الثلاثـاء 21 ربيـع الاول 1433 هـ 14 فبراير 2012 العدد 12131 الصفحة الرئيسية
 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
هل النخبة مريضة نفسيا؟
النموذج اليمني للخروج
توتر مصري ـ أميركي؟
«هل شققت عن قلبه؟»
ثقافة تظلم المرأة
أولمبياد الغباء السياسي
«فيتو» روسي
مصر في خطر
رجال الحاكم
المقاتل عمرو موسى
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران: 30 عاما مضت!

30 عاما مرت على ثورة الشعب الإيراني ضد حكم الشاه، ويبقى السؤال: ما الذي تم إنجازه تحت حكم الثورة والثوار؟

هذه الثورة رفعت شعارا مختلفا عن الثورات: الأميركية والفرنسية والروسية، إنه شعار الثورة الإسلامية.

بدأت الثورة باحتلال الطلاب للسفارة الأميركية في طهران وانتهت اليوم بوصول محمود أحمدي نجاد، أحد هؤلاء الطلاب الذين احتلوا السفارة، إلى مقعد الحكم؛ طالبا معاديا للأميركان منذ 30 عاما، ورئيسا أكثر عداء لهم.

وبالأمس استمعت إلى النص الكامل لكلمة محمود أحمدي نجاد في احتفالية الثورة، ووجدت المنطق الذي يحكم كلمته مبنيا على استعراض الإنجازات التي حولت بلاده، على حد قوله، من دولة مستهلكة فقيرة في عهد الشاه إلى الدولة رقم 12 في القوة العلمية، ومن دولة مستهلكة للبنزين والطاقة إلى دولة مصدرة لها، ومن دولة ضعيفة أمنيا إلى دولة لديها قدرات نووية وأقمار صناعية.

لم أجد في كلمة أحمدي نجاد حرفا واحدا فيه رغبة في مراجعة النفس، أو تقييم أخطاء الثورة، أو وعود بالمزيد من الحريات العامة وتخفيف سطوة اليد الثقيلة لأجهزة الأمن الداخلي.

وما زالت إيران تسير بشكل متصاعد في تصدير الثورة من خلال رعاية المرشد الأعلى للدولة لقوى الحرس الثوري الذين يتمتعون بنفوذ متزايد داخل وخارج البلاد.

وما زالت مسألة الشد والجذب بين المرشد الأعلى والرئيس نجاد تهدد التماسك الداخلي للنظام.

وما زالت ذكرى القمع الأمني لشباب الربيع الإيراني عمليات لم تتوقف، بل هي في حالة صعود مخيفة.

أما التوتر الإقليمي الذي تلعبه الدولة الإيرانية فحدث ولا حرج، بدءا من استمرار الإصرار الغبي على موضوع سيادة الجزر الإماراتية الثلاث، إلى التدخل في الشأن البحريني الداخلي، وصولا إلى التهديد بإغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة، إلى التدخلات الواضحة في الشؤون الداخلية في اليمن والصومال ولبنان وسوريا وجزر القمر.

30 عاما من الثورة، كان من الممكن أن تؤدي إلى ثلاثمائة عام من الإنجاز الإيجابي.. يا للأسف.

> > >

التعليــقــــات
محمود التكريتي، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
اولا ايران اذا كانت تصدر البنزين فذلك لان
خدمها في العراق يقدمونه لها هبات واذا كانت
اليوم امنة فلان يد البطش لا ترحم واذا كانت
متقدمة علميا فان مكانتها ليست كمكانة ايران
الشاه التي كانت متقدمة على كل دول الجوار .
من التجربة لايمكن اثبات حقيقة صواريخ ايران
وتقدمها العلمي لانها قد تكون فقاعات ,علما ان
اغلب مصانع صدام العسكرية تم تفكيكها
وتهريبها الى ايران لذا لااعتقد ان حظ ايران
سيكون افضل من حظ الاخير ان قامت الحرب
عبد الرحيم شاكر، «المملكة العربية السعودية»، 14/02/2012
طيب، يبقى السؤال بعد هذا المقال: ماذا فعل العرب في المقابل خلال 30 عاما مقارنة بإيران؟ هل أنجزوا شيئا في
الصناعة والقوة العلمية كما فعلت إيران؟ هل أصبحت أي دولة شيئا يخيف القوى الغربية المتآمرة أو على الأقل مكتفية ذاتيا
في الاقتصاد ومستغنية عن الغرب؟ هل حققوا ثلاثمائة عام من الإنجاز الإيجابي؟
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/02/2012
إيران ومنذ ثلاثين عاماً تُحكم بفكر ثوري ولم تتحول الى دولة ، بل لن تستطيع ، فالوقت المتبقي لن يسعفها ، والنهاية تلوح
في الأفق .
بشير، «المملكة العربية السعودية»، 14/02/2012
يا أخي إذا بغيت تنتقذ سياسات إيران لا تخليها على حساب الشعب البحريني المسكين.
yousef dajani، «المانيا»، 14/02/2012
بأختصار نقول بأنهم ليسوا رجال دولة بل رجال عصابات يفكرون كرجال عصابات ويخططون وينفذون كرجال عصابات
ويستغلون المال لشراء كل شيئ ويهربون المخدرات ويتاجرون بالسلاح ويهددون بالنووي .. أن شاه أيران كان دولة لها
وزنها الأجتماعي والوطني أما الخميني فأنة زعيم عصابة ومن تحتة أيضا زعماء عصابات كل ينفذ جرائمة برجال
عصابتة والمال هو المحرك لهم .. أن الدولة أسمها أسلامية غطاء وتموية وتشوية للأسلام والله يمهل ولا يهمل وأنني أرى
ألأصلاحين ورجال الدولة لا ذكر لهم ولا صوت .. فأين هم ؟
الأستاذ الطاهر بوسمة، «تونس»، 14/02/2012
تذكرني الثورة الإيرانية بقول الشاعر العربي : ألا لا يجهلن أحد علينا، فنجهل فوق جهل الجاهلين (من معلقة عمرو بن
كلثوم) يمكن أن تكون الثورة الإسلامية كما يحلو للبعض تسميتها قد أحكمت قبضتها على أنفاس الشعب الإيراني ومكنت
القيادة من التدخل لإفساد الحال لدى جيرانها أهل السنة ولكن الشعب أصبح في سجن حرس الثورة ولم يكن الحال هناك
بأحسن مما كان عليه في الاتحاد السوفييتي قبل تفكيكه، مازلت أتساءل إذا كانت تلك الأنظمة مثالية كما يصفها المنظرون
فلماذا سقطت الواحدة تلو الأخرى؟ ولكن بعض المعاندين يصعب عليهم الاعتراف بالأمر الوقع وكما نقول في تونس معيز
ولو طارت عاطفيا تهزنا صناعة القنبلة الذرية الإيرانية وأتمنى أن لا نسميها بالإسلامية مثلما كان لباكستان ولكن
الأحسن من كل ذلك هو حرية الشعوب وإحترام حقوق الإنسان والدخول للقرن 21 من باب العلوم الصحيحة التي بفضلها
يمكن لنا أن نأخذ مكانا في هذا العالم المادي، علينا ترك الشعارات التي لم تعد علينا إلا بالوبال!
محمد العربي، «لبنان»، 14/02/2012
أستاذي العزيز أجدني لا اوافقك الرأي في كثير مما قلت على الرغم على اتفاقي مع جزئه. فكما تعلم ان ايران ومن 30
عاما تعرضت الى حروب وحصار اقتصادي واعلامي خانق وعلى الرغم من ذلك صمدت ولو تخيلنا اي دولة من دول
الربيع العربي تتعرض لما تعرضت له ايران لعرفنا قوة هذه الثورة فتخيل مثلا ان تهجم دولة جارة قوية على مصر وهي
في حالة ثورة على حسني مبارك ماذا سيكون موقف الشعب والحكومة للأسف هذا ما حدث فالثورة الايرانية لم تثبت نفسها
وشن صدام عليها حربا ضروسا وبتحريض امريكي وما انت تعرف مصدره من اين اتى. ان اختلافي مع ما جئت به هو
انك تقيس الامور وكأنما ايران عاشت ظروفا طبيعية. ان هذه الظروف الغير طبيعية جعلت ايران اقوى واقوى وكما يقول
المثل (الضربة التي لا تميتني تقويني) فدعنا لا نكون اداة امريكية ونزيد الضغوط على دولة مسلمة جارة لنا نحن العرب
بل نمد لها يد الثقة ونجعلها صديقة لنا فعدون وعدو إيران واحد وهو إسرائيل والأهم هو ان نبينا واحد وربنا واحد وهذا ما
نحن مأمورون بالتعاضد لأجله وإني استغرب كيف تحولت بوصلة العداء لدى البعض من إسرائيل إلى إيران في مخالفة
صريحة للمنطق والعقل السليم، أعيذك من هذا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال