الاربعـاء 30 ذو القعـدة 1433 هـ 17 اكتوبر 2012 العدد 12377 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
الأسد ومراوغة المراوغة!
القناة السرية بين تل أبيب ودمشق!
رصاصة واحدة تكفي!
سخونة جديدة في مصر!
ما بين الإمارات ومصر؟
ابتعاد مشعل واستقالة أبو مازن؟
تسويق فاروق الشرع؟
هل تحتاج الكويت إلى برلمان؟
قتلت حماتي علشان ما عملتش قلقاس!!
إعجاز أكتوبر 1973!
إبحث في مقالات الكتاب
 
كراديتش - بشار «ثاني مرة»!

أصبت بحالة من الذهول وأنا أتابع شهادة الزعيم الصربي كراديتش في شهادته أمام المحكمة الدولية حول اتهام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في البوسنة! وكأنه الدكتور بشار الأسد في حديثه التلفزيوني أمام قناة «الدنيا» منذ 6 أسابيع!

الإنكار، والدفاع المستميت، وإلحاق المسؤولية بالآخرين، ومحاولة إثبات «أنه أحد الملائكة على الأرض»!

ماذا قال كراديتش؟

قال الرجل إنه «داعية سلام» عمل كل ما في وسعه لمنع القتال، وإن عدد الضحايا من المسلمين هو رقم مبالغ فيه للغاية، وإن المشكلة في البوسنة والهرسك لم تكن أبدا طائفية، لكنها ترجع إلى أن هناك بعض المتطرفين المسلمين هم الذين كانوا يقومون بأعمال تخريبية ضد القانون!

ووصف كراديتش نفسه بأنه رجل رقيق، يكتب الشعر، وأنه كتب قصائد للأطفال تدعو للسلام! (هنا كادت الدموع تفيض من عينيَّ تأثرا)!!

وعاد الرجل ليبرهن أنه لم يكن يوما طائفيا أو ضد المسلمين فقال: «أنا أحب المسلمين ولا خصومة لي معهم، بل إن (حلاقي الشخصي) مسلم»!

وأكد كراديتش أمام قضاته وأمام أهالي الضحايا الذين لا يكادون يصدقون آذانهم وعقولهم مما يقول «أنه كان يعمل على وقف الحرب، وأنه لم يكن يعرف بالضبط ماذا يحدث على جبهة القتال».

في يقيني أنه إذا لم ينفذ أمر الله مع الرئيس السوري ويلاقِ ربه بطريقة ما، فإن مصيره سيكون نفس مصير كراديتش، وأعتقد أنه سوف يستخدم نفس منطق الدفاع الذي استخدمه الزعيم الصربي.

ولكن لست أعرف كيف سيفسر للمحكمة الدولية قيام طائرات قاذفة ومدفعية ميدان ثقيلة وبطاريات صواريخ ضد المدنيين أو حتى ضد مقاتلين لا يحملون سوى مدافع رشاشة؟

كيف سيفسر الرئيس بشار للعالم رفضه لكل محاولات الحوار والتسوية السياسية؟

كيف سيفسر الرئيس بشار عدم قدرته على تغليب مصلحة الشعب السوري ويرحل منذ بدء الأحداث بكرامة وكبرياء حقنا للدماء وتجنبا لانهيار الاقتصاد ونزوح مئات الآلاف من الأبرياء؟

كيف سيقف هذا الرجل وشركاؤه أمام أعظم قاض في هذا الكون يوم الحساب العظيم؟ وهل سينكر ويرفض الحقائق مرة أخرى؟!!

> > >

التعليــقــــات
محمد السعدون - لوس انجلوس -، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/10/2012
عزيزي الاستاذ عماد، هذه التساؤلات التي وضعتها بالنسبة لبشار الأسد في محلها إلا أنه أفلتت منك حقيقة وهي أن بشار
لا يندرج تحت منزلة بني آدم، لذا لن تحظى على أجوبة لكل تساؤلاتك، هذه النوعية من المرضى النرجسيين يعيشون في
فضاء غير فضائك وفضاء البشر السويين، فهو لا يرى أهل سوريا بشر مواطنيين هو وأبيه من قبله كان يراهم عبيد عند
عائلة الأسد ولا يستحقون الحياة إلا تحت وصايته، لذلك عندما تمردوا على الظلم الذي حل بهم رماهم بالبراميل المليئة
بالمواد الشديدة الانفجار على بيوتهم، لكن السؤال الأهم من ذلك هو كيف سكت الضمير العالمي إن كان له وجود لكل هذه
المجازر وفي سرعة البرق تقوم الأمم المتحدة اليوم على تجميع تحالف من دول شمال أفريقيا للانقضاض على مجموعة
من الطوارق في مالي تهدد السلم العالمي. قتل واختفاء 50 الف في سوريا في اقل من 18 شهرا مسالة فيها نظر أما
مجموعة من المسلحين في الصحاري المقفرة شمال مالي جريمة لا تغتفر. انظر يا اخي عماد ماذا ترى. اود لو ترشدني
الى الصواب.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 17/10/2012
قليلون جدا في هذا الزمان من يتذكرون الوقوف أمام مالك الملك يوم القيامة فحب الحياة ملئ عمي القلوب
التي في الصدور فصدات هذه القلوب وأمتلات بالحقد والكراهية وبنسيان الخالق وعبودية المادة والدنيا لذلك
كثرت الموبقات مثل السكر والعربدة والزنا والرشوة والربا والكذب والصوت العالي والهرج والقتل والطغاة
علي مر التاريخ لهم نهج واحد وهو الأنكار لكل مافعلوه بجانب أنهم يتصورون أنهم مظلومين وأنهم ضحية
الأخرين ولكن الله الحق يبلغنا صفات هؤلاء في كتابه العزيز القرأن الكريم ففي سورة الأعراف يقول تعالي
(ولقد ذرأنا لجنهم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لايبصرون بها ولهم ءاذان
لايسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون ) لذلك لن يرجع الأنسان الي أنسانيته الا من
خلال رجوعه الي حصن الله سبحانه وتعالي الذي هو الحصن المنيع ضد كل ماهو شيطاني الهوي
والأغراض وانني استغرب كثيرا من التيارات التي تحارب الدين ليلا ونهارا وكأن الدين هو السبب في
تأخرهم ونسئ هؤلاء ان الله تعالي يقول ( الا بذكر الله تطمئن القلوب) نسأل الله ان يحبب الأيمان لقلوبنا نحن
كمسلمين حتي يعيش الجميع في سلام وأمان
هشام مدغري علوي، «المملكة المتحدة»، 17/10/2012
لا اظن بان مثل هؤلاء لهم قول اوقوف امام ملك الملوك بل يساقون راسا على جهنم. وحتى ان ارادوا ذلك
فان جلودهم و السنتهم و ايديهم و كل ذرة فيهم ستتولى النطق عنهم امام مَلِكِ يوم الدين وما اثقل و افظع
ديونهم.
احمد سليمان، «المملكة العربية السعودية»، 17/10/2012
قاتل الله النسيان يا سيد عماد اديب- لقد نسيت يا سيد عماد ان كراديتش و حافظ الاسد تخرجا من نفس المدرسة والولد سر
ابيه فلا غرابة اليوم ما نشاهده من الابن ( الضال سمه ماشئت ) انه كل شيء لا يتصف بالانسانية بل هو نموذج للوحوش
الكاسره التي قال فيها الشاعر:اسد علي وفي الحروب نعامة صفراء تصفر من صفير الصافر.
سوري، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
استاذ عماد لماذا تتسائل وتحمل المسؤولية لبشار في كل مايحصل ولماذا سيدافع عن نفسه وهو لم يعمل اي جريمة انه
بريء من كل ماحصل لأنه موظف في هذا النظام ووظيفته هي رئيس جمهورية ويحضر الى قصره كل يوم من الصباح
حتى الثالثة ويعود الى بيته لعيش حياته هو وزوجته واولاده ويلعب البلاي ستايشن ويتعشى ويطالع قليلا ويحضر فيلم من
الافلام الرومانسية وينام وكل صباح يمارس الرياضة وهو انسان طيب ورقيق يلعب بالدراجة وحتى انه لا يقل ذكاء عن
ابنه الذي يغني له كل يوم الشعب يريد اسقاط النظام وهو يضحك بكل روح رياضية ولو حصل لك الشرف وقابلته وقلت
له ان هنالك طائرات تقصف يقول لك:حقا...انا لا اعلم ولم يأتي لي اي تقرير فتستعجب منه وتقول له : ان الحاشية لا تنقل
لك الحقيقة فيقول لك :لا انا اثق بهم وهم لا يكذبو علي وتقول له لقد اصبح عدد القتلة 33000 فيقول لك ان هذه الارقام
كذب والحقيقة هي 32999 لماذا هذا التضخيم الاعلامي هكذا هو الرئيس وهذه هي الحقيقة المرة فهو اذكى من كراديتش
وافضل منه لانه رجل يحب السلام والسلام هي استراجيته لانه ليس من دعاة الحرب بل هو من دعاة سلام ...نحن
السوريون محظوظين ونستاهل الشفقة والضحك على خيبتنا.
ابراهيم علي، «السويد»، 17/10/2012
كراديتش وبشار وصدام ومعمر وزين العابدين هؤلاء كلهم من صناعة البشر؛يمجدونهم ويهللون لهم كما يفعل رجال
البرلمان أثناء إستقبالهم لهذا المجرم السفاح؛كانوا يستقبلونه بالصفيق والحمد. وها هو اليوم يستقبلهم بالمدافع والقنابل.يذبح
اطفال سوريا ويهجر شعب سوريا؛لو إنتبه الشعب في البداية لهذه الطينة المالحة.وشعوبنا الذي تهلل وتسبح وترحب بهذا
النوع من القادة تتحمل وزرها؛لماذا قالت له أهلا وسهلا؟الم يقتل أبوه الآف السوريين في الثمانينات؟وبشار يعلم أن تاريخ
والده الدموي؛وفي نفس الوقت ينظر الي الشعب الذي ينحي لحاكمه كلما إنضرب.لكن الزمن تغير؛والشعوب تغيرت؛والعالم
حولنا قد تغير؛وفيما نجح فيه الأسد؛لن ينجح إبنه العربيد. وإذا كانت الشعوبة ناضجة بما فيه الكفاية؛لا يمكن ان يتلاعب
بمسيرها شخص ككراديتش ولا بشار ولا صدام ولا زين العابدين ولا افورقي ولا غيللي ولا مبارك الذي دخل السجن في
آخر العمر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام