الاحـد 19 ربيـع الاول 1433 هـ 12 فبراير 2012 العدد 12129 الصفحة الرئيسية
 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
توتر مصري ـ أميركي؟
«هل شققت عن قلبه؟»
ثقافة تظلم المرأة
أولمبياد الغباء السياسي
«فيتو» روسي
مصر في خطر
رجال الحاكم
المقاتل عمرو موسى
لو لم أكن «فوليا» لوددت...
انقلاب يختطف ثورة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
النموذج اليمني للخروج

هل تم إغلاق ملف الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بعد التوقيع والتصديق على وثيقة الضمانات التي خرج بها الرجل خروجا آمنا من السلطة؟

الرئيس اليمني السابق الموجود حاليا في الولايات المتحدة للعلاج والنقاهة يقول إنه سوف يعود إلى بلاده كمواطن كي يستكمل ما بقي له من حياته.

وتعتبر الوثيقة التي خرج بها علي عبد الله صالح والتي ضمنتها دول مجلس التعاون الخليجي، نموذجا «للتخارج» يمكن السير على نهجه لبعض الأنظمة التي تواجه صراعات مماثلة بين إرادة الحاكم وإرادة قطاعات من الشعب.

السؤال المهم: هل هذه الوثيقة نهائية آمنة، بشكل لا يجعل أي طرف يمكنه الرجوع عن بعض أو كل ما فيها؟

علمنا التاريخ أنه لا توجد وثيقة مقدسة إلا ما جاء في الكتب السماوية، أما الاتفاقيات السياسية فهي لا تحمل صفة الأبدية أو الديمومة إلا بناء على قدر احترام الأطراف الموقعة عليها لما جاء فيها.

البعض يتحدث عن أن فكرة الثأر أو القصاص لأي دماء سالت نتيجة صدامات بين الحاكم والمحكوم، في أي وقت كانت فيه ولايته نافذة على البلاد والعباد، أمر شديد الحساسية والخطورة بمكان بما لا يمكن التغاضي أو التساهل أو المقايضة السياسية فيه.

لذلك يرى البعض أن صيغة وثيقة علي عبد الله صالح ليست نهائية وليست إغلاقا لملف محاسبة الحاكم.

بعض الأنظمة العربية التي تعاني من اضطرابات داخلية تراقب باهتمام كيفية مطابقة الوثيقة اليمنية للواقع وقدرتها على أن تخلق صيغة مصالحة نهائية.

الترتيب اليمني هل هو ترتيب ناجح ونهائي؟ وهل يصلح لحالات أخرى مثل الحالة السورية؟

نجاح الحالة اليمنية لا يجعل من الوثيقة نموذجا.

واستفحال حالة التوتر والدماء في سوريا قد يجعل أي وثيقة غير صالحة لأي خروج آمن للرئيس السوري.

كم الدماء التي أريقت في سوريا، حجم التدمير والخراب، عدد المعتقلين والمصابين والذين اختفوا من على وجه الأرض دون سابق إنذار، كل ذلك يجعل صعوبة أو استحالة نجاح الوثيقة اليمنية في الحالة السورية. والبعض يرى أن فكرة «العدالة الانتقالية» التي طبقها الزعيم نيلسون مانديلا وحزبه الحاكم عندما تولى السلطة، يصعب أن تلقى أي قبول لدى عائلات الشهداء والمصابين والمعتقلين الذين دفعوا أقسى فاتورة في تاريخ البشرية.

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/02/2012
لا الوثيقه اليمنيه ستخرج اليمن من أزمته السياسيه ولا اي وثيقة سوريه اخرى تكون بلسما لازمتها فالوثائق والدساتير
العربيه يكتبها عادة المنتصرون ويناوئها المستضعفون سلميا وبتؤيلات وتفسيرات نحويه لا تقدم لهم شيئأ . الاجماع هو
الاساس الوحيد في قوة اي وثيقة عربيه وهذا ما لم يحصل بالامس او اليوم او غدا. فدعونا من الوثائق ولنعمل على
مكافحة العنصريه والقبليه والطائفيه وزرع السلام وقبول المواطن الاخر المتختلف.
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/02/2012
ما فعله ويفعله الرئيس السوري ونظامه في البلاد والشعب يفوق الخيال ويتجاوز ما نقله لنا التاريخ من قصص عبر السنين
تحكي وحشية بعض البشر، حتى الخلع والقصاص لن يكونا كافيين لتنسى هذه الأمة ما فعلته هذه الأسرة الشيطانية على
مدى اربعين عاماً ، وسيسجل التاريخ جرائمها في أشد صفحاته قتامة، ويلعنها مع اللاعنين.
فؤاد محمد، «مصر»، 12/02/2012
استاذ عماد الدين اديب سبحان من له الدوام لا دائم الا وجهه وامامنا المثل الحى فمن منا كان يصدق انه سياتى يوم يقدم
فيه حسنى مبارك الى المحاكمة وهو ينام على تروللى طبى ؟ ولا فى الاحلام فقد نصبه المحيطين به من الشياطين الها ما
بعده اله - استغفر الله العظيم الواحد الاحد الذى لا اله غيره هو المعز المذل وهو على كل شىء قدير - ووضعوا له دستورا
خاصا جعله فوق القانون يفعل ما يشاء دون حساب ولا عقاب فادخلوه جنات الدنيا ونعيمها (شرم الشيخ) وغفلوا او تغافلوا
عن خالق الكون الذى وعد المتقين من عباده بجنات فيها ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر والذى
سينصب الميزان يوم العرض عليه ليزن حسنات وسيئات كل واحد من عبيده فاما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية
واما من خفت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي نار حامية اعتقد استاذ اديب انه بعد هذا الكلام لم يعد هناك مجال
لنموذج يمنى ولا لنموذج سوري لو فكر يعمل نموذج هو الآخر فدماء السوريين التي تراق هناك في كل لحظة تمر
والمجازر المستمرة لا يصلح معها اي نموذج اللهم الا النموذج الليبي او الصدامي لانه بصراحة طغى وتكبر وتجبر وفجر
مع شعب اعزل اراد الحرية.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 12/02/2012
الخروج الآمن عبارة بغيضة للشعوب التي انتفضت في ثورات الربيع العربي بسبب أن حكامها كانوا جلادين لهم في شتى
المجالات الحياتية واليومية وتركهم هكذا يخرجون أو بمعني أدق يهربون بما فعلوا بهذه الشعوب وأيضا بما سرقوا جريمة
بكل معاني الكلمة لا يرضى بها إنسان نزيهة أو شريف، لذلك هي مسئولية أمام التاريخ والشعوب وأيضا أمام الله رب
العالمين وحتى لو خرج هذا الطاغية مؤمنا في الدنيا بسبب تهاون بعض المسئولين الآخرين أو تدليسهم، فمن سوف يخرجه
آمنا من عذاب الله رب العالمين يوم يوضع الميزان على مرمى بصر الخلق جميعا وعندئذ من يعمل مثقال ذرة خيرا يره
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة.
محمد متولي قنديل - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/02/2012
علي عبد الله صالح ثعلب ذكي، لعبها باحتراف واقتدار، واستفاد من التجربة المريرة لكل من تونس ومصر وليبيا في
المآسي التي تعرض لها زعمائها، فأعد العدة وخطط ، وخرج بأقل خسائر ممكنة، لكن هناك فارق كبير بينه وبين الاسد ،
فالاخير فاق كل الحدود لرئيس يقتل شعبه ، ويجهز عليه بجيشه، بصورة لا يصدقها عقل، ولن تنفع معه وثيقة علي عبد الله
صالح ولا ألف وثيق ، انه قاتل شعبه مع سبق الاصرار والترصد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال