الاربعـاء 17 جمـادى الثانى 1433 هـ 9 مايو 2012 العدد 12216 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
لو أنها رفضتني لاختطفتها!
الماركة المسجلة
ثالث أجمل امرأة في العالم!
إلا الحماقة.. أعيت من يداويها
أيتها المرأة العربية.. اذهبي إلى موزمبيق
لا تلعب بذيلك أو بذيل غيرك
وسارعوا إلى مغفرة من ربكم
قبروه في البحر مثل (أسامة بن لادن)
المجد للقبلة (الكلاسيكية)!
التحية للشيخ عائض القرني
إبحث في مقالات الكتاب
 
أيها الطريق (405).. كم أكرهك

لا أدري بماذا أسمي هذا!..

أكثر من (90 في المائة) من سكان ما يسمى بـ(العالم الثالث) يشتمون إن لم يلعنوا البلاد الأوروبية ومعها أميركا بالذات، وفي آخر الاستطلاعات الموثقة وجد أن أكثر من (640) مليون إنسان في مختلف أنحاء العالم يريدون الهجرة من بلادهم، و(90 في المائة) منهم هم من أبناء (العالم الثالث)، والمضحك المبكي أن (90 في المائة) منهم أيضا يريدون الهجرة إلى أوروبا وأميركا بالذات، وهي البلاد التي كانوا ولا يزالون يشتمونها ليل نهار.. إذن كيف نفهم ذلك؟!.. هل هم مع احترامي ومحبتي لهم ينطبق عليهم المثل القائل: (حسنة لله وأنا سيدك)؟!

وهذا الاستطلاع يقودني إلى تاريخ قديم في أميركا، وتحديدا إلى مؤسسة أميركية أنشأها القس البروتستانتي الأميركي الزنجي (روبرت فينالاوي) عام (1816)، واسمها (المؤسسة الأميركية للاستعمار)، وذلك احتجاجا ونقمة على التمييز العنصري في أميركا، ومعه كامل الحق في ذلك الوقت، لكن مثلما يقول المثل الشعبي: (ما كل منصح مصيب).

ذلك (القس) المتحمس دعا أتباعه للهجرة إلى أفريقيا طلبا للحرية.

كان الرجل خطيبا مفوها إلى درجة أن مئات الآلاف من الأميركان الزنوج استجابوا لدعوته، وسهلت لهم الهجرة الحكومة الأميركية في ذلك الوقت، وجهزت لهم السفن اللازمة، بل إن (الكونغرس) أمدهم بالأموال اللازمة لاستصلاح الأراضي هناك.

وانطلق القس الجهبذ على رأس أول رحلة، وتبعته بعد ذلك عشرات السفن تحمل ما لا يقل عن (200) ألف مهاجر أميركي أسود إلى أرض الأجداد في أفريقيا لكي يستنشقوا رياح الحرية، وأسسوا وقتها ما يعرف اليوم بـ(ليبيريا) - وهي تعني (الحرية).

ودارت الأيام والأعوام دورتها التي لا ترحم، وإذا بـ(ليبيريا) الآن تعتبر من أفقر دول أفريقيا بل والعالم بأسره، وأحزنني ما ورد في تلك الإحصائية التي ذكرتها في أول المقال، حيث جاء فيها أن (37 في المائة) من سكان ليبيريا يودون الهجرة إلى أميركا، ولولا الكسوف من بعضهم لكان (90 في المائة) منهم يودون الرجوع إليها.

لا بد أن أستدرك لكي لا يفهمني أحد خطأ، فأنا لست من عشاق أميركا، ولي الكثير من التحفظات عليها وعلى بعض سياساتها، ولو أن أحدا خيرني بين العيش في أي البلاد لكانت أميركا آخر البلاد التي أود العيش فيها، وذلك فقط لأنني كنت يوما أقود سيارتي في طريق (405) العريض السريع من (نيوبورت) إلى (لوس أنجليس)، وخففت السرعة قليلا من دون أن أفطن، وإذا بالسيارة التي كانت خلفي (تصدمني)، وحصلت تداعيات وتصادمات لعشرات السيارات من جراء ذلك، وتوقف السير لأكثر من ساعة كاملة، ونتجت عن ذلك غرامات وتوقيفات لا أريد أن أوردها، ليس خجلا لا سمح الله، لا أبداً، ولكن خوفاً من شماتة البعض ممن يترصدون سقطاتي وما أكثرها، ثم يذيعونها على كل الموجات، بل وقد لا يتورع البعض منهم عن نشرها بـ(الإنترنت) وكأنني بذلك ساحر النساء (جورج كلوني).

وقبل أيام فرحت جدا عندما عرفت أن بلدية (لوس أنجليس) قد أغلقت طريق (405) المشؤوم لمدة تسعة أشهر، ولزم الكثير من الأزواج منازلهم تفاديا لازدحام الشوارع. والغريب أنه نتجت عن ذلك زيادة في المواليد (10 في المائة) عن الفترة الماضية.

ولا أدري إلى الآن ما سبب تلك الزيادة!

الحمد لله أن طريقي في الحياة سالك وهادئ وآخر (آلسطة)، لا فيه (لا كاني ولا ماني).

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
omar khodor، «لبنان»، 09/05/2012
استادي الكريم لو كانوا حكامنا يخافون الله فينا ما هاجر احد منا لا الى اوروبا ولا الى اميركا ان الله اعطانا
كل شيْ فاصبحنا نتفنن ونتباهه في معصيته فصلت علينا من لا يخافه ولا يرحمنا فاصبحنا نهاجر الى كندا
واسترالياودلك بصعوبه شديده لآن اميركا لم تعد تستقبلنا
علي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 09/05/2012
الطريق مفتوح ولم يغلق لمعلوماتك
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات صباح الفل والياسمين اظن انك تذكر اننى قدمت لك العديد من
النصائح بالنسبة للتجارب التى تقحم نفسك فى القيام بها دون ان تكون لديك خبرة او دراية باصولها ومع ذلك
مقالك اليوم ذكرنى بما حدث معى فى نيويورك بمناسبة حديثك عن القيادة هناك وكنت احمل معى رخصة
قيادة دولية وبينما كنت اركب مع نجلى وكان هو يقود سيارته فاشار على ان اقوم بالقيادة وماكدبتش خبر
واندبيت وتبادلنا المقاعد وبمجرد ان وضعت قدمى على البنزين اذا بالسيارة تطير فوق سطح الارض ونظرا
لجهلى بالشوارع والطرق هناك توقفت على الفور على الجانب الايمن من الطريق وقلت لنجلى تعالى ياابنى
سوق عربيتك ماتوديناش فى داهية واثناء سيره بالسيارة لاحظت انه يسير بسرعة كبيرة ولو صادفه مطب
فانه يمر عليه كالبرق فنصحته ان ياخذ باله من المطبات فقال لى لا هنا مافيش الكلام ده انا لو هديت السرعة
ممكن اتسبب فى كارثة كل العربيات اللى جاية ورايا تلبس فى بعضها وتبقى كارثة وهذا هو ماحدث معك
فعلا عندما خففت من سرعة سيارتك اصطدمت كل السيارات القادمة خلفك بسيارتك نتيجة فرق السرعة فانت
وانا ليس لنا فى طريق 406 ويكفيك طريق جدة - مكة
عادل البيومى، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
اخر السلطة وكانى ومانى انا باشك فى حضرتك انك تحمل جنسيتين ( على فكرة فيه كمان دكان الزلبانى ) لكن لماذا
نحن غير مؤهلين لتولى امورنا بانفسنا وعندما نحصل على الحريه يحدث ما حدث فى ليبيريا.
عامر كبوته، «السويد»، 09/05/2012
يا سيدي شر البليه ما يضحك, إن الجميع يكره أميركا, ولكن الكل يحب الدولار الأمريكي! الكل يشتم أميركا وأوروبا
كونهم دولا تمثل الكفر, وتحارب الاسلام, ولكن قسما بالله العظيم لو سنحت لهم الفرصه لهاجروا وتركوا بلاد المسلمين
خالية بحثا عن الدولار.
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 09/05/2012
تحية طيبة/ يا رجال خلك في ديرتك والله ما فيه بالدنيا اجمل منها ولا ابرك بس لو الناس تترك الكاني
والماني والخرط الفاضي وهذا فيه وهذا ما فيه ونقل الحكي الباطل والحسد والحقد الجاهل والي عنده الله يزيده
والي ما عنده الله يغنيه والخير كثير وترى الركادة زينة وتلفت يمينك وشمالك وشف وش أنت فيه من خير
وراحة وعلى قول القايل الراحة نصف القوت وعسى الله يديمها والله غفور رحيم.
ابراهيم علي العفري، «السويد»، 09/05/2012
هناك مثل مغربي يا استاذ مشعل؛ ولعلك سمعت به؛ والمثل يقول:لا تستغرب في المغرب وانا اقول لك يا
استاذي العزيز لا تستغرب علي هؤلاء المواطنيين الذين يرغبون بالهجرة؛ ولا تستغرب ان كانوا يشتمون هذا
الغرب؛ ومعها امريكا. وحتي المواطن الذي لا يرغب بالهجرة يجيد الشتم. شعوبنا يااستاذ تتنفس عندما تشتم؛
المواطن عندنا لا يحس بأنه مواطن؛ وفي نفسه مرارة ويعيش في تناقض رهيب؛ وخوف شديد؛وليس له حيلة
غير الشتم والسب واللعن. وليس له منبر غير التواليت يفتح فمه في التواليت؛ يقول كل ما في قلبه؛ يلعن
المدير والشرطي والضابط وقائد الشرطة؛ ويلعن الحاكم بكل حذر. وإذا كنت غير راضي عن سلوك هؤلاء
المواطنين حاول ان ترفع عن معنوياتهم؛ ولو كان بكلمة طيبة؛ حاول ان ترفع عنهم الظلم؛ وليس هناك
مواطن لعان او شتام؛ الأنظمة هي مدرستنا يا استاذ مشعل؛هي التي علمتنا السب واللعن؛ وهي التي تفرض
علينا الهجرة؛ وليس هناك مواطن واحد في الكرة الأرضية مغرم بالهجرة؛ الهجرة غربة يا استاذ والغربة كما
تعلم صعبة علي النفس؛ ولكنها كتبت علينا كالصوم والصلاة والزكاة والحج. وعلي ماذا اللوم يا استاذ مشعل؛
العيب في الأنظمة التي تجبر شعبها علي الهجرة؛ شكرا.
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
خبر سار ما أعلنته عن تخليك عن الحماسة الزائدة، لكن لم تقل لنا ما السبب؟!
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
لقد وجدت الحل يا مشعل لتحديد النسل .. وعلى الدول التي يهددها التكاثر المفرط والإزدحام الآكل للأكسجين
والبيئة، أن تفكر في مشاريع شق طرق سيارة طبق الأصل للطريق ( 405 ) و عسكم تكرهون شيئ و هو
خير لكم.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
حسب هذه الرواية التاريخية التي نسبتها إلى القس روبرت فينالاوي، فإن اللاعب الشهير والنجم الكروي
الليبيري الملقب بالمستر جورج ويا، الذي كان يلعب كرأس حربة في نادي باري سان جرمان الفرنسي ونادي
ميلان الإيطالي هو إفريقي من أصول أمريكية ولعل هذا هو السبب الذي جعل هذا النجم يخفق في الإنتحابات
الرئاسية الليبيرية التي فازت بها إمرأة، وهي من أصول إفريقية مئة بالمائة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام