الاربعـاء 02 ربيـع الثانـى 1434 هـ 13 فبراير 2013 العدد 12496 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
السياسة الأميركية المذهلة!
بطيخ بالشوكولاته!
حقيقة شجاعة اليأس!
حوار حول المهزلة!
ربيع الدماء العربية!
فشل زيارة نجاد لمصر!
فاصل ونواصل!
حركة السلاح الإيراني؟
الفارق بين الأميركي والروسي!
الأمير مقرن وتحديات الإنجاز
إبحث في مقالات الكتاب
 
بانتظار العلاج السحري!

بينما كنت جالسا على مقهى في دولة خليجية مستمتعا بلسعة شمس الظهيرة في هذا الشتاء المتقلب، محاولا ارتشاف قليل من الشاي الأخضر المطعم بأوراق النعناع الفواحة، سحب شاب يافع المقعد الملاصق لي وجلس دون استئذان وبادرني متسائلا:

الشاب: يا أستاذ كيف تسكتون في وسائل الإعلام عما يحدث هذه الأيام من مهازل في عالمنا العربي؟!

العبد لله: نحن لا نسكت، نحن نتكلم إلى الحد الذي أصبحنا نتهم فيه بالمسؤولية الأساسية عن تدهور الأمور!

الشاب: أنتم تثيرون الدنيا في شكل انفعالي هستيري ولكن لا تقدمون أي حلول للأزمات التي نحياها.

العبد لله: الفارق بين الصحافي والطبيب أن الأول يشخص المشكلة، أما الثاني فيشخص مشكلة المريض ثم يتعين عليه إيجاد العلاج الشافي.

الشاب: وهل هذا ما يحدث في الصحافة العالمية؟

العبد لله: هل عمرك قرأت في «نيويورك تايمز» أو «واشنطن بوست» أو «لوموند» أو «لوفيغارو» مقالا أو وصفة سحرية لمشكلة المرور أو علاجات لسوء خدمات الصحة والتعليم؟

الشاب: ولكن هل يتوقف دوركم على تحديد المشكلة؟

العبد لله: التشخيص السليم والدقيق للمشكلة هو - وحده - أكثر من نصف الطريق نحو الحل المناسب لها.

الشاب: لكن نحن في دول العالم الثالث بحاجة إلى أن يقدم لنا أحد الحلول «بالملعقة» مثل الدواء الذي يجب أن نتجرعه بأمر الطبيب.

العبد لله: يا صديقي العزيز، ثبت بالتجربة أن وصفات الدواء هذه لا تنجح مع الشعوب المعاصرة، الناس بحاجة إلى أن تتوصل بنفسها إلى إدراك مشكلاتها وإيجاد الحلول العملية لها.

الشاب: إذن لا توجد حلول سابقة التجهيز؟

العبد لله: الحلول المعلبة ثبت فشلها الذريع ولا مجال لها في هذا الزمن المعقد.

الشاب: إذن ماذا نفعل حتى تنضج مجتمعاتنا؟

العبد لله: ننتظر!

الشاب: كم عاما أو كم قرنا من الزمان؟

العبد لله: من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بالحرمان منه!

نظر إليّ الشاب شذرا ثم عاد من حيث أتى غاضبا!

> > >

التعليــقــــات
م. محمد علي السيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2013
الأستاذ الفاضل يوجد خلاف في الرأي معك .. الكلام عن المشاكل أو وصفها يمكن أن يفعله معظم قطاعات الشعب سواء
المتعلمين والمخضرمين من أهل الخبرة، زمان كان يقال حكيم القرية أو الفلاح الفصيح, أذكرك بزمن أعتقد أنك قضيت
جزء من عمرك فيه زمن مصطفي أمين وعلي أمين وقبلهم الرافعي والمنفلوطي نهاية بتوفيق الحكيم وأحمد بهاء الدين
ويوسف إدريس هؤلاء لم يكن يكتفوا بالكلام بل كانوا جسر للأفكار والثقافة رفعت مصر ووضعتها في مكانتها العالية إلى
ما بعد حرب أكتوبر 1973، المشكلة أن الكل لا يريد أن يضحي بسلامة وأمنه وراحته ليكون الباديء والمضحي في سبيل
الأجيال القادمة.
حمدي صفا، «المملكة العربية السعودية»، 13/02/2013
Oliver Cromwell هذه الشخصية هي الحل السحري لمصر وستظل مصر تنتظر إلى ان يتخذ قراره بالتدخل .
وهذه الشخصية ليست جديدة فهي دوما تنتظر وتنتظر بين صفحات التاريخ وتراقب المرارة وتتجرعها مع الشعب من
أفعال السياسيين ثم لا تلبث ان تحزم أمرها لتقوم بالدخول إلى المشهد تحت أسنة الرماح شاهرة سيوف التطهير وهو ما
تصفق له العامة بشدة وذلك لان الارهاق الذي أصابها يجعلها تتقبل هذه الحلول بشكل رحب . كحال البشر يوم القيامة فقد
قيل أن من شدة حر ذلك اليوم يوجد أناس يودون انتهاءه ولو إلى النار .
habari-1، «الكويت»، 13/02/2013
يا أستاذ عماد الكليات الحربية العريقة يدرس فيها كل الاديان السماوية و المذاب والعقائد حتى يفهم الجيش عقيدة وإيمان
العدو للذي سيحاربة،وأعتقد كتب عدة تكلمت عن الاخوان وتاريخهم وعقيدتهم .وكتب كثير من إنفصلوا عنهم ،وليس
آخرهم ثروت الخرباوي ،إبراهيم عيسى بيتكلم كل ليلة عنهم وكاشفهم لانة قرأ الكثير عن تلك الجماعة الغامضة .واللة
يعطية القوة لانة يحلل طبيعتهم وعقيدتهم وإسلوبهم أحسن من أي دكتور نفسي أو إجتماعي .دراسة من ستفاوضة دارسة
دقيقة تعطيك الغلبة علية وحتى تعرف إن كان سينفع معة عقد أو تفاوض أو حوار القناعة التي تكونت عندي لاني قرأت
عنهم وبالذات عن عقيدتهم وإيمانهم الذي يسهل علينا فهم تلك الجماعة ،لكي توصل إلى السؤال المهم والاهم هل هذة
الجماعة بهذا الايمان والعقيدة التي تموت بسبيل تحقيق كما يتصورون أهداف الرسول الكريم هذا الايمان الذي في صد
وعقل تلك الجماعة ،هو المهم أن أشعر بة وأفهم الذي أمامي الذي أحاورة أو ساجلس معة أناقشة وأحاورة لكي نصل إلي
هدنة ،عقد ،إتفاق هل أنت بعد أن درست عنهم كل شيئ هل تعتقد حقا دون مجاملة أن هم سيجلسون معكم ويحاوروكم
بصدق وأمانة ،هم في عقيدتهم وإيمانهم
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2013
(من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بالحرمان منه)هذا هو بالضبط ما حصل للحركات الاسلامية فبعد عقود من القهر
تكونت لهم شعبية جارفة ولكن بعد هزيمة الديكتاتوريات استعجلوا الحصاد وحصاد الديكتاتوريات شديد المرارة كان
الاجدر بهم الابتعاد قليلا عن استلام الحكم حتى تتحسن الظروف قليلا وحتما بان شعبيتهم كانت ستزداد اكثر فاكثر كلما
تمهلوا في استلام السلطة فدمار الديكتاتورية لايمكن بناءه بسرعة والثوار يطالبون بتحسين الاوضاع وهذا ما لم تستطيع
الحركات الاسلامية انجازه او اية حركة اخرى في المنظار القريب بل حتما بان الاوضاع تسوء اكثر بعد هزيمة
الديكتاتورية والبناء على انقاض الديكتاتورية ليس سهلا فيخسر من يستلم السلطة شعبيته وهذه الخسارة ستجنيه الحركات
الاسلامية التي استعجلت استلام الحكم
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2013
استاذ عماد الدين اديب اولا هنيئا مريئا فنجان الشاى الاخضر المنعنع ثانيا واضح اثر الشاى على المقال المكتوب بمزاج
عالى ثالثا واضح ان الشاب الذى نزل عليك ضيفا حديث السن قليل الخبرة بشئون الحياة وكنت خير معلم له قابلت اسئلته
بلطف واجبت عليها بهدوء كعادتك فكما ذكرت فان دور وسائل الاعلام الكشف عن الحقائق ونقل الاخبار بامانة وصدق
دون تهوين او تهويل وليس دورها وضع العلاج للمشاكل المجتمعية التى تعرضها والا كان ذلك تدخلا منها وتطفل غير
مقبول فدورها يقتصر عند التنبيه ودق جرس الانذار الذى يعلن ان هناك مشكلة او خطر يتهدد المجتمع فى هذا المكان او
ذاك حتى يسارع رجال الانقاذ المختصين لاتخاذ الاجراءات اللازمة لحل الازمة او المشكلة قبل ان تتفاقم ومن ثم فان كان
هناك تقاعس فيجب الا ينسب الى وسائل الاعلام وانما ينسب الى اهل الاختصاص والقول بغير ذلك معناه تحميل وسائل
الاعلام مالا طاقة لها به فى كافة المجالات فضلا عن ان وسائل الاعلام حتى لو اقترحت حلولا للمشاكل التى تعرضها
فليس لديها سلطة الزام السلطات المختصة بتنفيذ تلك المقترحات والذى لاحظته فى حوار الشاب معكم انه يتعجل الحلول
للمشاكل المتلتلة وكانها سهلة
صالح موسى، «المملكة العربية السعودية»، 13/02/2013
من مشاكلنا عربياً : أننا أحياناً نصبح مثل ألأطفال يعلم ألطفل أنه مريض ومتأكد أن هذا هو علاجه ألذي أحضرناه من
ألصيدلية بعد تشخيص ألطبيب لكنه يرفض إستعمال ألعلاج وقد يبكي إذا أرغمناه عليه ألبعض يعرف ألمشكلة والحل لكن
يعمل ما يعتقد بأنها مصلحته أوحقه , أنا أولاً والأخرين إلى ما يشاء الله ..
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2013
الشبان الذين فجروا ( الثورة ) يغضبون أكثر عندما يسمعون رجال الإعلام و المحللين الإستراتيجيين يقولون : (( إن
الثورة الفرنسية حققت أهدافها بعد 70 سنة )) .. هرمنا من أجل هذه الإنتظارات التاريخية !!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام