الثلاثـاء 21 ربيـع الاول 1433 هـ 14 فبراير 2012 العدد 12131 الصفحة الرئيسية
 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
العار لروسيا والصين!
حياة مع الخيال
حذار من بطل السجون والمعتقلات
يتعلمون الحجامة في رؤوس اليتامى
الفساد هو الحل والفشل هو الأمل
صناعة البشر
مغالبة الجوع
العلمانية الإسلامية
العملاق المزكوم
مشكلتنا مع التعليم
إبحث في مقالات الكتاب
 
دعاء للإخوان

عبّر عمر المصري ومستور سالم وغيرهما من إخوان مصريين عن اعتراضهم عما قلته بشأن الإخوان المسلمين ومصر. وآلمني اعتراضهم هذا لأنهم تصوروا أنه يعود لأنني عراقي. وآلمني أكثر لأنه نم عن عدم فهمهم لكل ما كتبته في هذه الزاوية طوال العشرين سنة الماضية. أوضحت مرارا أنني لا أشعر بالانتماء إلى أي بلد. انتمائي الوحيد إلى بني الإنسان، والفقراء من بني الإنسان أينما كانوا. ولهذا دعوت الله وأكرر دعائي الآن أن ينجح الإخوان في حل مشكلة البطالة والفقر في مصر. هذا ما أحلم به وأتمناه من كل قلبي. كل ما في الأمر أنني لا أرى أنهم سينجحون في مسعاهم هذا. أدعو الله أن أكون مخطئا. كل الدول الجمهورية العربية غارقة في مشكلات لا سبيل لحلها في جيلنا هذا. وكلنا في الهمّ سوا. آسف! يجب أن أستثني العراق، فهموم العراق أسوأ من هموم كل البلدان العربية الأخرى، ربما باستثناء اليمن السعيد. وعلى ذكر العراق أقول إنني نشرت نحو 30 كتابا، منها 11 عن فلسطين، وواحد عن عمان، وليس بينها كتاب واحد عن العراق. وما قلته عنه هو أن الإنجليز ارتكبوا جريمة كبرى بحق العراقيين عندما أعطوهم الاستقلال ونفضوا أيديهم من العراق.

بالطبع أنا أحمل محبة خاصة للمصريين لما عرفته منهم عن روح النكتة. ويعود جزء كبير من أسلوبي الساخر لما تعلمته منهم، وبصورة خاصة أستاذي الشيخ عبد العزيز البشري. وأبدع ما في المصريين تفننهم في الضحك على أنفسهم. ولكن ويل للغريب الذي يحاول أن يضحك عليهم. إنهم يحتكرون هذا لأنفسهم فقط. ويظهر أنني ارتكبت هذه الخطيئة فداعبتهم بموضوع صناعة الرجال وتصديرهم. ولا يسعني هنا غير أن أعتذر. لكن المشكلة هي أنني لا أعتبر نفسي غريبا عن مصر، فأنا أحبها وأزورها أكثر مما أزور العراق.

ومن العراق، اعترض شاكر الكركري على قولي بأن الزعماء الثوار غير مؤهلين للحكم، وأشار إلى نجاح مانديلا رغم السنين التي قضاها في السجن. يا سيدي، لا بد لنا أن نعتبر هذا الرجل من الفلتات التاريخية. وهذا هو ما أثار إعجاب العالم كله بحيث تسابقت الدول على منحه نحو 250 جائزة، منها جائزة نوبل. مَن مِن زعمائنا الثوريين نال ذلك؟ إنه من المعجزات التي تلدها البشرية من حين إلى حين. ومع ذلك فإن مانديلا ترك الحكم بعد أربع سنوات واعتزل. مرة أخرى، مَن مِن زعمائنا فعل مثل ذلك؟ هذا ما يفعله الزعيم النزيه. غاندي وسوار الذهب والغنوشي فعلوا ذلك واستحقوا منا التقدير.

يسألني السيد عباس الحسن عن غياب مدونتي «kishtainiat» وانقطاعها. يا سيدي، لقد خطف أحد المزورين اسمها ولا أدري ماذا يفعل به الآن. ولكنني وضعت مدونة جديدة تخلفها وتقوم برسالتها ويمكنك الرجوع إليها «alqishtainy.blogspot.com». إن ما يجري على الإنترنت تحول أحيانا، كما في هذه الحالة، إلى كابوس يقضّ مضاجعنا ويشوّش علينا، بدلا من تنويرنا بالحقائق أصبح يضللنا بالافتراءات، فلا ندري مَن الصادق فيها ومَن الكاذب.

> > >

التعليــقــــات
محمد سعيد الكوهجي - البحرين، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
صباح الورد الجوري على خدك يا بغداد وقبله ابوية على جبينك يا شيخ الكتاب يا ستاذي خالد القشطيني انت الساحر
والباهر والحاضر انت العروبة وانت العراق وانت العبق الباقي فينا مع الزمن انت تكتب بعسلية جميلة من خلال تلك
الخميلة القديمة لانها الحق انت تسعدنا وانت هو هو الذي يبكينا في الكثير من الاحيان انت خليط من الالم والسعادة حبور
حبرك مر بكل الازمنة ومنه نستمد سعادة الامس وسرور اليوم رغم قبح الحاضر المادي انت تعيد لنا في كتابتك الواقعية
كل انواع الصورة انت بالحروف الجميلة ترسم لنا كلمات مصورة من عمق التاريخ هذا هو الابداع على اوراق الجرائد
ولكن بحروف من ذهب كلمات ثمينة كلمات رسمها الذي يساوي ذهب العالم لانك العلم نرجو لك دوام الصحة والسعادة.
يحيي صابر شريف، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
يا سيدي وانا مصري احب ان اقرأ لك ولكل صاحب رأي حر عربيا كان او غير عربي واستغرب من البعض الذين
يريدون ان يكون الكل نسخة واحده رغم ان هذا ضد طبيعة البشر وضد الطبيعة نفسها فالاخ يختلف مع اخيه ويجب علينا
ان نتفق علي الهدف ولو اختلفنا في المنهج فالمهم هو رفعة شعوبنا العربية وسوف اعطي صوتي للاخوان اذا نجحوا في
حل مشكلاتنا التي تكومت عبر ثلاثين عاما سوف اضعهم فوق رأسي لو نجحوا في تلك المهمة الصعبة الغير مستحيلة.
عابر سبيل - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
نشكر أستاذنا القشطينى على هذا المقال الذى ان دل على شئ فهو يدل على ان الكاتب الكبير يتفاعل مع آراء القراء فى
خصوص ما يكتب ولكن مازال العتاب قائما - عتاب المحب - بخصوص المقال المذكور .. لم نكن ضد النقد لأننا
كمصريين من أكثر الشعوب نقدا لذاتها ولسياسة بلدها ولكن كنا ضد التحامل الكبير علينا خاصة فى موضوع الفقر وكأن
الفقر ليس موجودا الا فى مصر فقط مع أنة موجود فى كل دول العالم وأكرر (في كل دول العالم) كما أن رسولنا الكريم
(صلى الله عليه وسلم) كان فقيرا وجميع الرسل والأنبياء كانوا فقراء .. هذا كل ما في الأمر وأخيرا أقول لأستاذنا (اللي
فات مات، وصافي يا لبن).
اياد عبد العزيز سعود، «تركيا»، 14/02/2012
الاستاذ خالد القشطيني تحياتي وأود أن أقول لجنابكم الكريم, لست أنتَ وحدك تشعر بعدم أنتمائك للعراق فأغلب الطبقه
المثقفه لديها هذا الشعور الغريب وأنا شخصياً تنامى لديَ هذا الشعور بعد الاحتلال والسبب هو تردي الاوضاع الاجتماعيه
وبروز ظاهرة العشيره ومن ينتمي اليها, فبإمكانهم أن يردوك أو يقتصوا منك حتى لو كنت صاحب حق وتصبح أنت
المثقف في وضع لا يٌحسد عليه وسط جمهره من الظالمين في أحكام الفصل العشائري واقولها صراحةً بأني بدأتُ أخشى
التعامل مع الناس خَوف أن أجد نفسي ذليلاً وسط اُناس لا يفرقون بين الناقة والجمل, هذا هو الحال .. تحياتي.
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
أؤكد لحضرتك أستاذ خالد أنني لست مصرياً ، ولو كنت كذلك لكان لي الشرف كما هو الحال لو انني كنت عراقياً ،
واعتراضي على بعض مقالات حضرتك - بعضها وليس كلها - بسبب انك خضت بها مع الخائضين ضد ما أسفرت عنه
انتخابات حرة ونزيهة ونادرة في عالمنا العربي، وبموقفك الخصامي هذا ضد ما افرزته الصناديق كنت كمن يسفه رأي
الشعب ويقف ضد إرادته ويساهم في تفتيت الآمال المرجوّة، هذا يا سيدي سبب اعتراضي على بعض ما خطه قلمك،
ولشخصك مني كل التقدير والإحترام.
mousa hussien، «المملكة العربية السعودية»، 14/02/2012
الاستاذ/ خالد القشطينى المحترم، طبعا انتم دائرة معارف ثقافية وعفوا انتم لذلك عبئ ادبي كبير على القارئ لاننى اول ما
اجد مقالتكم بالجريده اشعر انه من الضروري قراءة مقالتكم واتأسف إذا لم اتمكن من ذلك واحمل عبئ قرائتها لانها دائما
وجبة دسمة خصوصا انتم والاستاذ / سمير عطا الله ، والعملاق الاستاذ / عماد اديب ، لكم جميعا التحية وللجريدة الغراء
التى جمعتكم.
شاكر الكركري - دهوك - العراق -، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
الأستاذ القشطيني ,اولا يشرفني انك قد ذكرت اسمي في مقالتك, أما بعد فإن قصدي كان هو أن الثوار غير مؤهلين ليس
لانهم قضوا جل عمرهم في السجون بل الخلل في تفكيرهم حيث أنهم يفكرون بسبب نضالهم ودخولهم للسجن لهم الحق في
تحويل البلد بعد تبؤهم للسلطه واستلامهم للحكم الى مزرعه خاصه بهم وبالعائله وهذا الحال ينطبق حتى على المثقفين من
العرب ! أي أن الخلل في تفكيرهم وليس في سبب بقائهم بالسجن لفتره طويله وقلة الخبره كما ذكرت أنت وقتذاك، هو أنهم
ينقصم الخبرة بسبب كونهم بعيدين عن الاداره والحياة وكيفية ادراة البلد بسبب السجون والاقصاء.
علاء جمال، «المملكة المتحدة»، 14/02/2012
الشيء الملفت إلى الانتباه هنا هو أن تجد كاتب عراقي يركز على مصر ويقدم لها النصائح بالتعلم من الفلبين، ولا يكتب
كلمة عن العراق التي أصبحت بين إصبعي إيران تحركها كيفما شاءت. وكاتب يتساءل عن إمكانية تكفيك المؤسسة
العسكرية المصرية، وآخر يكتب عن حالة تعري ويتصيد فعل فتاة ملحدة ويسقطه على مصر كدولة، بينما لا أحد فيهما
يكتب مقال واحد عن سيول جدة، وعن فشل أكثر من 42% من المبتعثين السعوديين كما ذكرت صحيفة الرياض. ونجد
كاتب سوري يكتب سلسلة مقالات يطالب بالعفو عن مبارك وارحموا رجلاً بلغ الثمانين من عمره، وعن تكاثر سكان
مصر الخ الخ بينما لا يكتب شيء عن المجازر التي تحصل في بلده سوريا، وهكذا دواليك. يبدوا أن الكتابة عن مصر لها
متعة خاصة، وطالما الأمر كذلك فلكي نقبل النصائح لابد من الإخوة الكتاب العرب أن يكونوا قدوة ويهتموا بأوطانهم أولاً.
مازن الشيخ - ألمانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
كثيرا ما تأملت في حالنا نحن العرب, لماذا معظم حكامنا ديكتاتوريين؟ ولماذا وصلت رياح الديموقراطية الى مجاهل
افريقيا, ولم تصل الينا؟ واعتقد انني وجدت السبب, وهو ثقافي, جيني, يتعلق بالشخصية العربية نفسها, فهي نرجسية,
فوقية, متسلطة. كل منا يتصور انه يملك الحقيقة, والحاكم أو الحزب ان نال لن يتنازل أو يشارك أو حتى يعترف بوجود
الاخر لذلك فان على النخبة المثقفة وخاصة الاعلام المتطور الذي ثبت جدارته واستطاع الوصول الى نسبة عالية من
المريدين والمتابعين والمهتمين خصوصا جريدة العرب الاولى الغراء ان يعملوا على بناء رأي عام عربي جديد يعتمد على
تنبيه الاخرين بأن العقول متبانة وانماط التفكير تختلف بين البشر ويجب احترام الرأي الاخر لانه ربما اكتشفت مستقبلا انه
كان اصح من تفكيرك (فكم منا ندم على موقف أو انتماء سابق!) وليس عيبا ان يقر الانسان بخطئه. على الانسان العربي
ان يفهم بانه الاقل قدرة على حل معضلاته القومية لانه غير قادرعلى فهم خلاصة تجارب الاخرين, وان الخبرة والنجاح
يأتيان من احترام الغير لانك إن احترمته فسوف يبادلك الاحترام ويفتح معك الف باب للتعاون البناء الذي سيفيد في تحسين
ظروف حياتك وافضل الف مرة من المكابرة الفارغة!
adnan، «العراق»، 14/02/2012
الاستاذ ابو نائل بعد الشكر والثناء والحس المرهف الذي تتمتع به وخير دليل على ذلك اجابة المعلقين من القراء، طبعا لكل
قاعدة استثناء وراضاء الناس غاية لا تدرك.
عامر الجبوري، «اليمن»، 14/02/2012
حياك الله أستاذ خالد. وأدام لنا قلمك الأنيق وفكرك المتنور الواسع لكل قراءك مع التقدير.
Ahmad Barbar، «المانيا»، 14/02/2012
انا مثلك لا اعتقد بان الاخوان سيحلون مشاكل مصر لان مشاكلها متراكمة ومصر تنتمي ككل الدول المنطقة التي استشرت
فيهم الفساد فاذا خفف الاخوان بعض من الفساد وخفف بعض من المحسوبية سيكون عملا رائعا. أما من يحلم بأن كل شيء
سيتم علاجه بين عشية وضحاها وقبل الانتخابات القادمة فهو واهم.
عبدالله الشهري، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
أنت ساخر من طراز نادر، خفيف الروح لا تتكلف السخرية ، بعكس آخرين يتراوح أسلوبهم بين السخرية الخفيفة والتصنع
الممجوج ، وبالرغم من قراءتي لمقالاتك منذ زمن طويل ، إلا أنني لم أحظ بقراءة كتبك سوى كتاب واحد ، بحكم ندرتها
في السوق السعودية ، لماذا لا تتبرع بوضعها إلكترونياً بحيث نقوم بتحميلها فلا يوجد لديك كتاب إلكتروني للأسف ، الأمر
الآخر تتذكر هذا الشيخ وتنسى المازني والذي أراك إلى مدرسته أقرب ... دمت سالما.
محمد متولي قنديل - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
عزيزي الكاتب خالد القشطيني، أنا مصري ومن المعجبين بفكرك وثقافتك العربية الاصيلة، ولا يحزنك من يشاغبونك في
بعض ما تكتب، فأفق واسع يستوعب الجميع. وعن الحالة المصرية الان، أعجبني وصف الشاعرة السعودية، للشخصية
المصرية، في مقالها المعنون بجريدة الحياة السعودية، السلفية تتناسل في الشوارع المصرية، حيث وصفت الوضع كما
شاهدته في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة، بأن هناك تراجعا كبيرا في الذهنية وأمية وجهلا مضاعفا بمضامين العولمة،
ونضوبا في سبل الاستفادة من مصادر المعرفة والتطوير الفردي، وانكسارا في الاعماق تشير اليها الملامح المتناثرة لما
حدث، وتخشي مصيرها ومستقبلها، وحزن جديد لم نعهده من قبل، تحية وتقدير للشاعرة السعودية هدى الدغفق لهذا
الوصف الادبي الراقي، وأهديه للكاتب خالد القشطيني فهي تشاطره الخوف على المستقبل.
محمد أحمد محمد - القاهرة -، «مصر»، 14/02/2012
بصراحة انا ايضا اتمنى ان ينجح الاخوان المسلمون في حل مشكلة البطالة و الفقر و الجهل و المرض في مصر لكني لا
اعتقد انهم سينجحوا في ذلك لأن مشكلة البطالة و الفقر سببها الزيادة السكانية و الاخوان المسلمون لا يملكوا عصا سحرية
لحل هذه المشاكل!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال