشوة يستلمها المرتشي مع علمه انه لن يستطيع انجاز المعاملة وهي التي يستلمها رجال الدين من جميع الاديان،
ففي المسيحية يمنح الراشى صك الغفران اما في الاسلام فالمرتشي يرفع الفاتحة للراشي فقط وانتهي الامر مع ان الكثيرون
هدفهم دخول جنات الخلد بجاههم ،وبهذه المناسبة يقال في السودان ان عارفا بالله تهب له كل ارض وطاها بقدمه الشريفة
فزار منطقة زراعية وعندما وصل لارض احد المزارعين الاذكياء حمل الشيخ علي ظهره وقال له/قدمك ياسيدي لن اسمح
لارضي ان تغبرها لك
طالب الحسيني، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/06/2011
اغتصاب اراضي ودور الناس كان شائعا في زمن صدام كلام صحيح مئه في المئه. لي اقرباء اخذ احد ازواج بنات
صدام بساتينهم المجاوره لنهر دجله والبيت المجاور لمنزلي كان وكر للامن, واصحاب الدار الحقيقيون هم يهود هاجروا
من العراق غصبا ..وما زال البيت مغتصبا من الحواسم...
سالم سعيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/06/2011
عزيزي الاستاذ خالد , رغم كرهي لصدام , فاعتقد انك قد جانبت الصواب في اتهامك الذي ذكرت , فالفساد في زمن صدام
كان موجودا بالتاكيد ولكن ليس شائعا كما انه لم يكن طاغيا كما عهدنا الحالي عهد الديمقراطية . وعجبي ...!!!!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام