الاحـد 13 ذو القعـدة 1433 هـ 30 سبتمبر 2012 العدد 12360 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
«مبادئ» التدخل
الغنى بعد فقر
فلسطين: قسمة بلا قرار مرقَّم
تعرفونه من لونه
خدعتك بلادتك!
المساعدة التركية لمصر
مذكرات الأخ عبد السلام
سره ذاته لا مهنته
معارضة موالية أيضا
المدن المؤّلِفة
إبحث في مقالات الكتاب
 
كوبا وبغداد وحلب

للسياسة قواعد كثيرة، معظمها لا أخلاق فيه ولا قيم. أحيانا تذوب فيها قيمة الإنسان، بسبب المصالح. وأحيانا يدمر وجوده بسبب المخاوف. وأحيانا بسبب الجبن المجرد. كانت كوبا في مرحلة ما، أهم حليف للاتحاد السوفياتي: دولة شيوعية قبالة الساحل الأميركي. ومن أجلها كادت موسكو تذهب إلى حرب نووية ربما أدت إلى زوال العالم. لكن بعد قليل أخذت أميركا تحرك أوروبا الشرقية ضد السوفيات، وشعرت موسكو بأصابع أميركا حول عنقها، فأصدرت نصائحها العاجلة إلى فيدل كاسترو: توقف عن دعم الحركات الشيوعية في أميركا اللاتينية. وكان هو يحلم بصبغ القارة الجنوبية كلها باللون الأحمر، لكنه توقف. لم يخف فقط إغضاب موسكو بل خاف صفقة أميركية سوفياتية. فمن يقول إن روسيا لن تتغاضى عن غزو أميركي لكوبا، كما تغاضت أميركا عن احتلال السوفيات لبراغ؟ وأي عارف بالسياسة لا يعرف أنها لا تقر بالمبادئ والآيديولوجيات؟

يشبه العراق اليوم كوبا الستينات. علاقة آيديولوجية مع إيران وتقيد بمطالب الحليف الأميركي الذي سلم مقاليد «دولة القانون» إلى رمز الديمقراطية نوري المالكي في البيت الأبيض. كان لدى باراك أوباما برنامج حافل يحول دون السفر إلى بغداد، فسافر السيد المالكي إلى واشنطن لتسلم مفاتيح الحرية. وفور عودته، أو غب عودته بالفصيح، انصرف إلى إدارة العلاقة المعقودة ما بين الوله الإيراني القديم والرابط الأميركي الضاغط. لذلك عندما قالت له أميركا بلاش رحلات عسكرية إيرانية إلى سوريا أصغى إلى ما يسمى صوت العقل بدل نداء العاطفة. أو على الأقل تظاهر بذلك.

في حرب سوريا كل فريق له رباطه. وليس من الضروري أن نعرفها جميعا اليوم فقد نعرفها بعد حين أو بعد فوات الأوان. لكن بالتأكيد هناك رباط ما يجعل هيلاري كلينتون تتحدث وكأنها محلل سياسي في «التايمز» وليس كوزيرة خارجية. وهناك رابط يجعل الصين تقف إلى جانب روسيا ضد مجموع العالم العربي وجامعته وضد أوروبا وضد العالم الإسلامي، فيما عدا إيران.

ليس بين القواعد السياسية الالتفات «إلى الأرض» لتفقد الضحايا بل النظر إليها لتفقد ميزان القوى. ولذلك لا يرى أحد أن حلب تدك من الجو مثل درسدن. أرسل سليمان فرنجية عام 1975 طائرتي «هوكر هنتر» صدئتين لضرب المخيمات الفلسطينية، فقام العالم العربي، فأعادهما إلى المربض. كل يوم تحلق طائرات «الميغ» الكريهة الشكل فوق مدن سوريا وترمد أحياء حلب، والعالم في الأمم المتحدة يصغي إلى خطابات سيرغي لافروف.

> > >

التعليــقــــات
عدنان العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/09/2012
السياسة فن الممكن كما يقال، فربما عدو الأمس يصبح صديق اليوم وهناك دلائل كثير حدثت في العالم، وهذه المدن الثلاث
كوبا وبغداد وحلب مثلت صراع ارادات لدول كبيرة ودفعت ثمن ذلك أرواح شعب تلك المدن وممتلكاتهم والبعض منها
لايزال يدفع مادام هناك تقاطع مصالح وتنافس على النفوذ، لكن ما يحسب لدولة القانون أنها جمعت بين نقيضين فهما
متعاكسان بكل شيء وهذا يتطلب حكمة سياسية وقدرة كبيرة بالإقناع، والمطلوب من القائمين على تلك المدن حفظ أرواح
شعوبهم والحفاظ على ممتلكات مدنهم ووضع مصلحة الوطن فوق المصالح الأخرى والسياسي الناجح الاستفادة من هذا
الصراع من توفير مستلزمات التطور لبلاده.
د . محمد عبد البديع، «المملكة العربية السعودية»، 30/09/2012
إن ما يحدث في سوريا ممقوت وملفوظ فهو جنون كيف بحاكم أقسم اليمين لحماية شعبه وتوفير الأمن والامان له يدك هذا
الشعب الأعزل بالطيران والمدفعية ؟أين الشعوب العربية وأين جماعات الإسلام السياسي ؟ لماذا لا تكون هناك دعوات
لمقاطعة المنتجات الصينية التي أغرقت الشعوب العربية كي تحيد هذه الدولة من دعمها لنظام مجرم إرهابي يحكم سوريا ؟
أين منظمات حقوق الإنسان من الدم السوري الذي يراق نهارا جهارا علي مرأي ومسمع العالم اجمع ؟ ما هذه المصالح
التي تبيح قتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب في سوريا ؟ ألا لعنة الله علي هذه المصالح .
عبدالوهاب محمود، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/09/2012
الاستاذ سمير اقول لك بالعراق عاشت ايدك .. وسلم قلمك
عبد الرحمن المرعشلي، «لبنان»، 30/09/2012
الحمد لله هذه الأزمة بينت حقيقة التأثير لما يسمى بدول الأعتدال العربي على منطقة الشرق الأوسط ، وبدون امريكا لا
يوجد لهم تأثير ابداً حتى بتهريب سلاح ما ، اما الأمريكان فهم مهتمون باسقاط بشار ولكن بتماسك الجيش وعدم فرطه
نهائياً وهم يتمنون استقطاب ضباط في الجيش رفيعي المستوى لهذا الهدف فمن يضمن في حال سقوط الجيش ان يقوم
احدهم بعد سقوط بشار باطلاق صاروخ كاتيوشا الى اسرائيل حيث يكتبون على لافتات يوم الجمعة بعد المزّة غزة ، وفي
حال حدث من سيضربون!!! لا احد فقد اصبحت حارة كل من ايدو الو ، ففي سوريا حالياً وسابقاً الوضع ممسوك وليس
متماسك وبالتالي لتدخل مرحلة النضج السياسي كما دخلت حماس فيه حيث تقوم حماس باعتقال عناصر جيش الأسلام
السلفي الذين يطلقون صواريخ على اسرائيل حالياً ، تحتاج اسرائيل الى سنوات وحملات لتأديب اهالي حنوب سوريا
لأفهامهم ان البيئة الحاضنة مدمرة لهم كما فعلت اسرائيل فينا لأستضافة الفلسطينيين ، وبالتالي ليس مجبرة اسرائيل على
اعادة التاريخ فأهون الضررين ابقاء بشار فقذارة بملعقة صغيرة افضل من قذارة بملعقة كبيرة
shawemunddes، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/09/2012
لماذا تصرون على انّ ايران من العالم الاسلامي عندما نوّه الكاتب ان الصين تقف ضد العالم الاسلامي واستثناءه ايران

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام