الثلاثـاء 01 رمضـان 1432 هـ 2 اغسطس 2011 العدد 11935 الصفحة الرئيسية
 
غسان الإمام
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
أسلمة الانتفاضة المصرية

كان ربيع الانتفاضة العربية قصيرا. وصيفها دمويا حارا. ثم جاء خريفها حزينا، قبل الأوان، ومشوبا بقلق وخوف، من شتاء طويل عاصف. ففي يوم الجمعة الفائت، دخلت الانتفاضة في منعطف خطير. تغيرت ملامحها الشبابية. تسربلت بالجلباب. اعتمرت بالطاقية. أطلقت اللحى. وانطلقت الأشداق بهتافات. وشعارات. وأناشيد. وأذكار دينية بحتة.

خطف المتأسلمون الانتفاضة المصرية. تهاوى الكلام عن الحرية والديمقراطية. فقد وضعوا مصر والعرب والعالم أمام واقع سياسي جديد: احتمال الإمساك بالسلطة والحكم، ذلك الحلم الذي راودهم، منذ سبعينات القرن الماضي.

يبدو موقف الإسلاميين المصريين مصريا بحتا. لكن لا شك أن البلدان العربية، لا سيما تلك التي تعيش انتفاضات ضد أنظمتها، سوف تتأثر بما يجري في مصر. وهذه الانتفاضات تخالجها، أصلا، تيارات إسلامية قوية، كما في الأردن. سوريا. المغرب. ليبيا. اليمن.

التيار الذي يستطيع أن يشحن 1.5 مليون مصري إلى ميدان التحرير، مقتنع إلى حد الاطمئنان، بأنه قادر على أن يضمن أغلبية كافية في الانتخابات المقبلة. أغلبية تفرض بصمات الإسلام السياسي على لجنة وضع الدستور، بل ربما تفرض رئيسا إخوانيا. أو سلفيا. أو على الأقل. مسايرا للإخوان والسلفيين.

من هنا، حرصُ الإسلاميين على إجراء الانتخابات النيابية أولا. ثم الانتخابات الرئاسية ثانيا. ثم سن الدستور ثالثا، وتكييفه وفق مفاهيمهم الدينية المتسيسة. المجلس العسكري الحاكم هو الذي وضع هذا الترتيب التنفيذي لنقل السلطة، خلافا لموقف قادة الانتفاضة الشبابية الذين يطالبون بسن الدستور أولا. ويؤيدهم في ذلك عصام شرف رئيس الحكومة، على الرغم من أن حكومته خاضعة لتوجيهات المجلس العسكري.

ومن هنا أيضا، كان اتهام قادة الانتفاضة الشبابية للمجلس العسكري بالانحياز ضمنا إلى الإسلاميين، إلى درجة تصورهم بأن هناك صفقة سرية، يسلم العسكر بموجبها السلطة، إلى الإخوان والسلفيين. ولذلك، كانت حملة هؤلاء الشباب صارخة ضد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الذي رد باتهامهم بـ«عدم الفهم».

قلق الرأي العام المصري ناجم أيضا عن الانقسامات داخل تيار الأسلمة، الأمر الذي لن يضمن استقرارا لمصر، في ظل نظام متأسلم. الإخوان يعانون من انشقاقات وخلافات بين شبابهم وعجائز مكتب الإرشاد، فيما تعترض «الجماعة الإسلامية»، التي سبق لها أن اغتالت الرئيس السادات ثم أجبرها الرئيس مبارك على نبذ العنف، على هيمنة السلفيين على التظاهرة في جمعة أسلمة الانتفاضة.

أود هنا أن أقدم جملة حقائق سريعة عن الحركة السلفية التي طغى وجودها، في ميدان التحرير، على وجود الإخوان. لأن الشارع العربي يخلط بينها وبين الحركة التكفيرية والجهادية. قد يفاجأ القارئ بحقيقة نشوء الحركة السلفية في مصر، منذ عشرينات القرن الماضي، ملتزمة بعدم احتراف السياسة، لأنها تسلم بعدم معارضة الحاكم.

تأثرت الحركة السلفية المصرية بحركة الموحدين السعودية، على الرغم من غياب أي علاقة تنظيمية ثنائية، فكلتاهما تؤمن بضرورة تطهير الإسلام، من كل ما علق به من أدران البدع، والعودة به إلى إسلام السلف الصالح، إسلام القرآن. والشريعة. والحديث النبوي الصحيح.

مع ذلك، فالانتفاضة التي سيست واجتذبت عشرات ملايين المصريين، عادت فاجتذبت الحركات السلفية التي كانت، بشكل وآخر، على علاقة طبيعية مع نظام الرئيس مبارك.

في انتظار ما ستسفر عنه التطورات والانتخابات المصرية بعد شهرين، أنتقل إلى الحديث عن الطابع الاجتماعي الطبقي للصراع بين النظام والمجتمع في سوريا، وذلك خلافا للاعتقاد المتفاقم بأنه صراع طائفي (سني/علوي).

لقد حققت البرجوازية السورية القديمة والجديدة مكاسب وامتيازات اقتصادية هائلة، بالتحالف مع سلطة فاسدة. كذلك استفادت طبقة وسطى تجارية من ليبرالية الاقتصاد. والتصدير. والرواج السياحي في المدن الكبرى (دمشق. وحلب). وتلحق بهذه الفئة طبقة الموظفين الحكوميين الذين استفادوا من زيادة الأجور. وتقاضي الرشوة والعمولة، في جهاز إداري مترهل. وأيضا فاسد.

كان كل ذلك على حساب طبقة فلاحية وعمالية والمتعطلين في المدن الصغيرة والريف. هذه الطبقة البروليتارية عانت طويلا من لامبالاة نظام الأب، وتعالي وإهمال نظام الابن. بالإضافة إلى القسوة المناخية (الجفاف. القحط. تلوث البيئة. سوء التخطيط الزراعي والمائي).

انعدام تخطيط الأسرة، على مدى أربعين سنة بإقناعها بالاكتفاء بطفلين تسبب في دفع ربع مليون شاب سوري، سنويا، إلى سوق العمل، من دون أن يجدوه (مليون شاب في مصر. نصف مليون في كل من المغرب. الجزائر. السودان. العراق).

كان هناك تفاخر عربي بنسبة نمو اقتصادي مرتفعة، تغطي على انهيار في التنمية البشرية، نتيجة لتردي الخدمات الأساسية (المدرسة. الصحة. التعليم. المياه. الكهرباء. طرق. وسكك حديدية. التجميل والتنظيم العمراني والإسكاني).

وهكذا، وضعت الانتفاضة طبقة البروليتاريا، في مواجهة، ليس مع النظام الفاسد فحسب، وإنما أيضا مع الطبقة البورجوازية التجارية والصناعية المتحالفة معه، ومع الطبقة الوسطى المستفيدة منه، والراضية والساكتة عنه.

نجحت الانتفاضة في انتزاع اعتراف بأوجاع البروليتاريا، ووعود بمعالجتها. لم يحدث شيء يذكر إلى الآن. بل سارعت المؤسسة العسكرية والأمنية إلى الإمساك بالسلطة، وحماية النظام والطبقات والفئات المستفيدة، لأنها كانت المؤسسة الوحيدة المؤهلة والمستعدة، مكتفية بإزاحة رأسي النظام في مصر وتونس، فيما بدت الذراع الضاربة للمؤسسة العسكرية السورية أكثر استعدادا للبطش. والانحياز للنظام.

في خريف الانتفاضة، تفترش أوراق اللعبة الطاولة. كل شيء بات واضحا. لا أسرار. هناك مؤسسة عسكرية عاجزة عن القيام بانقلاب على نفسها ونظامها. وحركات شبابية غير قادرة على الانتظام في أحزاب شعبية. الكاسب الوحيد حركات أسلمة المجتمع، من دون أن تملك مناهج إصلاحية أو إنمائية.

يبقى أن أقول إن الامتحان الكبير لحركات الإسلام السياسي ليس في الإعلان سلفا عن إيمانها بالتعددية. وتناوب السلطة من خلال الاقتراع. فكل ذلك إجراءات آلية للديمقراطية. إنما التحدي الكبير لها، في مجاراة الإسلام التركي. في قدرته الفذة على مصالحة الدين مع العصر، والبرهنة مسبقا، على الالتزام بعدم وضع سقف فوق حرية القول. الفكر. العقل. الثقافة. الفن. الكتاب. الصحافة. وفوق كل ذلك الإيمان بحقوق وواجبات جميع المواطنين، في مساواة سياسية حقيقية، في دولة عربية حداثية. عصرية. ومعاصرة.

> > >

التعليــقــــات
د. ماهر حبيب، «كندا»، 02/08/2011
الأستاذ/ غسان الأمام الحركات الشعبية التى بدأت بتونس ثم تلتها مصر كانت الفرصة الذهبية التى لا تعوض لحركات
التيار الدينى المتطرف فى القفز للحكم للمرة الأولى والأبدية فى المنطقة لأن هناك كثير من المعطيات تؤيد تلك الكارثة
السياسية برعاية أمريكية تجهل عبث إدخال الدين فى السياسة. التطرف الدينى الذى إستشرى فى العالم العربى فى خلال
أربعة عقود مضت خلق قاعدة شعبية قوية تجعل مهمة المنظمات الدينية المتطرفة للإستيلاء على الحكم مجرد نزهة بعد
إنهيار أنظمة مدنية قوية كذلك عدم مقدرة التيارات المدنية والعلمانية بل وفشلها فى تسويق نفسها فى ظل إنقلاب المفاهيم
ومقدرة التيار الدينى المتطرف فى خلق رأى عام يوحى بأنه تيارا كافرا يعمل على هدم الدين. يضاف إلى ذلك عدم رغبة
إدارة أوباما فى مواجهة التيارات الإسلامية فى المنطقة محاولة منها خلق صورة جديدة لأمريكا حتى لو كان ذلك على
حساب المنطقة كلها فأمريكا تعلم أو لا تعلم أن تولى أى من تلك المنظمات الدينية المتطرفة كارثة على الديموقراطية التى
تمثل بالنسبة لهم حصان طروادة تدخل منه للحكم الإلهى الأبدى لأنها تحكم بأسم الله فمن من معارض؟
أحمد صابر بدوي . بيلا .. كفر الشيخ، «مصر»، 02/08/2011
السلام عليكم ..مصر دولة إسلامية منذ أكثر من 1400 عام ، وليست بحاجة لإسلامي هذا الزمان ليعلموها دينها
وليبصرونها بالحلول ، فالإسلام يسري في عروق كل مصري مجرى الدم ، ونحن نريد دولة مدنية بمرجعية إسلامية
..ولن يسمح شباب الثورة أن يركب الإسلاميون الموجة مهما صور لنا الإعلام أن الإسلاميين بسطوا سيطرتهم على
الأمور في مصر وتخللوا في ثنايا المجلس العسكري ، فإرادة الشعب فوق كل قوة وشعارات ، وهل لا يصلح أن يقدموا ما
لديهم من حلول إلا من خلال اعتلائهم للسلطة .. لقد تناسوا أنهم في بادئ الأمر قد أقسموا جهد أيمانهم بأنه ليست لديهم
النية في حكم البلاد وسيكون نشاطهم مقتصرا على العمل من خلال البرلمان بالتمثيل بأقل من النصف ، ولكن قد لاحظنا
في الفترة القليلة الماضية التلميح بأنه ليس هناك ما يمنع من المنافسة على منصب الرئيس القادم .. وكان ذلك واضحا من
خلال اللافتات التي رفعوعها بمليونية التحرير الأخيرة مما أغضب بعض التيارات الأخرى ، التي قررت على أثرها
الانسحاب من الميدان للسبب ذاته ، وأن تلك الشعارات لم تكن ضمن اتفاق مسبق بين التيارات المختلفة التي أعلنت أن
الوحدة شعارها في أخر مليونية ..
طارق السويري، «مصر»، 02/08/2011
لا تخيفني التيارات الاسلاميه وبالاخص في مصر لان كل المصريين يعلمون الان اكثر من اي وقت مضي مدي تخلفهم ورجعيتهم فهم كانوا منذ وقت ليس بالطويل يقتلون المصريين ويكفروهم وكانوا سببا رئيسيا في تولي مبارك للسلطه بعد اغتيال السادات علي ايديهم الاثمه فهم دائما الاساس في نشر التخلف والعنصرية بين اخوتي المصريين الطيبين، فهم يوسوسون في آذان البسطاء من القوم ثم يقودوهم إلى هلاكهم وهلاك بلدهم بفكرهم العقيم فهم ضد كل جميل سواء الفن او الصحافة او اي شيء ولن تقوم لنا قائمة ان تولي مثل هؤلاء القيادة في اي مجال وانا انادي من الان وليشهد الجميع أنه لابد من تطبيق الاحكام العسكرية علي هؤلاء ولابد ان نستاصلهم نهائيا من المجتمع وان نلقيهم بالسجون لانهم سيكونوا اساس الدمار في بلادنا سواء نجحوا بالانتخابات ام لم ينجحوا. لانهم متخلفون وعنصريون فهم نفس افكار مسلمي طالبان وارهابي بن لادن وانا اتوسل المجلس العسكري ان لا يغمض عينه عن هؤلاء فمصر امانة في رقابهم وانا ان اصبحت مسئولا ذات يوم لن اتركهم خارج اسوار السجن ابدا فهم عار علي الامة الاسلاميه ومن العار علينا ان نتركهم بيننا احرارا هكذا.
ابو المؤيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2011
يأستاذنا الكبير:لماذا الأحكام المسبقة،الأخوان في مصرليسوا حديثي عهد بالسياسة،وقد أصبح أمامهم نموذج أخواني
حي،في تركيا،لقد نجح الأخوان في تركيا فيما عجز عنه عتاولة السياسة التركية،حتى الجيش الجبار ثاني أقوى جيش في
الناتو،اخضعوه للحكم المدني،أخذناشريف مكة الى سابع سما،وأنتهينا دويلات،وفعل معنا عبدالناصرنفس الشئ،وضاعت
القدس،دع الشعب يختار،ربماينجح هولاء كما نجح أخوانهم في تركيا،وعجز عنه عتاولة العرب،لن يكون حكمناعليهم
عادلا ومنصفا،الابعد تجربتهم،لقد جربوا الظلم،ومن ذاقه عرف قيمة العدل،عموما اذا أختارهم الشعب(فكماتكونوا يولى
عليكم)دعوهم منهم للشعب،أربع أوخمس سنوات والاغيرهم كما أحضرهم
salah saber، «مصر»، 02/08/2011
خيرا فعلوا حين احتشدوا مبكرا واظهروا انفسهم للرأى العام ..هم موجودون واحتشادهم يعبر عن حجمهم بلا اية مشاعر
فزع فهذا العدد وجله اعضاء تنظيميين او شبه تنظيميين فى الحركات السلفية او الاخوان او الجماعة الاسلامية . بحسبة
عددية بسيطة لا نجد ان عددهم وعدد المتعاطفين معهم واهلوهم واسرهم يتجاوز عدد المسيحيين المصريين إذا كان الامر
استقطابا ما وبالتالى لا يخيف بهذه الحسبة. المشكلة انهم اجتماعيا /اقتصاديا منسجمين تماما مع بقايا النظام السابق ومع
القيادات المسيطرة على بيروقراطية الدولة من النظام وهم بهذا الطرح بقفون فى مواجهة مع القوى المطالبة بتغيير يصل
بالثورة إلى مبتغاها إلى حيث تتغير الاطر الاجتماعية الاقتصادية بما يحقق العدالة الاجتماعية الغائبة وبالتالى يعيد بلورة
الوضع السياسى ديمقراطيا . هذا الاحتشاد الاسلاموى وجه جزء من القوى التى يتحالف معها الاسلاميين على المستوى
الطبقى إلى المعسكر الثورى خشية من سيطرتهم التى تمس مطالبهم السياسية أو الثقافية ..وبذلك يكون احتشاد الاسلاميين
عاملا سلبيا لمستقبلهم وعامل تفكيك للتحالف الطبقى الذين هم جزء منه وحشرهم فى زاوية من الخلاف السياسى معهم.
marwan، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2011
في ان حركات الإسلام السياسي العربية تستطيع نسخ النموذج التركي ،اعتقد أن هذا أمر مستبعد جدا فتجربة تركيا بها
عوامل عدة مثل ( أتاتورك، الجيش ،القرب الجغرافي مع الغرب والتداخل معه) لا توجد عند العرب، كما أن الاتراك (او
قسم كبير منهم) يعتبرون أنفسهم أوروبيين وتركيا دولة مرشحة لعضوية الإتحاد الاوروبي ..إذن تختلف المعايير بشكل
شاسع بين العرب المحصورين بين خلافاتهم الازلية وقضية فلسطين و الاتراك الذين يعبرون المحطة تلو الاخرى في
الطريق للحداثة بنجاح.
مجاهد جميل سمعان-ضابط سابق بالجيش السوري، «كندا»، 02/08/2011
بعد فشل التيارات القومية العربية اليسارية في تطوير الإقتصاد الوطني وتأهيل المجتمع سياسياً ليستطيع ممارسة حقه في
المشاركة الديمقراطية ليحكم نفسه ويستطيع مراقبة أداء حكومته ، وبعد عقود من إدعائه الإستعداد لحرب التحرير، ولا
صوت يعلو فوق صوت المعركة ، هزمته إسرائيل في حرب 1967 وحرب تشرين أيضاً على الرغم من إدعاء إنتصار
تشرين!!!!وبعد فشل النموذج السوفياتي ، سواء في الإقتصاد الإشتراكي أو في النظام السياسي وسقوطه المفاجئ وكانه قلعة
من الرمال ن أصبح من حق الإسلاميين العرب أن يطالبو الجماهير بإعطاء نموذجهم في السياسة والإقتصاد وتطوير
المجتمعات وتحديثهاعلى منهج حزب العدالة التركي الإسلامي الذي نجح خلال أقل من عقد في إنتشال تركيا من هوة
الإنهيار الإقتصادي إلى مصافي النمور الأسيوية ، ولماذا لا؟؟؟؟
مصطفي ابو الخير-مصري-نيوجرسي-امريكا، «كندا»، 02/08/2011
استاذ غسان الامام المحترم . يخسر المتأسلمين كثيرا ان تصوروا انهم قادرون علي حكم مصر حتي وان حصلوا علي
الاغلبية في البرلمان المصري وجاءوا برئيس موالي لهم والسبب الرئيسي هو ان عمر الشباب المصري الذي يتراوح سنة
من 18 عاما الي 26 عاما نسبتهم من بين 60 الي 65 % من تعداد الشعب المصري هذا بخلاف التدين الوسطي الذي
يضرب في اعماق المصريين من هنا ومن تلك القاعدة من المؤكد ان كل خطط المتأسلمين الجدد والقدماء منهم سوف تفشل
فمن يعرف اليوم سير وحركة وفكر الشباب المصري يعرف وفورا ان هؤلاء المتأسلمين سوف يفشلون في الوصول الي
مبتغاهم يضاف الي ما ذكراللبراليين واخوننا المسيحيين وحركات المجتمع المدني التي اغلبها فكر حضاري يتعارض
مع فكر المتأسلمين الجدد والقدماء والتي تشير اخبارهم انهم سوف يصتدموا فيما بينهم حتي داخل الفريق الواحد .
المتأسلمين حظهم فقط في سقوط الاقتصاد المصري وهذا هو مايتمنوه الان قبل غدا وهذا هو الخط الاحمرالذي علي الجميع
ان لا تقترب منة مصر والا سوف تشهد مصر عراك فكري معزز بالمال الاسلامي الذي بدأ يصل لمصر وبالاخص مال
ايران السايب الذي يخصص لخراب البلاد والعباد وليس كما يدعوا
abuali، «الاردن»، 02/08/2011
للأسف ان الثوره في مصر و التي سميت بثورة الشباب كان ينتقصها امور جوهريه عديده,منها على سبيل المثال لا
الحصر,القياده و النتظيم و الأنضباط وضبابية المطالب حاملين معاول التهديم و الأنتقام و الأجهاز على حكام الأمس,وهذا
عكس ما قام به الأخوان المسلمون المعتدلين منهم و المتشددين,ركبوا الموجه وبدأو يملئون الفراغات في كل المجالات
,تصريحاتهم كانت اكثر ديمقراطيه من العلمانيين,حتى ان بعض القاده الأسلاميين صرح بأنهم يقبلون رئيسا غير مسلم اذا
جاء عن طريق الأنتخابات.مغازلة امريكا و العالم الغربي و تطمينهم بحل كل مشاكل المسلمين بما يرضي الأطراف
.موقفهم من النشاطات السياحيه و ابقائها كما هي لأنها تدر وارد لا يستهان به .نظرتهم للمرأه و حقوقها و السماح لها
بتبوء ارفع المناصب حتى رآسه الدوله.كل هذا طمن الداخل و الخارج بأن الجماعه يختلفون ما شاع عنهم خارجيا و
داخليا.الأخوان اكثر تنظيما و أنضباطا و ممارسات سياسيه من باقي الأحزاب المصريه التي تم قتلها من قبل الحزب
الوطني الراحل.اما الطرف الآخر اضافة لعدم تنظيمه و انضباطه بدأ يبحث عن الأنتقام و التهديم دون ان يملأ الفراغ
يطالب الآن مده للأعداد,لكن بعد فواتها.
بلال سعيد سيف سعيد - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2011
كالعادة لا جديد يحاول الإسلاميين إستغلال الثورات العربية في أكثر من بلد وبعد كل التضحيات الكبيرة التي يقدمها الثوار
بإختلاف أطيافهم من أجل تحرير بلدانهم من الأنظمة القمعية والتسلطية يأتي الإسلاميين في النهاية ويحصدون ثمار غيرهم
، في البداية كنا نراهم يكفرون ويفتون بحرمة المظاهرات والإحتجاجات وإنها مجرد مؤامرات خارجية وفي النهاية يدعون
أن لهم الفضل في نجاح هذه الثورات وقد رأينا تجاربهم في الدول التي نجحت شعوبها في التخلص من أنظمتها في تونس
ومصر وهذا ما يصيب تلك الشعوب بالإحباط لسرقة ثورتهم من قبل أناس لهم توجهاتهم المختلفة عن توجهات تلك
الشعوب.
عمير، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2011
أستاذنا الكريم لا حقا لأسئلة أحد الأخوه التي لم تجيب عليها حول مقالك ( إشكالية العلاقه بين العروبه والديمقراطيه )
حول التعارض بين العروبة والإسلام ، إسمح لي بعد قراءتي لمقالك الجميل المخيف أن أبدأ من حيث إنتهيت فأقول :
أعتقد أستاذي أن الإسلام كنظام لا يمكن أن نطلق عليه تركي وماليزي أو مصري .. فالإسلام هو االنظام الواحد الذي أفرز
لنا أعظم حضاره في التاريخ في ظل دولة إسلاميه يحكمها دستور سماوي ثابت وقوانين قابله للتغيير ضمن هذا الدستور (
أمرهم شورى بينهم ) ، لذلك يمكننا القول أنه يمكننا الإسترشاد بالتجربه التركيه للإنتقال من البرجوازيه و الإستبداد إلى
الإسلام الصحيح فالإنموذج التركي لا يزال في مرحلة الإنتقال ولم تتضح مآلاته إلى الآن.كما أحب أن أنتهي من حيث
إبتدأت فأسألك: لماذا تشعر بالخوف من مظهر يقلد أرحم و أعظم قائد في التاريخ ولا يخيفكم مقلدي راقصين البوب و
مدمني المخدرات..؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال