الاربعـاء 17 جمـادى الثانى 1433 هـ 9 مايو 2012 العدد 12216 الصفحة الرئيسية







 
ميشيل كيلو
مقالات سابقة للكاتب    
معارضة ضائعة!
منجزات الحل الأمني!
ملاحظات من البحر الميت
سوريا: خطوات محتملة!
قليل من السلاح.. كثير من الحراك!
جيش سوري جديد!
سياسات لضبط السلاح!
سوريا: من سيدفع الثمن؟
درس القذافية الصعب!
هل نجح الحل الاستئصالي؟!
إبحث في مقالات الكتاب
 
بدائل الحل السياسي!

باختصار شديد، ثمة بديلان لوضع سوريا السياسي الحالي ولأزمتها القائمة، إذا ما استمر الاحتجاز الراهن، الذي يحول دون بلوغ حل سياسي تقبله أطرافها المتصارعة. هذان البديلان هما: حرب داخلية ثم إقليمية ضارية ومديدة، أو صدام دولي بين القوى العظمى، يبدو أنه لن يقع إلا بعد أن تكون الحرب الداخلية والإقليمية قد دمرت الزرع والضرع، وقضت على نصف الشعب، وعلى دولة سوريا ومجتمعها، إلا إذا تلطف الله بنا وحدث ما لا نتوقعه، ووجد حل أو فرط النظام.

أما احتمال الاقتتال الداخلي، فهو كبير إلى درجة يصعب تجاهلها، لأسباب كثيرة، منها رهانات القوى العربية والإقليمية المتناقضة في سوريا، ورفض قسم من الدول المنخرطة في المسألة السورية قيام نظام ديمقراطي فيها، وتصميم الشعب على عدم الاستسلام للوضع الراهن وعزمه على التحرر منه بأي ثمن، وصعوبة دخول القوى الكبرى المباشر إلى الصراع وانخراطها غير المباشر والمتزايد فيه، في ظل تحوله إلى صراع بينها تشارك فيه قوى إقليمية كبيرة كتركيا وإيران والسعودية، الأمر الذي يقلب صراع الكبار إلى صراع بين السوريين، من مستلزماته استمرار نظامهم في ممارسة قتلهم الأعمى، وتكفله بتعزيز انقسامهم إلى معسكرات متناحرة مقتتلة، يصعب أو يستحيل رأب الصدوع التي تحدثها حلوله الأمنية بينها، فكيف إن تمت تغذيتها بتناقضات وأحقاد طائفية ومذهبية منفلتة من عقالها، تترجم إلى عمليات قتل مفتوح ومتبادل، يأخذ أكثر فأكثر صورة إبادة تطاول البشر وما يملكون، ويجعل السلاح مطلب الجميع، بما يفتح أبواب البلاد أمام كل راغب في التدخل وممارسة العنف والقتل، شريطة أن يكون هدفه قتل المزيد فالمزيد من المواطنات والمواطنين: من الجنسين وعلى الهوية. بكلام آخر: بعد أن حولت سياسات النظام بلادنا إلى ساحة مفتوحة بالعنف أمام كل من هب ودب، لم يعد هناك ما يمنع أي طرف خارجي مهما كان صغيرا وتافها من الدخول إليها وفعل ما تزين له مصالحه فعله فيها. والحال، إن سوريا ليست اليوم بلدا مستقلا، بل هي ساحة تتناطح وتتصارع فيها إرادات الأقربين والأبعدين، مع أن صراعاتهم تتخطى سوريا وأزمتها الذاتية، وإن تعينت نتائجها بالصراع الداخلي السوري، صراع شعب يريد الحرية والديمقراطية، لم يجد نظامه ردا عليه غير توريطه في مسائل لم تكن بين أهدافه، فرضها عليه حل أمني اعتمده أهل السلطة قمعا وكبحا لمطالبه المحقة، ولجره إلى ظلمات صراع إقليمي ودولي ليست له علاقة به ولا يرغب فيه، سيتم من الآن فصاعدا على حسابه، وسيجعله يدفع ثمنا هو في غنى عنه، سيضاف إلى ثمن جد مرتفع يرغمه نظام يرفضه بشدة على دفعه بالمدافع والصواريخ والدبابات والطائرات - وبعشرات آلاف الشهداء وملايين المهجّرين والمشردين ومئات ألوف المعتقلين والملاحقين والجرحى والمخفيين.

من المعروف أن السياسة التي تحول بلادها إلى ساحة تعجز عن إخراجها منها، وأن نجاحها الوحيد يقتصر عندئذ على فتح أبوابها أمام كل من يريد الدخول إليها علانية أو خلسة وتسللا، بل إن السياسة التي تفعل ذلك تستدعي المزيد فالمزيد من التدخل، لأن مصلحتها تكمن في بث أعظم قدر من الفوضى في بلادها، اعتقادا منها أن الفوضى تخيف الكبار أو تبلبل أدوارهم، وبالمقابل، فإنها، بتقويضها سلام بلادها الاجتماعي وتدمير مشتركات الشعب، تزيد دورهم في أية تسوية محتملة للصراع، لذلك لا يشغل بالها شيء قدر تعقيد أزمات وطنها وشحن العلاقات بين مواطنيها بالأحقاد، بقوة أجهزتها التي تكرس نفسها لهذا الغرض، وتتولى شحن القاع الاجتماعي بعناصر التفجر والخراب.

لم تعد سوريا منذ بداية الحراك الشعبي ضد النظام ساحة صراع بين السلطة والمعارضة وحدهما. إنها كذلك ميدان صراع بين قوى إقليمية ودولية متنوعة، تحجم اليوم عن التدخل المباشر، بقواها العسكرية الخاصة، في أزمتها، لكنها تركز أنظارها وجهدها على إطالة صراعها واستنزاف وتدمير دولتها ومجتمعها، وتحطيم ما فيها من أواصر طبيعية ومعطيات ثقافية وتاريخية. لبلوغ هذا، نراها ترسم حدودا يدور الصراع داخلها، فيها خطوط حمراء يمنع تجاوزها، نراها اليوم في علاقات إيران بتركيا والخليج، وروسيا بأميركا، ونلمس نتائجها في الصراع الدائر بين هذه القوى وفي ما بين مناصريها. لذلك، يمكننا القول: إن القتال السوري - السوري سيدوم للفترة الضرورية لإنضاج ظروف اتخاذ قرار خارجي حول ما يجب أن يؤول إليه مصير بلادنا، وإن السلاح سيتدفق عليها دون هوادة، لإقامة توازن قوى يحول دون حسم الصراع لصالح طرف من أطرافها، على أن يشبه التوازن الذي قام بين العراق وإيران طيلة سبعة أعوام من الحرب، قبل أن يتقرر حسمه في عامها الثامن.

متى تبلغ سوريا درجة تصير معها مؤهلة لتدخل خارجي مباشر؟ سيحدث هذا في حالات منها:

أن يتجه الصراع الداخلي نحو الحسم لصالح طرف دولي على حساب طرف آخر، دون أن يتمكن الحليف الداخلي للطرف الخاسر منع ذلك.

أن يبلغ الصراع درجة من الإشباع تقنع الأطراف الدولية بضرورة إنهائه، لأنه بدأ يدخل في طور يضر بمصالحها ويناقض حساباتها.

أن يتصاعد الوضع إلى حد تصعب معه السيطرة عليه، يهدد بتوريط الأطراف الخارجية جميعها أو بعضها في مأزق لا تريده.

أن يقتنع طرف دولي بأن الصراع بلغ حدوده القصوى، دون أن توافق بقية الأطراف على وقفه.

هذا يعني أن الصراع سيدور من حيث المبدأ، وفي معظمه، على يد وبواسطة القوى الداخلية، وأن سوريا هي التي ستدفع ثمنه المخيف، وأن أطرافه المحلية ليست هي الجهات التي ستتمكن من إيقافه، وأنه سيشهد تحولات كثيرة يصعب التنبؤ بها، وسيدوم لفترة غير قصيرة على الأرجح، كي لا تبقى سوريا بعده ما كانت عليه قبله، ومن يرد دليلا على ذلك فليراقب ما حدث لمدينة حمص خلال الشهرين الأخيرين، اللذين زالت المدينة أو كادت خلالهما من الوجود.

هل هناك مبالغة في ما أقول؟ أرجو ألا تكون فيه كلمة واحدة صحيحة، لكنني أرجح - لأسفي الشديد - أنه يصف الوضع الذي نذهب إليه منذ بعض الوقت، بعد أن تراكمت بصورة متزايدة المقومات الدولية والإقليمية والداخلية لذهابه إلى حيث أخشى أن يصل، وأصرخ هنا محذرا منه، قبل أن نبلغ حد الهاوية الأخير ويأخذنا النظام إلى أقلمة صراعه من أجل البقاء رغما عن شعبه عسكريا، بعد أن دوّله سياسيا، ولا يستبعد إطلاقا أن يتسبب في تدويله عسكريا أيضا.

لا بديل لحل سياسي في سوريا، إذا كنا لا نريد أن يتم تدمير مجتمعها وزوالها كدولة من الوجود. ولا بديل لنظام انتقالي يأخذنا إلى ما فيه إنقاذنا: دولة ديمقراطية، وحقوق إنسان ومواطن، ومجتمع موحد لا تمزق الخلافات في الرأي والمعتقد بناته وأبناءه، وشعب حر، عامل ومبدع!

> > >

التعليــقــــات
reema، «الامارت العربية المتحدة»، 09/05/2012
استاذ جورج لا جف يراعك واقدر غيرتك على سورية الحبيبة واشاركك الرأي فيما خلصت اليه:لا بديل لحل
سياسي في سوريا،إذا كنا لا نريد أن يتم تدمير مجتمعها وزوالها كدولة من الوجود.ولا بديل لنظام انتقالي
يأخذنا الى ما فيه إنقاذنا: دولة ديموقراطية، وحقوق إنسان ومواطن، ومجتمع موحد لا تمزق الخلافات في
الرأي والمعتقد بناته وأبناءه، وشعب حر، عامل ومبدع حمى الله سوريا مما يضمر لها وكفاها شر هذا النظام
الفساد والمفسد
ماك جرجي، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
الذي وصل سوريا الى بدائل الحل السياسي هو هذا النظام المستبد المجرم ، فبدلا ان يقوم النظام ويقود حل
سياسي صحيح وسليم يصل الى تطلعات الشعب السوري ومستقبله لا يزال على نفس طريقته لا بل زاد من
عهره السياسي والاقصائي وما مهزلة بما يسمى انتخابات مجلس التصفيق سابقا وبما يسمى مجلس التشبيح
حاليا الا هو لخير دليل ان هذا النظام هو من يعرقل وهو يقف عقبة امام كل حل سياسي يتطلع له الشعب
السوري وهو من يقود الى تدمير سوريا وهو من يفعل كل شيء من اجل بقائه او البديل هو القتل والتدمير
والتخريب ، هذا النظام وصل الى حد ابعد من الخيانة الوطنية العظمى فحتى العدو لا يفعل بعدوه مثلما يفعل
النظام السوري بشعبه ودولته ومؤسساته ولنعطي مثالا على الدبابات التي تحاوط المدن السورية والتي كتب
عليها الاسد او نحرق البلد فهذه العبارة تعد اكثر من ارهابا وهل بعد ذلك ارهابا ، الدبابة السورية التي
اشتريت لحماية سوريا وترابها وكان يكتب عليها الجيش العربي السوري ، قد استبدلت بكلمات استفزازية
وارهابية وتهدد بجريمة حرق البلد ؟ اليوم في سوريا لم يعد هناك نظام بل عصابة ارهابية مجرمة تستعمل
سلاح الشعب السوري لتقتله به وتحتل مدنه
ابو مهند، «التشيك»، 09/05/2012
هناك حل واحد بديل فقط وهو تولي الجيش الحر مهمة تحرير سوريا من الداخل وهذا قد يستغرق سنتين اما
التدخلات الخارجية فتبدو غير واردة بالمرة. عدا عن ذلك فلا يبدو ان هناك احتمالات اخرى.
د. محمـــد عــــلاّري / المانيا، «المانيا»، 09/05/2012
أعتقد أن التخوفات التي يطرحها السيد ميشيل كيلو قابلة للحدوث اذا ما بقي النظام السوري المستبد مُصرعلى
موقفه الحالي في معالجة الأمور التي تمر بها البلاد بالطريقة الأمنية والعسكرية المسلحة.ولكني أجد أن
التخوف المستمر للسيد ميشيل كيلو والوقوف في وسط الطريق ليس هو الموقف الأمثل لشخصية سورية
معارضة معروفة ومرموقة مثل ميشيل كيلو .وأعتقد أن أن الشعب السوري قد حسم أمره منذ البدايات بأن
هذا النظام يجب أن يرحل نتيجة للظلم والقهر والأستبداد الذي مارسه هذا النظام بحق هذا الشعب الذي عانى
الأمرين منذ قدوم آل الأسد وحزب البعث وتجاره قبل ما يقارب النصف قرن من الزمن . وأرى ان الحجج
والذرائع التي يلوّح بها الكاتب وما قد تقود اليه، ليست أكثر من مصوغات في أحباط للعزائم الشعبية والثورية
التي اختطها الشعب السوري نفسه .وما دمنا نقول الشعب ، فهنا تكمن القدرة والأرادة والتحرر وتقريرالمصير
.والشعب السوري الباسل مشهود له بالعزيمة والصبر والنضال وتحقيق الأنتصار.
عدنان العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
آخر العلاج الكي كما يقال عندما لا تنفع كل العلاجات الممكنة وقطعا للكي آثار غير مقبولة ولكن ما باليد حيلة، فالحرب لا
تخلف غير الدمار والخراب للنفوس والبنية التحتية للبلد من مصانع ومزارع، فقد تغيير رئيس ورجالة وتغيير الدستور
والأنظمة والقوانين ولكن هل تنجح في تغيير حياة الناس للأفضل كما قال كاتبنا وهذا الذي يتطلب من الدول الكبرى أن
تأخذ الحالة الإنسانية موضع الجد في أي تغيير غير سياسي وإجباره على التنازل حتى ولو بالقليل.
ناهض السيد سليمان، «قطر»، 09/05/2012
بغض النظر عن صحة أو عدم صحة توقعاتكم، والتي أشاطركم الأمل في ألا تحصل، وحيث ان الطرفين في
السلطة والمعارضة يعلنان خوفهما على وحدة ومستقبل سوريا، فلنتفق على السطر الأخير في مقالكم: الحل
السياسي الذي يتطلب اقامة نظام انتقالي يأخذنا إلى نظام ديمقراطي، السؤال من هو المسؤول عن عدم الأخذ
بهذا الحل؟؟ ومن بيده الأمر لوقفه لو بدأ من بيده الحل السير به؟؟ كما قال الأب أبو وليم على الشرفة
المكسورة لغرفة بلا جدران في بستان الديوان: بيكفي ... بدنا نعيش، الله يحميك يا ابو وليم ويحميكي يا
سوريا وطنا عزيزا موحدا حرا.
عجاج سعيد، «المملكة المتحدة»، 09/05/2012
لذا بان واضحا بعد مضي اربعة عشر شهرا على الثورة السورية لجميع أطراف المعارضة والمعارضين
المستقلين الذين كانوا ينادون بحتمية التظاهر السلمي لاسقط النظام السورية, انهم باتوا مقتنعين بنتيجتين
مترابطتين عضويا, الاولى استحالة استمرار التظاهر السلمي الذي كان هدفا اساسيا للمحافظة على زخم
الثورة من اجل استقطاب الدعم العربي والدولي, والثانية ثبوت بشكل لا يقبل الشك خطة النظام المبيتة لحرف
مسار الثورة السلمي الى مسار مواجهة عسكرية مع النظام. الوضع الذي آلت اليه الثورة السورية بالرغم من
جميع تكهنات المختصين بالشأن السوري المناقض له, يعتبر تطورا طبيعيا بالاخذ بعين الاعتبار طبيعة
تركيب النظام السوري وان وجوده مرتبط بشكل وثيق ببرنامج إيران الاسترتيجي العالمي. وهنا اعود الى
جملة الكاتب إلا إذا تلطف الله بنا وحدث ما لا نتوقعه، ووجد حل أو فرط النظام وهذا الاستدراك ينطوي
على معطيات كثيرة من اهمها تدخل القدرة الالهية عندما تعجز قدرة الانسان في ايجاد الحل لكثير من
معضلات حياتنا, القدرة الالهية لا تتدخل بشكل مباشر بل تخلق بيئة ما من شأنها ان تطلق الشرارة التي تبدأ
سلسلة من التفاعلات تتجه باتجاه الحل.
صادق، «فرنسا»، 09/05/2012
البديل ليس نظام انتقالي بل اصلاح النظام من الداخل وقد وافق النظام على ذلك , لماذا لم تشاركوا في كتابة
الدستور والتصويت عليه! اين ملاحظاتكم وانتقاداتكم ولماذا لم تشاركوا في الانتخابات الاخيره والكثير منكم
في الخارج. في سوريا ومن البدايه واضح فهو صراع اقليمي وهابي ادواته وخطوطه واعلامه وشبيحته
وبالتنسيق مع صدام تركيا ويشبه الى حد بعيد ما جرى في لبنان وما يجري في العراق. على الغيارى من
السوريين والوطنيين المخلصين ان يسعوا الى اصلاح النظام من الداخل ولو ببطئ فهو افضل من المجهول
لتبقى سوريا حره عزيزه موحده , وما زال في الوقت بقيه
أدهم مسعود القاق، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
وكأن الأستاذ ميشيل أغفل دور حراك الثورة
السورية الداخلي، المستمد من منطقها الخاص بها،
وجوهره المسار السلمي، هذا المسار لابد ان يصحح
المسار العسكري الذي دفعت السلطة له، وبالنسبة له
فالمسار السياسي هو متكأ عكازة لثورتنا، أي
ليس لديه روح الثورة, فليسع كما يراه مع قوى
خارجية, الساعية لاخماد جموح الأحرار أولا،
فالثورة التي تجسد استحقاقاً تاريخياً قادرة ان ترمي
العكازة خاصة اذا كانت منخورة, عندما تتمكن من
انجاز تشكيل سياسي منبثق من حراكها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام