الاثنيـن 15 ربيـع الاول 1434 هـ 28 يناير 2013 العدد 12480 الصفحة الرئيسية







 
حمد الماجد
مقالات سابقة للكاتب    
وصفة لتحجيم شعبية الإسلاميين
مصر بين النفور الخليجي والتودد الإيراني
بشار يخاطب عصابته الدولية
الإعلام الخليجي وحكومة مرسي
دلالات التصويت بـ«نعم» للدستور
ماذا يعني إسقاط مرسي؟
حلف الفلول
إقصائية الإعلام وشعبية الإخوان.. سبب ونتيجة
قرار مرسي الدستوري.. هل هو بئس القرار؟
أحداث غزة بين حماس ونظام بشار
إبحث في مقالات الكتاب
 
خطأ إخوان مصر درس لإسلاميي سوريا

أثبتت الأحداث الدامية في الثلاثة أيام الماضية في مصر، التي واكبت الذكرى الثانية للثورة المصرية، صدق فرضية خطأ الإسلاميين في الاستعجال في حكم مصر بعد الثورة، وقد قلت بعيد نجاح الثورة المصرية في الإطاحة بنظام حسني مبارك إن حكم الدول بعيد سقوط الأنظمة الشمولية الديكتاتورية ينطبق عليه المثل المعروف «لا تكن رأسا فتكثر فيه الآفات»، ففساد الأنظمة الديكتاتورية مثل السوس الذي ينخر بعمق شديد؛ لا تنفع معه الحشوات ولا المسكنات، ويحتاج إلى عشرات السنين لترميم خرابهم الكبير.

ثم إن الشعوب التي رزحت تحت نير الاستبداد والظلم والسرقات عشرات السنين، مهما بلغ وعيها السياسي، تستعجل بشدة قطف ثمرات ثورتها على الأنظمة الديكتاتورية، فتتوقع من الزعيم الجديد أن يطعمها من جوع ويأمنها من خوف، فإن لم يتحقق هذان العنصران، فلن تستقر الأمور حتى لو حكمها من يقرب في نظافته طهر الملائكة. لقد ارتفعت الأسعار في «عهد الرئيس مرسي»، وانخفضت العملة المصرية لمستويات قياسية، ووصلت صناعة السياحة إلى أقل معدلاتها، وهربت رؤوس أموال إلى الخارج، ورأس المال جبان، وما زالت الهشاشة الأمنية هي السائدة، ولا هيبة حقيقية للأمن.

أنا أدرك أنه من المبكر الحكم للرئيس مرسي أو عليه، وأفهم أن هذه محصلة طبيعية ونتيجة منطقية لأي مرحلة تعقب ثورة، بل لا أبالغ إذا قلت إن هذه الظواهر المرضية ستبرز للسطح في هذه الفترة، حتى ولو حكم مصر «أشطر» الزعماء وأشدهم حنكة وأكثرهم دراية بأصول الحكم.

لقد تعمدت ربط الهشاشة الأمنية وارتفاع الأسعار وتردي العملة بـ«عهد الرئيس مرسي»؛ ليس لأن هذه قناعتي، بل لأن هذا بالتحديد هو تفكير رجل الشارع الذي يترك التنظير للساسة ومحللي الأخبار السياسية ويبحث عن أمنه وتنميته ورغيف خبزه، ولن يتفهم أبدا أن يعمد الرئيس، ولأسباب اقتصادية مبررة، إلى أن يرفع السلع الضرورية، حتى لو كان أنموذجا تاريخيا في النزاهة والتقشف، ولو سكن العشوائيات وركب الدراجة الهوائية وأكل الطعام ومشي في الأسواق، وهذا ما حدث بالفعل حين قرر الرئيس مرسي رفع الأسعار ثم تراجع عن ذلك في اليوم التالي.

كان الأولى بالإخوان المسلمين التريث وعدم السيطرة على أغلبية مقاعد البرلمان (كان هذا قرارهم الصائب قبل الانتخابات التشريعية السابقة ثم تراجعوا عنه)، وكان الأولى أن لا يكون الرئيس منهم، على الأقل في الانتخابات الرئاسية الأولى؛ فمجهر العالم كله مسلط على أول تجربة إسلامية ديمقراطية في هذا البلد المحوري والمؤثر، وفشلهم سيكون كارثيا، وهذا بالتحديد ما استشرفته حركة النهضة في تونس حين شكلت تحالفا مع قوى وطنية منافسة، وعهدت برئاسة الدولة للمرزوقي الشخصية الوطنية التي لا تنتمي إلى فصيل إسلامي، أما في الحالة المصرية فقد بدا المشهد منقسما بين إسلاميين يحكمون وليبراليين يعارضون، فحدثت فجوة وجفوة قادتا البلاد إلى هذا المأزق السياسي الخطير، مع إيماني الكامل بأن الأحزاب الليبرالية قادت معارضة فاشلة لا تبعث على الاحترام عالميا، ولا عند رجل الشارع المصري.

ثم إن الأنظمة الفاسدة، وإن سقط رأسها بسهولة، ليس من السهل اقتلاع جذورها العميقة الضاربة في أعماق جل المؤسسات، فكان من الدهاء لو ترك الإسلاميون المصريون لغيرهم أن يكونوا جرافة تتلقى الكدمات والصدمات والجروح، لتكون الفترة الثانية مواتية لمنافسة خصومهم على رئاسة الدولة ومقاعد البرلمان، وفي مناخ أكثر ملاءمة.

والسؤال المطروح هنا: لماذا استخدمت «لو» وقد طارت طيور «الإخوان» المصريين بأرزاقها السياسية، وابنهم له مُلك مصر، وبطريقة الانتخاب النزيه؟ وهل تنفع تخطئة أمر قضى وانتهى؟ الجواب: نعم، فهذه سوريا مقبلة على مرحلة ما بعد الأسد، وهي أشد خطورة وأكثر تعقيدا من فترة ما بعد مبارك؛ فيتعين على الإسلاميين في سوريا أن يتعلموا من درس «الإخوان» في مصر، فالعاقل هو الذي لا يلدغ من جحر الثورات مرتين.

h.majed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
للأسف الجرح واضح وبين ويمكن لأي شخص وضع اصبعه عليه، لم يخطئ الإخوان وتراجعهم عن نسبة اشتراكهم في
مقاعد البرلمان وترشيحهم للرئاسة كانت عهودا نقضوها ولم تك أخطاء ولم تمضي أياما على قسم الرئيس باحترامه القضاء
والقانون حتى حنث بقسمه هذا، فعن أي ثقة بناها الإخوان لمعظم المواطنين الأمة المصرية التي لم تقف معها؟ الثقة في كل
مراحل الحياة العائلية والاجتماعية والمالية والسياسية هي الركن الأساس الذي يبني عليه النجاح وإن فقدت زرع الشك
والأشواك ولن تمر مصر من محنتها هذه إلا بإعادة الثقه لعموم الأمة المصرية بمسلميها وأقباطها بصعيدها وبحورها
والنوبيين فيها بدلا من تكفيرهم وتخوينهم، فهل بإمكان الإخوان إدارة الدفة للطريق الآمن بدلا من الطريق اللي يودي وما
يرجعشي؟.
مازن الشيخ، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
بعداسابيع قليلة ستكون قدمضت عشرة سنوات على قيام امريكا باسقاط نظام حكم حزب البعث وقائده صدام ورغم انها
نجحت بذلك,واستطاعت القبض على الرئيس واعدامه,الا أن واقع الحال يقول:-ان حزب البعث لازال هوالحاكم الفعلي
للعراق,خرج من الباب ودخل من الشباك,والسبب ان ادارة الدولة تسلمتها احزاب اثنية,وطائفية,عديمة الخبرة,سطحية
البناء,والاسواأن ليس لها تمثيل متوازن وممتد على كل الاراضي العراقية,مماتسبب في انقسام دراماتيكي خطربين ابناء
الشعب الواحد ورغم مساوئ حزب البعث واعتماده القسوة والطغيان الا أنه كان يضم اطياف كل الشعب العراقي,ومن
ضمنهم اكرادا,ومسيحيين,وفي اعلى مراتب القيادة,كماأن خبرة الحزب في الحكم التي امتدت لعقود-خاض حروبا وتعرض
الى حصارقاسي,منحته خبرات,لذلك فقداستطاع ان يستغل قلةخبرةوحكمة قادة حزب الدعوة,وتعصبهم الطائفي الاعمى
وجعلهم حصان طروادة,وشيئا فشيئا أعاد السيطرةعلى الاجهزة الامنية,واخذ يلعب بالمالكي وحزبه,ولن يلبث أن يوجه له
الضربة القاضية,مااردت قوله,ان الذين يفكرون بأمكانية,الحلول محل انظمة بوليسية راسخة,ويحققون انجازات انقلابية
لواهمون فعلا,فهانحن نرى اخوان مصريترنحون تحت ضربات فلول النظام السابق
الجوهره، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
اعتقد ان مصر مختبر لصراع بين فكرعلماني و فكر اسلامي وصراع وجود بالنسبه للفكرالعلماني لان التحريض والتشويه
والعنف الذي تمارسه المعارضه العلمانيه هو حالة من الهستيريا وحالة من الرعب اشبه بحالة خروج روح سكنت جسد
اسلاميا لاتنتمي له ولا لخلاياه ولالطبيعته
usama، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/01/2013
سيدي الكاتب المحترم اوضح انة جانبك الصواب في ان الهشاشة الامنية ووضع الاقتصاد هما السبب فيما يحدث الان
لسبب بسيط ان من خرج للتظاهر هم من الطبقه المتوسطة من لهم هدف سياسي وغير راضين عن اخونة الدولة وحكم
مكتب الارشاد وفرض دستور غير توافقي يكرس للاستبداد مع الكثير من التفاصيل وخيانة الثورة من الاخوان اما لو كان
كلامك صحيح فان 40 بالماءة منالمصريين فقراء لكان الموجود بالميادين الان لا يقل عن 30مليون مصرى وما استطاع
اي جهاز في الدولة او حتي الجيش وهزا وارد الحدوث ازا استمر هزا النظام الفاشل الاستبدادى مفرق المصريين
المستقوى على شعبة بامريكا واسراءيل
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 28/01/2013
هذا التيار الأسلامي المصري هو نتاج نظام المخلوع الفاسد او بتعبير أخرالقماشة الموجودة هي كده ولقد وثق الشعب
المصري فيهم لأنهم تعبوا خلال ستون عاما من انظمة متعددة سواء كانت عسكرية او اشتراكية اوراسمالية ومرسي اخطأ
في كثيرا من امورادارة مصروهذا وارد ولكن يجب علي الاخر ان لا يبدا في السخرية والأستهزاء من الرئيس لأنه اخطأ
او يسعي الأخر الي تدمير مصر كوطن أين الأنتماء للوطن أين تقوي الله تعالي للأنسان ان مايحدث الأن هو ثورة مضادة
بكل المقيايس تطبق مبدأ صهيوني غربي وهوانهاك الدولة المصرية في شتئ المجالات والأماكن وهذا ملاحظ الفترة السابقة
في أنتشاربؤرالتوترفي مدن القناة والوجه البحري ومرسي للأن لم يأخذ فرصة اونفس يستطيع من خلاله اثبات ذاته انه
كان صالحا او غير صالحا للحكم وعلي مرسي تدارك خطر الثلث المعطوب في مصرالأن ويبدأ في مشاركته في حكم
الدولة لكي تتضح الأموراكثر من ذلك ولكي يعلم الشعب المصري ماذا يدور في أدمغة هذا الجزء المعطوب والمشكلة
الحقيقية الأن ان الفئة المعطوبة الأن تفهم معني الحرية خطأ وانه لايوجد سقف للحرية وهذا غير موجود في أمريكا نفسها
ام الحريات في العالم فلماذا نحن نريدها ؟؟
صالح كليب، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
كتب الخليفة الى الوالي قد كثر شاكوك وقل شاكروك فاما اعتدلت واما اعتزلت يد في الكتاب ورجل في الركاب اه لقد
كثرت أخطاء الاخوان السياسية واكبر أخطائهم لابل خطاياهم أنهم خدعوا المصريين فقد أعلنوا أنهم لايريدون الرئاسة ولا
حتى أغلبية مجلس الشعب ثم خاضوا التنافس بالشعارات والترهيب والمال ايضا ولما حازوا الرئاسة انصرف همهم الى
الاستيلاء على مفاصل الدولة فكتبوا الدستور بلا توافق واحالوه الى الاستفتاء وعطلوا المحكمة الدستورية التي أقسم الرئيس
أمامها على حماية الوطن والدستور وأصدر الرئيس قرارا بقانون سماه تعديلا دستوريا حصن فيه حتى قراراته السابقة .
وقد شرع الاخوان في كتابة قانون انتخابي يضمن لهم البقاء في الحكم على الطريقة الخمينية ببساطة فان السيد الرئيس
حنث باليمين وأخلف الوعد غير مرة ثم وثالثة الأثافي فان الشعب المصري في الميادين : يسقط يسقط حكم المرشد لو
كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا اللهم احفظ مصر كنانة الله في أرضه وجندها خير أجناد الأرض وأهلها الصابرين

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام