السبـت 15 صفـر 1434 هـ 29 ديسمبر 2012 العدد 12450 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
«ديوان» شعر مع أمين معلوف
دستور بمن حضر
الحرب التي ربحها الأسد
لا تسل أين الهوى
لكل أغنية لحن وحكاية
عزبة الزبالين
تقويم «المايا»
حيث لم يصل السندباد
لماذا تحدث الشرع؟
مصر.. لا الهند ولا باكستان
إبحث في مقالات الكتاب
 
إلى موسكو.. بطريق طارق عزيز

بماذا يذكرك سفر نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إلى موسكو عن طريق بيروت؟ أنا، يذكرني بأيام حزينة في بغداد. يوم كان طارق عزيز يسافر إلى موسكو عن طريق إيران، لأن مطارات العراق كانت مغلقة. رحلة بعد أخرى قام بها طارق عزيز إلى الكرملين. وكان ميخائيل غورباتشوف يقول له، كل مرة: «اذهب وقل للرئيس إن الحرب قادمة، والعراق سوف يخسرها ويدمر». في الرحلة الأخيرة قال طارق عزيز للرئيس السوفياتي: «إن صدام يقبل نصيحتك. فتش لنا عن مخرج». قال له غورباتشوف: «لقد دمرتم جميع الأبواب. فاتكم أن تقرأوا متغيرات العالم».

كان صدام حسين يراهن على معاهدة الصداقة العراقية - السوفياتية. ظن أن السوفيات سوف يخوضون حربا عالمية من أجل بلد لا يبعد عنهم إلا نحو 300 كيلومتر. غلط أيها السيد الرئيس.. فهم لم يخوضوا حربا من أجل برلين الواقعة في قلب شرقهم، ولا خاضوا حربا من أجل كوبا، أول وأهم قاعدة لهم على حدود أميركا. الحروب العالمية أيها السيد الرئيس لا تقع بسبب مزاج معكر.

تذكر رحلات كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي، وقبلهما نبيل العربي، إلى دمشق، برحلات الوسطاء إلى بغداد. توسلوا صدام حسين أن يعفي العراق والمنطقة من الحرب وتداعياتها، وأن يرد الكويت إلى أهلها. كان الجواب عن طريق وزيره، لطيف نصيف جاسم: «الكويت؟ انسوا الكويت»!.. قالها بالإنجليزية لكي يوفر الترجمة.

كم هو محزن أن تتكرر المآسي العربية على هذا المنوال. العناد باسم إرادة الشعب، والشعب في الخوف وفي الخيام وفي السجون وفي الموت. قبل أشهر، عندما كان مطار دمشق لا يزال عاملا في «بلد الأمن والأمان»، ذهب إلى موسكو وزير الخارجية بنفسه. وقال للعالم إنه اتفق على كل شيء مع سيرغي. وكرر الإشارة إلى صديقه سيرغي.

على أصدقاء الروس أن يقرأوا بعناية مذكرات غورباتشوف، وكتاب الرفيق القديم وصديق الزعماء العرب يفغيني بريماكوف (يفغيني لأهل الألفة). مثل هذه القراءات توفر عليهم الآمال الخاطئة، وعلى شعوبهم الموت والعقوبات والمدن التي تدمر وكأنها مجرد خرائب قديمة في حقول السيد الرئيس.

ثمة شيء في القانون يسمى «السابقة»، وهذه يعول عليها كسند في المرافعات. يا أيها السيد الرئيس: موسكو لن تفيدك أكثر مما أفادت جمال عبد الناصر أو صدام حسين أو ياسر عرفات أو فيدل كاسترو. ولا الصين يمكن أن تقدم لك غير ما قدمت من تصريحات «ملعلعة». لا أحد أقوى من الأمثولة.

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «المانيا»، 29/12/2012
هذا الكلام يوجه لانسان عاقل وليس لشبيح لايعرف من قواميس اللغات الا كلمتي الدم والقتل ثم القتل
أنيسه الصوص، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/12/2012
دخلكن.. حدا يشرحلي ليش المقداد مو وليد المعلم سافر لموسكو؟ شو أنشق المعلم ؟ يمكن ماعاد بدو
يتشرشح أكتر. سمعت أنو وليد المعلم موضوع تحت الإقامة الجبريه ..
سامي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/12/2012
برافو .. أوجزت ودللت
مريم محمد، «كندا»، 29/12/2012
الأستاذ القدير عطا الله، أصبت عين الحقيقة كعهدك في كل مقالة من مقالاتك الرائعة. ها هي العجلة تدور دورتها وتعيد
مسارها القديم ولكن هذه المرة في سوريا، ولكن جهل وعنجهية من يرون في أنفسهم عظمةً طلبوا ممن حولهم أن يضفونها
عليهم, تجعلهم يصدقون أن دولة كروسيا أو الصين ستخوض حربا لأجل الحفاظ على عظمتهم، وكما قلت فما من متعظ
بأمثولة واقعية، ولكن ما نتيجة هذا الصلف والجهل؟ ها هي العراق تغرق في الطائفية بعد أن قتل من أهلها وهجرها من
استطاع، وها هي سوريا وقد نحر من أهلها ما يزيد عن الخمسين ألفا، ومع كل يوم يمضي والسفاح غارق في أوهامه فإننا
ندفع بسوريا أكثر إلى حافة ظلام الطائفية والحرب الأهلية.
فيصل أبوعبيدة، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/12/2012
المشكلة الحالية بسوريا ليس عناد نظام بل عناد بعض الطوائف والمذاهب التي تجد أن أنهاء حكم الفاسد
المجرم الجبان ستضرر مصالحهم وأمتيازانهم فهم من يدعمونه بالمحافل الدولية ويحاولون أن يبرروا له
الجرائم التي يرتكبها بحجة أن يقاتل القاعدة وجبهة النصرة التي هي خطر على الأنسانية ؟؟متجاهلين أن
القاعدة وجميع العصابات الأرهابية هي وليدة وطفل زواج المتعه بين نظم أل الأسد وعصابان أيران وحرسها
الثوري , وهذه المسرحيات حيال تطرف المقاومين هي عبارة عن ذر الغبار بالعيون , فأمريكا تعلم والغرب
يعلم أن النظام وأيران من يخترق تلك النتظيمات ويوجها نحو الأساءة للعرب ولمسلمبن , فالعرب والمسلمين
هم المتضررين بأرهاب هذه المنظمات الأرهابية , والغرب يعلم أن من يمول الأـرهاب العالمي هي أيران
والأدلة كثير جدا ومنه أخيرا القبض على سفينة تنقل الأسلحة لليمن وقتل المستشار الأمني باكابل على يد
أيرانية .وقتل السفير الأمريكي ببنغازي وغيرها كثير
زهير محمد صالح ابوالعلا، «المملكة العربية السعودية»، 29/12/2012
نعم كم هو محزن ان تتكرر المأسي العربيه وكم هو محزن ان لا نستوعب الدروس تلي الدروس ومتي نقرأ
متغيرات العالم بشكل صحيح ونتخذ القرار الأصح.متي نعرف تجنب الماسي قبل تدمير كل الجسور حتي
جسور العوده التي قيها النجاة وبعد ذلك نتكلم عن التقدم و حتي لا نتدهور من العالم الثالت للعالم الخامس
وحينها لا ينفع الندم بعد السقوط في وحل التبعيه. اما ان الأوان ان نعرف كيف نختار ومتي نترجع قبل
الأنهيار؟
حسان التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 29/12/2012
قد تكسر روسيا القاعدة المتبعة هذه المرّة وتقوم بإنقاذ الأسد ، هذا هو لسان حال رئيس دولة الممانعة الوحيدة
في الشرق الأوسط والمنتخب من قبل الشعب بنسبة تفوق 90% ،علما بان صدام حسين قد فاز في الانتخابات
الرئاسية الاخيرة بنسبة 100% وبعض الناخبين صوت له بدمه لا بالحبر المعتمد ، فيا لهذا الزمن الجميل!!!
جميل في السياسة والتعصب والقتل والفن والثقافة والاقتصاد ، وهلم جرا .
امير فارس\بغداد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/12/2012
والسابقة تقول في حال زوال بشار الاسد,تحتاج سوريا الى دول عظمى لظبط التغيير ,والا فالبديل حرب اهلية
دموية.واستخدم العراق كمثال ايضا, ان ما رأيتموه من قتل ودمار عقب دخول القوات الامريكية الى العراق
لهو اهون الف مرة مما كان سيحدث لو انها لم تتدخل!! خلاصة القول ,دور روسيا وامريكا اليوم ضروري
جدا جدا اذا كان الهدف الانسان السوري وليست الطائفة,او كرسي السلطة.
علي حسين علي، «السويد»، 29/12/2012
لا يمكن المقارنة بين حالتي العراق في ظل صدام حسين و سوريا في ظل بشار الأسد , فالنظام العراقي كان
معتدياً بغزوه دولة جارة و شقيقة هي الكويت و بذلك خرق القانون الدولي ما استدعى حشدا عسكريا عالمياً
لدحر جيشه من الكويت , بينما في الحالة السورية مشكلة داخلية ما يضعها و الإستقطاب الدولي بشأنها أمام
إحتمالين , إما تحقيق أحد طرفي النزاع نصراً حاسماً على الطرف الآخر أو الدخول في تسوية سياسية تعكس
ميزان القوى على الأرض .
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/12/2012
من يعتمد على الروس كالذي يبني الامال على السراب اعتقادا منه انه سيتحول الى ماء،واضافة للامثلة
المذكورة التي عولت على روسيا كثيرا ،ككوبا وليبيا ومصر جمال عبد الناصر وصدام ووزيرة المثقف
طارق العزيز الذي يقبع في السجن الان،وعند منح الضوء الاخضر للحرب سيكون الجميع هم الخاسرون
واولهم السيد الرئيس وحاشيته لانه سوف يكون مصيره كسابقية ،ولذلك يتطلب انتهاز الفرصة الاخيرة
واستغلالها خير استغلال لما فيها خير العباد وسلامة البلاد من الحروب التي ستعيده لعدة عقود من
التخلف،بتدمير بناه التحتية كما حدث في العراق واستلام الاعمار من قبل السراق والفاسدين وعندها ستستمر
السنين بالمرور والامر لايزال بنفس الحلقة يدور،وكل يرمي بالوم والثبور على منافسه في السلطة وتمشية
الامور والشعب يعاني نقص الخدمات وانعدام الامن .
ابو صقر، «المملكة العربية السعودية»، 29/12/2012
- اهم عقبة في سورية المستقبل / الحلم هو ما بناه النظام من جيش سافل فاسد قوامه 100 الف عسكري و
30 الف ضابط علوي
- لا بد من حل هذ الجيش بالكامل وايجاد حلول ما لمنع المشاكل الاجتماعية وبناء جيش ذو اخلاق وقيم
وعقيدة اسلامية ...
- ويا حبذا لو خصص الكاتب مقالا خاصا ً للحديث عن هذا الموضوع تحديداً وهوسيناريوهات مصير جيش
رضع الرشوة والطائفية والمحسوبية والسرقة والنهب والاغتصاب والقتل والسحل ..بدون قيم ولا اخلاق ولا
دين ......وبانتظار هذا المقال بفارغ الصبر
- واود لفت النظر الى ان روسيا او بالاحرى (جزاري موسكو ) الذين اوغلوا في الدم السوري.. تستذبح
لمنع انهيار جيش العلويين او قيام ضربة عسكرية.. وتتكلم ببراءة عن مصير سورية و مؤسسات الدولة
(العلوية) ما بعد النظام ... ان تسمية الامور بمسمياتها هي اول خطوة نفسية لكي يفهم العلويين وحلفائهم
بنهاية مسلسل (التستر والكذب) والتذرع بحمايةالمؤسسات للتعمية عن الطائفية المقيتة.. فالشعب السوري بعد
50 الف شهيد ومئات الاف المفقودين .. ليس بحاجة الى مؤسسات /عصابات دموية مجرمة...
- واخيراً ولمنع قيام النعرات الطائفية لا بد من القصاص العادل ..

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام