الجمعـة 29 محـرم 1434 هـ 14 ديسمبر 2012 العدد 12435 الصفحة الرئيسية
 
وفيق السامرائي
مقالات سابقة للكاتب
معركة دمشق الكبرى وجيب الساحل
خيارات سنة العراق.. بين المالكي وبارزاني!
هل يشن المالكي حربا على «رئاسة» إقليم كردستان؟
السلاح الروسي للعراق.. متخلف وفاسد!
تراجع الثورة السورية سيشعل حربا إرهابية إقليمية
غارات على أنغام البشير
المخابرات الأردنية.. واليوم العظيم في لبنان
طائرة حزب الله واحتمالات التصعيد
متى تتحرك الخلايا الإيرانية ـ السورية «النائمة»؟
سوريا.. لا خيار غير الميدان
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل بدأ تشكيل «الجيش العراقي الحر» في كردستان؟

«لسوء حظهم»، لا يزال عرب سنة العراق حائرين حيال التحديات الخطيرة التي تهدد مستقبل بلدهم عموما، ومناطقهم تحديدا. فمن جهة يعلن رئيس الوزراء نوري المالكي تصديه لمسؤولية منع إقليم كردستان من فرض سيطرته النهائية على المناطق المعنية، ويعلن براءته من «التحالف الكردي - الشيعي»، ومن جهة أخرى «ينقل» عن رئيس الإقليم مسعود بارزاني استعداده للقاء زعيم حزب البعث عزة الدوري واستضافته في الإقليم، واستذكاره لما وصف بوفاء النظام السابق بوعوده، مقابل نكث النظام الحالي بالوعود التي يقطعها. غير أن من تعايش عشرة أعوام في ظروف قتالية صعبة يبقى أقل حاجة للعرض.

ما ورد استحصل من معلومات عن وقائع لقاء جمع بارزاني وشخصيات من محافظة صلاح الدين ذات الأغلبية العربية السنية. توصلت إلى ما يرجح صحتها، خصوصا بعد أن تقاطعت مع مصادر معنية بالأحداث وقريبة إليها. لذلك، أميل إلى الأخذ بما قيل، لأن مرارة الصراع بين المالكي وبارزاني تجعل الخيارات مفتوحة على كل الاتجاهات.

بصرف النظر عن المصادر، فإن لدى إدارة المالكي معلومات عما يوصف بدور «تآمري» لبارزاني يستهدفها، ولدى رئاسة إقليم كردستان معلومات عن جدية المالكي في عملية التصدي لمنعها من فرض السيطرة النهائية على المناطق التي دخلتها قوات البيشمركة أثناء حرب 2003 وبعدها. وهذا هو لب المشكلة، ولو خضع المالكي لمطالب بارزاني لجددوا ولايته إلى «الأبد». كما أن الحكومة المركزية تواجه رفض رئاسة الإقليم للتسلح. وأذكر أن أول رئيس لجمهورية العراق بعد 2003 قال لي عام 2004 - وأتمنى أن لا أسبب له حرجا - إن بارزاني يحول دون بناء جيش قوي.

ومع أن سياسة الطرفين معروفة لمعظم العراقيين، فأمام من تساءل عن أي الفريقين يمكن الاستثمار معه، فرصة التفكير في أن الاستثمار يفترض أن تسبقه مراجعة الماضي وليس اجتراره. وإذا كان بارزاني يستذكر صدقية النظام السابق في تعهداته، فلماذا أثقل الاتهامات عليه، والتزم محاكمته وتأمين السكن والحماية للمعني بها في أربيل، والسكوت أمام توجيه الإهانات إلى صدام أثناء المحاكمة؟ ولماذا جرى الوقوف ضد إلغاء المحكمة قبل أن يضع رئيس الحكومة الإلغاء موضع التنفيذ؟

ولماذا لم تحاول رئاسة الإقليم وقف العنف الطائفي؟ فهل كانت مقولة «نارهم تأكل حطبهم» حاضرة. فكل ما صدر من بارزاني هو: «إذا حدث قتال طائفي بين الشيعة والسنة فلن يكون الكرد طرفا فيه». وهل ساعد «التحالف الكردي - الشيعي» الشيعة في تحقيق مكاسب على حساب أشقائهم السنة؟ ألم يبدأ الوكيل الكردي لوزير الداخلية لشؤون الاستخبارات التابع لحزب بارزاني باستهداف رموز عربية سنية سرا؟! مع التأكيد على أن الرئيس طالباني سعى إلى وقف العنف الطائفي، اهتماما بالجانب الإنساني والوطني. وأتمنى على فريق من الكرد تحمل الحديث الصريح، حتى لو كان مرا، مثلما تحمل المالكي عشرات المقالات كتبتها «ضده»، فلا حصانة لأحد بعد أن وقع الفقراء تحت نيران السياسيين وتلاعبهم الخطير بمستقبلهم ومصيرهم.

الحكومة المركزية متحسسة - كما يبدو - مما قيل عن تشكيل «الجيش العراقي الحر» في كردستان، أو من حركة ضباط «سور الوطن» في الإقليم أيضا، وهو تحسس سابق لأوانه، يخشى أن يؤدي إلى تصعيد ضد «مكون» وطني كبير. والحقيقة أن احتمالات تشكيل مثل هذا الجيش ستكون - إذا ما تدهورت العلاقات، على الأرض الذاتية - على شكل منظمات سرية تتطور بسرعة، والحكومة قادرة على تفادي هذا التوجه بالعدل والإنصاف والمساواة لا بغيرها. فالمنطقة تغيرت والخيارات مفتوحة.

أما أنتم يا سنة عرب العراق، فتذكروا المواقف لأخذ العبر، وليس اجترارها، وذهب اليوم الذي توضعون فيه بين حجري الرحى، ليس لأنكم مادة غير قابلة للطحن فحسب، ما دمتم مع الحق، بل لأن الآخرين أدركوا أن زمن المطاحن ولى. وقد فكرت كثيرا في تكوين «تحالف كردي – عربي سني» وعملت من أجله، لوقف غلو متطرفين شيعة، ولمحاولة إحداث توازن وطني، إلا أن كل شيء ذهب سدى، بسبب اندفاع بارزاني «الاستقلالي» المتسرع! ومن العقلانية التعاطي الإيجابي مع ما يضمن أمنكم ومستقبلكم، وينسجم مع طروحاتكم الديمقراطية الوطنية، فهويتكم باقية، ودينكم لا خشية عليه، بحكم الإرادة السماوية. ولنا عن المفسدين في أرض العراق حديث خاص.

> > >

التعليــقــــات
شوان ميتالداد، «فنلندا»، 14/12/2012
العراق لا ينفك أن يشفي من مرض حتى ‌دخل في آخر، إنه‌ دوامة الحقد والطموح الغير شرعي، في کل مرة يربي النفط
جيلا من هذا الشعب لتحمل مغامرات آخرين من ‌نفس الجيل، إنه‌ حقنة السايكس بيكو التي شلت کل شيء في شرق الأوسط،
السماء والأرض والشعوب والحياة بأکملها والتي أثرت في جيناتنا لا نشفي منها في أجل قريب، لا يربط عقلية ساسة
المنطقة ببلدانهم بشيء بل هي تنطلق من بقاع المصالح الخارجية، الشرق الأوسط هو حقل لتجارب مختبرات السياسة
الغربية، وسيدخل الشرقيين على الخط بالطبع مع مختبراتهم أيضا، نحن بتنتظار حقنة أخرى! ولكن هذه‌ المرة حقنة مرکبة
شرقية وغربية.
خالد علي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/12/2012
تعليق صفحة رقم 1: حيا الله رجل الاستخبارات الكبيرموفق السامرائي، زبدة المقال على العراقي السني
التفكير مليا الى من ينحاز حاليا هل مع مسعود برزاني ام مع الارهابي المالكي ، يجب اخي العزيز ان لا
ننكر ما فعله صدام رحمه الله ونظامه في بعض الاكراد (مذبحة حلبجة) والسؤال اليس من حق هؤلاء الكرد
المتضررين غض النظر عما لقيه صدام ليس من الاكراد بل من مجوس العرب والفرس، والذين تشدقوا بشنقه
في يوم عيد الاضحى رغم رفض جلال الطالباني توقيع مرسوم تنفيذ الاعدام،الاكراد كانوا اوفياء للكثير من
العرب السنة المجاورة لهم في المسكن ومثال ذلك قبيلة شمر العربية وغيرها من القبائل والحاضرة بينما لم
يراع مجوس العرب اي حقوق جيرة للعرب السنة في هذا الوطن بل كانوا ادوات ايران والفرس في ذبح
والتنكيل واغتصاب جميع العرب السنة،من أخطاء صدام وحزب البعث انهم كانوا يمجدون العروبة،
ويحجمون الاسلام ولا نعلم كيف ولماذا؟ وهو يعرف جيدا هو وغيره ان العربي بدون الاسلام الصحيح
صفر، ونسي مقالة عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه نحن قوم أعزنا الله بالإسلام وإن إبتغينا العزة
بغيره أذلنا الله فرحم الله عمر،
يتبع . . .
خالد علي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/12/2012
تعليق صفحة 2:أيضا من أخطاء صدام عدم تفريقه بين سني وشيعي اهم شئ انهم عرب بينما الأصح هو أنه
لا فرق بين عربي وكردي أهم شئ انهم مسلمون وليسوا مجوس والعديد من قيادات الجيش العراقي ممن
يعتبرون من مجوس العرب خانوا العراق ورموا السلاح وسرحوا الجنود وهربوا لبيوتهم، بينما الكثير من
القيادات الكردية كانت وفيه لهذا الوطن وقاتلت واستشهدت مع اخوانهم السنة ليس حبا في صدام ولكن تنفيذا
لأمر رب العزة والجلال ولأنها تعرف ما هي عقوبة التولي يوم الزحف، بينما مجوس العرب كانوا فقط
يخافون صدام وأزلامه وحينما رأو أنه هالك هربوا وتركوا الجيش، والعراق لا يهمهم ابدا بقدر ما يهمهم
عبادة رئيسهم سواء كان صدام او المالكي، وللإنصاف هناك عرب شيعة ليسوا مجوس ثبتوا واستشهدوا،لماذا
ليس من حق الاكراد تكوين دولة مستقلة بهم؟ ولماذا ليس من حق الاكراد حكم كل العراق؟ وهم مسلمون سنة
يغارون على الدين وينكرون البدع التي لدى مجوس العرب والفرس، ولكي نكون واقعيين انظروا ماذا فعل
بارزاني بإقليم كردستان خلال عشر سنوات كيف كان وكيف أصبح الآن، وماذا لو كان هو حاكم كل العراق
لربما كان ما بني في اربيل بني في بغداد والموصل والبصرة....
صباح العراقي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/12/2012
احييك استاذي العزيز على العودة لكتابة تحليلاتك المنطقية عن واقعنا العراقي المؤلم وارجو من ساستنا في
اقليم كردستان ان يتركوا النزعة الانفصالية في احاديثهم وتصرفاتهم وان يفكروا جديا كيف ينقذون العراق
من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه من براثن العدوان الامريكي الصهيوني الجائر وان ينبذوا الطائفية
المقيته ويعملوا على بناء دولة قوية تصون كرامة المواطن العراقي اينما وجد ولا يفكروا في الهرب من
السفينة عن طريق الاصطفاف القومي فكلنا ابناء العراق وللعراق دين علينا جميعا ان يكون موحدا ويعيش فيه
الجميع دون خوف وذلة وياحبذا لو يفكر اخوتنا الكورد بترشيح العبقري الاستاذ برهم صالح لرئاسة الحكومة
المركزية ليعيد امجاد جد الاكراد والعراقيين صلاح الدين الايوبي في البناء والاعمار والتآخي بين الجميع
Rizgar، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/12/2012
المضحك المبكي أن جل أبناء هذا القوم... كأناس عاديين أو كأحزاب سياسية يكرروا علينا ليل نهار آيات
قرآنية و أحاديث عن الصحابة و الأئمة، أن الإسلام دين سلام و محبة و يرفض الاعتداء على الآخر ولا يقبل
اغتصاب أراضي الآخرين، ويقولون أن من يغتصب ارض غيره لا يقبل صلاته على تلك الأرض، كلام
فاضي ليس له وجود على ارض الواقع، يضحكون به على المساكين من غير العرب
حمزة الفهداوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/12/2012
تحياتي للسيد الكاتب لا اخفيك اعجابي للمقالات الاخيرة لكم والتحليلات الدقيقة للمواقف والاحداث وكما اتمنى من القيادات
التي خاطبتها ان تعي كلامك وان تسعى لتقوية نفوذها وسلطانها واتمنى عليك التركيز اكثر بهذا الموضوع واسداء
نصائحك ,لاننا كنا في يوم من الايام فعلا بين فكي رحى ظالمة لم ترحمنا, فيجب استغلال خلافات الاخرين لتقوية موقفنا
عمر كركوكلي، «السويد»، 14/12/2012
تحياتي الى ألأستاذ وفيق السامرائي :
ذكرت في مقالتك أن مسعود برزاني يريد اللقاء مع عزت دوري وأستضافته الى أقليم كردستان فكيف يكون موقف أمريكا
من هذا اللقاء لأن ما معلوم عنه أن أمريكا وضعت أسم عزت الدوري في ضمن قائمة 55 مطلوبين للعدالة والمحاسبة
عندما أحتلت العراق وأطاحت حكم صدام حسين ورصدت مبلغا كبيرا لكل من يلقي القبض عليه أو يدلي معلومات عنه فهل
غيرت أمريكا موقفه من عزت دوري وجعله شخصا مرغوبا ومحبوبا عنده وعند ألأكراد أم أنها مسألة تجارية ومصالح
يراد منها المنفعة المتبادلة لكلا الطرفين .
waleed، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/12/2012
يمر بلدنا العزيز عملية تحول في مجالات عديدة واخطرها تحول الاشخاص والمواقف ويبدو كاتب المقال ليس ببعيد عن
هذه التحولات وهو من السنة العرب وينصب نفسه لتقويم وتصحيح مواقف السنة استخبارياً يمتدح طلباني ويهاجم برزاني
وهو يضع نفسه بين الرحتين التي سوف تطحنه لنفاقه السياسي وصدق من قال ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله واخو الجهالة
بالشقاوة ينعم

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال