الاربعـاء 17 جمـادى الثانى 1433 هـ 9 مايو 2012 العدد 12216 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
صنع هزيمته وفوز خصمه
الرجل الذي أودى به ابنه
صدِّق.. إذا سمحت
الأرقام التي لا تدونها الحروب
«الشقاقة» من شقيق
المسافة إلى أقرب طريق
كل هذا ممنوع
عسكر الديمقراطية
ما نتركه لهم
سيده لا شريكه!
إبحث في مقالات الكتاب
 
خرز أزرق

كنت كلما كتبت عن دبي في الماضي دعوت إلى وضع ألف خرزة زرقاء على مدخلها. أرجو رفع العدد إلى ألفين. فقد صمدت وتجاوزت الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم. وعادت تثبت ما حاولت تأكيده منذ زمن، وهو أن المجتهد يكبو لكن لا يخسر. ودبي صيغة قائمة على الإنتاج لا على اللغو. وعلى سبيل المثال فيها الآن نحو خمسة آلاف صحافي، منهم نحو 1500 في مجموعة MBC وحدها. وفي لبنان حيث صدرت أول جريدة منذ قرنين وأول مطبعة في الشرق لا تزال نقابة المحررين لم تنتخب خلفا للراحل ملحم كرم الذي أمضى نصف قرن في كرسيه. وقامت إحدى المؤسسات بصرف 300 محرر مرة واحدة. وخفضت الموازنات الإعلامية نحو 60 في المائة في العقد الأخير.

خفضت الدولة اللبنانية قبل أسبوعين عدد الأرغفة في ربطة الخبز، الزاد الأهم للفقير، فيما ارتفعت أصوات السياسيين وشتائمهم وسبّهم. لا أصوات مرتفعة في دبي. وفيها - نسبة إلى عدد السكان- أكبر طبقة متوسطة. وليس فيها سياسيون بل مديرون وخبراء وممثلون عن شركات العالم.

ويأتي إليها ويمرّ بها ملايين الزوار، وليس فيها نهر ولا جبل ولا نسمة مجانية مثل بلاد الأرز، ولا فيها نيل أو أقصر. دبي صيغة مناقضة للعالم العربي. تعمل وتعيش ولا تثرثر. وتجري معاملاتها مع الدولة عبر الإنترنت وليس في الميادين والعباسية. وفيها حريات كثيرة ليس بينها حرية الاعتداء على أملاك الناس وأوطانهم وأعمارهم.

تستقبل دبي الهاربين من أوطانهم، عمالا أو رجال أعمال. لحظة دخولهم المطار يدركون أنه ممنوع عليهم مخالفة أي قانون، خصوصا قانون النظافة ورمي القاذورات من شبابيك البيوت أو نوافذ السيارات. من يوسِّخ يرحل إلى حيث يطيب الوسخ والتلوث وازدراء البيئة.

طالما أُسأل، لماذا تكتب دائما عن دبي؟ لأن هناك ما يكتب عنه. تأمل قضايا العرب فعمن تكتب؟ تأمل السفسطة والمطالب البدائية ومظاهر السجون والمعتقلات وأطفال الشوارع والنصب على الفقير برغيف خبز، فعمن تكتب؟ تأمل كيف تعامل الأنظمة شعوبها وأبناءها وأطفالها، فعمن تكتب؟ أتأمل العمال القادمين إلى لبنان فأرى أنهم في الثانية عشرة من العمر، فعمن أكتب؟ عن النجاح الاقتصادي الذي حققته أنظمة القمع والقسوة؟ عن الذين مهروا في ضبط الأنفاس ولم يحققوا أي شيء آخر؟ عن الدولة التي تخطف رغيفا من خبز الفقراء والمساكين؟

رجاء، أضيفوا ألف خرزة ثالثة وألفا أخرى. خمسة آلاف صحافي يعملون هنا. ولا من يشتم أو يسبّ أو يبتز. أناس من أنحاء الأرض، يعملون ويحيون ولا يرفعون يافطة واحدة. وفي منطقة واحدة 90 في المائة من العاملين جاءوا من درعا، عاصمة حوران، التي كانت ذات زمن غلال المشرق.

> > >

التعليــقــــات
زايد الجرادي - سلطنة عمان، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
وأنا أضيف ألف خرزة خامسة . ويا استاذي
العزيز دبي دانة الدنيا وتنمية ملهاش حل . هي
مدينة أوروبية ضخمة فوق أرض العرب ، وإلى
الأمام بإذن الله . تحياتي لشفافيتك وموضوعيتك
ودمت في أحسن حال ، وأتمنى أن تكتب عن سلطنة
عمان ، ولو بعد حين .
محمد عبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
شكرا استاذ سمير ! اسلوبك في الكتابة اسلوب السهل الممتنع ! او بمعنى اخر خير الكلام ما قل ودل شكرا مرة اخرى
الجوهره ناصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
السلام عليكم ورحمة الله استمتعت بقراءة المقال لكن احببت ان ألفت نظرك ياأستاذي الكريم إلى أن الحافظ
من كل شر هو الله وحده وقد أرشدنا بمنه وكرمه إلى سور عظيمه وآيات نتحصن بها من الشر وهي سورة
الاخلاص والمعوذتان وآيه الكرسي فلا ينفع خرز ازرق ولا كف ولا غيره
سامر ماهر، «المملكة العربية السعودية»، 09/05/2012
خرز من ذهب ... وقليل من كلامك العسل يا أستاذ سمير، لم يحبو الله هذه البلاد الإمارات ودبي خصوصا التي تتكلم
عنها بهواء الأرز ومياه النيل, ولكن أعطاها العقول النيره التي عرفت أن تبني إنسانا قبل أن تبني بلدا وبعد أن قامت ببناء
البلد واستضافت من تشاء من أي بلد، لم تصادر الحريات ولم تملأ السجون بل أعطت الحريات فعندما تعطي الحرية تأخذ
مقابلها أدبا وصونا لهذه الحرية الغالية خوفا من ضياعها، ويحق لهذا البلد أن يوجد على أرضه الصحافيين والمطورين
والعلماء والإعلاميين والمحطات الفضائية كما يحق له استضافة الحوارنه أولاد سيدنا أيوب الذي عاش فيها وكانت خزان
الشرق للغذاء.
مازن الشيخ--المانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
الناس على دين ملوكها,والدولة يحدد قيمتها ولي امرعبادها,وسبحان الله الذي انعم على شعب الامارات,وباقي
دول الخليج بقادة حكماء عقلاء مخلصين لانفسهم واوطانهم,وللشعوب التي يحكمونها والحمد لله الذي لايحمد
على مكروه سواه الذي ابتلى العراقيين ومنذ 14 تموزالاسود1958,وحتى هذه اللحظة,بحكام,اذاقواالشعب كل
انواع الويل والعذاب,الذي لايمكن لشعب في العالم ان يتحمله،فبغداد التي كانت من انظف واجمل عواصم
الدنيا اصبحت اكبر مزبلة في العالم,كل مافيها يبكي اينما نظرت وجدت سوادا انعدمت الالوان,وابدلت
الموسيقى باللطم وضرب الزنجيل على ايقاع الطبول,كل مافيها مغشوش ومزيف,حتى ان بعض الارصفة
والشوارع التي بلطت وزينت لكونها تقع في طريق مرور رؤساء القمة العرب بدأت تتكسر لكونها انشأت
على عجل وبأسوأ نوعية رغم ان المقاولين الذين نفذوها,كانوا قد استلموا مبالغ اكثرمن 10 اضعاف الكلفة!
لكنهم اقتسموها مع ولاة الامر وخانوا ضمائرهم,ضمن المودة السائدة.اي معاملة يمكن ان تنجزها بالرشوة
حتى لو كانت باطلة وفيها تجاوزعلى الحق العام كما انك لاتستطيع ان تنال حقك الابدفع رشوة! مايثير
الضحك حتى البكاء أن الحاكم,هو زعيم(ائتلاف دولة القانون!)
سالم أبو عبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
نعم عمن تكتب لاشك أن كلامك جواهر يا أستاذ ولكن كل ذلك وماذكرت من سلبيات لبنان يقع على عاتق
أهل لبنان أنفسهم فلبنان الذي كان مستشفى العرب وكان أدبهم وعلومهم وتأملهم أصبح على هذه الحال
المزرية لأن أهله إنتموا إلى غير لبنان ولائات أهل لبنان للغير وليس للوطن هي من وضع لبنان في تلك
الدائرة الضيقة العميقة سابقاً واليوم مثقفوا لبنان يتمتعون بالثقافة السلبية وليس الثقافة الإيجابية ولكي نصل
لتلك الإيجابية عليهم أن يدفعوا ثمن باهظ يقول المثل من لم يأخذ من ملته يموت في علته ولبنان كذلك شرذم
السياسين أنفسهم بولائات من إيران وغيرها فاصبحت لبنان تحكم من خارج لبنان وعلى اللبنانين أن يتخذوا
القرار الصحيح ويبدأو بالثورة اليوم قبل بكرة لأن التأخر عنها سوف يضاعف الثمن كما ضاعف الثمن لدى
السوريين ويتحرروا من الكبرياء الذي لديهم ويكون همهم لبنان ولبنان فقط قبل كل شيئ (لبنان أولاً)وليس
إيران وعند ذلك يعرف لبنان واللبنانيين أنهم لوطنهم ووطنهم لهم فالنأي عن نصرة الضعيف والوقوف إلى
جانب الحق سوف يلحق بلبنان وشعبه الويلات والكوارث والله أعلم أين تصبح الأمور لانتمنى لكم إلا الخير
مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 09/05/2012
ألاستاذ سميرعطا الله، أنت تكتب أحياناً في بعض امور،ما علمت أنا بك وبما تحملت من عناء عاطفي و طاقة
فكرية لطرحها،أما الذي أشكوه إنها حيرتي،أين أبدأ بالتعليق وكيف أنتهي،أحياناً تفشل كل الجهود و المساعي
،في النهاية أقبل بالوضع والعلاقةولا أشكوها لأي طرف،حيث أتمتع كل يوم بلغة عربية جميلة تبثها علينا
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
عندما ينطبق تفكير الحاكم مع المحكوم ويشعر الحاكم انه اب او اخ لشعبه وليس حاكم يضع بينه وبين الشعب
فواصل وانه فوق الجميع وانه القائد الاوحد يصرف ثروة بلاده لخدمة نزواته ولشراء السلاح الذي يفقد قيمته
بعد مضي قليل من السنين بينما حاكم الامارات صرف جل وقته وثروة النفط لاعمار بلده واسثمار كل ما هو
مفيد واستقطاب افضل شركات الاعمار والهندسة والتصميم، ياريت حكامنا يقدمون نصف ما قدمة حكام
ويقدمه حكام الامارات لشعوبه بنصف عدد الخرز او الابراج
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
استاذ سمير عطا الله بعد ان قرات مقالك اليوم عن دبى انتابنى شعورين شعور بالسعادة للحال الذى وصفت
عليه دبى ذلك الوصف الذى جمع كل مظاهر البهجة والجمال والعمل الجاد رغم الظروف المناخية الصعبة
ذلك البلد الصغير الذى ينعم اهله بالحرية المسئولة وينعم ضيوفه بالعيش الكريم طالما يحترمون قوانين البلد
ولا يخالفونها وشعور بالحزن للحال الذى وصلت اليه بعض الدول العربية من اضطرابات واضرابات
وتوترات واعتصامات نتيجة ظلم واستبداد حكامها وانصرافهم كلية عن شعوبهم حيث البطالة وازمة السكن
وصعوبة بالغة فى الحصول على لقمة العيش وعدم تطبيق العدالة وانتشار الفساد فى كل القطاعات وبيع
المصانع والشركات والاراضى بل والماء ولم يبق الا الهواء ولو لم يكن الهواء قد اساثر به الله سيحانه وتعالى
لنفسه يتحكم فيه هو وحده لقاموا ببيعه ولم يهتموا الا بانفسهم وحاشياتهم من اللصوص الذين نهبوا ثروات
وخيرات البلاد وكشفت ثورات الربيع العربى عن العديد من الجرائم التى ارتكبها اولئك الحكام فى حق
الشعوب ولازال الكشف عن فسادهم مستمر وستظل الشعوب تعانى من تبعات جرائمهم الى حين وفى الختام
دعنى اضيف 5555 خرزة زرقاء على اعتاب دبى , تحياتى
محمد بن عبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
أُحب كتاباتك وأُقدرك كثيراً لذا أتمنى عليك عدم إستخدام مثل هذه الألفاظ ( خرزة زرقاء) لأننا جميعا نعلم أن
هذا من باب الشرك بالله سبحانه صحيح أن إستخدامه في أغلب الأحيان ناتج عن الموروث الثقافي للبيئة وأنها
غير مقصودة غالباً بمعناها الحقيقي وإنما هي مقولة لا أكثر ولكن كاتباً بحجمكم غير مقبولة منه عموما
تعليقي هذا من باب المحبة وشكراً لسعة صدركم

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام