الاربعـاء 30 ذو القعـدة 1433 هـ 17 اكتوبر 2012 العدد 12377 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
ليت الإبراهيمي يقنع الأسد بذلك!
بل العودة لعصر الجمل!
نعم.. صناعة إيرانية وتجميع لبناني
هل الأسد غير بعيد عن الواقع؟
لا يا شيخ!
المالكي بديلا للأسد في المنطقة!
بل الأسوأ لم يحدث في سوريا بعد
الشرع بديلا للأسد!
حريق الريال الإيراني
نعم نظام الأسد يخاف!
إبحث في مقالات الكتاب
 
ليبيا والمساعدة الأميركية

أعلنت واشنطن عن تخصيص مبلغ مقتطع من عمليات البنتاغون في باكستان، وذلك من أجل القيام بعمليات تدريب وتأهيل لقوات مكافحة إرهاب ليبيا من شأنها التصدي لتنظيم القاعدة. وتأتي هذه الخطوة بعد حادثة القنصلية الأميركية في بنغازي ومقتل السفير الأميركي هناك.

ولا شك أن هذه الخطوة مهمة ومطلوبة، ليست للتصدي لـ«القاعدة» فحسب، بل ومن أجل مساعدة الليبيين على بناء مؤسسات أمنية، وغير أمنية، تساعد على النهوض بليبيا ككل. لكن الخوف من هذه المساعدة الأميركية هو أن تتحول ليبيا إلى مسرح عمليات أميركي ضد تنظيم القاعدة، كما هو الحال في باكستان واليمن، خصوصا عمليات الطائرة بلا طيار التي تجوب أجواء هذين البلدين. وفي حال كان الاتفاق الأمني الأميركي - الليبي يسير في ذلك الاتجاه، فإن من شأن هذا إدخال ليبيا ككل في حالة من عدم الاستقرار، حيث ستجد بعض الجهات في التدخل الأميركي مادة دعائية دسمة من شأنها تأليب الليبيين العاديين، أو تجييش الليبيين المحافظين، وهذا أمر بالغ الخطورة.

فمن أجل ضمان إنجاح المساعدة الأميركية لليبيين لتأسيس مؤسسة أمنية لمكافحة الإرهاب، فالأفضل أن يتم ذلك بسواعد ليبية صرفة، ومن دون تدخل أميركي، لا بقوات، ولا باستخدام طائرات بلا طيار، بل ومن أجل ضمان إنجاح مشروع مكافحة الإرهاب عموما في ليبيا، فمن الأفضل أن يسهم الأميركيون بإقناع المسؤولين الليبيين بضرورة تبني أفكار خلاقة وعملية، لاحتواء جميع الثوار الليبيين، وذلك ضمانا لاستعادة الأسلحة من الشوارع، مما سيضمن استقرار ليبيا أكثر. فـ«القاعدة» لا تنتشر إلا في المجتمعات غير المستقرة. ومن ضمن تلك الأفكار الخلاقة ما طرحه السيد نوري العبري، رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، في مقابلته المنشورة قبل أيام في صحيفتنا، وأجراها معه زميلنا عبد الستار حتيتة، حيث اقترح العبري فكرة تأسيس الحرس الوطني الليبي، والذي من شأنه احتواء الثوار، حيث قدم العبري شروحا مفصلة لذلك في ثنايا الحوار المهم الذي حذر فيه العبري أيضا من أن نبذ الكتائب المسلحة من شأنه أن يحولها إلى خطر على الجميع. وهو محق في ذلك، وأبسط مثال لخطورة النبذ والإقصاء، ما حدث - ويحدث - في عراق ما بعد صدام حسين.

ولذا، فإن أفضل مساعدة يمكن أن يقدمها الأميركيون لليبيين في مكافحة الإرهاب هي التدريب، والتنظيم، وإقناعهم بضرورة تأسيس حرس وطني يحتوي كل الثوار والميليشيات، وترك الليبيين أنفسهم يخوضون معركة التصدي لتنظيم القاعدة، أو أي جهات متطرفة أخرى، ومن دون أن يتورط الأميركيون في ذلك، وتحت أي ظرف. لأن من شأن ذلك أن يخلق انقسامات خطيرة داخل المجتمع الليبي، الذي يظهر روح اعتدال إلى الآن، ورغبة للمضي إلى الأمام، فليبيا دولة لا تعاني انقسامات آيديولوجية، أو صراعات مذهبية، كما أنها دولة لا تعاني أزمة مالية. وكل ما تحتاجه ليبيا هو العمل الجاد، وتبني الخيارات العملية، والأفكار الخلاقة، وخصوصا أن ما يظهر من الطبقة السياسية في ليبيا، وإلى اللحظة، يدل على إحساس بالمسؤولية، والخوف كل الخوف أن تصبح المساعدة الأميركية عاملا لعدم الاستقرار، خصوصا إذا أراد الأميركيون التصرف في ليبيا على غرار ما يحدث في اليمن، أو باكستان.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 17/10/2012
هناك كثير من دول العالم لديها برامج وتدريبات ومعدات لمكافحة ألأرهاب وايس أمريكا وحدها لأنها هي
نفسها واقعة تحت مظلة ألأرهاب القاعدة أو ألأرهاب الدولي الذي ليس له جنسية ..فهناك في ألأردن أكاديمية
لتدريب وتخريج قوات مكافحة ألأرهاب وفي مصر أيضا وفي فرنسا وبريطانيا وامريكا واسبانيا وايطاليا ..
فالمعقول هو أبتعاث ضباط من الشباب ( 10 ألي ألأردن و 10 ألي مصر و 10 الي فرنسا و 10 الي
بريطانيا و 10 الي امريكا و 10 الي ايطاليا و 10 الي أسبانيا و 10 الي المانيا في وقت واحد للتدريبات في
وحدات مكافحة ألأرهاب ثم العودة مع التكنولوجيا والأسلحة المتطورة ومن ثم تدريب الشباب الليبي بما
تعلموة وهذا منعا من أن يكون المدربين ألأجانب على ألأرض الليبية والذين بدورهم سيكونوا أهداف
لتصفيتهم على ألأرض الليبية .. فليس أمريكا وحدها متخصصة في مكافحة ألأرهاب ومن ألأفضل أن يكون
التدريب خارج ليبيا ثم العودة للتصدي للأرهاب وأنه لرأي وشكرا على تنبية طارق الحميد لهذا ألأمر الخطير
؟ كما أن السرية مطلوبة فيمن يعمل بمكافحة ألأرهاب .؟ أنهم جنود مجهولون لعدم تعرضهم للتصفية !
صالح الصقار، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
صحيح لان هناك حساسيه من المصطلح الامريكي في المنطقه فعليه المساعده من الخارج واهل المنطقه
ادرى بكيفية مواجهة مشاكلهم
Mohammad Allawneh، «المملكة العربية السعودية»، 17/10/2012
قدم الكاتب في سياق مقاله نصيحة الى رئيس الولايات المتحدة الامريكية اصدق من نصائح مستشاريه في
البيت الابيض مع ان العالم في وقتنا الحاضر لا يحب الناصحين . الفكرة التي طرحها الكاتب هي الوصفة
المثالية للتعامل مع الوضع في ليبيا فبدلا من صرف الاموال على طائرات عمياء قد تقتل احد افراد القاعدة
ومعه العشرات من الابرياء كما هو الحال في اليمن وباكستان لماذا لا تصرف في خلق جيل واع مدرك
متسلح بالعلم ليحارب تنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات الاخرى المتطرفة .يا ريت الكاتب يجيب عن
تساؤلي وتساءل الملايين من العرب هل فعلا تريد امريكيا الاستقرار لهذه المنطقة اما انها احد عوامل عدم
الاستقرار فيها ، واذا ما استقرت هل يبقى لها حجة للتدخل في شؤونها .
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «كندا»، 17/10/2012
مايحدث من بعض الجماعات الليبية المتشددة هو نوع من البطر والجحود بنعمة الله التي انعمها عليهم
بالتخلص من حكم القذافي تغمده الله بواسع رحمته الذي جرب فيهم كل فنون اللاواقعية في الحكم واضاع
وقتهم وبدد ثرواتهم وهو ينفق علي مشاريعه الخرافية وعلي ارضاء جنون العظمة المستوطن داخله وحالة
التشتت الي يعاني منها عقله وفكره فجني علي نفسه وشعبه ومع ذلك فما يجري في ليبيا الراهنة من السعار
والعنف الديني والتخبط واستهداف الاحياء من الابرياء والمدنيين والمرافق وحتي الذين في باطن الارض من
العلماء والمعلمين الذين علموا الناس الدين وارتادوا بهم طرق الفضائل والقيم العليا من علماء المتصوفة
وتبديد جهد ووقت الامة الليبية ومن ثم الانقلاب علي الشرعية التي افرزتها الثورة الليبية وعدم معرفة اقدار
الرجال وكرام القوم من قادة ليبيا الراهنة ومنهم الدكتور المقريف الشخصية التي تتمتع بقبول واحترام منقطع
النظير وسط العرب والعجم والمسلمين وغير المسلمين وهناك علاقة طردية بين هذا النوع من القبول ورضا
الله عن الناس وسيرة الرجل ونضاله الوطني تستحق ان تدرس جيل بعد جيل وليتهم يدركون ذلك ويتركون
الامر للسلطة الشرعية.
أسعد عبد الستار، «المملكة المتحدة»، 17/10/2012
أنا لا أثق أن المساعدة الأمريكية هي لأجل استقرار ودعم ليبيا، إن المشروع الأمريكي في المنطقة إذا حلل من خلال
الأفعال الأمريكية وليس الأقوال كلها تكون مبعث للشك والريبة، في تصوري أن ليبيا لا تحتاج إلى مساعدة أمريكية كي
تستعيد أمنها، فهناك أقلية متطرفة في ليبيا هي من وراء كل هذا الانفلات، أعتقد بقليل من الحكمة وحسن التصرف من قبل
الحكومة الليبية يمكن التحكم في الأوضاع وبسواعد ليبية فقط، إن التدخل الأمريكي معناه فتح أبواب لخلق مشاكل في ليبيا،
أمريكا دائماً تتدخل لمصلحتها ومصلحة إسرائيل وهي بالتأكيد لا تتوافق والمصلحة الليبية.
زهير القيسي، «هولندا»، 17/10/2012
إن عدم الاستقرار في ليبيا هو عملية مصطنعة كما الحال في العراق، ودائماً الأداة والتنفيذ يتم من خلال القاعدة العميلة
لأعداٰء الإسلام، السبب من وراء خلق هذا الانفلات الأمني في ليبيا هو عدم وصول الإخوان إلى السلطة كما حدث في
تونس ومصر، ولكي يتم ذلك كان لابد من خلق المناخ المناسب لذلك وهذا يتم فقط من خلال إشاعة الفوضى وعدم
الاستقرار كما يفعل المالكي بين الحين والحين وبالتنسيق مع القاعدة والإيحاء بأنه إذا حصل وفقد نظامه السلطة ستعتلي
القاعدة العرش وتمسك دفة الحكم، قلنا هذا الكلام بعد أول يوم من نتائج الانتخابات النزيهة في ليبيا والذي فاز فيها
الليبراليون بأكثرية المقاعد.
خالد الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
من منا لا يريد ان تتدخل امريكا اليوم قبل غد لحماية اخواننا في سوريا بينما نحن لا حول لنا ولا قوة . ام
منا من لم يشعر مرارة القتل والتشريد ليعلوا المنابر ويقول هذه شؤننا . والله لو ان لكم بيتا يهدم وابنا يقتل
وعرضا يهتك حينها ستقولون غير ذلك . واذا كان لكم رأيا اخر اذن ارونا شؤننا التي نتحدث عنها ارونا
بأسنا الشديد الذي لا يتعدى حدود شجبنا واستنكارنا . للأسف المزيد من القتلى كل يوم ونحن لأكثر من
خمسين عاما يتزايد خوفنا دون نقصان يتزايد ضعفنا وتشتتنا الم نتعلم الى الان انه عندما نقول اين هوا العالم
ليتدخل اننا في الحقيقة نقول اين هي امريكا .
عبدالله بن قليل الغامدي@الباحة، «المملكة العربية السعودية»، 17/10/2012
إذا كانت أمريكا حريصة على محاربة القاعدة ,بل تحرص على عدم وصولها لأي بلد عربي ثوري, فعليها
بجد مساعدة الثوار السوريين في إسقاط رأس طعم القاعدة في سوريا. إذا لم يسقط مجرم الشام والرافضة
فليتحمل الأمريكان غبائهم المستفحل التي لم تساعدهم خبرتهم في محاربة القاعدة والقضاء عليها,,,كيف
يتجمعون,,, ولمااااااااذا يجتمعون؟ يجتمعون للصيد في الماء العكر, فيدخلون مع الثوار لنصرتهم ,ثم ينقلب
السحر على الساحر...فلتحذر أمريكا من تطويل مدة أزمة سوريا لإنه في الأخير ليس من مصلحتهم إذا كانت
عدوتهم اللدوده بجد تحمي مجرم الشام وطلقت بالثلاث لن يسقط,,,,وغداً لماظره قريب للمتفرجين العرب
السنة...ياحيييييف والله ياحيييييف
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «كندا»، 17/10/2012
بالطبع كل دولة وكيان مسؤولة عن سرية وتامين انشطتها وقوات امنها لذلك مامعني الحديث عن الحفاظ علي سرية من
يكافحون الارهاب وبالطبع يجب الحذر من بعض المبادرات الفردية الملغومة التي يتقدم بها بعض العملاء المذدوجين
والمرتزقة وباعة المعلومات ومثل هولاء هم اس البلاء ومصدر كل المصائب ولنا في بعض هذه النماذج عظة وعبرة من
الذين عملوا مع مخابرات القذافي من غير الليبيين وقصة الشاويش فرقع التي صارت علي كل لسان بعد ان نجح شخص
مغمور وجاهل وكذاب قام بترقية نفسة الي رتب عسكرية حتي وصل الي رتبة الرائد في خداع مخابرات القذافي بمعلومات
مضخمة وخطيرة عن المعارضين لنظام القذافي مما اصاب النظام الليبي بالرعب وجعله يتصرف بغير هدي ويفجر
الطائرات ويتربص بالمعارضين بواسطة فرق الموت في المواني والمطارات وفي كل مدن العالم, الحرب علي الارهاب
تتم في العادة في اطار التعاون بين الدول والكيانات وبطريقة مؤسسية والحذر كل الحذر من المبادرات الفردية واعادة
سيناريو شاويش مخابرات القذافي اعلاه.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام