الاربعـاء 30 ذو القعـدة 1433 هـ 17 اكتوبر 2012 العدد 12377 الصفحة الرئيسية







 
عثمان ميرغني
مقالات سابقة للكاتب    
مؤامرة الربيع العربي
اتفاق السلام السوداني: ما أشبه الليلة بالبارحة
المصيبة الأميركية التي تهددنا
لكي لا تخطئ الاحتجاجات هدفها
صحافة بلا قلب
الإسلام في قفص الاتهام
هل هناك إرهاب عقلاني؟
المهمة المستحيلة في سوريا
انقلاب على الطريقة الإخوانية في مصر
من يحاول إشعال مصر؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل نخاف «الإخوان»؟

من فيديو التصريحات المثيرة للجدل التي وردت على لسان راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية، إلى القرار المثير للجدل أيضا الذي اتخذه الرئيس المصري محمد مرسي لإقالة النائب العام عبد المجيد محمود وتراجع عنه تحت ضغط القضاة والمحامين، وبعد المصادمات التي شهدها ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي وأطلق عليها البعض اسم «جمعة الغدر»، هناك ما يدفع باتجاه تأجيج الخوف من حركات الإسلام السياسي، وربما يعطي المبرر لمن يقولون: إن فلسفة الإسلاميين في التقلب بين الحكم والمعارضة تقوم على قاعدة «التمسكن حتى التمكن» ولذلك نرى الآن حركات إسلامية تغير جلدها وتنزع عن نفسها ثوب التمسكن بعد الربيع العربي، منطلقة من قناعة بأنها بعد أن وصلت إلى الحكم فإن عليها أن تتشبث به.

الغريب أن قيادات هذه الحركات تدرك هذه المخاوف مثلما أشار بعضهم في المؤتمر الذي انعقد في الدوحة قبل أيام تحت عنوان «الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي.. تجارب واتجاهات»، لكنها لا تقوم بما يكفي لتبديدها ولتطمين قطاعات واسعة من الرأي العام تتخوف من أن غالبية الإسلاميين لا يؤمنون حقا بالديمقراطية بل يتخذونها مطية للوصول إلى الحكم، بينما هم يخططون في الواقع لفرض ديكتاتوريتهم الخاصة على غرار إخوانهم في السودان الذين غدروا بالديمقراطية وانقلبوا عليها بالدبابات ليؤسسوا حكما استبداديا مضى عليه 23 عاما ولا يزال «الإخوان» يناورون ويتشاطرون لاستمراره بغض النظر عن الثمن الذي فرض على البلاد والعباد دفعه.

هناك بالطبع الكثير من التصريحات «الناعمة» والكلام الكثير عن الديمقراطية والتعددية واحترام الحريات على لسان عدد من قيادات الحركات الإسلامية، لكن الأفعال تناقض الأقوال في كثير من الأحيان، والممارسات تشي بأن هناك تيارا قويا في أوساط هذه الحركات يريد التشبث بالسلطة وما يعتبره مكاسب تحققت ولا يجب التفريط فيها بأي ثمن حتى ولو كان هذا الثمن هو ممارسة الترهيب، بل والعنف ضد المعارضين مثلما بدا واضحا في مصر من خلال عدة مواجهات وقعت بين أنصار النظام ومعارضيه آخرها أحداث الجمعة الماضي. فكيف يمكن تصديق قيادات «الإخوان» التي تتحدث عن الديمقراطية واحترام حرية الرأي والتعبير، عندما نراها توجه أنصارها للخروج في مظاهرات تأييد للرئيس مرسي دعما لقراره تسريح النائب العام وهو القرار الذي يتجاوز صلاحياته الدستورية ولذلك اضطر للتراجع عنه تحت ضغط القضاة والمحامين الذين استنفروا للدفاع عن استقلال السلطة القضائية في ثاني مواجهة معه بعد محاولته نقض قرار المحكمة الدستورية العليا ودعوة البرلمان للانعقاد؟ الأدهى من ذلك أن «الإخوان» دفعوا بأنصارهم للتظاهر في ذات المكان وفي اليوم نفسه الذي كانت قد حددته قوى سياسية وشبابية منذ فترة لتسيير مظاهرات أطلقت عليها تسمية «كشف الحساب»، في إشارة إلى محاسبة مرسي على وعوده للمائة يوم الأولى من حكمه، وهو ما اعتبر محاولة من «الإخوان» لإجهاض المظاهرات المعارضة للرئيس كانت نتيجتها الاشتباكات العنيفة التي شهدها ميدان التحرير.

النفي الذي أصدرته الجماعة بعد الاشتباكات بدا مضحكا أكثر منه مقنعا، إذ قال المتحدث باسمها الدكتور محمود غزلان إن «(الإخوان) لا يعتدون على أحد، ومن قاموا بذلك محبون للرئيس مرسي»، علما بأن متظاهري «الإخوان» رددوا هتافات من نوع «حرية وعدالة.. مرسي وراه رجالة»، و«يا نجيب حقهم.. يا نموت زيهم»، وهي هتافات تؤكد انتماء المتظاهرين لـ«الإخوان» وحزبهم، كما تنضح بنبرة التهديد والعنف. فالجماعة أظهرت في عدة مناسبات منذ الثورة ميلها لسياسة استعراض العضلات في الشوارع وترهيب الخصوم، وهو الأمر الذي يستخدمه كثير من معارضيها ومنتقديها حجة للتدليل على نزعة الاستبداد لديها ورفضها للرأي الآخر وحرية التعبير عندما تمارس هذه الحرية ضدها.

مثل هذا التناقض بين الأقوال والأفعال نجده أيضا في تصريحات مرسي قبل أيام في الإسكندرية عندما خطب في أنصاره وتناول أزمة إقالة النائب العام، مشيرا إلى ضرورة «تصحيح» أوضاع القضاء، ثم قال: «نحترم أوضاع القضاء لكن ذلك ليس معناه أن نترك العابثين بمقدرات الأمة من رموز النظام السابق أحرارا بيننا»، وهو كلام يناقض بعضه، لأن احترام القضاء يعني احترام قراراته وعدم التدخل للتأثير عليها أو لاتخاذها حجة لـ«تصحيح أوضاعه»، وهو تعبير يعني إحداث تغييرات فيه وفي قياداته بما يناسب الرئيس وخطط «الإخوان». كما أن مرسي الذي ينتقد القضاء، كان قد بدأ عهده بإطلاق سراح كل المسجونين من الجماعات الإسلامية بعفو رئاسي وليس من خلال قرارات قضائية، بل إنه قدم العفو عن مسجوني الجماعات على العفو عن المعتقلين من شباب الثورة.

إن «الإخوان» كما يبدو لا يعتبرون السيطرة على الحكم كاملة ما لم يتمكنوا من السيطرة على القضاء سواء بالتعيينات أو بالإقالات، بالترهيب أو بالترغيب، وذلك لكي لا يكون عائقا أمام أي قرارات يتخذونها أو ساحة مواجهة مع معارضي برامج يريدون فرضها. والقضاء لن يكون ساحة المعركة الوحيدة في الفترة المقبلة، لأن «الإخوان» كشفوا مبكرا عن أن عينهم على الإعلام أيضا الذي دخلوا معه في مساجلات طويلة، وبدأوا بعض الخطوات للسيطرة عليه تحت لافتة «تصحيح أوضاعه». وإذا أخذنا تجربة إسلاميي السودان نموذجا، أو تمعنا في التصريحات الواردة في فيديو الغنوشي المذكور فإن الاقتصاد والجيش سيكونان أيضا ساحة تجاذب لأن الإسلاميين يريدون فرض سيطرتهم عليهما أو على الأقل إنهاء ما يصفونه بسيطرة العلمانيين عليهما.

هل هناك مبرر للقلق؟

تحركات الإسلاميين منذ ثورات الربيع العربي تعطي بلا شك المبرر لمن يشعرون بالقلق، حتى بين الذين نادوا بإعطائهم فرصة لاختبار نياتهم وشعاراتهم، وما يحدث في مصر سيكون له الأثر الأكبر حتما في الحكم عليهم وما إذا كانوا قادرين على التعايش مع الديمقراطية واحترام مبادئها الأساسية في التداول السلمي على السلطة عبر صناديق الاقتراع، واحترام حرية الرأي والتعبير والتعددية السياسية وحقوق الإنسان، أم أنهم يناورون فقط وينتظرون الفرصة لتأسيس حكومات استبدادية.

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/10/2012
بالرغم من ان استلام الاخوان للسلطه لم يمضي عليها فترة طويله الا انهم كشفوا نياتهم بسرعه وتبين ما قيل
عنهم سابقا يستمكنوا حتى يتمكنوا وتبين للامه المصريه من مسلمين واقباط من ان سياستهم في ادارة
المؤسسات هي الموالات قبل الكفاءات لاخونة الدوله . وواقعهم الحالي الذي رسموه وصمموه بايديهم جعلهم
في خانة المغضوب عليهم وهم المتخوفون بعد ان نزع الخوف من المصريين وستبقى دوامة الصراع بينهم
كاخوان المسلمون وبين الاخرين من المسلمين المصريين الوطنيين والكفة الوطنيه لابد ان تنتصر على
اصحاب (طز في مصر)!!
سيف الدين مصطفى كرار، «الاردن»، 17/10/2012
كيف موظف كبير كالنائب العام يقول انة لا يترك الوظيفة الا وهو مقتول! ماهذا المنطق؟ وكيف رئيس
جمهورية يرجع عن القرار الذى اصدرة بسرعة فائقة وفى زمن قصير جدا؟ اذا قمنا بتمثيل موقف الرئيس
والنائب العام بمعادلة رياضية بسيطة نجد ان الفرق بين الوضع الطبيعى لقرار الرئيس (اقالة النائب العام )
وتنفيذ تطبيق الفرار وبين الغاء القرار الفرق يمثل مقدار الاهتزاز وعدم التوافق فى هذا الفعل .لذلك يجب حل
الصراع القائم بين الحكومة والقضاة .
yousef dajani، «المانيا»، 17/10/2012
لقد عدت الي السؤال مرة أخرى وهل نخاف ألأخوان ؟ أجيب أننا لا نخاف ألأخوان ولا ألأخوات .. أننا
نخاف الفقر ونخاف الجوع ونخاف الجهل ونخاف المرض ونخاف الكسل ونخاف الدبكتاتورية والأحتلال
ونخاف الظلم والسجون والمعتقلات ونقص العدالة والحريات ونخاف البطالة والبلطجة ونقص ألأمن والأمان
ونخاف التهميش وضياع الحقوق هذا ما نخاف منه لأنه أكبر من كل خوف .. والخوف هو المدمر للأنسان
والحيوان والطير أبعد الله عنا الخوف وجعلنا في سلام .. في المانيا ألأتحادية ليس هناك خوف من أي شيئ
فأنها دولة القانون وحقوق ألأنسان فمتى نكون مثلهم ؟ والدعوة مفتوحة للرؤساء ومن يلونهم ليتعلموا أصول
الدولة وقيادتها بدون خوف .
محمد الفاتح، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
إننا لانخاف من يسمون أنفسهم إخوان مسلمين ولكننا في نفس الوقت لا نحب الكلجات .
د/ رضوان الشافعي، «مصر»، 17/10/2012
إقالة النائب بناء على تصريحه شخصيا, بأن مكي باشا و الغرياني هدداه بإتصال من الرئاسة إن لم يقبل
الاقالة سيلقى مصير موازى لمصير (الدكتور عبد الرازق السنهوري) فهذا الكلام يفهم منه التصريح العلني
بالعنف, والفعل يؤكد ذلك, حيث الدفع بسائمة الإخوان وراء كل قرار للرئيس يفهم العامة والخاصة منه أنه
تصفية حسابات , لمواجهة المعاضين بالعنف والبلطجة.
عبدالله شروم، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
بل يناورون ولايؤمنون بحرية صندوق الاقتراع الا مرة واحدة في العمر عندما تأني بهم لكرسي (الخلافة) ثم
تحرق هذه الصناديق وما تصريحات بالحاج بعد فوزهم في انتخابات الجزائر في الثمانيات من القرن الماضي
ببعيدة من الذاكرة حيث قال بعد فوزهم بعد الان لايوجد غير حزبين حزب الله وحزب الشيطان ، اما تجربة
السودان فحدث ولاحرج.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
استاذ عثمان ميرغنى ان ماحدث فى مصر يومى الخميس والجمعة الماضيين شىء مؤسف للغاية وما كنت
اتمنى ان يصدر مثل هذا القرار الذى اصدره الرئيس مرسى باقالة الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام
وتعيينه سفيرا لمصر فى الفاتيكان وذلك ارضاءا لجماعة الاخوان وشعورهم تجاه الرجل فقد كانوا يعتقدون ان
النائب العام هو الذى تسبب بتقصيره فى التحقيقات فى اصدار حكم البراءة لجميع المتهمين فى قضية موقعة
الجمل كما انه من ناحية اخرى نظمت الحشود لعمل مليونية يوم الجمعة للتعبير عن عدم الرضاء عن الحكم
والمطالبة باقالة النائب العام كتعزيز لقرار الرئيس ولكن النائب العام رفض هذا القرار وتمسك بمنصبه الذى
لايجوز لاحد ان يعزله منه حتى ولو كان رئيس الدولة وذلك بحكم القانون الذى فرض له حصانة خاصة
باعتباره محامى الشعب وايدته فى موقفه السلطة القضائية كاملة ثم اتضح ان النائب العام لم يكن طرفا فى
قضية موقعة الجمل وان الذى اجرى التحقيق فيها هم ثلاثة من قضاة التحقيق وسبب هذا الموقف ورطة
لمؤسسة الرئاسة مما اضطر الرئيس ان يتراجع عن قراره لانه صدر مخالف للقانون وهذا عيب كبير فى حق
مستشارى الرئيس وهم من عتاولة رجال القانون
Abdoun Tha، «السودان»، 17/10/2012
الاسلام برىء من كل افعال الاخوان وهم غير مسلمين وان صلوا وصاوا وحجوا .لان نبينا عليه افضل
الصلاة واتم التسليم قد نفى الاسلام عن الشخص الذى يكذب. والاخوان اكثر الناس كذبا وانظر الى تاريخ
تجربة حكمهم بالسودان .وهم اكثر الناس نفاقا لان الكذب من صفة المنافقين . وكما اخبرنا القراّن الكريم
المنافقين يوم القيامة فى الدرك الاسفل من النار .اليهود افضل من الاخوان لانهم ظاهرين للعيان. اما الاخوان
فهم كالسرطان فى جسد الامه الاسلامية شفاها الله من دائهم . وشكرا
د. عبدالقوي الصلح -عدن، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
الأخوان المسلمون لايؤمنون بالديمقراطية إلا في حالة واحدة وهي أن تكون لصالحهم ، وقد دخلوا معترك
الديمقراطية في مصر بعد أن جربوا الإنتخابات البرلمانية التي جاءت عقب رفضهم لصياغة دستور جديد
لمصر، أي من خلال صفقة مع المجلس العسكري لأنهم والمجلس العسكري أتخذوا من الأعلان الدستوري
وسيلة لتحقيق مأربهم ، ومن خلال تأسيسية الدستور يتضح أن طموحات الأخوان لاتقتصر على الرئاسة
بقدرما تستهدف السيطرة على القضاء الذي يمثل المهمة الأصعب ، ولذلك يقررمرسي لجس النبض وعندما
يحس بأن المحاولة صعبة بسبب موقف القضاة الذي لايسمح بالمساس بإستقلاليته ، وسوف تبرز معركة
الدستور الجديد بعض أهداف الأخوان ، ومثلما أشار الاستاذ الميرغني فأن الأخوان سوف يتشبثون بالسلطة
بكل الوسائل ولن يتركوها إلا بثورة جديدة ولكنها هذه المرة لن تتأخر كثيرا لأن الملعوب تكشف للشعب
أسرع مما كان متوقع.
د. عبدالقوي الصلح -عدن، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
الأخوان المسلمون لايؤمنون بالديمقراطية إلا في حالة واحدة وهي أن تكون لصالحهم ، وقد دخلوا معترك
الديمقراطية في مصر بعد أن جربوا الإنتخابات البرلمانية التي جاءت عقب رفضهم لصياغة دستور جديد
لمصر ، أي من خلال صفقة مع المجلس العسكري لأنهم والمجلس العسكري أتخذوا من الأعلان الدستوري
وسيلة لتحقيق مأربهم ، ومن خلال تأسيسية الدستور يتضح أن طموحات الأخوان لاتقتصر على الرئاسة
بقدرما تستهدف السيطرة على القضاء الذي يمثل المهمة الأصعب ، ولذلك يقررمرسي لجس النبض وعندما
يحس بأن المحاولة صعبة بسبب موقف القضاة الذي لايسمح بالمساس بإستقلاليته ، وسوف تبرز معركة
الدستور الجديد بعض أهداف الأخوان ، ومثلما أشار الاستاذ الميرغني فأن الأخوان سوف يتشبثون بالسلطة
بكل الوسائل ولن يتركوها إلا بثورة جديدة ولكنها هذه المرة لن تتأخر كثيرا لأن الملعوب تكشف للشعب
أسرع مما كان متوقع .
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
استاذ عثمان ميرغنى لو استعرضنا ما حدث حتى الآن فى مصر نستطيع اكتشاف المخطط الذى ترمى اليه
الاخوان فالآن اصبح رئيس الدولة من الاخوان واصبحت السلطة التشريعية فى يد رئيس الدولة فى غياب
مجلس الشعب وهناك امل ان تكون غالبية مجلس الشعب الجديد من الاخوان ايضا اذن بذلك اصبحت الاخوان
تسيطر على السلطتين التنفيذية والتشريعية ولم يتبقى من السلطات سوى السلطة القضائية فالقرار الذى اصدره
الرئيس بعزل النائب العام وتعيينه سفيرا لمصر فى الفاتيكان لم يكن الغرض ولا الهدف منه هو اقصاء النائب
العام من منصبه رغم انه لايملك ذلك وانما كان الغرض ان تكون هذه هى بداية احتواء السلطة القضائية تحت
جناحيه كذلك وبذلك تصبح كل سلطات الدولة تحت السيطرة الاخوانية ولا يوجد مكان لمعارض واحد هذا
نوع من احكام السيطرة الفولاذية على سلطات الحكم فى مصر وابقى قابلنى اذا حدث تداول للسلطة بعد ذلك
من خارج الاخوان وبذلك تكون الاخوان قد حلت بثقلها محل الحزب الوطنى السابق وباسلوب اكثر مكرا
ودهاءا من اسلوب التوريث فهذا سيكون تداولا للسلطة صحيح ولكنه مقصور على جماعة الاخوان اما من
هو من خارج الجماعة فلا مكان له فى اى انتخابات رئاسية
الشربيني المهندس، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
نعم نخاف من الاخوان .. هناك اغنية شعبية تقول يا حلو قول لي علي طبعك وانا امشي عليه .. وهؤلاء لا
طبع لهم .. لقد خدعوا الناس واساءوا للدين بقضايا بسيطة مثل القرض والربا والضرورات واحترام القضاء
اذا كان الحكم لصالحهم ثم ظهور نماذج سلوكية سيئة لاتباعهم واخيرا وليس آخرا هم ينسون انهم تحت
المنظار وان الناس لا تنسي .. هم ينسون ان سنن اللـه واحدة لكل العباد وقدر اللـه سائر فيهم اذا ساروا
علي طريق المخلوع وخليهم يتسلوا
أكرم الكاتب، «المملكة العربية السعودية»، 17/10/2012
في برنا تحسم الأمور دائما باستخدام القوة من قبل الإخوان و غيرهم ، و تأخر الإخوان في استخدام هذا
الخيار ما هو إلا انتظار للفرصة السانحة و حتى لا تتكرر انتكاسة محاولة إقالة النائب العام ، انقلاب حماس
ضد السلطة في غزة و قبله انقلاب البشير و الترابي على حكومة المهدي المنتخبة نموذجان للجوء الإخوان
إلى هذا الخيار إذا أعيتهم الحيلة في تحقيق أهدافهم ،غدا قد يتم التخلص من النائب العام من خلال مظاهرات
مبرجمة إخوانيا كما قد يتم تفريغ المحكمة الدستورية من مضمونها من خلال نصوص الدستور الجديد الذي
يسطير الإخوان على جمعيته التأسيسية لتصبح السلطات الثلاث بذلك بأيديهم ، و الخوف من الإخوان يختلف
حسب اهتمام كل فئة فهناك من يخشون أن يتفشى التشيع قي مصر-كما حدث في السودان و غزة-لأن
الإخوان ينكرون حقيقة الخلاف بين المذهبين ويزعمون أنه في الفروع دون الأصول ويلبسون بذلك على
العامة و أنصار التوحيد يخافون موروثهم الصوفي الذي تجلى في زيارة الرئيس لمسجدى السيدة الزينب
والمرسي أبي العباس المقامين على قبر،والليبراليون يخافون على الحريات وهكذا تعددت المخاوف من حقبتهم
فهل يزيلونها بإزالة أسبابها ودون تعارض مع اشرع؟
محمد أحمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/10/2012
إنهم يسيرون على طريق إخوانهم في السودان حذو النعل بالنعل، يطبقون سياسة التمكين بإبعاد الكفاءات وتولية أصحاب
الولاء، الغاية عندهم تبرر الوسيلة ويطبقون فقه التقية تماما، يلوون عنق الحقيقة ويكذبون بلا حياء ولا يضمن لهم أحد
وعدا لأن نقض العهود سمة لهم وراجع مسيرتهم منذ بداية ثورة يناير وحتى اليوم، ماذا تتوقع من هؤلاء إذا كان عصام
العريان رئيس حزبهم ووزير عدلهم، يتصلون بالنائب العام مهددين ليزرعوا الخوف فى قلبه ويأتي نائب رئيس الجمهورية
ليضع بعض التبريرات الغير معقولة لتصرفاتهم، وجميعهم من الجماعة الساعية لتمكين نفسها على رقاب الشعب رغم
إرادتهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام