الاربعـاء 30 ذو القعـدة 1433 هـ 17 اكتوبر 2012 العدد 12377 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
ما علاقة (الكوكاكولا) بالجبة الأزهرية؟!
ألا قاتل الله الانفعالات
«خوش» مفتي (!!)
ما بين (الجاتوه) وخبزة الرماد
اليوم خمر وغدا أمر
الرعديد يتكلم
الكلاب تنبح والقافلة تسير
يا ليتني كنت (صملا)
عاشقة في التاسعة من عمرها
ما أتعس من يطلق الرصاص على قدميه
إبحث في مقالات الكتاب
 
تمثال (لرامبو) وآخر (لعلي شماك)

آرثر رامبو، شاعر فرنسا المحبوب الذي عاش ما بين (1854 - 1891)، والتي لا تضاهي شعبية نابليون غير شعبيته، وهو مفجر الشعر النثري الحر التنويري، الذي قلب موازين الشعر رأسا على عقب.

والمثير بالأمر أن سنوات عمره السبع والثلاثين لم يكتب فيها الشعر إلا بضع سنوات قليلة في العشرينات من عمره، وكان طوال حياته قلقا ومزاجيا ومغامرا ونزقا إلى أبعد الحدود، لهذا ترك فرنسا بكاملها وهاجر للمجهول باحثا عن الثراء مع إحدى الشركات كمستخدم أو موظف صغير.

واستقر به الحال في عدن 1880، وكانت إقامته فيها غير مريحة، ومن انطباعاته السلبية عنها والتي دوّنها في كتابه (موسم في الجحيم) يقول:

«لا يمكن أبدا أن تتصوروا هذا المكان، لا شجرة واحدة هنا ولا حتى يابسة، ولا قشة واحدة من العشب، ولا نقطة ماء عذبة واحدة.

إن عدن فوهة بركان مطفأ ومطمور بالرمال في جوف البحر، لا يمكننا أن نشاهد فيها ولا نلمس غير الحمم، الضواحي المحيطة بها صحراء مجدبة تماما، وفوق ذلك فجنبات البركان تمنع عنا الهواء من أن يبلغنا، فننشوي في عمق هذه الفجوة، كما لو أننا في فرن كلسي، يجب أن نكون مجبرين على العمل من أجل كسب العيش، وإلا لن يعيش أحد في هذا الجحيم».

ويقول أيضا في مذكراته: «في هذا اليوم عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، سمحت لنفسي بصفع المدعو (علي شماك) دون قسوة، وهو القيم على مخزن الوكالة التي أعمل فيها، لأنه تواقح عليّ.

وللأسف فإن عمال الوكالة من العرب قبضوا عليّ وسمحوا له بالرد، فصفعني على وجهي ومزق ثيابي، ثم ذهب لشرطة البلدية وقدم شكوى ضدي بتهمة ضربه وجرحه بالخنجر، وغير ذلك من الأكاذيب المختلقة لإثارة كراهية السكان المحليين ضدي.

ولم يكتفِ بذلك؛ ففي فجر اليوم التالي هجم عليّ وانتزعني من فراشي وشدني من شعري وسحبني إلى خارج السكن ثم أخذ يهوي على كل مناطق جسدي بعصا غليظة، ثم طرحني ومرغ وجهي بالأرض، وملأ فمي بالتراب، ولم يتركني إلا بعد أن أخذت الدماء تسيل من أنفي على صدري، وتورمت عيني لمدة شهر كامل، وأعطاني مهلة أسبوع واحد للبقاء في هذه البلاد، ولو انتهت هذه المدة وشاهدني فسوف يقتلني ويقطعني ويرمي بلحمي للغربان وبعظامي للكلاب»، انتهى.

وقبل أن تنتهي المدة هرب رامبو في ليل أظلم، وركب أول سفينة متوجهة إلى إثيوبيا، وعاش عيشة ضنكا، كان يرسل الرسائل من هناك إلى فرنسا يشكي حاله، وبعد أن توالت عليه الأمراض رجع إلى بلاده، وبترت إحدى قدميه ومات وهو في ريعان الشباب.

الشيء الجميل لا المضحك أن بعض المفكرين في اليمن يحثون الحكومة على تقصي الأماكن التي تنقل فيها رامبو في عدن لجعلها مزارات تستقطب السياح، إلى جانب إقامة تمثال له لتكريمه.

ولو أنهم أخذوا رأيي في الموضوع لاقترحت عليهم أن يقيموا بجانب تمثاله، تمثالا آخر (لعلي شماك)، فكلاهما يستحق التكريم.

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
تحية طيبة/ في 2/5/ 2012م اطلعت على مقالة لك بعنوان(إلا الحماقة أعيت من يداويها) وعندما فكرت في
أسباب هذه البلوى وجدت أن من أهمها الجهل والفقر والنزعة الخلقية فهل كان رامبو أحمقا ليحتك بذلك
الجاهل الأرعن .
رضوان أحمد فواطي، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
الا يكفي فخراً أن نكتب عن الخواجات وأن نوصي بتمثال يقام لهم شخصياً، فهنالك من نفتخر به من
المستكشفين العرب، لولا العرب لما قامت تلك الخواجات بتطوير التعليم، ونحن من أهمل تلك الأكتشافات
والاختراعات، وذهبنا لمنعطف آخر سهر اليالي والصراع على المناصب وأفخر الثياب وأحلى الطعام وأجمل
النساء وأهملنا العلم والتعليم ليومنا هذا. يجب أن يقام تمثال واحد فقط (لعلي شماك ) ليقال بأن هذا الرجل من
طرد الخواجات من بلادنا .
عبد الحميد الجحدلى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/10/2012
الاستاذ مشعل المشعلانى واه من الغلب اه يانى ، ينطبق المثل القائل( من لايعرف الصقر يشويه )على رامبو
وكنت اتمنى ان تستذكر لنا شيئا من شعره خصوصا عن المركب (السفينه) وماذا قال من شعر عن رحلته
ولكن ربما تعود لنا فى وقت اخر ببعض من شعره واحسنت واحسن الله اليك
عمار السيباني، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
اتفق معك ياأستاذ على الحكومة اليمنية تشييد تمثالين واحد لرامبو والأخر لعلي شمال ويقولون ويكتبون على
التمثال أن علي شمال ضرب رامبو وابرحة ضربا ضربا على نطق بالشعر وكان شعره حزين بسبب عصاء
علي شمال
خالد العثمان، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
أخي مشعل يسعد نهارك على المقال الجميل والشيق والواقع أن هنالك شخص ثالث هو أنت يستحق تمثال
ليأتي كل عاشق وعاشقة ليزور تمثالك ويتذكر أيام العشق عند عاشق الجمال والحسن
علي بن حسن جدة، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
كفو والله بالسمي علي شماك ...واتفق معك يا أستاذ مشعل على إقامة تمثال لعلي قبل تمثال رامبو فأنا أفتخر
بما قام بن السمي بأعتباره من بني علي الذي أنتمي إليهم وارأس أدبياً قائمتهم بأعتبار أن لهم صفات مختلفة
عن باقي الناس ، ألطيبة التناهية لدرجة أنه يحس المتعامل معهم أنها مشؤبة بشيء من الدلاخة ، والشهامة
المفرطة .
منذر عبدالرحمن، «النرويج»، 17/10/2012
( هلي ولا جنّة عدن) .. من أمثال العرب، هكذا وردت عدن في تراثهم. جنّة، يُضرب بها المثل. وإذا كان
رامبو أميناً في وصفه لها، فما هو، يا ترى، وكيف يكون، جحيم العرب، لمّا هو، جحيم رامبو جنتّهم؟!لا أشك
برامبو وأمانته في نقل الصورة، ودليلي أن أخبار جحيم سوريا اليوم، بالنسبة لنا، باتت عادية. بل وجد
الملتحون من أثريائنا في مخيمات هذا الجحيم، جنّات. يتسابقون على الإحسان لوجه الله: إغتصاب السبايا من
عذارى سوريا الغريرات، بإسم الزواج!
منذر عبدالرحمن، «النرويج»، 17/10/2012
اقدر على تخيل فنون شماك بالعراك مع رامبو. طبعاً، لا وجود للبوكسات. شماك ما يعرف بوكسات.وربما
يخجل من استعمال أسلوب رعاة البقر في الغرب الأمريكي، ويأنف عليه. إذا كنت هناك، ورأيت زوبعة
ترابية، فقل، أن شماك في حالة عراك والله يستر. يكون كالمجنون، إذا جرى استفزازه ودخل في إشتباك. شر
مستطير يتطاير من عينيه، ولا يمكن لك، مهما حاولت، أن تعرف يديه من رجليه. لنحافته وليونة جسمه،
يتداخل ببعضه. بهذه الطبيعة والطريقة، تمكن من هزم رامبو. بالرغم من أن شماك كان في عراكه، يُنازع
ايضاً، مع وزرته، يخشى سقوطها من حوله قبل سقوط رامبو ويُفضح بعورته. لم تكن لدى رامبو معرفة بهذه
الأساليب: تفال، رفس، شد شعر، عض، تراب، صيحات غابوية، رغي وزباد..وجد أن فنون العراك الفرنسية
لا تتداخل مع العدنية، فظل رامبو واقفاً كالمشلول من صدمته. استعمل شماك معه، إسلوب الصدمة الإولى،
فشلّه.كشف رامبو عن قدرة تحمل نادرة. صبر على كل ضيم في جحيم جنة عدن وجدبها، لكنه في النهاية،
هزمه أحد رجالها. تسرب عن مذكرة سرية له، أنه لم يهرب، بل غادر من نفوره. يقول: شماك كان يقاتلني
بوحشية درجة أنه لم ينتبه لوزرته في التراب. كانت معركة مقززة.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
لماذا تمثال ( لرامبو ) و آخر ( لعلي شماك ) ؟ ؟ أعتقد أن جمع أو نحت هذان العصفوران في حجر واحد و
هما متعانقان أو متصافحان يكون أفضل ، و إذا تمت دراسة الإقتراح و حظي بالموافقة أقترح أن يسمى هذا
التمثال التحفة ب : (( حوار الحضارات )) .
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
اخى استاذ مشعل السديرى التكريم لا يستحقه الا من عمل عملا جليلا يظل الناس يذكرونه له مثل توماس اديسون الذى
اخترع المصباح الكهربائى والذى افاد البشرية جمعاء وجراهام بيل مخترع التليفون وصمويل مورس مخترع التلغراف
وغير ذلك من الاختراعات التى افادت البشرية كلها وفردناند دليسبس صاحب فكرة حفر قناة السويس اى تكريم الاشخاص
الذين تركوا بصمات فى التاريخ كذلك تكريم القادة الذين ادوا خدمات جليلة للبلاد والذين ادوا مهمتهم على اكمل وجه
بشرف ونزاهة وامانة واخلاص كذلك تكريم المعلمين والمعلمات الذين خرجوا اجيالا واجيال وبذلوا الجهد والعرق فى
سبيل تعليمهم كذلك تكريم الباحثين الذين قاموا بابحاث علمية تخدم البشرية فى جميع المجالات العلمية من طب وهندسة
ورياضة وطبيعة وخلافه هؤلاء هم الذين يستحقون التكريم وليس سى رامبو ولا سى على شماك البلطجية بتوعك دول ,
تحياتى
فاطمة الزّهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
تذكرت الشلال بمناسبة حديثك عن الماء العذب. هل هذا ما قصده رامبو؟
ابراهيم علي، «السويد»، 17/10/2012
تمثال (لرامبوا) وآخر (لعلي شماك) يا سلام علي هذا الحكم يا استاذ مشعل؛وإذا اخذ اليمنيون بنصيحتك
سيتحول اليمن بكامله الي تماثيل؛ابتداء من تمثال (لعلي شماك)وإنتهاء بتماثيل رجال القاعدة؛ولا يعلم عددهم
الا أمريكا؛وربما تندلع في اليمن حرب التماثيل.نرجع الي الشاعر آرثر رامبوا الذي خرج من العدن نحو بلاد
العفر وعيسي؛وليس نحو إثيوبيا.وأستقر الشاعر في جيبوتي لبعض الوقت؛ثم ذهب الي خليج تاجورا الواقعة
في شمال جيبوتي.وبقي هناك لفترة طويلة بين القبائل العفرية؛وكان يستعمل جمالهم لنقل السلاح الي إثيوبيا.
وفي نهاية المطاف إستقر الشاعر في هضبة هرر الجميلة؛لأن جوها كان أقرب الي جو باريس؛خلافا علي جو
عدن وجيبوتي.وفي مدينة هرر يوجد مركز ثقافي يحمل إسم الشاعر؛وأما في جيبوتي هناك ساحة كبيرة في
وسط البلد تحمل إسم رامبو(بلاس رامبوا)
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
لو يطلع الأخ فؤاد محمد على السيرة الذاتية الكاملة للشاعر رامبو (( arthur rimbaud )) و يقرأ قصائده -
نتمنى أن يقرأ بالفرنسية - سيغير رأيه و لن يصفه ( ببلطجية ) . بل هو ( بلضحية ) .
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
اخى مشعل جبتلنا الكلام اهو الاخ العزيز dachrat taboukar اخذ الموضوع جد وزعل على الخواجه رامبو الشاعر
الفرنسى اللى غدرت به الايام واضطرته الظروف انه يعمل تحت امرة على شماك وحسب رواية رامبو قام فى احد الايام
بصفع على شماك على وجهه دون ان يذكر لذلك سببا الامر الذى ادى بعلى شماك ان بيت النية لضرب رامبو علقة جامدة
واصر على مغادرته البلاد والا قتله الامر الذى دعانى الى اعتبار الاثنين معتدين على بعضهما وتمشيا مع احداث القصة
اعتبرت الاثنين مشاغبين لا يستحقان اى تكريم واتارى رامبو هذا شاعر له وزنه كما اخبرنى الاخ العزيز dachrat
taboukar ,ولامنى لاننى وصفته بالبلطجى وانا فى الحقيقة ماكنتش اعرفه يعنى يعجبك كده ياسى مشعل ؟ انا باعتذر
للاخ العزيز واشكره على هذه المعلومة وفعلا كده يبقى رامبو كان ضحية وليس بلطجى والبلطجى هو على شماك فقط لذا
لزم التصحيح , مع تحياتى
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
الحقيقة أتابع و اقرأ باهتمام و تمعن و فائدة كل تعليقات الأستاذ فؤاد محمد و لست زعلان منه حتى وإن أختلف معه أحيانا
في رؤية الأشياء ولكنني في واقع الأمر زعلان من المفكرين اليمنيين الذين يحثون الحكومة على تقصي آثار الخواجة بدلا
من تقصي منابع مياه عذبة أو بترول نافع أو غاز نافع أو منجم ذهب للفائدة العامة . تحياتي للأستاذ مشعل السديري و
اعتذاري و تحياتي للأخ العزيز فؤاد محمد.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
اخى مشعل اسمح لى ان اقول للاخت فاطمة الزهراء هناك مثل يقول << اللى مايعرفك يجهلك >> ولذلك سبق لى ان
دهشت لقولك انك لاتتحدثين اللهجات المحلية اما وقد اوضحت ان لغتك العربية ليست على المستوى المطلوب وانك تفهمين
القرآن باللغة الانجليزية او الفرنسية ايسر من اللغة العربية ففهمت على الفور ان نشاتك كانت فى وسط اجنبى وان كنت
مغربية اى عربية ولذلك زالت دهشتى خاصة وان اولاد ابنى على نفس الوضع فقد ولدوا فى امريكا ويتعلمون هناك
ويتحدثن الانجليزية بطلاقة بينما لغتهم العربية ليست على المستوى الا انهم التحقوا بمركز اسلامى لتعلم القرآن واللغة
العربية حتى لا ينسوا اصلهم ,مع تحياتى
فاطمة الزّهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/10/2012
فعلا هناك فرق بين الفاهم والحافظ كما سبق وأن بيّن السيّد حسين شبكشي، وكما أوضحت. تحياتي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام